Laparoscopy التنظير البطني

الكاتب : khoshafah   المشاهدات : 3,260   الردود : 7    ‏2003-07-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-08
  1. khoshafah

    khoshafah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-30
    المشاركات:
    316
    الإعجاب :
    0
    تنظير جوف البطن

    التنظير الداخلي هي تقنية جراحية بسيطة يستخدم فيها المنظار الصلب لمعاينة الأعضاء والنسج داخل التجويف البطني.

    يلجئ الجراحون إلى استحداث مجال غازي داخل الصفاق من اجل رؤية افضل وتحكم بالأدوات اكثر سهولة. ويستخدم التنظير الداخلي في حالتي التشخيص والعلاج.

    محاسن التنظير الداخلي عديدة فهي لبساطتها لا تسبب قلقا يذكر للمريض وتقلص احتمالات حدوث التهابات عنده كون الجرح اللازم لعملية التنظير الداخلي صغيرا. كما تقلل كثيرا من الوقت اللازم لبقائه في المشفى.



    لمحة تاريخية
    التنظير الداخلي نتيجة تطبيقية لاستخدام المنظار الذي صممه "فيليب بوزييني" و الذي كان عبارة عن مصدر ضوئي يساعده على معاينة التجويفات الجسدية كالفم والأنف والأذن والمستقيم والرحم والاحليل والمثانة البولية لدى النساء.
    المصدر الضوئي ذاك لم يكن سوى شمعة عادية ترسل الضوء عبر ماسورة مزودة بنظارة عينية تدخل في الجوف المراد معاينته.
    في منتصف الخمسينات من القرن قبل الماضي (1850) اخترع "ديزورمو" المنظار الداخلي لمعاينة المثانة البولية واستخدم بلورة كحول كمصدر للضوء الذي جعله ينعكس عبر نظام عدسات ومرايا للتحكم في تركيزه على العضو المزمع معاينته.

    عام 1868 حاول "كيوسمول" رؤية المعدة من الداخل باستخدام منظار صلب ولكن العثرة كانت في عدم وصول الضوء عبر ألا نبوب.
    ويعتبر طبيب الأسنان "بروك" أول من طور نظام مصدر إنارة داخلية بتسخين سلك من البلاتين ملفوف على حلقة بواسطة تيار كهربائي.

    ومن مساوئ المناظير في تلك الحقبة أن الحرارة المتولدة في الأسلاك الكهربائية كانت كبيرة لدرجة تتلف فيها الأنسجة المعاينة علاوة على أن مساحة التنظير كانت تتناسب عكسا مع طول ألا نبوب.

    عام 1883 أضاف " نيومن" بلورة إنارة كهربائية إلى نهاية أنبوب منظار المثانة. لكن ذلك لم ينهي مشكلة تلف الأنسجة بسبب الحرارة بل أضاف مشكلة أخرى هي تلف البلورة نفسها أثناء عملية التنظير وكان لابد من وجود مصدر ضوئي خارجي إضافي ملائم.

    استخدم "فون اوت" من بتروجراد عام 1901 تقنية جديدة وهي تلقي ضوء بلورة متوهجة بعد انعكاسه على مرآة وذلك عبر جرح فتح لهذه الغاية.

    عام 1902 أجرى "كيلنج" عملية تحت تأثير مخدر موضعي حيث ادخل إبرة عبر جدار البطن ونفخ التجويف البطني بهواء معقم أطلق على هذه العملية اسم التنظير البطني. وقد جرى تعديل طفيف على هذه التقنية عام 1923 حيث يتم إدخال مبزلة قبل نفخ الجوف.

    وكان "جاكوبووز" أول من استعمل لفظة التنظير البطني "laparoscopy"للدلالة على التنظير الداخلي للصفاق الجوفي. وقد طور "جاكوبووز" تقنية مشابهة لتلك التي وضعها "كيلنج" من قبل واستخدمه لتشخيص الأورام الخبيثة في الكبد والأورام السرطانية في المعدة و كذلك في تشخيص سرطان الأمعاء.

