الكشف لا التلميح على تجني الصريح

الكاتب : الشاحذي   المشاهدات : 1,101   الردود : 16    ‏2003-07-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-10
  1. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الأخ الصريح ...
    يقول الله عز وجل (وجادلهم بالتي هي أحسن) .
    ويقول أيضاً : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) .
    ويقول أيضاً : (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)
    وهذه توجيهات وجهها الله للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في شأن الكافرين والجدل معهم ومخاطبتهم وما هم عليه من الظلال والكفر والشرك ما لا يخفى , وأنت كما ترى خالفت هذه النصوص مخالفة واضحة وحملت عليّ حملة شعواء ولكنه دأب الجهال في الحديث وحتى تلوي عنق الحقيقة فلا بد من ذر الرماد في العيون فكانت طريقتك المقيتة في الاختلاف ..

    وسأناقشك بموضوعية أنا متأكد أنك لن تقبلها لأنك من معتنقي الفكر الأحادي الذين رأوا أنفسهم حراس الدين الذين لا ينامون وعينهم الساهرة وهم أهل السنة والآخرين أهل البدع وهم الفرقة الناجية والآخرين إلى النار وبئس المصير وأنهم على المحجة البيضاء وغيرهم يردحون في ظلمات الجهل , وأنا لن أنحو نحوك فأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ولن أصلت لساني عليك لأن هذا ليس من شيم الرجال , ولن أسخر من قولك لأن هذا مخالفة لصريح القرآن (لا يسخر قوم من قوم) أما إذا قلت لي بأنه جرح وتعديل وهذا ما أتمنى أن تورط نفسك فيه فإنه لا مقام لهذا المقال . وقد رددت عليك بفائدة قد تجنيها أنت ويستبين لك طريق الرشاد ومن الإسلام سماحته لا غلظته وتعرف المقاصد من الشرع , وهي على النحو التالي :

    في البداية أود التوضيح للأخوة القراء بأن الشورى أمر فيه خلاف في كونه أصلاً أم فرعاً في الدين وقد كان إجماع الأمة على أنه فرع من الدين لأمرين اثنين , أولهما أن الحاكم له الحرية في التشاور أو تركه والقطع برأيه وإهمال أصحاب الحل والعقد , وهذا معروف في الدين ولا جدال فيه وإن كان إخواننا الشيعة قد جعلوها واجبة واستدلوا بقوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) وأيضاً قوله جل وعلى (وشاروهم في الأمر) وهذا مما يدل على الوجوب إلا أن هذا الكلام مردود عليه بأن المشاورة هي في الأمر وليست في الدين , ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشاور أصحابه في بعض الأمور التي كانت تهمهم وقطع هو فيها كقضية صلح الحديبية مثلاً ..

    وعند أن كانت الشورى ليست من أصول الدين بل هي من فروعها فإن الاختلاف فيه سعة في كيفية وطريقة تحصلها – أي الشورى – وطالما أن الأمر كذلك فإن النيل على المخالفين في طرق العمل بالشورى وفي الفرعيات عموماً محذور شرعاً فهو التعصب والبغي على المخالف . فانظر هداك الله إلى هذه الأقوال لعلك ترعوي :
    يقول الشاطبي رحمه الله (فإن الله تعالى حكم بحكمته أن تكون فروع هذه الملة قابلة للنظر ومجالاً للظنون, وقد ثبت عند النظار أن النظريات لا يمكن الاتفاق فيها عادة, فالظنيات عريقة في إمكان الاختلاف , لكن في الفروع دون الأصول وفي الجزئيات دون الكليات , فلذلك لا يضر هذا الاختلاف ) , وقال الزركشي رحمه الله : (اعلم أن الله لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة , بل جعلها ظنية قصداً للتوسيع على المكلفين , لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل القاطع...) . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (وأما الاختلاف في الأحكام فأكثر أن ينضبط , ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة) وبهذا كان النيل من المخالفين في أمور الأحكام لا ففي الأصول مغالاة وتعصب ليس من الإسلام في شيء .

    أما المبحث الثاني الذي أردت استبانته هو أنك لم تعط دليلاً واحداً على القول بأن مفكري الحركات الإسلامية قد قالوا أن الديمقراطية الغربية هي نفسها الشورى ولم تذكر منهم شخصاً واحداً وأنا سأورد لك مجموعة من الكتاب والمؤلفين ورأيهم في الديمقراطية والشورى ...

