لقاء خاص لايديعوت احرونوت الاسرائيلية مع حسناء البيت الأبيض

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2003-07-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-07
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    لقاء خاص لايديعوت احرونوت الاسرائيلية مع حسناء البيت الأبيض


    هناك صلة عميقة بيني وبين اسرائيل.. عندما زرتها شعرت أنني عدت إلى بيتي

    أنا ابنة رجل دين وقد تربيت على حكاياته المثيرة حول البلاد المقدسة التي مازال لها مغزى عميق في قلبي

    عندما زرت جبل الزيتون وطبريا والقدس للمرة الاولى مررت بتجربة عاطفية عميقة

    اسرائيل ستكون دولة يهودية وستكون محمية ..

    وبوش صديق يمكنكم الاعتماد عليه


    ايديعوت أحرونوت - أجرى المقابلة: ناحوم برنياع

    أوساط البيت الابيض حذرتنا سلفا من ان المقابلة الخاصة التي وافقت مستشارة الامن القومي، كونداليزا رايس، على منحها لصحيفة (يديعوت احرونوت) ستتحدد بإشعار قصير مسبق وفي وقت قريب من موعد نشر خريطة الطريق.

    كونداليزا رايس هي اليوم الشخص الأقرب لجورج بوش. حيث يقاس القرب على أساس عدد الساعات التي يقضيها المسؤول في الادارة مع رئيسه. بوش يبدأ يوم عمله بلقاء معها وينهيه معها ايضا في احيان كثيرة. رايس هي بلا شك المحلل الموثوق جدا لنوايا الرئيس وتوجهاته. ادارة بوش تدرك المخاوف التي يثيرها نشر خريطة الطرق في صفوف حكومة شارون.

    عامان ونصف من الحرب ضد الفلسطينيين حملت أنباء سيئة كثيرة معها، ومع ذلك لم يبرز فيها الا عدد قليل من علامات الاستفهام. الحكومة والاغلبية الساحقة من الجمهور اتفقوا حول هوية العدو وكيفية محاربته. خريطة الطرق تدخلهم جميعا في حالة من اللايقين. فهل ستؤدي إلى ممارسة الضغوط الدولية على اسرائيل؟ وهل ستضطر الحكومة إلى اتخاذ قرارات تؤدي إلى تفكيكها من الداخل؟ وهل ستقود شارون إلى طريق المذبح الذي يحذر منه كل الوقت؟.

    العالم العربي يستصعب قبولها. يشكون بها بسبب جنسها ولونها ودينها ناهيك عن تماثلها المطلق مع المعسكر المتشدد من المحافظين الجدد الذي يحيط بالرئيس بوش. بعض من الامور التي قالتها لنا لن يضيف إلى رصيدها في العالم العربي.


    صدام حسين وعرفات

    ما هي العبر التي استخلصتموها من الحرب في العراق؟ خرجتم بقرار حازم لازاحة صدام لعدم وجود امكانية للتفاهم مع أمثاله. ألا تطرحون مثل هذا المطلب بالنسبة لعرفات؟

    - هناك عدة فوارق بين الوضع في العراق والصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. وكما أوضح الرئيس بوش وكرر القول هناك امكانية متاحة للحل القائم على الدولتين، اسرائيل وفلسطين. حل الدولتين حسب رأيي هو مسألة لصالح الشعبين. واعتقادنا هو انه يتوجب السعي نحو الدمقرطة في التركيبة السياسية الفلسطينية. نحن نشعر بالتفاؤل الكبير من تشكيل حكومة أبو مازن ونؤيد الاصلاحات التي ستحدثها. الحكومة الجديدة ستتصرف بشفافية ومصداقية. نحن نعتقد ان اسرائيل ستربح من ذلك. في حالة صدام حسين كان الامر يتعلق بديكتاتور قام طوال 30 سنة بخرق قرارات الامم المتحدة وهاجم جيرانه مرتين وطور اسلحة دمار شامل. حل مشكلة صدام استوجب استخدام الوسائل العسكرية.