    في عام 1912 سجل "نوردنتيفت" براءة اختراع للمنظار الداخلي المزود بمبزلة وشاع منذئذ استعماله في الفحوصات النسائية.

    في بداية العشرينات من القرن الماضي أجريت أبحاث كثيرة لتحديد جدوى نفخ التجويف البطني في عمليات التنظير وما يقدمه من مساعدة في وضوح الرؤيا وسهولة في استخدام المعدات الجراحية. ولا زالت هذه التقنية مستخدمة إلى يومنا هذا في أكثر عمليات التنظير.

    لقد أثبتت الأبحاث التي أجراها "رودوك" عام 1937 على نجاح التنظير الداخلي في تشخيص أمراض التجويف البطني لدرجة تتراوح بين 67 و100% من الحالات.

    ويستخدم المنظار الداخلي في منطقة الحوض لتشخيص حالات الحمل الخارجي" او ما يدعى بالحمل الهاجر كذلك في عمليات تعقيم النساء.

    لا تزال هناك معضلة تأمين مصدر ضوئي على مقربة من المنطقة المراد معاينتها وقد استعمل قضيب من الكوارتز لنقل الضوء عبر الأنبوب لكن حساسيته وصعوبة استعماله وارتفاع ثمنه دفعت إلى استخدام الألياف البصرية في نقل الضوء وذلك منذ مطلع الخمسينات.

    وكانت تلك هي الخطوة الهامة على طريق تطوير المنظار الداخلي وتحسينه لأنها أمنت وجود مصدر" ضوئي بارد" خارجي يعطي الطبيب الجراح صورة واضحة ويوفر إتلاف الأنسجة بسبب الحرارة. علاوة على الرفق بالمريض فإن هذه التقنية غير باهضة التكاليف.



    المعدات
    المنظار الداخلي الصلب جهاز يسمح بمعاينة الأعضاء الموجودة في التجويف البطني وذلك من أجل التشخيص أو من أجل إجراء عمليات جراحية داخلية. حيث
    يُدخل المنظار عبر قنوات تُفتح في جدار البطن.
    هناك عدة أنواع من المناظير يمكن اختيار أي منها حسب الضرورة التي تتطلبها مساحة المنطقة المزمع معاينتها.

    يتكون المنظار الداخلي من أنبوب رفيع وطويل ثبتت عدسة عينية على طرفه الأول لمعاينة الأعضاء ومن ألياف بصرية تنقل الضوء لإنارة تلك الأعضاء.

    تتميز المناظير فيما بينها بقطرها وبزاوية التنظير وهذه الأخيرة هي الزاوية بين محور المنظار ومركز المنطقة المعاينة.

    طول المنظار الداخلي حوالي 30 سم وقطره بين 4 و 10مم. ويحتوي على عدستين هامتين هما العدسة العينية في الطرف الأول منه والعدسة الموضعية في الطرف الآخر. وتتراوح درجة التنظير بين 60 و70 درجة.



    البصريات

    هناك عدة أنظمة بصرية معتمدة في المنظار الداخلي، منها نظام العدسات الرقيقة ونظام العدسات الطويلة "عصوية ونظام عدسات ذات مؤشر مُدّرج.

    يشمل نظام العدسات الرقيقة على مجموعة من العدسات الموضعية القريبة من العضو المعاين تعكس تلك العدسات الصورة عبر الأنبوب باتجاه العدسة العينية. وتتميز تلك العدسات بنوعيتها الممتازة وبتسرب انعكاسي ضعيف للغاية.

    أما نظام العدسات العصوية "هوبكنس" فيحتوي على عدسات أكثر سماكة (مقارنة بنظام العدسات الرقيقة) ولا تحتوي على فجوات فيما بينها.

    ولما كانت الغاية هي الحصول على صورة واضحة واكبر زاوية رؤية ممكنة بأصغر منظار فإن نظام المؤشر المُدّرج هو الأكثر ملاءمة.