    وأحب أولاً أن أبين للأخوة ما هي الديمقراطية والفرق بينها وبين الشورى :
    الديمقراطية (Democracy) مصطلح غربي يصف نظام الحكم المتبع في الغرب وقد نشأ هذا النظام نتيجة عاملين أولهما : الثورة الصناعية الهائلة التي وصل إليها الغرب وجعلت منه قبلة للبشر فتعددت فيه الديانات والإثنيات والأجناس فكان لزاماً البحث عن وسيلة من وسائل الحكم التي من شأنها أن تصل بالمجموع إلى بر الأمان واقترنت اقتراناً شديداً بالعلمانية وهي تنص على فصل الدين عن الدولة , والعامل الثاني هو الفساد الديني ومناقضة الدين المسيحي للقواعد العلمية في أبسط وضعياتها مما جعل الغرب يبحث عن وسيلة للحكم بمعزل عن سلطة الكنيسة والباباوات . إذا فالديمقراطية الغربية جاءت كضرورة ملحة لهذين العاملين , ومما لا شك فيه أن الوسائل التي اتخذتها الديمقراطية متعددة للوصول بالحكم إلى أعلى نقطة من نقاط الكمال لديهم حيث تنص على مبدأ الحرية , وأن الشعب يحكم نفسه بنفسه , وأن للشعب الحق في محاسبة حكامه وإضفاء الشرعية عليهم أو أزاحتها عنهم واتخذوا لذلك عدد من الآليات منها الانتخابات والمجالس النيابية وحقوق الإنسان .. الخ . وقد نجحت الديمقراطية الغربية نجاحاً ساحقاً في التأقلم مع الوضعية الغربية .
    أما الشورى فهي خصوصية إسلامية وهي آلية من آليات الحكم كما أسلفنا وليست فرضاً أو أصلاً من أصول الدين إذا تركت فإن تاركها لا يخرج عن الملة , ثم أن مفهوم الشورى تطور باضطراد في صدر الإسلام وتعددت أشكاله فمن أهل الحل والعقد والحسبة إلى الاستفتاء كما حدث في خلافة عثمان حينما استفت حتى النساء في خدورهن , ثم أطبق على هذا المفهوم الصمت وظهر مرة هنا ومرة هناك عبر التاريخ الإسلامي واعتراه بعض الاعوجاج كون أهل الحل والعقد كانوا ممن يعينهم السلطان فيتابعونه فيما يرى دون مخالفة , وفي الفترات المتأخرة ظهر منصب الوزير الذي أغنى عن أهل الحل والعقد , ورأينا الفتن التي تعرض لها علماء الأمة حين مناصحتهم للأمراء والخلفاء والأصل أنهم من أهل الحل والعقد ولكن الظلم لا يعترف بشيء , وعلى إثر هذا التخبط الواضح في المفاهيم نكل بإبن حنبل وسجن ابن تيمية وأوذي الثوري والأوزاعي والقائمة تطول لمن تعرضوا للإيذاء نتيجة مواقفهم السياسية أو الدينية .
    وعليه فإن الشورى كانت شأناً إسلامياً ولا يتدخل فيه غير المسلمين وأطلقت الشورى الحاكمية لله والتشريع له دون أن يكون في الأمور الثابتة حجة ولا نظر فهي أصول , وتركت سعة فيما ليس أصلاً وما عرف في الدين بالأخذ والرد .

    وهكذا نرى البون الشاسع بين الديمقراطية والشورى , وهذا ما قصدته , فما حكم المسلمين إذا احتكموا إلى الديمقراطية على هذه الصورة؟ في الحقيقة لقد رأى العلماء أن المسلمين إذا دخلوا في وفاض ذلك وعلى ما هي عليه من علات كإهدار حق الله في التشريع وصرف الدين عن تسيير شئون الناس "ولكن التعامل المرحلي بها إنما يكون من جنس الموازنة بين المصالح والمفاسد واختيار أهونها , فإذا كانت العلمانية هي الشر الواقع لامحالة في هذه المرحلة فإن العلمانية الديمقراطية أهون وأخف وطئاً من العلمانية الدكتاتورية, حيث يخلى في الأولى بين الدعاة إلى الله وبين عامة الأمة , يتحدثون إليهم كما يريدون, فمن شاء فليؤون ومن شاء فليكفر, بينما تكمم الأفواه في ظل الثانية , ولا يسمع إلا صوت الكفر وحده , وفي الشر خيار كما يقولون فإن بعض الشر أهون من بعض..) .
    إذاً فلما كان الحال هكذا مع دولة تعلن أنها لا تلتزم بالدين شريعة وديناً فما بالك بدولة تقول أن الإسلام هو الدين الرسمي وأن مصدر التشريع , وبهذا يكون الإسلاميون قد أخذوا سعة من أمرهم في بلد دستوره يعترف بالإسلام ويدين به .

    وقد جافى أخونا الحق حين عرج على أن المسلمين أخذوا الديمقراطية على علاتها كما الغرب , وهذا خطأ شائع لأن المسلمون لم يأخذوا من الديمقراطية إلا روحها المتناسق مع روح الإسلام وجوهر الشورى واتخذوها آلية للحكم والتشريع وعطلوها مما ينقض عرى الإيمان في معظم الحالات فنرى أن الديمقراطية في اليمن مثلاً اتخذت شكلاً من أشكال الشورى المحدثة ولم تعر اهتماماً بقضية التشريع الذي يعطى للشعب بل تركت الأمر خاصاً بأحكام الدين . وبمتابعة دساتير الدول العربية والإسلامية وجدنا أنها جميعاً تدين بالإسلام وتعترف به مصدراً رئيساً للتشريع وإن كان الحكام قد نافوا مبادئ دساتير بلادهم ولكن ذلك لا ينسحب على الأمة بمجموعها. وقد خاض الكثيرون حول هذا المفهوم وأدلوا بدلوهم ولا حاجة للأخذ والرد فيا قالوا وإن كنت سأعرج عليه في معرض كلامي ..

    من هنا نصل إلى أن المسلمين استفادوا من تجربة الغرب في نظام الحكم وهو ما يسمى بالديمقراطية وطوعوها للدين الإسلامي وضبطوها بضوابطه , فهل الأمر إن عدلت الديموقراطية إلا وجهاً من وجوه الشورى بآليات جديدة وإلا كيف سيتمكن المسلمون من اختيار أهل الحل والعقد في بلد تعداد سكانه يزيد على العشرين مليون نسمة أليس من باب التيسير على الناس أن يتم توزيع البلاد إلى مناطق وتقوم كل منطقة باختيار أهل الحل والعقد فيها!!! ثم أليست المجالس النيابية مجالس شورى يتم فيها تشاور أمر المسلمين وجلب المنافع لهم والتعرف على ما يدور في بلاد الله , ولو فرضنا جدلية أن هذه المجالس يدخلها العلمانيون وهم الكثرة فيه أليس من الواجب أن يصل صوت الدين إلى هذا المنبر ويعمل على ضبطه وتبيين ما يعتمل داخله للناس؟؟؟؟

    أما الآن فأطوف بكم مع عدد من آراء المفكرين الإسلاميين حول مفهوم الديمقراطية والشورى :