    هل تصرون على ان لا تكون الدول الاوروبية المعارضة للحرب جزءا من المساهمين في بلورة الحكم في العراق، ولكن هذه الدول مقبولة لديكم في المقابل كشريك كامل في رسم مستقبل التسوية العربية الاسرائيلية؟

    - أنا لا أعتقد ان هناك جدوي من رسم خط موازي لما يحدث في العراق وما يجري عند الفلسطينيين. بالنسبة للعراق نحن لم نقل ان من لم يكن شريكا في الحرب لن يستطيع المشاركة. موقفنا هو ان بامكان كل اعضاء الامم المتحدة ان يشاركوا. فنحن ملزمون بذلك للشعب العراقي. ومع ذلك من الواضح ان لشركائنا في التحالف دور الصدارة في المرحلة القادمة. أولا لأننا موجودون على الارض وعلينا ان نوفر الأمن للشعب العراقي. وثانيا لأن هذه الدول قد أراقت الدماء من اجل تحرير العراق. أما بالنسبة للمسألة الاسرائيلية ـ الفلسطينية فالرئيس يعتقد ان كل طرف في الأسرة الدولية يستطيع ان يلعب دورا عمليا. اسرائيل تتحمل مسؤولياتها والفلسطينيون لهم مسؤولياتهم والجيران العرب ايضا يلعبون دورا في انشاء بيئة لا تعيش فيها اسرائيل تحت تهديد الارهاب والتحريض. الاوروبيون ايضا وغيرهم من الدول يلعبون دورا في الاسهام في تحسين حياة الفلسطينيين.

    أنت تتحدثين عن مسؤولية اسرائيل في اطار خريطة الطرق. فهل يتوجب على اسرائيل حسب رأيك ان تجمد المستوطنات الآن؟ هل تتوقعين منها ان تقوم ببادرة ايجابية تجاه حكومة أبو مازن؟

    - الرئيس قال امورا واضحة جدا بصدد ما يتوجب عمله. لاسرائيل مصلحة في اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للوجود. هناك مسائل كثيرة مفتوحة للمفاوضات، ونحن نأمل ان تكون خريطة الطرق المرشد الموثوق والرسمي الذي سيقودنا إلى تحقيق رؤية الدولتين التي طرحها الرئيس بوش. أما بالنسبة للنشاط الاستيطاني فقد قلنا دائما انه يشكل مشكلة في عملية السلام.

    اذا كان الامر كذلك فهل تتوقعون ان توقف اسرائيل نشاطها في المستوطنات الآن؟ وهل تتوقعون مثلا ان تقوم باخلاء مواقع غير قانونية؟

    - المراحل في خريطة الطرق واضحة. في المرحلة الاولي سنجلس مع الأطراف ونسمع ملاحظاتهم. وبطبيعة الحال سيكون من الرائع ان يرغب الجانبان بتسريع العملية وتنفيذ المطلوب منهما بوتيرة أسرع.

    هل تنوون استئناف الاتصالات المباشرة مع ياسر عرفات؟ فهو رئيس السلطة الفلسطينية حتي بعد تشكيل حكومة أبو مازن؟

    - الرئيس بوش أوضح انه لا يعتقد بأن هناك جدوي من اهدار الوقت السياسي الثمين على الاتصالات مع عرفات. عرفات لم ينفذ ما طلب منه ولا يوجد لدينا سبب يدفعنا للاعتقاد انه سيفعل في المستقبل. لقد آن الأوان لصعود قادة فلسطينيين معنيين بتحسين حياة أبناء شعبهم أكثر من اهتمامهم باستغلال ضائقتهم التي يمرون بها. الولايات المتحدة لا تنوي بالمرة في هذه المرحلة اجراء اتصالات مع عرفات.