    يعمل هذا النظام في منظار داخلي قطره من 0.7 إلى 1 مم. وهو عبارة عن عدسة مركبة من عدستين طويلتين موصولتين ببعضهما. تؤدي تغيرات الانعكاسات إلى نقل صورة واضحة إلى العدسة العينية.


    الإنارة
    تكمن أهمية الإنارة في عدم وجود مصدر ضوئي داخل الجسم. حيث تقوم الألياف البصرية بنقل( الضوء البارد) عبر المنظار من مصدر ضوئي خارجي. ويأتي ذلك الضوء من ألياف بصرية يتراوح قطرها بين 25 و 50 ميكرومتر موضوعة ضمن غمد زجاجي ذي عامل انعكاسي ضعيف، وتبلغ سماكته من 2 إلى3 ميكرومتر.

    إن ظاهرة الفرق بين عوامل الانعكاس تدفع الضوء الموجه إلى الألياف البصرية من إحدى أطرافها إلى الظهور في الطرف الآخر لتلك الألياف بعد عدة انعكاسات داخلية. وهذه الخاصة هي الحل الأمثل لمعضلة تلف الأنسجة بسبب الحرارة كما كان يحدث عند استخدام البلورات الكهربائية كمصدر مباشر للنور. إضافة لعدم تأثر المنظار بأي تشويش أو تداخل كهربائي كون الزجاج غير ناقل للكهرباء.

    توضع الألياف البصرية بشكل حزم قطر كل منها من 2.5 إلى 6.5 مم ويجب أن تكون قوة الضوء كافية لملئ مساحة التنظير نظرا لرداءة انعكاس الضوء داخل الجسم. لذلك تستخدم مصابيح الهالوجين في أكثر الأحيان كما يمكن عند الحاجة استخدام المصابيح الزئبقية أو مصابيح الزينون.


    المضخة الهوائية
    تستخدم مضخة هواء لنفخ تجويف البطن والحصول على كيس هوائي يساعد على وضوح الرؤيا وعلى التحكم بالمعدات الجراحية. يجب ضخ الهواء بشكل مستمر كما يجب مراقبة ضغطه باستمرار. وقد زودت المناظير الحديثة بصمامات أمان توقف انسياب الغاز أوتوماتيكيا إذا تجاوز ضغطه الحد المطلوب أو إذا زادت كمية الغاز عن الكمية اللازمة.

    يجب أن لا يتجاوز ضغط الغاز ضمن التجويف البطني 20مم زئبقي وهذا ما يساوي تقريبا من 3 إلى 5 ليترات من الغاز وذلك بحسب الأشخاص.

    غالبية المنظرين يستخدمون غاز ثاني أكسيد الكربون لوفرته وانخفاض سعره فضلا على سهولة انحلاله بمصل الدم. وهذه ميزة هامة لأن انسداد وعاء دموي بأي غاز سيؤدي حتما إلى موت المريض.

    الجراحة الكهربائية
    يعطي مولد كهربائي تيارا ذا توتر ملائم من خلال سلك مثبت على الطرف الموضعي للمنظار. لكل توتر كهربائي مهمة محددة يمكن التحكم بها لإجراء عمليات كاستئصال أو تخثير الأنسجة. ويكون ذلك التوتر محصورا بين 500 و 750 كيلوهرتز.

    إذا كان التوتر أقل من 100 كيلوهرتز فإن التيار سيعمل على تنبيه العضلات والأعصاب. كما يصعب التحكم بالتيار ذي التوتر المرتفع وحصر مفعوله على المنطقة المحددة التي يريدها الطبيب الجراح.

    يلزم وجود تيار عالي التوتر تتناوب ذبذباته باستمرار بين 400 و 800 ميلي أمبير لقطع النسج. لأن تيارا بتلك الذبذبة يولد حرارة عالية يمكنها أن تتلف النسيج المريض تماما وبالتالي يمكن قطعه. بينما يحتاج تخثير الأنسجة إلى تيار اقل كثافة تتراوح ذبذبته بين 250 إلى 400 ميلي أمبير وهو أقل مما يلزم لقصها.