    كان رفاعة الطهطاوي (1801-1873) بعد تخرجه من الأزهر قد أرسل إلى فرنسا إماما مرافقا لفرقة عسكرية ابتعثها محمد علي إلى هناك للتعلم والتدريب، فأحسن استغلال وجوده بالإقبال على تعلم العلوم الغربية بحماسة منقطعة النظير، فأتقن اللغة الفرنسية ودرس الفلسفة اليونانية والجغرافيا والمنطق، وقرأ مؤلفات رواد الفكر الفرنسي مثل فولتير وروسو. وما أن عاد إلى القاهرة حتى ألف في عام 1834 كتاباً بعنوان "تخليص الإبريز إلى تلخيص باريز" دو ن فيه مشاهداته حول عادات ومسالك أهل فرنسا وكال المديح للنظام الديمقراطي الذي نشأ فيها ووصف مشاعره تجاه انتفاض الأمة الفرنسية للدفاع عن الديمقراطية من خلال ثورة 1830 ضد الملك تشارل العاشر. وحرص الطهطاوي على إثبات أن روح النظام الديمقراطي الذي كان شهده في فرنسا ينسجم انسجاما تاما مع تعاليم الإسلامي ومبادئه .

    وكان من الأعلام أيضاً خير الدين التونسي، رائد حركة الإصلاح التونسية في القرن التاسع عشر، والذي كان عام 1827 قد وضع خطة شاملة للإصلاح ضمنها كتابه "أقوم المسالك في تقويم الممالك". وبينما توجه خير الدين التونسي من خلال كتابه إلي سياسيي وعلماء عصره حاثاً إياهم على انتهاج كل السبل الممكنة من أجل تحسين أوضاع الأمة والارتقاء بها، فقد حذر من مغبة رفض تجارب الأمم الأخرى انطلاقاً من الظن الخاطئ بأنه ينبغي نبذ كل الكتابات أو الاختراعات أو التجارب أو التصرفات الناشئة عن غير المسلمين. وطالب التونسي بإنهاء الحكم المطلق المضطهد للشعوب والمدمر للحضارات وسعياً منه لإنفاذ خطته الإصلاحية، أنشأ خير الدين التونسي المدرسة الصادقية لتعليم الفنون والعلوم الحديثة ضمن إطار القيم الإسلامية. وقد جاء في إعلان تأسيس المدرسة أن الهدف منها هو تدريس القرآن والكتابة والمعارف المفيدة، أي العلوم الشرعية واللغات الأجنبية والعلوم العقلانية التي قد يستفيد منها المسلمون شريطة ألا تكون مناقضة للعقيدة. وجاء فيه أيضا إنه يتوجب على الأساتذة أن ينموا في الطلاب حب العقيدة عبر إبراز محاسنها وتميزها، وعبر إخبارهم بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم والمعجزات التي تحققت على يديه، وتذكيرهم بصفات الصالحين.

    أما جمال الدين الأفغاني (1838-1897) فقد توصل بعد تقص لأسباب انحطاط المسلمين أن مرجع ذلك هو غياب العدل والشورى وعدم تقيد الحكومة بالدستور. ولذلك فقد رفع لواء المطالبة بأن يعاد للشعب حق ممارسة دوره السياسي والاجتماعي عبر المشاركة في الحكم من خلال الشورى والانتخابات. .

    وقد سار على نهج الأفغاني تلميذه محمد عبده (1849-1905) الذي رأى بأن أهم تحد يواجه الأمة الإسلامية هو نظرتها إلى العلاقة بين الإسلام والعصر. وفي محاولة للتوفيق بين المبادئ الإسلامية وبعض الأفكار الغربية اقترح عبده بأن مصطلح المصلحة عند المسلمين يقابل المنفعة عند الغربيين، وبأن الشورى تقابل الديمقراطية وأن الإجماع يقابل رأي الأغلبية. ولدى معالجته إشكالية السلطة، أكد عبده بأنه لا يوجد حكم ديني (ثيوقراطية) في الإسلام، معتبرا أن مناصب الحاكم أو القاضي أو المفتي مناصب مدنية وليست دينية. ودعا في هذا المجال إلى إعادة إحياء الاجتهاد للتعامل مع الأولويات والمسائل الطارئة والمستجدة على الفكر الإسلامي.

    في نفس الفترة تقريباً، تألق نجم عبد الرحمن الكواكبي (1849-1903) الذي ألف كتابين حول هذه القضايا، الأول بعنوان "طبائع الاستبداد" والآخر بعنوان "أم القرى". في كتابه الثاني، تصور الكواكبي حواراً بين عدد من المفكرين ينحدرون من مدن مختلفة في العالم الإسلامي جمعهم في مكة المكرمة مؤتمر عقد خلال موسم الحج لتبادل الرأي حول أسباب انحطاط الأمة الإسلامية. ومن الأفكار التي حرص الكواكبي على طرحها ما جاء على لسان البليغ القدسي: "يخيل إلى أن سبب الفتور هو تحول نوع السياسة الإسلامية، حيث كانت نيابية اشتراكية، أي ديمقراطية تماماً، فصارت بعد الراشدين بسبب تمادي المحاربات الداخلية ملكية مقيدة بقواعد الشرع الأساسية، ثم صارت أشبه بالمطلقة"، وما جاء على لسان الرومي: "إن البلية أن فقدنا الحرية". ويخلص الكواكبي في النهاية إلى أن التقدم مرتبط بالمحاسبة بينما التخلف مرتبط بالاستبداد.

    أما محمد رشيد رضا (1856-1935) فرأى أن سبب تخلف الأمة يكمن في أن المسلمين فقدوا حقيقة دينهم، وأن ذلك مما شجعه الحكام الفاسدون، لأن الإسلام الحقيقي يقوم على أمرين: الإقرار بوحدانية الله، والشورى في شؤون الدولة. واعتبر أن الحكام المستبدين حاولوا حمل المسلمين على نسيان الأمر الثاني بتشجيعهم على التخلي عن الأمر الأول. وأكد أن أعظم درس يمكن أن يستفيده أهل الشرق من الأوروبيين هو معرفة ما يجب أن تكون عليه الحكومة.