    أبو مازن صرح بأنه لن يسافر إلى واشنطن قبل ان تسمح اسرائيل لعرفات بالخروج من المقاطعة في رام الله، فهل يشوش ذلك خططكم؟

    - على أي حال سنرى ما سيحدث لاحقا. الرئيس ينوي في مرحلة معينة دعوة أبو مازن إلى واشنطن، بالتوقيت الملائم لرئيس الحكومة الجديدة طبعا. ولكن يحظر علينا ان نركز اهتمامنا على اشخاص معينين. ما يتوجب فعله هو تحقيق رؤية بوش التي تقوم على استمرار الاصلاحات في السلطة. عليهم ان يبذلوا كل ما في وسعهم لايقاف الأنشطة الارهابية. أما بالنسبة لاسرائيل فعليها ان ترد بالايجاب على التغيرات الجارية في القيادة الفلسطينية. أولا يتوجب ضمان تحسين الوضع الانساني واعادة حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين. وعندما سيتم تسريع وحث النشاط الاقتصادي سيتحسن الوضع الأمني. على اسرائيل ان تسحب قواتها إلى حدود 28 ايلول (سبتمبر) 2000 (عشية الانتفاضة). ومن المهم جدا ان ترد اسرائيل بصورة ايجابية على تشكيل حكومة فلسطينية في السلطة الفلسطينية. ولا يقل عن ذلك أهمية رد فعل الأطراف الاخري في العالم بصورة ايجابية. يجب الادراك ان تغيرا كبيرا قد حدث في الشرق الاوسط، ديكتاتور متوحش كان يشجع الارهاب في كل العالم وطور اسلحة دمار شامل أُزيح عن المسرح السياسي. هذا كلف الدول المقاتلة ثمنا باهظا. الرئيس يتوقع ان تستغل دول المنطقة بما فيها اسرائيل هذه الفرصة التي لاحت أمامها وان يبنوا شرق اوسط جديد مع مزيد من الأمل والسلام.


    بوش وشارون

    شارون يتحدث عن علاقات مميزة مع بوش. فهل يمكنك ان تحدثينا كيف نشأت هذه العلاقات من زاوية رؤيتك؟

    - الرئيسان طورا علاقات شخصية جيدة جدا قائمة على الصراحة المتبادلة. الرئيس بوش يحترم رئيس الحكومة، وأنا أعتقد ان شارون يحترمه ايضا. واعتقادي هو ان هذه العلاقة القريبة ستخدم امريكا واسرائيل ودول المنطقة.

    كيف تنظرين للتناقض القائم على كون شارون في اوروبا أحد الشخصيات المكروهة جدا، أما في امريكا فهو مقبول إلى هذا الحد؟

    - لا أريد التحدث عن الدول الاخرى. وأقول ان شارون يحظي بالاعجاب في امريكا بدءا من الرئيس ومرورا بكبار المسؤولين في البيت الابيض وانتهاء بالجمهور العريض.

    هل كشف شارون النقاب خلال محادثاته معك أو مع الرئيس عن التنازلات المؤلمة التي يوجد لديه استعداد لتقديمها في اطار التسوية مع الفلسطينيين؟

    - الامور التي قالها شارون مؤخرا تشير إلى ادراكه بأن توقعاتنا من الأطراف قد تغيرت بعد الحرب في العراق وتشكيل حكومة أبو مازن. لقد فتحت هنا نافذة نادرة الحدوث للفرص، نحن نرحب بأقوال شارون وسنبحث معه عما قريب في كيفية التحرك إلى الأمام.

    هل حصلتم منه على تعهد محدد؟

    - مع كل الاحترام لكم الا أنني أعتقد ان علينا ان نتحدث عن ذلك مع رئيس الحكومة.

    بوش تحدث مؤخرا عن ان سورية قد استوعبت نتائج الحرب، وقد قررتم ارسال باول إلى دمشق في مستهل زيارته إلى المنطقة، فهل تطالبون الأسد بحل حزب الله وقيادات المنظمات الارهابية الموجودة في دمشق وباخراج الجيش السوري من لبنان؟

