هل أفلست الشوري في زمن الديمقراطية؟؟؟؟

الكاتب : KiNGSaBA   المشاهدات : 501   الردود : 4    ‏2003-07-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-07
  1. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    لمذا الديمقراطية , ولدينا في الاسلام منهج الشوري الذي يعطي الشعب الحق في اختيار من يحكموه ، ومحاسبتهم، ويعطهم حق التغيير ان تعرضوا للظلم ، ويحررهم من عبادة الطواغيت الى عبادة الله , ان الشوري كمنهج قائم علي اساس ان يكون حكم الله فوق الحاكم والشعب فالحاكم يحكم بشرع الله لا بهواه و لا بأهوائهم, وإن طغي الحاكم او زاغ او ظلم خلعه الشعب، بل إن في الشوري إنتخاب وبيعة لأهل الحل والعقد، وفيها يعطي الحق للشعب ان يحاسب ويوجه الحاكم في حال خرج عن شرع الله
    الشوري : يمكن فهما من المقولة المشهورة أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت فلا سمع ولا طاعة...
    , وكل ما نحتاجه هو نفر من العلماء المجتهدين والمشرعين لاستباط ما يتناسب الواقع من هذا المنهج القويم الزاخر..
    اما حقيقة الديمقراطية فهي امر مما نتصور.
    ففي ظاهر الامر هي حكم الشعب نفسه بنفسه ، اما اما في الواقع فهذا التعريف مجر ظاهر مزيف لأرادة اهل النفوذ والمال في الاستيلاء علي الحكم بأسم الشعب
    فالطبقة التي تملك هي التي تحكمك في كل الانظمة الديمقراطية حتي في امريكا.
    فمن وراء هذه التشكيلات كلها .. الانتخاب والبرلمان والحكومة البرلمانية والدستور ..
    من الذي يحكمك في نهاية الامر
    ليس الحكم لله ولا للشعب
    سيقول قائل اليس الشعب هو من يختار ممثليه وبالتالي سوف يحكم ممثليه بإرادة الشعب ولصالحه؟؟
    والجواب انهم عندما يدخلون البرلمان يمشون وراء إرادة اهل النفوذ والمال وهذا جواب من الواقع، ولانهم اصلا جاء بهم النفوذ والمال.
    يقول الكاتب الانكليزي هنري نوبل برايلز فورد
    أما في أمريكا فالأمر أبشع .. فهناك عصابات من " البلطجية " المحترفين تعمل في خدمة " الديمقراطية " لتأديب الخارجين على سلطان رأس المال ، وسجنهم وتعذيبهم ، وقتلهم أحياناً إذا لزم الأمر
    و يقول هارولد لاسكي في كتاب " تأملات في ثورات العصر " :
    " ومن الضروري أن يقرأ المرء تفاصيل وثيقة مثل تقرير لجنة " لافلوت " التي عينها مجلس الشيوخ الأمريكي لبحث موضوع التدخل في الحريات المدنية ليصل إلى وجهة نظر صحيحة عن مدى ما بلغه هذا التدخل .
    " وإن الرشوة والجاسوسية والتهديد و " البلطجة " وسوء الاستغلال المتعمد للقضاء في أعلى مراتبه ، وفي المحاكم الاتحادية الثانوية .. هذه كلها ليست سوى أشكال وفئات من التصرفات التي تعودها زعماء رجال الأعمال في أمريكا ." وإن أكثر الاتحادات الصناعية الكبرى هناك ، لتملك جيوشها الخاصة المسلحة بالبنادق السريعة الطلقات ، وقنابل الغازات المسيلة للدموع ، لتمنع النقابيين من غزو مصانعها !
    " وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك مناطق في الولايات المتحدة مثل " لويزيانا " في عهد سناتور " لونج " ومثل " جيرسي " في عهد العمدة " هاج " ومثل الوادي الإمبراطوري في " كاليفورنيا " .. كل هذه البقاع - وهذه أمثلة منها - لم يكن فيها لإعلان الحقوق الأمريكي سلطة إزاء إصرار رجال الأعمال على جمع كل الامتيازات في أيديهم بواسطة حيازتهم المطلقة لقوى الاقتصاد .
    .....
    أذن فالحقيقة المرة ان الديمقراطية ما هي الا شعار يستعبد به الناس وتذل رقابهم ، بل وتستذل به الامم والدول والشعوب