    وهؤلاء هم أدباء ومفكرو القرن التاسع عشر وأترككم بحفظ الله ورعايته حتى نلتقي في الحلقة الثانية وهي خاصة بفكر الإخوان المسلمون وأدبياتهم في هذا المجال ..

    __________________________________
    المراجع والصادر :
    - الاعتصام للشاطبي : 2/6.
    - لاختلافات الفقهية د/ أبو الفتوح البيانوني: 23
    - مجموع الفتاوى لابن تيمية : 24/173.
    - الثوابت والمتغيرات , د. صلاح الصاوي: 250
    - ألبرت حراني"الفكر العربي في العصر اللبرالي" (النسخة الإنجليزية) ص, 70, كامبردج , 1991م .
    - تشارلز ميكوب , ميول كارل , كليمنت مور"تونس وسياسة التجديث "
    - , د. رفعت سيد أحمد "الدين والدولة والثورة" ص. 44 – 47, .
    - المرجع السابق
    - عبد الرحمن الكواكبي "أم القرى"
    - د. أحمد صدقي الدجاني "تطور مفاهيم الديمقراطية في الفكر العربي الحديث" : 115.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-10
  3. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    أهلا وسهلا أخي الشهيدي :

    لقد قرأت الموضوع قراء سريعة - يعلم الله - لانشغالي الان
    وان شاء الله سأنظر فيه :
    وماكان فيه من حق فيجب الخضوع له .
    ومافيه من خطأ يجب كشفه .
    ولايفسد ذلك للودّ قضية .

    ملاحظات على وجه السرعة :

    * قولك :
    ( يقول الله عز وجل (وجادلهم بالتي هي أحسن) .
    ويقول أيضاً : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) .
    ويقول أيضاً : (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)
    وهذه توجيهات وجهها الله للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في شأن الكافرين والجدل معهم ومخاطبتهم وما هم عليه من الظلال والكفر والشرك ما لا يخفى )

    صدقت ، هذا هو الحق الذي لامحيص عنه .

    * قولك :
    (وأنت كما ترى خالفت هذه النصوص مخالفة واضحة وحملت عليّ حملة شعواء ولكنه دأب الجهال في الحديث وحتى تلوي عنق الحقيقة فلا بد من ذر الرماد في العيون فكانت طريقتك المقيتة في الاختلاف .. )

    أبدا .. هذا ليس صحيحا
    انا رددت عليك ، ونقضت كلامك نقطة نقطة بالادلة
    وبأسلوب ليس فيه قدح في شخصك ، ولااستصغار ، حاشا

    ربما ظننت ان تكون منظّما من قبل بعض الاحزاب ، ولم يخب ظني ، فقد رأيت -بعد- تصريحك بذلك للاخ عادل احمد .

    فليست حملة شعواء ابدا
    انت الذي وصفت الرد بالعقيم والعقيم جدا جدا
    فبيّنت لك بالادلة الدامغة والتي لم تردّ عليها
    ولم تنقضها نقطة نقطة مبرهنا لذلك

    ، وانما اخذت تشوّش علي وتنسبني لما قد خطّه بنانك ، وكتب في صحائف اعمالك .


    فلم أصف طريقتك بالمقيتة ولم احكم عليك مسبقا أنك لن تقبل الحق ولم انسبك الى (( معتنقي الفكر الأحادي الذين رأوا أنفسهم حراس الدين الذين لا ينامون وعينهم الساهرة وهم أهل السنة والآخرين أهل البدع وهم الفرقة الناجية والآخرين إلى النار وبئس المصير وأنهم على المحجة البيضاء وغيرهم يردحون في ظلمات الجهل , وأنا لن أنحو نحوك فأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ولن أصلت لساني عليك لأن هذا ليس من شيم الرجال , ولن أسخر من قولك لأن هذا مخالفة لصريح القرآن (لا يسخر قوم من قوم) أما إذا قلت لي بأنه جرح وتعديل وهذا ما أتمنى أن تورط نفسك فيه فإنه لا مقام لهذا المقال ))


    هذا كلامك اخي الكريم ، خذه وقارنه بردّي عليك ، تتضّح لك الصورة .

    ألم أقل لك انه تقويل للناس مالم يقولوا؟ا!!!

    أنت تقول انك متأكّد انني من اصحاب الفكر الذي يرى نفسه هم اهل السنة والبقية اهل البدع ؟
    وهم الطائفة الناجية والبقية في النار وبئس المصير ؟!

    والله انك لتقول الباطل ، وانك تفتري علي ، إذ تقطع في امور تخمينية ساقها اليك ظنّك ( والظن اكذب الحديث) كما في الحديث .

    إن أردت ان تصدّق عند الناس
    وتكتب عند الله صدّيقا
    فلاتفتري على اخوانك ، ولاتقوّلهم مالم يقولوه .

    والله اباهلك على هذه الاتهامات ان كنت صادقا .

    اثبت لي هذا من كلامي ان كنت صادقا فيما تقول .

    ألم اقل لك انها : التعبئة الخاطئة التي ينشأ عليها المتحزّبون ؟

    * اما من وصف الديمقراطية بالشورى فقد ذكرت لك بعض الذين ذكرتهم أنت ، ألم تنتبه لذلك ؟

    أما من وصفها بالشوروقراطية فهو :الشيخ ( محفوظ النحناح ) -رحمه الله وتقبّله-
    زعيم تنظيم (حماس) في الجزائر.

