هل أنتصرت أمريكا على ألعراق ؟ نعم ولالالالا؟؟؟

الكاتب : عمران حكيم   المشاهدات : 491   الردود : 1    ‏2003-07-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-07
  1. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    ان دخول القوات الامريكية البريطانية الى العراق كان امرا متوقعا ، الا ان السرعة التي تمّ فيها الدخول هي التي لم تكن متوقعة ، وبغض النظر عن تفاصيل ما حدث من خيانة يتبادر الى الذهن سؤال هام .
    هل انتصرت امريكا في العراق ؟

    وقبل الاجابة لا بدّ من تذكر واقع البلاد الاسلامية قبل الاعتداء العسكري على العراق لنثير التساؤل التالي : هل نفوذ امريكا كان معدوما فيها ؟ وهل دخولها العسكري الفعلي هو الذي اوجد لها موطئ قدم في بلادنا فحققت به الانتصار ؟!!

    انّ عدوان امريكا هدفه السيطرة الكاملة التي تجعل حتى " الدول الكبرى " تحت رحمتها ، وهذا الامر تدركه تلك الدول جيدا فحاولت على استحياء ان تمنع العدوان للدفاع عن نفوذها ومصالحها في العراق فاستخفت بها دولة " السوبر بور " واعلنت انها ستمضي قدما الى اجتياح العراق ولو تنحى صدام عن سدة الحكم - ثمّ يأتي بعضهم ويقول كانت هنالك صفقة قبل الحرب – حتى انّ حليفتها بريطانيا عندما اعلنت انها لن تشارك امريكا في دخول العراق الا بغطاء دولي تجاهلت امريكا هذا الاعلان وقالت انها ستخوض الحرب لوحدها فسارعت بريطانيا للحس هذا الاعلان لتعلن من جديد انها مع امريكا وفي حلفها .

    وقد تعرت ديمقراطية امريكا والغرب عموما وبانت على حقيقتها دون زيف ولا خداع ولا تلاوين .
    فالحق والخير مقياسه القوة الاعظم .

    وحرية الوصول للمعلومة وعدم احتكار الحقيقة وَهْم لان مالك الحقيقة " القوة الاعظم " هو الذي يري العالم ما يرى .

    فظهور اسراها – امريكا - المذعورين المرعوبين دون ارهاب لهم مخالف لاتفاقية جنيف !!
    اما ظهور اسرى العراق واذلالهم فلا شيء فيه .

    الحق يجب ان يدمغ الباطل
    فبواسطة اسلحة الدمار الشامل من الدرجة الاولى يتمّ القضاء على باطل شعب لاحتمالية امتلاكه اسلحة دمار شامل من الدرجة المئة لو وجدت أصلا !!

    وهكذا تكشفت حقيقة الديمقراطية " اكبر اسطورة عرفها التاريخ الفكري والعملي في الحياة " .

    ولا زال المنافقون من المثقفين المنتفعين لا يستحون من المطالبة بها مسايرة للواقع ولاسترضاء اربابه .

    وما دمنا متأكدين من دخول القوات الامريكية البريطانية الى ارض العراق لميلان موازين القوى المادية لصالحهم ولخيانة بني قومي لسكوتهم على حكام الكويت ومصر وبلاد الحجاز وتركيا ولسياسة ما اسماه المتخاذلون من "المتمسلمين" بالحياد الايجابي ، فان هذا الدخول المحتم اذاً ليس هو معيار النصر فقد كان متوقعا ان يحدث .

    وقد ساعدت الاسباب الداخلية على سرعة حصوله، أهم هذه الاسباب

    عدم وجود عقيدة حقيقية يدافع عنها جند صدام وحزب البعث ولا اقول جند الاسلام مع الاعتراف بان المسلمين المخلصين من القوات المسلحة وغيرهم قد حاولوا ان يمرغوا انف امريكا وبريطانيا في الرغام حقيقة .

