درر و روائع من كتاب معالم السلوك للحبيب علي الجفري حفظه الله

الكاتب : أبوهاشم   المشاهدات : 1,980   الردود : 6    ‏2003-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-09
  1. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قرأت كتاب صدر منذ عدة أشهر للحبيب علي الجفري أسمه معالم السلوك للمرأة المسلمة و بحق إن هذا الكتاب من وقع بيده لن يستطيع أن يضعه حتى ينهيه كاملا و ما فيه ليس فقط للنساء بل الفائدة عامة للمسلمين ب‘سلوب شيق يشد القارئ بطريقة لم أجد لها مثيلا من قبل، لذلك و جدت من المناسب أن أسطر في هذه الزاوية بعض ما جاء في هذا الكتاب كي تعم الفائدة :
    قال رضيى الله عنه في بداية الكتاب تحت عنوان الإقبال على الله:
    الحمد الله.. الحمد الله الكريم الوهاب .. جزيل الثواب.. المعطي بغير حساب .. الذي نادى الأحباب إلى ساحات الإقتراب.. و هيج أشواقهم إلى ذلك الجناب، ينادي في كل ليلة من السحر هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من ذي حاجة فأنيله المطالب؟ و ينادي في كل نفس من الأنفاس .. و في كل لحظة من اللحظات.. بأن أبواب الإقبال عليه مفتوحة.. و عطاياه للصادقين ممنوحه .. و إحساناته للمتعرضين مسموحه .. خلقنا لنربح عليه لا ليربح علينا، فيا فوز من تشوق إلى حضرته و سلك سبيل أهل مودته.. نشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو وحده لاشريك له.. شهادة ينفتح بها للقلوب باب الإقبال عليه.. و تتهيج بها في الأرواح معاني التشوق إليه .. و تثبت بها الأقدام على حسن الأدب بين يديه.
    و نشهد أن سيدنا و مولانا محمدا عبده و رسوله و حبيبه و صفيه و خليله، الذي جعله الله بابا للوصول إليه .. و علما للدلالة عليه.. فلا سبيل للوصول إلى المحبوبية عند الخالق إلا بوضع القدم على قدم الإتباع لحضرته( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)31 آل عمران، هذا المعنى بالصلاة و السلام على الحبيب الأجمل الأسنى هو المقصود بالإقبال على الله.. وطلب القرب الخاص لدى الله، وهو مطلب قد أعرض عنه أكثر الخلق في زماننا و إنشغلوا بما لا شاغل فيه و لا طائل لديه أخذتهم بهارج الحياة و زخارفتها.. فأعرضت بهم عن حقائق السعادة، و الحسنى و زيادة، و رضي الناس بهذا الإفلاس.. مرورا بالأيام و الليالي عليهم دون طلب لحقيقة القرب من الله جل جلاله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-09
  3. بلادي اليمن

    بلادي اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    436
    الإعجاب :
    0
    كتاب رائع..


    وتحياتي لك..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-09
  5. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    وقفة صدق مع النفسيرضى المؤمن و ترضى المؤمنة أن تمر السنة و الثانية و الثالثة و الرابعة بل و العاشرة.. ولم يقف أحد منهما مع نفسه وقفة صدق.. يتفقد فيها حاله مع مرور الأيام و الليالي، ما زادني هذا الليل؟ ما زادني هذا النهار؟ البارحة ليلة قد مرت عليّ و عليكم.. ماذا إزددنا في الليلة الماضية؟ و بالأمس يوم كامل قد مر عليّ وعليكم .. فبماذا إزددنا أو من ماذا تزودنا في ذلك اليوم؟ و إذا كان مرور اليوم و الليلة يوما بعد يوم و ليلة بعد ليلة.. تمر سدى لا زيادة لنا فيها في معاني الإقبال على الله و لم نعرف بهذا حقيقة التشوق إلى الله و لم نتخذها سلما للإرتقاء إلى سبيل المصافاة.. فما قيمة هذه الحياة؟؟ هل قيمة الحياة طعام و شراب؟؟ هل قيمة الحياة لبس و ثياب؟؟ هل قيمة الحياة أموال و ذهب مآلها إلى الذهاب؟؟ .... هل قيمة الحياة منزلة عند الخالق.. يوشك أن تشاب؟! هل قيمة الحياة أن يرضى الإنسان الذي خلقه ربه جل جلاله و تعالت عظمته خلقه له سبحانه.. يرضى أن ينحط من رتبة يعيش فيها لربه و هي أرقى الرتب .. إلى مرتبة يعيش فيها لنفسه ؟! يعيش فيها لهواه ؟! يعيش فيها للدنيا؟! يعيش فيها للناس؟!! إنه الهوان بعينه، أن يصرف الله قلب العبد عن طلب القرب منه،و إنما أرسل الله سيدنا و مولانا محمد و أرسل قبله الرسل صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين نوابا عن حضرته لينبهونا إلى هذا المقصد .. ليرشدونا إلى هذا المطلب .. ليكون للواحد منا إعتناء بأمر سيره إلى ربه جل جلاله.
    إن اليوم الذي يمر عليك وكذلك الليلة .. اليوم والليله فيهما خزائن من جود الله لاتعد و لا تحصى، لا يقف واقف على ما أودع الله تعالى فيهما، و لو إتسع المدرك عند أحدنا لوجد أن النَفَس الذي يمر عليه فيه من خزائن جود الله ما لا يتصور و لا يحاط به ولا يحصى، لأن الله جل جلاله سمى نفسه المعطي.. و سمى نفسه المنان..و سمى نفسه الوهاب.. و سمى نفسه الكريم .. و سمى نفسه العفو.. و سمى نفسه المحسن، و هذه الأسماء نعوت و أوصاف للرب الأعلى جل جلاله و لم يقمها الله تعالى عبثا.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-14
  7. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    أوصاف الله قديمة أزلية