    ومن اشرت اليهم بالفضلاء الذين قالوا:
    ( ان كانت بمعنى الشورى قبلناها وان كانت بمعنى الديمقراطية الغربية رفضناها )

    فهو الشيخ عبدالمجيد الزنداني وقد سمعتها منه بأذني ومسجلة في محاضرات كثيرة .
    هاه ارتحت هالحين .

    وبقية كلامك سأنظر فيه ، ويأتيك الرد ان شاء الله تعالى .

    سؤال :
    انا لم أحمل عليك شخصيا حملة شعواء ، ولكن بيّنت تناقضات بعض الاحزاب التي تتبنّى امورا غير شرعية ، وتلبّسها لباس الدين ،
    فلعلّ انتمائك للتنظيم جعلك انت تحمل هذه الحملة الشعواء ،
    واسأل فضلاء اصحابك غير المتحزبين ، لعلك تتقبّل منهم اكثر من غيرهم .


    وبيني وبينك اعضاء المجلس غير المتحزّبين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-10
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    في الواقع لقد اطلعت على تعقيبات الأخوين ( الشاحذي / الصريح جدا) .. ونأيت بنفسي عن التعليق أو التعقيب لأنني رأيت أن كل منهما قد كون رأيا مسبقا ، ونشره ، والرجوع عنه مستحيلا ، لأن كلا منهما مقتنعٌ تمامَ الإقتناع برأيه .. ولن يحيد عنه ، ولم يتركا مجالا للتفصيل في القضية (الشاحدي ترك مجالا ضيقا) ..
    .
    مالدي من معلومة تفيد أن تعريف الشورى أعم وأشمل من الديمقراطية ، ومن الإستشارة .. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، جمهور الأمة من أهل السنة اعتبروا الشورى (واجبة) .. كونها معطلة الآن لا ينفي وجوبها .. ولكنهم اختلفوا في كونها ملزمة أو غير ملزمة لولي الأمر ..
    .
    وهناك مداخلة أخرى علها تفيد في هذا النقاش .. أبدؤها ..
    من فضل الله على أمة الإسلام أنه لم يضع لها نظاما ثابتا في الحكم ، فقد رآه البعض قصورا ، ولكن الواقع أثبت أنه كان رائدا .. ولو تتبعنا مسيرة نظام الحكم الإسلامي لوجدنا:
    أولا : كان الرسول صلى الله عليه وسلم السلطة التشريعية والتنفيذية
    ثانيا : عماله صلى الله عليه وسلم حكموا بما عرفوا من الشرع واجتهدوا فيما لم يعرفوه بعد (إرسال معاذ بن جبل (رض) إلى اليمن)
    ثالثا : أبو بكر (رض) صار خليفة بنظام الشورى بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى
    رابعا : عمر بن الخطاب (رض) صار خليفة بالتعيين من قبل أبي بكر (رض)
    خامسا : عثمان بن عفان (رض) صار خليفة بنظام الشورى
    سادسا : علي (رض) صار خليفة بنظام الشورى ..
    سابعا : معاوية (رض) صار خليفة بالإستيلاء والقوة والموافقة
    ثامنا : يزيد بن معاوية صار خليفة بالوراثة والتعيين ( وهناك تفاصيل صغيرة ، لا بد وأنها معلومة لديكم بالنسبة لـ ثامنا)..
    أريد أن أصل إلى أن كل ماذكر أعلاه من تغيير في نمط الحكم ، لم يعترض عليه الصحابة ، وكذلك التابعين ..
    وعليه أي نظام يأتي لا حقا يحقق للمسلم المصلحة المرجوة ، فهو مقبول ..
    .
    على الجميع .. السلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-10
  7. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكما ...تتكلمان عن نفس الحقيقة من زوايا مختلفة ...
    لكن اخذ علي الاخ الشاحذي .. أنه جعل الشوري ألية في حين انها مبدأ ثابت لايتغير , اما أليات وسبل تطبيقها تختلف بحسب الزمان والمكان ومصلحة الامة..
    اكرر اخي الشاحذي الشوري مبدأ عام في ديننا ، ولنا الاجتهاد في أليات تنفيذها ، ولا ضير أن نأخذ من أليات الغرب(الديمقراطية) ما لا يخالف شرعنا .. وكما قلت يبقي القرآن والسنة فوق كل قانون وألية.

    أما ما أخذه علي الاخ الصريح : رفضه أن يأخذ المسلمون، من تجارب غيرهم ..وربما رفضه ،خوفا من وقوع الامة في التقليد ، ونسيانها المبدأ(الشوري) والتي هي الاصل ، بأنشغالها بالألية (التي قد تؤخذ من محاسن الديمقراطية)...
    كما أخذ عليه ..هجومه العنيف ، علي من يقبلون الديمقراطية كاسلوب بعد أن يخضعونها لشرع الله..

    أما مصطلح الديمقراطية الاسلامية .. فهو مستحدث ويقصد به مسايرة ، القطب الواحد الذي يفرض نفسه بالقوة

    اهم ما في الامر : أنكما متفقان علي أن الديمقراطية بصيغتها الغربية ، وبأخذها كمبدأ ومنهج ، شي مرفوض ومخالف لتعاليمنا ...بل ويصل الي حد الكفر ..أن رضينها بديلا للديمقراطية...

    المشكلة هي في الاسم .. لاننا عندما ناخذ الديمقراطية ،كأسلوب نخظعه لثقافتنا وديننا ,,, يفترض أن لا نسميه ديمقراطية بل شوري.. لان الشوري هي المبدأ والمنهج اما ما أخذنا من ديمقراطية الغرب ، انما هو كذالك الرجل الذي كان يمتطي حصان نسمية فارس، فلما ركب سيارة سميناه سائق .. وهو هو الرجل لم يتغير ، فمثل الشوري كمثل الرجل , والديمقراطية حصانه اوسيارته يسوقها كيف شاء ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-10
  9. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    شكرا جزيلا على هذا الجهد والبحث والنقولات ...
    وكل ماذكرته عن الائمة فهو حق وصدق ، ومسلّم به
    فلاتحتاج الى ايراده لأنه ليس في مورد النزاع ! وسيأتي بيان ذلك .