    فالسلوك عندما يربط بالعصى والجزرة ، بالترغيب والترهيب لا بالقناعة الذاتية الصلبة ، فان العصى الاغلظ والجزرة الأحلى تجعل صاحب السلوك متأرجحا في ولاءه لا يستقيم على امر ولا يثبت عليه لعدم توفر القناعة الذاتية التي تأبى الانصباع لترهيب او ترغيب مزيف دنيوي .

    فالدخول ليس علامة النصر لان دخول القوات قد يحولها الى عصافير في مرمى نيران الصيادين .
    والمراهنة هنا على وجود الصيادين وسياسة الصيد والنظر البعيد .

    النصر من منظور امريكي هوليودي تمثل في دخول القوات وكلّ من اقتع نفسه بهذا فهو خادم للمنظور الامريكي في ترويج نصر مصطنع لها ، درى ام لم يدر .

    ونعود بشكل مباشر للسؤال ، هل امريكا انتصرت في العراق ؟
    وللاجابة نقول :

    نعم ، اذا حققت امريكا الاهداف الحقيقية التي جاءت من اجلها ، بتخاذل المسلمين في العراق على وجه الخصوص وبركون المسلمين في العالم الاسلامي الى الوضع القائم وكأنه قدر لا انفكاك منه فانها تكون بهذا وبهذا فقط قد انتصرت فعلا .
    فالسماح لها بان تحقق ذلك هو الهزيمة الواقعة علينا بعينها .

    يخطئ من يظن ان المعركة انتهت بل الحقيقة انها ابتدأت الآن.

    وموافقة امريكا ان تدخل بغداد دون قتال - لامر اتفق عليه وبغض النظر عن التفاصيل - هو بحدّ ذاته دليل قاطع على بداية انهيار العملاق .

    الاهداف الحقيقية معروفة للجميع ، والحيلولة بين امريكا وبينها يتمّ باعمال جزئية آنية لا مانع منها شرعا ، وعدم تسخين القدر العراقي وسواه سيعيق العمل الجذري نفسه لو كنتم تعلمون .

    فما بعد صدام أصعب على الكفار واذنابهم ويجب ان يكون كذلك واسهل على حملة همّ الامة أو يجب ان يكون كذلك لانه يجسد ارادة الصراع بين الخير والشر .

    الامة التي تثور مشاعريا للامل فجأة وتسترحي بعد الظن بضياعه فجأة لا قيمة لها لانها لا تدرك سنن التغيير وقواعده وتتعامى عن الفكر الاساسي الذي تستند اليه ، حتى الفرد المريض جسديا لا يشفى فجأة فكيف بالامة المثخنة بالامراض الروحية والفكرية .
    وحامل الدعوة الذي يريد النصر على طبق من ذهب ، ولا يرضى بحكمة الله ، ويكثر سخطه، ويحتاج بشكل دائم الى شحذ همته ، عليه ان يراجع ايمانه فان به خللا عظيما .

    ان تناسي وجود الكفرة على ثرى العراق والانشغال ببناء العراق "الحر" او العراق الجديد او العراق المسلم تحت المظلة الامريكية هو خطأ قاتل.

    والانشغال بما حدث وكأن حكام العراق كانوا خلفاء راشدين وكأن الخيانة غير معهودة فيهم وفي غيرهم من موظفي الكفرة وتناسي مقاومة رأس الافعى خطأ فادح كذلك .

    اما اليائسون والمتفرجون والمتخاذلون والذين يريدون ان يُصنع لهم نصرا ،لا ان يصنعوه فهؤلاء كما الحكام بالوكالة مطايا لامريكا لانهم بتخاذلهم وتخذيلهم ويأسهم وتيئيسهم يركزون ويعززون الانتصار الامريكي الزائف ، نعم الزائف .

    حديثي عن العراق لا ينسني افغانستان ولا فلسطين ولا كشمير ولا الشيشان ولا غيرها كالجولان المنسي عمدا من الاماكن المحتلة من قبل الكافر المستعمر والتي يجب فيها مقاومتهم بشتى الوسائل ليبقى الجرح نازفا والقضية حية .

