صلاة الجماعة

الكاتب : Dr ahmed omerawy   المشاهدات : 498   الردود : 0    ‏2003-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-09
  1. Dr ahmed omerawy

    Dr ahmed omerawy مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-06
    المشاركات:
    3,485
    الإعجاب :
    0
    صلاة الجماعة

    [COLOR="4B0082"]ب[/COLOR][COLOR="3D176A"]س[/COLOR][COLOR="302F53"]م[/COLOR][COLOR="22463B"] [/COLOR][COLOR="145D23"]ا[/COLOR][COLOR="07740C"]ل[/COLOR][COLOR="177D06"]ل[/COLOR][COLOR="467813"]ه[/COLOR][COLOR="747320"] [/COLOR][COLOR="A26E2D"]ا[/COLOR][COLOR="D1683A"]ل[/COLOR][COLOR="FF6347"]ر[/COLOR][COLOR="EA513A"]ح[/COLOR][COLOR="D53F2D"]م[/COLOR][COLOR="C02D20"]ن[/COLOR][COLOR="AB1B13"] [/COLOR][COLOR="960906"]ا[/COLOR][COLOR="85000C"]ل[/COLOR][COLOR="7A0023"]ر[/COLOR][COLOR="6E003B"]ح[/COLOR][COLOR="620053"]ي[/COLOR][COLOR="57006A"]م[/COLOR][COLOR="4B0082"] [/COLOR]


    صلاة الجماعة
    إن من المهم في الصلاة إقامتها جماعة , فقد ورد فيها وفي الترغيب عليها والزجر على تركها أمر عظيم في أخبار المعصومين عليهم السلام , وهكذا في فضلها وفي عقوبة تركها 000 وقد وجدت في كتب الأخبار تفصيلات كثيرة لمن أراد الرجوع إليها 000 وإنما أذكر في هذا البحث بعض إشعاعات ما ورد فيها وفي أسرارها العرفانية 0

    أ : الحكمة في تشريع صلاة الجماعة

    إن الحكمة العظمى في تشريعها اتحاد قلوب المؤمنين في أمر الله 000ولذلك فوائد لا تحصى من قوة أمر الإسلام , وله تأثير في تكميل النفوس وقوتها في السير إلى الله تعالى واستجلاب الفيض الأقدس 0
    فإن رحمة الله إذا نزلت لواحد من المجتمعين 00لا سيما إذا كان اجتماعهم لله وفي الله 00فإن الرحمة تعم الجميع , وإن لم يكن مستحقا غيره لها 0
    ومثل اجتماع القلوب اتصال المياه القليلة المتعددة , إذ تصير بالإلتقاء كرّاً معتصماً لا يقبل النجاسة ولا ينجسه شيء 00 وله سر شريف ووجه لطيف في علم المعرفة 0
    وأيضاً صلاة الجماعة كالصلاة الواحدة , فإذا فرض كون بعض المصلين واجداً لبعض شرائط الفضيلة والكمال , والآخر واجداً للبعض الآخر , فالواجد يتمم نقص الفاقد , وبهذا تكون صلاة الجماعة مكتملة الفضيلة تامة الأركان 0

    ب : الأُخوّة في صلاة الجماعة

    يجب على العبد 00 بحكم المراقبة 00 أن يَجِدّ في تقوية أمر اتحاد القلوب مع إخوانه المؤمنين وصفائها
    00فكلما زاد الإتحاد والصفاء , زاد تأثر كل واحد منهم من نور صحبه , وزادت روحانيتهم 0
    فانظروا في مبالغة الشرع في هذا الأمر , وما ورد في مدح المواسين والمؤثرين على أنفسهم , ولو كان بهم خصاصةً , وما ورد في القرآن فيهم 00والأمر بصلة الرحم ووصل الهاجر وأن يقول المحق لغير المحق أنت المحق وأنا غير محق , وجعل الكذب في الإصلاح بين الأخوين مستحباً , وندب المؤمن في أمر الصفاء بأن لا يخفي أحدهم أموره من أخيه الثقة لأن في ذلك نوع من اختلاف القلوب 0
    وانظر إلى ما ورد في فضيلة التحاب في الله من الأمر العظيمّ الذي يجير العقول 0 ويعجبني أن أشير إلى عدة مما ورد فيها :
    منها في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام : إن المؤمنَين إذا التقيا فتصافحا , أدخل الله عز وجل يده بين أيديهما , وأقبل بوجهه على أشدهما حباً لصاحبه 0
    وروي في الكافي أيضا عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : أما بلغك الحديث أن رسول الله (ص) كان يقول : أن لله خلقاً عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله , وجوههم أبيض من الثلج , وأضوأ من الشمس الضاحية , يسأل السائل ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله 0
    وفيه أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه , وكلتا يديه يمين , وجوههم أشد بياضاً وأضوأ من الشمس الطالعة يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب , وكل نبي مرسل , ويقول الناس من هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء المتحابون في الله 0
    لا حظ أخي المؤمن ما في صلاة الجماعة من تقريب ما بين القلوب وعقد عرى المودة والمحبة بين العباد حتى يرى العبد أخيه فيشعر بالغبطة والفرحة لمشاهدته 00وهل من حب أعظم من أن يتوجه الجمع بروح واحدة وقلب واحد وعشق واحد إلى الخالق المعشوق منتهى غاية العاشقين والمحبين 0
    إن هذا لا يرى في غير صلاة الجماعة ومجالس الذكر والدعاء 0 وهذا العشق الأعظم هو مشكاة النور التي يحوم حول شعلتها المتوهجة كل الهائمين السالكين في طريق الحب الأقدس 00حب الله تعالى وحب نبيه صلى الله عليه وآله وحب أهل البيت الأطهار عليهم السلام 0