    لقد كان محصّل كلام الاخ هو :
    مادام انّ الشورى هي من الفروع وليست من الاصول في الاسلام، فماذا لو حكم المسلمون بالديمقراطية ان كانت بصورة الشورى !
    حيث قال ( فهل الامر ان عدّلت الديمقراطية الاّ وجه من وجوه الشورى)!!!!!!!!!!!

    وهذا يفسّر الجهد الذي بذله الاخ الكريم في اثبات مسألة فرعية الشورى !
    وكأنّ البحث كان في مسألة الشورى وهل هي من الاصول او من الفروع ؟!
    وكأن احدا ادّعى انها من الاصول ، وان تركها يخرج من الملة ! فقام بتحصيل أمر لاينازعه فيه احد !!!

    لكنه أراد الاستفادة منه في تنزيل الديمقراطية منزلة الشورى ، وبما أن الشورى مسألة فرعية من الدين ، فكذلك الديمقراطية – زعم – فهي حينئذ لاتعدو ان تكون مسألة فرعية ، لا اكثر !

    انه قياس فاسد الاعتبار من وجوه ، ويشبه قياس النار بالتراب !

    بيانه :

    1- اولا أقول : لو كان الامر بالصورة التي ذكرتها – والتي تتمناها –
    فلا إشكال .

    لكنني لاأسلّم لك ابدا أن الديمقراطية عدّلت الاّ في اذهانكم وكتبكم - كما اشرت في المقالين السابقين (فساد الديمقراطية) و ( الرد على مغالطات الشهيدي ) .
    فالديمقراطية النافدة عند الانظمة هي الديمقراطية الغربية ، والرجوع في كل ذلك يكون الى الامم المتحدة التي تقرّر تلك الديمقراطية المقيتة ، وحيث التزمت الانظمة بقوانين الامم المتحدة ، فقد التزمت بالتحاكم الى الطاغوت والى غير ما انزل الله .

    وعليه فليست المسألة فرعية – اخي الكريم – بل هي مسألة في اعظم اصل في الاسلام ألا وهو التوحيد ، فالحاكمية فيه جزء من توحيد العبادة كما قال تعالى ( ان الحكم الا لله أمر الاّ تعبدوا الا اياه)
    والديمقراطية الحكم فيها للشعب ، وقد التزمت الانظمة التحاكم اليها دون التعديل المزعوم !
    علم من هذا أن المسألة هي في حاكمية الله تعالى ، وهي اصل من الاصول وليست من الفروع ، اذن الانكار فيها متحتّم على كل مسلم .

    وعليه : سقطت القشّة التي تعلّق بها اخونا الشهيدي - بصّره الله - .

    2- كونكم عدّلتموها في اذهانكم فمدحتموها وجعلتموها بمنزلة الشورى – كما في كلامك – بعدما كنتم تذّمونها قبل التعديل !
    فقد ارتكبتم بذلك محظورا وايما محظور!

    لأن هذا التعديل – للاسف- جرى في عقولكم وتخيّلاتكم ، لكنه ليس له حظّ من الواقع ولانصيب ، بل الواقع يصرخ بالديمقراطية الغربية ، وان لم تكن في كل الامور
    الاّ ان ما أسكر كثيره فقليله حرام .
    يكفيك أنهم التزموا بها دون التعديل المزعوم ، والتزموا بقوانين الامم المتحدة دون اي تعديلات مزعومة .ومعروف ان الامم المتحدة تفسّر الديمقراطية بمفهومها الذي قامت عليه ابتداء ، ولم نعلم انهم تقيّدوا بتعديلاتكم .

    اذن تعديلاتكم هي أوهام بالنسبة لما يطبّق في الواقع ،
    ولم نعلم ايضا أن الدولة أخذت بتعديلاتكم المزعومة ، ومتى كان ذلك ؟

    وعليه فإن التناقض – اخواني الاعزاء- لايكاد يفارقكم

    لقد ذممتم ديمقراطية غربية ، وقلتم هي بعيدة عن الاسلام !
    ثم قمتم بتعديلها - في اذهانكم - ولم تتعدّل في الواقع !!!

    ثم بعد هذه التوهّمات والتخيّلات مدحتم هذه الديمقراطية الموجودة في واقع الدول بشكل عام – كما هو امامك ، خطّه بنانك – وقلتم هي اذن بمعنى شورى !
    وزعمتم ان المسلمين طوّعوها للدين الاسلامي وضبطوها بضوابطه وانهم اخذوا من الديمقراطية روحها المتناسق مع الاسلام !
    وجوهر الشورى !!!

    ثم بعد ذلك يطلب مني – الاخ الكريم- دليلا أن مفكرا أطلق على الديمقراطية شورى !
    وهذا كلامه امامه يناقضه !
    فهو من الذين يقولون ذلك ولكن مع تعديل – ذهني- ليس له في الواقع نصيب !!!

    بعد هذا التعديل – الذي لاوجود له- يمتدح الديمقراطية في البلدان الاسلامية ويدّعي انها وجه من وجوه الشورى !!!

    بئس هذا التحايل على الشرع
    بئس .. بئس .. بئس...

    انها المغالطات والمماحكات

    عيب ..عيب ..عيب ..
    == == ==

    احترموا عقول الناس لو سمحتم .

    الخلاصة :

    يتبيّن من هذا البيان أنّ الاخ الشهيدي :
    1- لم يصب في تشبيهه للديمقراطية التي تعتبر منهج متكامل مضادّ للدين الاسلامي في اصل اصوله وهو التوحيد ، لم يصب في تشبيهها وقياسها على مسألة فرعية في الاسلام وهي الشورى .
    فبنى بنيانه على مقدّمة خاطئة ، فانهار به البنيان من القواعد !
    لانّ مابني على باطل يعتبر باطلا .