    أن الشعوب لن تتحر من العبودية للطواغيت والمتنفذين, ولن تنعم بالحرية الحقة والامن الإ حين تهتدي الي تحكيم الله في كل امور حياتها.
    يقول سيد قطب :إن المشكلة في هذه الطواغيت ليست مشكلة سطحية قابلة للعلاج برشّ قليل من الحرية والديمقراطية عليها ! إنها أعمق من ذلك كثيراً في بنية النظام ذاته ..والعلاج " الأوحد " ليس في مزجه بالحرية والديمقراطية - وهو أمر في ذاته غير ممكن - وإنما هو تغييره من أساسه وبالرجوع إلى منهج الله دون سواه ، والحكم بما أنزل الله .
    ويستطرد سيد وهو يتحدث عن الديمقراطية قائلا:دكتاتورية رأس المال لا تعترف بأنها دكتاتورية ! وتزعم أنها " ديمقراطية " مائة في المائة ! وأنها خلاصة إرادة الشعب ورغباته ! ولكنها حين تسأل عن قبائحها في إرهاب العمال ، أفراداً ونقابات ، وفي إقصاء كل من يشتم منه الدفاع عن الحريات الحقيقية - التي تمس مصالحهم الخاصة - إقصائه عن الحكم ، أو عن مراكز التوجيه ، أو إقصائه عن الحياة ذاتها بالاغتيال ( ! ) .. حين تسأل عن ذلك كله تقول : إنها مضطرة إلى ذلك اضطرارً ، لأنها تحارب " المبدائ الهدامة " .. وأن " الأعداء " يتربصون بالنظام ويتمنون تقويضه ، ويعملون على ذلك إن استطاعوا فلا بد من أخذهم بالشدة والعنف ، محافظة - أي والله - على مصالح الجماهير ! ومكاسب الجماهير ! ووجود الجماهير !
    ............
    أما في منهج الحكم الاسلامي الشوروي رغم ما واجهته الدولة الاسلامية من أخطار المنافقين والطابور الخامس وفتن المرتدين والاعداء يتربصون بها من الداخل والخارج نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقف علي المنبر ويقول للناس اسمعوا واطيعوا ، فينتبذ له رجل من المسلمين - سلمان الفارسي - الفارسي لا العربي ! يقول له : لا سمع لك علينا ولا طاعة .. حتى تبين لنا لم فعلت كذا وكذا
    فهل ثار عمر بن الخطاب وقص رأسه حفاظا علي الدولة والنظام ، او فرض علي الامة حالة الطواري بحجة ان الدولة تخوض حربا مقدسة ضد الروم او الفرس
    بل بيّن له الأمر في هدوء حتى اتضح .. فقال سلمان : الآن مر .. نسمع ونطع !
    عمر الذي قام يخطب الناس في الصلاة فوقفت امرأة تعارضه فيما يذهب إليه .. فيقول : أخطأ عمر وأصابت امرأة !
    عمر الذي رأى رأياً - لصالح المسلمين - في مسألة الفيء ، وتوزيعه أو عدم توزيعه على الفاتحين من المسلمين ( وهو يرى عدم توزيعه ، محافظة على مستقبل الأجيال ) فيعارضه بلال - العبد الحبشي - معارضة عنيفة قوية ، ويجمّع المعارضين معه ، فلا يجد من سبيل أمام معارضته - وهو مقتنع بصواب رأيه الذاتي ، وبأنه يعمل مخلصاً - إلا أن يدعو ربه : اللهم اكفني بلالاً وأصحابه !!
    أن هذه شواهد تاريخية ساطة واضحة جلية تبين لنا أن شرع الله وشوري الاسلام هي وحدها التي تمنح الشعوب الحرية والعدالة والمساوة وتمنع عنهم تجبر الحاكم ودكتاتوريته.
    وليست الديمقراطية ،التي تحقق رغبات المتنفذين واصحاب الاموال بأسم الشعب
    !!ألا ترون الان أمريكا التي هي أم الديمقراطية ظاهرا قد امست أم الإرهاب والتسلط, الا ترون أنها تخوض حروبها المقدسة الشريفة النظيفة بأسم الشعب الامريكي بل بأسم العالم بأسره , تخوض حروبا مقدسة‍‍!! شريفة‍‍‍
    لا هي بالشريفة ولا النظيفة ولا المقدسة من اجل مصالح عصابة ممن يتحكون برأس المال الامريكي وممن يمسكون بزمام النفوذ وهذا الامر واضح شاهد للعيان اما الملأ من سكان هذه الارض