    يولد التيار المطلوب على شكل نبضات ذات جهد كهربائي مرتفع وذلك لتحقيق تقدم حراري بطيء وللحيلولة دون حدوث نزف داخلي. بعد تثبيت القطب الكهربائي "وحيد القطب" خارج موضع العملية بحيث لا يتلقى إلا كميات محدودة جدا من التيار تحفظا لحدوث أية حروق لدى ملامسته للجلد بينما يتلقى القطب الآخر كميات مكثفة من التيار تولد حرارة مرتفعة في المنطقة المقصودة كافية لتحقيق العمل المطلوب.

    استعمال المنظار الداخلي
    يستخدم المنظار الداخلي بشكل عام في مجالي الجراحة العامة والطب النسائي للتشخيص والجراحة ومعالجة بعض حالات العقم لدى النساء. كما يستخدم قبل أي عملية جراحية في منطقة الحوض لتحديد التقنيات التي يمكن اتباعها حسب حاجة كل مريض.

    للمنظار الداخلي دور هام جدا في تشخيص العديد من الحالات كالحمل الخارجي والتورم السرطاني في المبيض. حيث يمكن الجراح المعالج معاينة التورم بشكل مباشر ومتابعة تقدم المرض وبالتالي تحديد ما ينبغي عمله.

    بواسطة المنظار يمكن الحصول على نماذج و خُزع لمعرفة مصدر آلام في منطقة الحوض كذلك من حمل خارجي أو من بطانة الرحم، كما يمكن تشخيص التهابات والتصاقات الحوض ومعالجتها بتقنية جراحة المنظار الداخلي.

    في مجال الجراحة العامة يستخدم النظار الداخلي لفك التصاق النسج وإزالة الدرن والحصول على الخزع من المبيض أو من قناة فالوب التي تسلكه البييضة من المبيض إلى الرحم. كما يستخدم المنظار في إزالة الأجسام الغريبة من الجسم.

    يستخدم المنظار في عمليات تعقيم النساء بكيّ القنوات أو ربطها أو شبكها. كما تمكن بعض المناظير المتطورة من إنقاذ بييضة.

    منطقة البطن
    كما في الطب النسائي يستخدم المنظار الداخلي لتشخيص حالات عديدة من سرطان الجهاز الهضمي وغيرها من الأمراض والإشكاليات.

    يستخدم المنظار لتشخيص التهاب الزائدة الدودية واستئصالها وكذلك إزالة حصى المرارة ومعالجة حالات الفتق وفي عملية استئصال المرارة.

    النهج العام في استعمال المنظار الداخلي
    بعد تخدير المريض، يتم إدخال إبرة المضخة الهوائية بغية نفخ التجويف البطني للمريض. تقلل كتلة الهواء تلك من خطورة جرح أعضاء المريض لدى إدخال المعدات اللازمة إلى جوفه لاحقا.

    يتم فتح جرح في تجويف الصفاق في ذات المكان الذي ستدخل منه الإبرة وتثبت بإخاطتها بحيث لا يمكنها الحركة أو الانزلاق أثناء العملية كما تفيد عملية الإخاطة تلك بالحد من تسرب الغاز والمحافظة على ضغطه.

    هناك طريقة ثانية لإدخال النظار الداخلي و المعدات إلى الجسد وذلك باستخدام مسبار وإبرة جوفاء حادة وذلك بالضغط عليها حتى تدخل بشكل تام إلى الجسد وعندما يحس الطبيب الجراح بعدم وجود مقاومة للضغط تكون المبزلة قد دخلت إلى التجويف فيتوقف عن ممارسة الضغط. عندها يزيل المسبار ويدخل الأدوات اللازمة.