    2- ادّعى ان الديمقراطية عند المسلمين عدّلت
    هكذا اطلق القول وعليه فكلامه يشمل الانظمة وغيرها ، الاّ انه لم يذكر دليلا واحدا ان الحكومات أخذت بتعديلاتهم المزعومة حول الديمقراطية .

    3- ومع ذلك ، ومع أن الديمقراطية لازالت على وجهها القبيح ! فانه امتدحها وقال : هي وجه من وجوه الشورى !
    ( ألا ساء مايحكمون )

    فوقعوا فيماذكرته سابقا من التحاكم الى غير ما انزل الله ، وضيّعوا الحاكمية في الوقت الذي لم ينشؤوا حزبهم الاّ لتطبيق الحاكمية والكفر بالطاغوت .

    اللهم بصّرهم واهدهم الى سواء السبيل .


    وللحديث بقية ، بعد الصلاة ان شاء الله .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-10
  11. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    يا أخي الشهيدي :

    هذه نصيحة لك ولحزبك ومن يرى ماترون :
    كان بإمكانكم ان تسيّروا مسيرة مليونية – كالتي حدثت قبل – وتطالبون الدولة ان تقيّد صيغة القسم التي فيها المحافظة على النظام والقانون – الذي تسعون الى تغييره- ان يقيّدوا ذلك بما يوافق الشرع ، كأن يقال :
    اقسم بالله العظيم ان احافظ على كل ماوافق الكتاب والسنة من النظام والقانون .
    فاذا اعترضوا فقولوا لهم : هل انتم ضد الكتاب والسنة؟

    وبإمكانكم التغيير كما فعلتم – مشكورين - في تغيير كلمة ( رئيسي) من قولهم في الدستور :( ان الاسلام مصدر رئيسي في التشريع) ،
    فأصررتم ان يقال : المصدر الوحيد
    لان ( الرئيسي) مفهومه ان هناك مصادر اخرى فرعية ،
    وقد تحقّق طلبكم .
    من هنا يتبيّن ان ما اشرت اليه في مقالك من قولهم(ان الاسلام مصدر رئيسي) في دساتير الدول العربية ، لايسمن ولايغني من جوع ، فقد انكرها حزبك هنا غاية الانكار .

    صحيح أنّ التزامهم بقرارات واحكام الامم المتحدة ينافي قولهم ان الاسلام هو المصدر الوحيد للتشريع!!!

    الا انه ربما يكون لكم مخرج – وان كان حرجا- من هذه المشكلة ، اذ انكم بّرأتم انفسكم منها بتقييدكم للقسم .



    ثم بعد ذلك تستمرون على القول ان الدخول كان ( ضرورة) ولاتسموه باسم شرعي ، وتحلّلونه .

    فانكم ان فعلتم هذا تكون في المسألة أخذ وردّ من حيث المصالح والمفاسد .
    ومن يفتي بالحرمة – حينئذ – يقابل بمن يفتي بالجواز .



    أمّا ان تنطلقوا – دون قيود شرعية – بتحليل الباطل ، وادخاله في الاسلام ، وإعادة صياغته صيغة اسلامية خيالية والواقع يكذّبه ، وتسميته اسماء شرعية
    فهذا انحراف عــقــدي كبيــــــــــر وخـطيـــر ، فليس امرا عاديا محرّما ، بل تحاكم الى غير ما انزل الله وانتم تعلمون تشديد القران والسنة في هذه المسألة العظيمة .

    أ رأيت الفرق – اخي الكريم – ؟

    ومن العجائب التي لابد من الانتهاء منها : انكم قبل الانتخابات تحملون على الاحزاب الاخرى ،
    حملات شعواء ، وكأننا امام عدوّ كاسر سيستبيح بيضتنا ، ويهتك اعراضنا ويقتل ذرارينا وخطبكم في ذلك لاتعدّ ولاتحصى ، وتقولون بكل قوة : هي احراب علمانية .
    وبعد الانتخابات تقولون : ان التعددية الحزبية هي تعددية برامج لامناهج !
    -اي ان الاختلاف بين الاحزاب ينحصر في اختلاف برامجهم فيما يتعلّق بالشؤون الاقتصادية وغيرها .
    وليس خلافا في الافكار العلمانية المضادة للشرع التي تنادي بها بعض الاحزاب –
    .
    ومعلوم انكم تفسّرون العلمانية بفصل الدين عن الدولة – وهو تفسير صحيح –
    وعليه فبقيّة الاحزاب – حسب تحذيركم – احزاب علمانية ، فتكون التعدديه هنا تعددية مناهج لابرامج !!!

    فكيف تنقضون اقوالكم بين الحين والاخر ؟!!!
    قال تعالى : ( ولاتكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا)

    لماذا لاتثبتون على الحكم الذي اطلقتموه ابتداء ؟!!!

    ام انه حكم خاص بالمنافسة الانتخابية ، وبعدها انتقض ( بالتقادم!)

    ومن هو الذي يرى نفسه على الهدى والبقية على العلمنة ؟

    رمتني بدائها وانسلّت !


    حقيقة : انا لاأدري ماهي المعايير المتبّعة لديكم في اطلاق الاحكام الشرعية ؟!!!


    والاّ فكونوا مثل اي حزب موجود ، ولاتمسّحوا اخطاءكم بالدين فانه عند الله عظيم .

    فإن أبيتم الاّ ذلك ، فتمسّكوا به حقيقة ، ومااضطررتم للدخول فيه من مفاسد لجلب مصالح كبرى – في نظركم - فلاتحلّلوا تلك المفاسد ، لكن قولوا هي مفاسد ارتكبت ضرورة لتحقيق ماترونه من تلك المصالح .