    أوصاف الله تعالى و أسماؤه قديمة أزلية.. دائمة سرمدية، و معنى قديمة و دائمة أنها لا أول لإبتدائها و لا نهاية لها، معنى هذا: أنه ما من وقت يمر ولا زمان، إلا و المعطي يعطي .. و الحنان يتحنن و المنان يمن.. و الكريم يتكرم.. و الوهاب يهب.. و المتفضل المحسن يتفضل و يحسن سبحانه تعالى.. فإذا كان كل َنفَس من أنفاسك يمر عليك .. ربك فيه محسن وهاب يحسن يعطي يهب يتكرم يتفضل، فما نصيبك أنت من هذا كله؟ كيف ترضى أو ترضين بأن تمر عليك أنفاسك و أنت محروم أو محرومة من عطاء المعطي، و إحسان المحسن ، و وهب الوهاب؟؟‍‍‍‍‍‍ و إذا تأملت مثل هذا المعنى أدركت أ، أمرا من أجله خلق الله جل جلاله السموات و الأرض بطولهن والعرض .. و من أجله أرسل الرسل .. ومن أجله سخر لنا هذا العالم .. و من أجله سمّانا خلفاء في الأرض .. ومن أحله هيأنا لمعنى العبودية .. لاشك أنه أمر عظيم جلل ينبغي أ، يكون له وزن و قدر عندنا .. ينبغي أن تكون له منزلة في أنفسنا .. ينبغي أن لا نرضى أ، تمر علينا أوقاتنا و نحن غفل عن هذا الشأن و عن هذا الأمر

    يتبع بإذن الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-15
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    رائع أخي ابو هاشم أتم الله لكم الفائدة والحقكم برجال هذه المائدة . ولا تنسوني من صالح دعائكم.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-15
  11. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    شيخنا الفاضل أبو الفتوح،
    جمعنا الله و إياكم على موائد القرب منه و أدخلنا من باب المحبة فيه..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-15
  13. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    المرء يصلحه الجليس الصالحربما يكون خطر خاطر شريف لحظة من اللحظات .. أو ساعة من الساعات.. على قلب واحد أو واحدة من أهل الإيمان : كيف يكون عندي عيوب ما إنتبهت لها؟ مرت أوقاتي . عمري الآن يمضي .. ماإزدت قربا من الله؟ ما إزدت فيها معرفة بالله؟ أنا مضيع.. فلا يلبث هذا الخاطر أن يواجه بسوء في النفس و خبث .. تأتي النفس بالتسويلات يعنيها الشيطان أنت أفضل من غيرك .. الحمد الله أنظر إلى حال الناس في هذا الزمان .. أنت محافظ على الصلاة أنت تتصدق .. أنت تذكر أنت تحج.. أنت تعتمر.. أنت تصلي على النبي صلى الله عليه و آله و سلم.. أنت عندك....... أنظر إلى فلان وفلان كيف هو بعيد عن الله.. أنت أفضل من غيرك، يأتي هذا الخاطر لينقض على الإنسان و ليبعد الإنسان عن ساعة نورانية قد لاحت له من حضرة الحق ليعاتب بها نفسه...
    و ما عاتب الحر الكريم كنفسه-----------و المرء يصلحه الجليس الصالح
    ما إن تأتي ساعة لتفقد المعايب إلا و تبرز خبائث النفس لتغطي هذه المعايب، نعم .. كثير في الأمة هم أسوأ منك حالا، لكن هل خلقت ليكون نظرك إلى من هو أسوأ منك حالا ؟! كم مرة نظرت إلى من يركب سيارة أو مركوبا أغلى من مركوبك فتمنيت لو أن لك مثله؟كم مرة نظرت إلى ثوب أغلى من الثوب الذي تلبسينه فتمنيتي أن لو لبستيه؟ كم مرة سمعت بشيء من عرض الدنيا منحت لفلان أو فلانة فتمنيت أن لو كانت لك، لم لم تقول الحمد لله أنا أفضل من غيري،بعض الناس ما يجدون الأكل و أنا آكل الحمدلله؟؟؟
    لِمَ لم تقول أو تقولي بعض الناس لا يجدون ما يركبونه أو يلبسونه و أنا أجد؟؟ لِمَ في شوؤن الدنيا ننظر لمن هم أعلى منا .. و في شؤون الأخرة ننظر إلى من هو دوننا؟ أتعلم لِمَ؟ هي النفس التي لم تزكى و لم تتربى.. إنها عدوك الأكبر في طريقك إلى الله جل جلاله (( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء))53 سورة يوسف
     

مشاركة هذه الصفحة