    ج : صفاء القلوب مع الإمام

    راقب أن يكون قلبك في صلاة الجماعة صافيا مع إمامك والمأمومين , ولا سيما الإمام الذي ورد فيه أنه شفيعك , فانظر من تشفعه , ولذا قال الشهيد في شرح النفلية في معنى العالم الذي في رواية : من صلى مع إمام عالم 00: إن المراد من العالم من كان عالماً بالله وبكتابه وسنة نبيه , وما يتوقف عليه من المقدمات , وعالما بكيفية تطهير القلب , وتزكية النفس , مع استعمالها 00وقال في آخر كلامه , وإنما العالم الموجب للقرب والجنة , هو الأخير , وذلك لأن الإمام الذي طهر قلبه وزكى نفسه يحبه لا محالة من يعرفه , وهو أيضا يحب المؤمنين بحب الله تعالى أشد من حبهم له , فيكون قلبه صافياً مع المؤمنين الذين يأتمون به , وهكذا يكون قلب المأمومين معه في كمال الصفاء بل , ويكون أصحابه أيضاً غالباً من أهل الصفاء , فيكون اجتماعهم في صلاتهم على مراد الله , وأما من كان اجتماعه في صلاته مجرد ذكر الصورة , وكانت القلوب مخالفة , بل يكون بينهم عداوة , يريد كل واحد شرّ أخيه ويحاسده في نعم الله , لا سيما إذا كان ذلك بين المأموم والإمام , لا أظن أن يكون في هذا الإجتماع نور الجماعة أو فضلها عند الله تعالى , فالعمدة في العبادات كونها مثاراً لصفاء القلوب وتأثرها وتنويرها , والعبادة إذا لم تؤثر في القلب , لا يثمر إلا شيئا قليلاً ملحقاً بالعدم 0
    روي في الإحتجاج في جملة ما كتبه إمامنا (عج) أرواحنا لتراب مقدمه الفداء إلى الشيخ الجليل الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه : ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته , على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم , لما تأخر عنهم اليُمن بلقائنا 0
    وقال عيسى عليه السلام : يا عبيد الدنيا , تحلقون رؤوسكم وتقصرون قميصكم وتنكسون رؤوسكم ؟ ولا تنزعون الغل من قلوبكم ؟ ! 0
    وروي أيضا أن بعض ما وعظ الله به عيسى عليه السلام : وأن قلموا أظفاركم عن كسب الحرام وأصموا أسماعكم عن ذكر الخناء وأقبلوا بقلوبكم فإني لست أريد صوركم 0
    وبالجملة 00الأهم اجتماع القلوب , فمن وفق لصلاة الجماعة مع قوم تكون قلوبهم مجتمعة في الله , فليرج من كرم الله كل ما ورد في فضل الجماعة , ومن كان اجتماعه مع قوم بينهم تباغض وتحاسد , ويرجو أن يجزيه هذه المثوبات التي وردت في الأخبار لصلاة الجماعة , فهو مخدوع وليس رجاءه رجاء , بل أمنية وغرور 0

    د - تفضيل الإمام على المأموم

    وقد ورد في تفضيل إمام الجماعة على المأموم , ما يكشف عن حقيقة ما ذكرناه من لزوم صفاء القلب مع الإمام , وهو ما رواه في المستدرك عن كتاب تحف العقول , في حديث طويل للإمام زين العبدين عليه السلام في رسالة الحقوق قال : وأما حق إمامك في صلاتك أن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك وبين الله , والوفادة إلى ربك , وتكلم عنك ولم تتكلم عنه , ودعا لك ولم تدع له , وطلب فيك ولم تطلب فيه , وكفاك هم المقام بين يدي الله , والمساءلة فيك , ولم تكفه ذلك , فإن كان في شيء من ذلك تقصير كان به دونك , وإن كان إثماً لم تكن شريكه فيه , فتشكر له , على ذلك , ولا حول ولا قوة إلا بالله 0
    ولا يخفى على العاقل أن من وضع إمام صلاته بهذا الموضع , وعامله معاملة السفير الوافد المتكلم عنه مع الله , بذل له كل الدنيا وروحه ويرى ذلك قليلاً في جنب الله فضلاً عن الصفاء والوفاء 0
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وحبيبه والأئمة الهداة الميامين من آله
    وسلم تسليماً كثيرا





    و دمتم سالمين ..(منقول) ...
     

مشاركة هذه الصفحة