    هذا هو الواجب ...

    لا أن تقعوا في مثل تلك الاخطاء العقدية العظيمة ، ثم تلبّسوها لباسا اسلاميا ، فإنكم حينئذ ستجدون من يتصدّى لكم وبقوة لا لذواتكم ولكن دفاعا عن هذا الدين الحق .

    نتمنى ان تسلكوا الطرق الصحيحة وتنجحوا ،
    آمين .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-10
  13. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    شبهة ... والردّ عليها :

    ( تكملة لموضوع فساد الديمقراطية ، وتنبيه على ماذكره اخونا الشهيدي من أن الصحابة – رضي الله عنهم- مارسوا الاستفتاء دون تفصيل لنوع هذا الاستفتاء الامر الذي يشعر ، وكأنه نفس الاستفتاء الذي يحدث هذه الايام -!!! ) :

    يستدلّ البعض لحكم الاكثرية بهذا :

    أن عمر الفاروق – رضي الله عنه – في آخر ايامه جعل امر الخلافة في ستة من الصحابة الذين مات الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض .
    وهؤلاء الستة خرج منهم ثلاثة ، وبقي عثمان وعلي وعبدالرحمن بن عوف – رضي الله عن الصحابة جميعا –
    فخرج عبدالرحمن ، على ان يكون هو الذي يختار واحدا من الاثنين ، فوافقوا جميعا فاجتهد عبدالرحمن في اختيار من يراه اولى بالامر ، وذهب يسأل المهاجرين والانصار حتى النساء في خدرورهن ، فرأى أن رأي المهاجرين والانصار استقرّ على تقديم عثمان على علي – رضي الله عنهما – فبايعوه .

    قالوا فهاهو عبدالرحمن يأخذ برأي الاغلبية !!!

    فساد هذا الاستدلال :
    1-ان عمر – رضي الله عنه – لم يدر بخلده مثل هذا الامر ، فجعله في ستة اشخاص من الامة كلها .
    2-ثم صار الامر في يد واحد فقط وهو عبدالرحمن بن عوف ، وكان بإمكانه ان يختار واحدا دون ان يسأل الناس ، إذ لم يشترطوا عليه ، ولكنه اجتهاد رأيه ،
    فأين الاكثرية ؟!

    3-لم يسأل عبدالرحمن الاّ اهل المدينة وهم قله بين امة الاسلام ، فلم يذهب الى اليمن ولاالشام ولاالعراق ولامصر ولاغيرها ، ، حسبه ما اجتمع عليه المهاجرون والاتصار ومن في المدينة .
    فأين الاكثرية .


    4-الاكثرية ليست دليلا على صواب الشئ كما أن الاقلية ليست دليلا على خطئه ، الاّ ما وافق الشرع أكان قائلوه كثيرا ام قليلا .

    5-أنّ حكم الاكثرية هو أصل من جملة اصول فاسدة تضمّنتها الديمقراطية ، فإذا صحّ – جدلا – فلايعني ذلك شرعية مايسمى بالديمقراطية ، فكيف ولم يصح
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-07-10
  15. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    ادعو الاستاذ ( لقمان ) والاخ الفاضل ( ملك سبأ)
    الى إعادة قراءة الموضوع كاملا بتمعّن .

    وجزاكما الله خيرا على مشاركتكم اللطيفة .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-07-10
  17. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    الأخ الصريح جدا
    جهد مشكور في تفنيد قول من يقبل بالديمقراطيه كآليه في العمل السياسي ... لكن الذي أريد أن أطلع عليه هو ردودكم ومواقفكم ممن يرفض الشرعية أصلا ، ويتخذ العلمانية له شرعة ومنهجا ؟وما رأيكم في الأنظمة العلمانية ؟ وهل تعتبر الرئيس على عبد الله صالح ولي للأمر أم لا ؟؟؟؟؟؟ هذه الأسئلة تورقني ؟ فلو تكرمت بالجواب عليها ؟
    كما أرجو أن ترشدني الى بعض كتبكم أو مقالاتكم أو الأشرطة التي تبين الحكم الشرعي في الحاكم الذي يرفض الشريعة ويطبق العلمانية.؟

    مع وافر الشكر والتقدير .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-07-11
  19. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    شكرا جزيلا للاخ : الشهاب

    اما ردودي على من يرفض الشرعية ،

    فأنا لاأزال حديث عهد بالكتابة في هذا المنتدى ،

    وستأتيك ان شاء الله ، اذا اطال الله تعالى في العمر وأحسن لنا العمل – آمين-


    هذا واسئلتك اسئلة كبيرة جدا في أخطر مسائل الشرع ،

    ومثل هذه الاسئلة لاتطرح هكذا اجمالا ، بل لابد من التفصيل الدقيق والدقيق جدا .


    وأنت خبير أن فاعل الكفر لايلزم ان يكون كافرا

    الاّ بعد اقامة الحجة وإزالة الشبهة من قبل العلماء ثم الحكم بما يريهم الله ،

    وأحيلك الى كلام العلماء وبخاصة كتاب (أحكام التكفير ) للمحدّث الامام

    الالباني مع تعليقات سماحة الوالد العلامة الزاهد ( ابن باز ) وتعليقات فقيه

    الامة ( ابن عثيمين ) رحمهم الله تعالى جميعا .

    فلابد من الرجوع الى العلماء في مثل هذه المسائل العظيمة

    وبخاصة في مسألة خطيرة، كمسألة إخراج شخصٍ بعينه أو جماعة بعينها من

    ملة الإسلام، فالخطأ في الحكم بالاسلام لمن قال: لا إله إلا الله ، خير من

    الخطأ في إخراجه منه، كما أثر عن بعض العلماء.

    شكرا لك مرة اخرى .
     

مشاركة هذه الصفحة