    اشكالات وحلول
    لا يحتاج المنظار الداخلي إلى جرح كبير لإدخاله إلى التجويف البطني. فضلاً عن كونه فعّالاً فقد حقق تصنيعه تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة. أهمها حل الإشكاليات التي تطرأ أثناء العملية الجراحية خاصة تلك التي تواجه الأطباء الجراحين التي تقل خبرتهم الفعلية عن خمسين عملية جراحية. وهنا تكمن أهمية الخبرة والتدريب للجراحين الذين يستخدمون المنظار.

    عملية نفخ الصفاق لتأمين الرؤيا واستخدام المعدات الجراحية مرحلة حاسمة وهامة جدا وهي في ذات الوقت مصدر إشكالات متعددة وخطيرة قد تؤدي في بعض الأحيان للموت.

    هناك نوعان من الإشكالات المتعلقة بنفخ الصفاق أحدها بسبب عملية النفخ ذاتها والآخر بسبب جرح جدار البطن عند إدخال إبرة النفخ المجوفة.

    الجروح الناجمة عن عملية النفخ
    تقتضي سلامة المريض بوضع إبرة المضخة في المكان الصحيح من البطن. فإن وضع الإبرة بشكل غير صحيح يؤدي إلى انتفاخ تحت جلدي وهذا الانتفاخ يحدث عند وجود الهواء تحت الجلد في أي نسيج من الجسم وسيؤثر على المنطقة التي ستدخل منها ماسورة المبزل. كما يؤدي إلى تفكك الأربطة المسطحة في الجسم.

    يحدث الانتفاخ تحت الجلد أيضا إذا انزلقت الماسورة أو لم تحكم الخياطة حولها كذلك في حالة إدخال كميات من الغاز إلى تجويف البطن أكثر مما يلزم.

    لا تؤذي حالة الانتفاخ هذه المريض وتزول أعراضها بعد مرور 48 إلى 72 ساعة.

    إذا لم توضع الإبرة في المكان المناسب فإن تسب الغاز ما بين الصفاق والعضلة المستقيمة سيؤدي إلى فصل تلك الروابط بعضها عن بعض و لا يمكن استقصاء هذه الحالة قبل إدخال المنظار ولأن عملية النفخ تبدو طبيعية. وبدلاً عن رؤية واضحة للأعضاء في تجويف البطن فإننا سنرى غشاوة من نسيج الصفاق.

    يمكن طرد الغاز خارجا من الجسم وإدخال الإبرة من مكان آخر.

    فد يؤدي وضع الإبرة في غير مكانها الصحيح إلى انتفاخ الأغشية البطنية وانتفاخ أغشية الأمعاء الشحمية والـ retroperitonuemوما يسببه ذلك من توسع في الأنسجة تعيق الرؤية عبر المنظار. لا يعتبر ذلك مشكلة كبيرة إلا إذا تزامن مع نزيف.

    تبدأ عملية نفخ التجويف البطني بضخ الغاز الجسم بمعدل بسيط حوالي لترا واحدا في الدقيقة. وإذا كان كل شيء يحدث على ما يرام يرفع معدل الانسياب إلى بين 8 و 15 لترا في الدقيقة.

    يكون ضغط الغاز وضغط التجويف البطني للمريض تحت مراقبة مستمرة لاتقاء حدوث أي جرح.

    توفر مضخات النفخ الحديثة ذات الانسياب المرتفع إمكانية قياس ضغط التجويف البطني مباشرة أثناء عملية النفخ بشكل دقيق وبوقت حقيقي. ينفخ بطن المريض البالغ بضغط يتراوح بين 12 و 15 مم زئبقي، ومضخات النفخ الحديثة ذات الانسياب المرتفع مزودة بنظام يحد من الضغط الذي يمكنها تحقيقه. وهي على درجة كبيرة من الدقة ومن النادر أن يطر أخلل بها يؤدي إلى زيادة في كمية الغاز التي تدخل الجسم والتي قد تسبب فقاعاتها انسداد الأوعية الدموية وقد تسبب وهن عضلة القلب.