    - أجل نحن نطالب السوريين في كل مناسبة بأن يتوقفوا عن مساندة الارهاب وتفكيك حزب الله واغلاق مقرات المنظمات الارهابية وازالة خطر الصواريخ الذي يهدد اسرائيل في لبنان. باول سيطرح هذه المسائل بصورة حازمة جدا في محادثاته في دمشق. الرئيس قال ان سورية قد تصرفت بطريقة مثيرة للاشكال خلال الحرب في العراق، بعض المسؤولين العراقيين دخلوا الحدود إلى سورية. السوريون بدأوا في الوقت الحإلى يتصرفون بمسؤولية أكبر. الحدود أغلقت ولم يعد بامكان المسؤولين العراقيين الحصول على ملجأ في سورية. ومع ذلك المسألة أبعد من ان تكون منتهية بعد. فنحن نتوقع ان يواصل السوريون ذلك (طردهم إلى العراق مرة اخرى).

    عضو الكونغرس توم لانتوس زار اسرائيل في هذا الاسبوع بعد التقائه مع بشار الأسد وقد ساد لديه انطباع بأن السوريين مستعدون لاستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام مع اسرائيل، فهل توجد احتمالية عالية للشروع في المفاوضات عما قريب؟

    - نحن معنيون بتفحص كل الخيارات وسنرغب طبعا في رؤية حل لكل أوجه الصراع الاسرائيلي العربي، ولكن لا توجد لدي أي مؤشرات محددة على امكانية هذه المسألة الآن.

    رايس ونتنياهو

    هل تعود نظرتك وموقفك من اسرائيل إلى عقيدتك الدينية؟

    - هذا سؤال عميق جدا. فقد زرت اسرائيل لأول مرة في آب (اغسطس) 2000، ومنذ تلك اللحظة شعرت أنني أعود إلى بيتي رغم أنني لم أزر هذا المكان من قبل، هناك صلة عميقة بيني وبين اسرائيل. وقد أعجبت دائما بتاريخ دولة اسرائيل وتصميم وعناد الاشخاص الذين أسسوها. اسرائيل كانت دائما دولة لم تمنح فرصة للبقاء، وقد حافظت على بقائها بسبب عناد الاسرائيليين وصلابتهم واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من اجلها. أنا ايضا ابنة رجل دين وقد تربيت على حكاياته المثيرة حول البلاد المقدسة. لهذه القصص مغزي هام جدا في قلبي. عندما زرت جبل الزيتون وطبريا والقدس للمرة الاولى مررت بتجربة عاطفية عميقة. اسرائيل مثيرة جدا للاعجاب. أعتقد ان اسرائيل وامريكا تتشاطران قيما مشتركة. اسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وهذا هام جدا ايضا. أنا أدركت خلال زيارتي لكم ان لاسرائيل مستقبلا اقتصاديا كبيرا. التقيت مع رجال اعمال وأنتم تعرفون أنني قد جئت من وادي السيليكون الصناعي وهناك أوجه شبه كبيرة بين التكنولوجيا المتطورة في كاليفورنيا واسرائيل. وفي هذا المجال ايضا شعرت وأنا في اسرائيل أنني في بيتي, وقد سررت جدا للسماع حول الاصلاحات الاقتصادية الجارية خلال أحاديثي مع نتنياهو وطاقم وزارته.

    هل تستطيعين ان تقولي للجمهور الاسرائيلي ان بامكانه ان يعتمد عليكم مع نشر خريطة الطرق؟

    الولايات المتحدة برهنت خلال كل السنين انها صديقة تستطيعون الاعتماد عليها. وأنا أعتقد ان الرئيس الحإلى قد برهن انه صديق تستطيعون الوثوق به. هذه الادارة تعتقد ان أمن اسرائيل هو المفتاح المطلق ليس فقط لأمن المنطقة وانما لأمن العالم كله. نحن ملتزمون بضمان أمن اسرائيل. اسرائيل ستكون دولة يهودية وستكون محمية. نحن ملتزمون بتحقيق حلم الدولتين وبناء شرق اوسط مغاير للواقع الذي كان من قبل. الرئيس بوش أخذ على عاتقه مهمة استئناف عملية السلام، وزيارة باول هي الخطوة الاولى في تدخل امريكي عميق سيتواصل لفترة طويلة.
     

مشاركة هذه الصفحة