    إن السؤال الذي يطرح نفسه إذا رفضنا الديمقراطية لانها مجرد وجه مزيف جديد يستخدم مستحظرات التجميل الحديثة هل تدعونا الي أن نسلم الامر لدكتاتورية الحاكم بعد أن رفضنا الديمقراطية ؟؟

    الحقيقة ليست هنا فقط ، فليست الديمقراطية مجرد خدعة، لكنها أيضا منهج يرفضه الاسلام ويتصادم معه تصادما عنيفا لا يتفقان الا في امور بسيطة ،إذ أن الاساس الاول للديمقراطية انها تحكم الشعب ولا تحكم خالق الشعب ، فللشعب أن يخالف حكم الخالق بالأغلبية ، وله حق التشريع لا لله.

    هذا كله يسوقنا كمسلمين الي تحكيم شرع الله والعودة لتأصيل صحيح لمنهج الشوري الذي لم يأت من عقل بشري قاصر بل جاء من خالق العقل البشري.
    فما دام الناس لا يحكمون بمنهج الله .. فلا شيء غير حكم الطاغوت !
    ...................
    إن العجب العجاب أن نجد بعد اليوم من يمتدح الديمقراطية أو ينادي بها ، وإن كان بعض من يمتدحونها وينادون بها ، يصنعون ذالك هروبا من ديكتاتورية الحكومان واستبدادها ، ومن أجل الحصول علي هامش من الحرية .
    ولكن هذا ليس الحل !
    الحل موجود في منهج الحياة الصافي الإسلام ، وستبقي الشعوب ذليلة خاضعة ، مسلوبة الإرادة حتي تهتدي الي منهج خالقها .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-07
  3. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    رأيت هنا أن اضيف بعض الفروق بين ما في الديمقراطية والشوري ... نقلا من موضوع رائع جدا لاخ الصريح جدا وقد نقلت منه مقاطع بتصريف يسير لاني لم اتلم في موضوعي عن اصول الديمقراطية ويكمنكم الرجوع الي موضوع الاخ الصرح جدا الذي تحدث فيه عن مصطلح الديمقراطية الاسلامية المزعوم .
    ............
    من اصول الديمقراطية : أن الشعب يحكم نفسه بنفسه في كل الامور ،

    أما الاسلام : فالحكم لله الواحد القهار في كل الامور الدينية والدنيوية ، بل هو عبادة كما قال تعالى : ( ان الحكم الا لله أمر الاّ تعبدوا الا اياه )
    واعتبر الله ذلك منازعة له في التشريع قال تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله )
    من اصول الديمقراطية : المساواة المطلقة في كل شئ بين افراد الشعب ذكورا او اناثا

    اما الاسلام فقد فرّق بين الذكر والانثى فهناك خصائص لكل منهما فيمتاز الرجل بأمور وتمتاز المرأة بأمور اخرى قال تعالى ( وليس الذكر كالانثى)
    ( وللرجال عليهن درجة)
    الديمقراطية : رأي الاكثرية فيها هو النافد سواء أكان صحيحا أم خاطئا .
    والنافد في الاسلام ماكان صوابا مستندا لشرع الله سواء أكان قائلوه قليل أم كثير
    فلاعبرة بالكثرة أو القلّة وانما العبرة بصواب الشئ من خطئه طبقا للشرع الحنيف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-08
  5. حضرمية مغتربة

    حضرمية مغتربة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-05
    المشاركات:
    14,712
    الإعجاب :
    0
    أشكر جميع الذين يكتبون عن الديموقراطية ومنهم انت يا كنج سبا

    من كتاباتكم سأستفيد في كتابة بحثي الذي أتعبني في ايجاد اراء مختلفة وسيستفيد غيري في مفهوم هذا المصطلح الغربي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-08
  7. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اختي حضرمية مغتربة لمرورك علي الموضوع .. وأن شاء نزيد في اثراء الموضوع اكثر .
    كما احب ان انوه اني استشهدت بفقرات من كتابات شيخ الصحوة محمد قطب , لكني اثناء كتابة المقال كتبت انها لسيد قطب سهوا ..!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-08
  9. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    حضرمية مغتربة ... اليك هذا الموضوع الذي يضع مقارنة تاصيلية بين الشوري والديمقراطية للكاتب بقلم عبد الرحمن الخليفي ...اعتقد انك ستجدين فيه فائدة كبيرة
    هذا هو النك :
    http://www.alwahdaalislamyia.net/14th/makalat/shoura wademokratiaa.htm
     

مشاركة هذه الصفحة