    كما لا ينسيني الانظمة القائمة في العالم الاسلامي التي يوجب الاسلام اجتثاثها لاقامة دولة الخلافة على انقاضها ولجعل الجهاد حقيقيا منتجا مثمرا باذن الله كذلك .والله سبحانه وتعالى أجلّ وأعلم .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    بقلم أحــد الاخوة من ضباط الجيش العراقي من داخل الوطن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-08
  3. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    انا في اعتقدادي ان المشكله الاساسيه التي سببت كل هذه الانتكاسات العربيه بغض النظر , هي الانهيار للتضامن العربي (ولو كان ظاهريا) والذي كان في اوج عنفوانه خلال الستينات واقل عنفوانا خلال السبعينات ثم صاحب التضامن العربي فتورا ملحوظا خلال الثمانينات ...إلى ان وصلنا الى الفتنه الكبرى التي جاءت بالاستعمار الى المنطقه العربيه متقمصا شخصية الصديق لبعض الدول العربيه وشخصية العدو لبعض الدول العربيه الاخرى , فزادت الفرقه بين العرب حتى اصبح الذي يتكلم عن التضامن العربي والاتحاد العربي كأنه يعيش في الخيال , وهذا كله افسح المجال للإستعمار واسرائيل ان يلعبا الدور الفعال في السياسه العربيه وهنا يمكن عرض بعض الاسباب التي ادت الى ذلك:-
    1- الفراغ الثقافي :-
    خلا الدب المعاصر من جذوره العربيه فلا تسمع اديبا يرجع الى مصادر الادب العربي ويعتز بالمراجع العربيه إلا ماندر , بل تسمع وتقراء أدبا مرجعه الادب الفرنسي او الادب الروسي , نعم لزيادة العلم بالاقتباس ولن ليس على حساب الادب العربي ونسيان مصادره السخيه بالصور الادبيه الراقيه .
    2- الفراغ السياسي:-
    رغم نشاط الاحزاب في النداء بالحريه وخاصه خلال الستينات ولكن طبقت الحريه بأن تكون الحكومه حره فيما تفعل وعلى الشعب ان يستجيب لرغباتها , وعليه غاب الشعب من ممارساته الديمقراطيه وزادت شدة الديكتاتوريه فإتسع الفراغ السياسي بين الحكومه والشعب وبالتالي سمح للإستعمار ان يملأ هذا الفراغ .
    3- الفراغ الاقتصادي :-وهو اخطر فراغ يؤدي الى المهانه والفقر وفقدان الحريه والكرامه ..
    ان الدوله مشاركه في هذا الفراغ فهي عندما تقوم بتشغيل الايدي العامله لمجرد بناء الدوله في خدمتها الغير انتاجيه او التوسع في دعم السلع والخدمات للمواطنين لكي تقلل من انتقادهم لها وتحافظ على تبعيتهم لها وخاصه الدول النفطيه ذات الدخل السخي ...
    والجزء الاخر من الفراغ الاقتصادي الشعب مسؤول عنه افراد وجماعات لأن الوطنيه لاتسمح لأحد ان يقصر في عمله المناط به او ترك الموارد الاقتصاديه الوطنيه دون الاستغلال الامثل .
    إذا قد استغل الاستعمار هذه الفراغات وقام بتملئتها وتغلغل بين الدول العربيه ليؤكد التجزئه من جهه وليخيفها من الوحده العربيه لانها تقضي على كياناتها من جهه اخرى .!!
    إذن كيف الحل وماهو ؟؟!
    لاشك ان الحل الاساسي هو عند الجماهير وإخلاصها للوطن في القول والعمل وليس الحل عند الابطال المخلصين وحدهم لإنهم لا يستطيعوا ان يعملوا في كل جانب وفي كل تخصص.
    فلماذا لا نملء تلك الفراغات بدلا من التخبط يمينا وشمال ...
    ....
    ..
    .
     

مشاركة هذه الصفحة