    من الإشكاليات الناجمة عن عملية النفخ هي انخفاض حرارة الجسم. إن درجة حرارة الغاز الذي يدخل إلى تجويف البطن أقل من حرارة الجسم وهذا الفرق بينها يؤدي إلى عملية تبادل حراري يخسر فيها الجسم كمية من حرارته زيادة عن تلك التي فقدها أثناء عملية ترطيب الغاز الداخل إليه لكن غالبية الحرارة المفقودة تكون بسبب التبخر.

    جروح جدار البطن
    يمكن أن تحدث بعض الجروح في جدار البطن وفي مكونات تجويف الصفاق عندما يقوم الطبيب الجراح بإدخال ماسورة المبزلة في البطن. ولم يسلم أي جهاز أو عضو أو شريان موجود في التجويف البطني من حادثة جرح فيها.

    بعض تلك الجروح قد يكون دون عواقب تذكر؛ في حين يكون بعضها الآخر قاتلا. وتعتبر الأمعاء والكبد والقولون " الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة" أكثر الأجهزة عرضة لجروح عملية التنظير.

    من وقت لآخر يحدث أن يقطع شريان دموي عند إدخال إحدى المعدات. يؤدي ذلك إلى نزيف في جدار البطن. ولكن قطع شرايين هامة يعتبر أمرا نادرا بسبب المعرفة التامة لاماكن تواجد تلك الأوعية في منطقة البطن.

    خلل المعدات وتصليحها
    تتطلب عملية التنظير الداخلي استعمال العديد من الأجهزة والمعدات مثل أجهزة الفيديو والكاميرات ومصادر الإنارة ومضخات الهواء. وقد يطرأ خلل على بعض المركبات الكهربائية لتلك الأجهزة.

    يجب أن تكون تلك المعدات متجانسة وقادرة على العمل بعضها مع بعض ويجب أن تكون مناسبة لحجم المنظار الداخلي الذي سيستخدم في العملية. ينبغي أن تكون كاميرا الفيديو ذات حساسية عالية والإنارة قوية وكثيفة.

    في بعض الأحيان تسببت مصادر الإنارة بحروق في بعض النسج فأضيفت مراوح قوية إليها تحول دون مرور الحرارة باتجاه الجسم.

    ينبغي أن تكون عدسات كاميرا الفيديو بحالة ممتازة لتسمح للطبيب الجراح برؤية واضحة. لكن عملية التعقيم تضير بتلك العدسات وتقلل من عمرها العملي. لذلك يغطى طرف الكاميرا بغمد من البلاستك يكفي تعقيمه وهذا يسمح بمدة استخدام أطول.

    لقد نال التطور التقني أيضا شاشة المراقبة التلفزيونية فأصبح بالإمكان معاينة التنظير على شاشة 21 أو حتى 25 أنش بعد أن كان محدودا بـ 13 أنش وذلك مع المحافظة على جودة الصورة وهذا سهّل كثيرا عمل الطبيب الجراح.

    لقد تم تصنيع معدات تتلاءم مع كل عملية تنظير. ولا تزال الشركات المختصة تقدم المزيد من التصاميم لمعدات اكثر دقة وأكثر أمانا للمريض والطبيب. وغالبية تلك المعدات مصممة للاستخدام مرة واحدة مما يجعلها بحالة ممتازة عند الاستعمال علاوة على كونها بغنى عن التنظيف والتعقيم والصيانة.

    تسبب معدات الجراحة الكهربائية جزعا للمريض وللفريق الذي يتولى إجراء العملية من الإصابة بحروق أو التعرض لشحنات كهربائية.

    هناك ثلاثة أسباب الإصابات الناجمة عن تيار وحيد القطب:

    · وجود فراغ في عزل القطب سببه الإنهاك والاحتكاك وتكرار عملية التعقيم

    · الوصل المباشر ويحدث عند يلامس نسيج ما القطب النشط بشكل مباشر أو عندما يلامس جذع القطب إحدى المعدات

    · سعة الوصل وتحدث هذه الظاهرة عندما يكون المصلان الكهربائيان معزولان تماما عن بعضهما فيمر التيار عبر موصل آخر.

    لقد كانت المولدات القيمة المستخدمة في عمليات الجراحة الكهربائية قادرة على توليد جهد كهربائي تصل طاقته ما بين 600 و800 فولت وكان يرافق ذلك ظاهرة برق وكثيرا ما أصاب الشرر عيون الطبيب الجراح بحروق.

    لا يتعدى جهد المولدات الحديثة 600 فولت وناتجا يبلغ 100 وات وذلك كنتيجة للجهود التي بذلت لوقاية المرضى والعاملين على حد سواء.

    يتم ضبط المولد ليعطي من 25 إلى 30 وات. يسمح للتيار بالمرور في المعدات السليمة. يجب مراقبة الأجهزة التي تزود بالتيار الكهربائي أثناء عملية التنظير وإبقائها بعيدة عن النسج. كما ينبغي مراقبة العزل الكهربائي وتصليحه إذا اقتضى الأمر.

    استخدام النظار في العمليات المجهرية Microsurgery

    يعتمد مستقبل التنظير الداخلي على العمليات المجهرية. لقد تم تصغير حجم المعدات التي تستعمل في عمليات التنظير التقليدية أصبحت تمكن الطبيب الجراح من إجراء عمليات أكثر دقة. العمليات المجهرية ستسمح بتشخيص أفضل وأدق وبعمل جراحي اكثر كفاءة.

    لازال التنظير الداخلي يفتقر إلى تطبيق عمليات مجهرية تقلل من تلف الأنسجة نظرا لصغر حجم المعدات التي لا يتجاوز قطرها 3مم.

    حتى يومنا هذا يقتصر إجراء العمليات المجهرية بالمنظار الداخلي على التشخيص نظرا لعدم توفر المعدات الجراحية اللازمة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-09
  3. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    معلومات قيمه زدنا منها......
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-10
  5. khoshafah

    khoshafah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-30
    المشاركات:
    316
    الإعجاب :
    0
    الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر شكراً على مشاركتك وان شاء الله سيكون في المستقبل مواضيع كثيره حول جراحة المناظير خصوصاً وانها تعتبر حالياً محط أنظار الجميع ففي الولايات المتحده تجرى الان حوالي 40% من عمليات الجراحه العامه باستخدام المناظير ويسعى الاطباء الى رفع هذه النسبه الى 80% بحلول عام 2005 ومعظم المستشفيات اتخذت الان قرار بمنع اجراء العمليات المفتوحه في حالات كثيره مثل استئصال المراره الا للضروره . ولكن للاسف مايزال استخدام جراحة المناظير في بلادنا مقتصر على عمليات محدوده بل وفي مستشفيات محدوده
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-15
  7. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    كل ماتقدمه اخي فكري قيم يبين مدى فكرك الراقي ..
    زدنا ودمت ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-15
  9. Poet

    Poet عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    1,088
    الإعجاب :
    0
    Mashkooooooooooooooooooor

    :)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-15
  11. الوسيم جدا

    الوسيم جدا عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-03-25
    المشاركات:
    536
    الإعجاب :
    0
    شكرا على المعلومات المتميزة .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-16
  13. khoshafah

    khoshafah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-30
    المشاركات:
    316
    الإعجاب :
    0
    أشكر الجميع على المشاركه ونتمنى للأخ عاشق الابتسامات التوفيق في امتحاناته, تحياتي للباحث عن الحنان أو الفارس الأحمر ,الوسيم جدأ الكاراتيه رياضه جميله جداً لكنها لا تخلو من المخاطر وياريتني كنت طبيب عظام كنت كسبتك زبون دايم , شاعرنا زياد كلماتك التي في التوقيع تدل على انك صاحب حس مرهف أتمنى لك التوفيق . دمتم جميعاً للمجلس ودام المجلس بكم وبمشاركاتكم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-07-16
  15. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    تحيه طيبه للاخ koshafah ........
     

مشاركة هذه الصفحة