( زجــر الـمـدخـن....للأخـذ بـضـالة المـؤمـن )

الكاتب : سليل الاسلام   المشاهدات : 505   الردود : 0    ‏2003-07-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-06
  1. سليل الاسلام

    سليل الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    بسمك اللهم ينطقُ الخطيب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب ، وصلي اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب ، واجمعنا به وبجمعه المهيب.
    لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغتها حِكما ، ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعما...
    فبسم الله أبدأ القول ، والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول فاقرئوا يا أصحاب العقول ، حتى وإن كان في المقال طول ، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص !! من المبطلين بلا سيف ولا رصاص !! لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص ،أنا لست من أهل الاختصاص ، ولست الأديب القاص ،بآي الكتاب والحديث بنيت الاساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!!!

    هو علي عهد...فأما بعد

    إمتلأت السماء بالنتن ، بدخان العفن ، وتلطخت الأجواء بالفتن ، ,وثقلت الدماء من الوهن ، وتعدى المفتونون حتى على أقل الحقوق ، فاصبح الهواء مسروق ، والماء كدر وبلا بريق ، ويعم الناس منه الضيق ، برائحة تبغ كريه ، ونلوم من يشتريه !!!
    إنه عذاب سنظل نواجهه ، لعدم وقوفنا في وجهه ، فلنتب مما نحن فيه بالتعاون ، قبل أن يغشانا دخان يوم التغابن!!

    قال تعالى : {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (10_11) سورة الدخان

    ففي هذه الآية الماضيه ، تخويف للنفوس الماضيه ، في غيها وهي راضيه ، تستحسن الخبائث المحرقه ، للوجيه المشرقه ، إنه بلاء وفي الناس انتشر ، ويحبه كل البشر ، ويشترى ولو بتسعة عشر ، كأنه عمل خير وليس بشر ، وتفرق الناس فيه لأحزاب عشر!!!

    فأولهم هو الأشر
    يدمنها في بطر ، يوقن بالذنب ويصر ، ويعلنه في كل مصر ، لا يريد ترك السيجاره ، وكأنها تقدم وحضاره ، له من ابليس جزيل الشكر ، وعليه من الرحمن عذاب منتظر ، وقد سميته عظيم الخطر!!

    قال تعالى : {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ} (45) سورة الأعراف

    وثانيهم يلحق الأول
    لأنه عن الحق عدل ، ورضي بالدون بدل ، عليم مصر ولا يجهل ، يظهر الخير فيما عمل ، لا يترك الشرب بالعذل ، ويدعو الغير اليه على مهل ، فإن لم يتب من هذا العمل ، فعسى أن يكون لغيره مثل ، وقد سميته مريض القلب على عجل!!

    قال تعالى : {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} (10) سورة البقرة

    وثالثهم هو فاسقهم
    بجرمه يواجههم ، ويحسن الشرب عندهم ، كأنها حلال في دينهم ، يؤمل الشفاء مع الأيام ، هيهات لهذه الاوهام ، إن هو إلا في حلم ، وقد سميته القوي ضد العدم!!

    قال تعالى : {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} (20) سورة السجدة

    ورابعهم هو المجرب
    أحب هذا الشرب ، يدعو إليه من يحب ، من الجهل بفعله يقترب ، يعرف ذنبه ، جهول بربه ، يستثقل الشرب ويكذب ، ويقول إنه الأعذب ، وقد سميته العاصي الأصعب!!

    قال تعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (36) سورة الأحزاب

    وخامسهم هو الخذلان
    يطلب من الله الهداية والغفران ، وهو الأسير للدخان ، يريد النجاة منه بأمان ، لا ينشر هذه الرذيله ، ولا يعتبرها فضيله ، يندم لمعصية الرحمن ، يجاهد لترك العصيان ، وقد سميته العاصي الحيران!!

    قال تعالى : {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (135) سورة آل عمران

    وسادسهم هو الذهول
    لا يعرف المعقول ، ولا يقرأ المنقول ، على الشرب مجبول ، يشرب عند كل البشر ، ولا بأس لديه يظهر ، فلعله إن علم الأصول ، تاب ولا م العدول ، لأنهم تركوه يصول ويجول ، وقد سميته الجهول بالمنقول!!

    قال تعالى : {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً} (17) سورة النساء

    وسابعهم مع العرف
    بذنبه لا يعترف ، إلا لمن قد ألف ، يلفها داخل الكف ، كي لا يراه البشر ، ونسي رب البشر ، يخاف الفضيحة ، لأنها قبيحة ، إن رئاهم توقف ، وإن خلا فلا تخف ، وقد سميته سارق العلف!!

    قال تعالى : {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} (108) سورة النساء

    وثامنهم زارعها
    يطفئها ثم يوقدها ، بأنواع يجددها ، لا يحسب أوزارها ، غافل والأمر خطير ، في غيه وإن طال المسير ، بين الناس ينشرها ، من بعد ما يحصدها ، وقد سميته التعيس عبدها!!

    قال تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ} (202) سورة الأعراف

    4126 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ * رواه البخاري

    وتاسعهم هو البعيد
    في جهله شديد ، يريد المزيد ، من شرب القديد ، يدعو إليه العبيد ، لذنبه جحود ، ولو كان عليه شهود ، يؤجل الترك لكي يعود ، فيأكل الثريد ، ويتنفس من جديد ، وقد سميته العاصي العنيد!!

    قال تعالى : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (28) سورة الكهف

    وعاشرهم هو الهبيل
    استوى عنده الكثير والقليل ، لا يفرق بين القبيح والجميل ، معصيته للذنب تحليل ، يحب شرب الفتيل،
    حار الناس في جهله ، يرى الحسن في عمله ، ويرى الترك مستحيل ، حتى ولو أصبح المقعد العليل ، وقد سميته البهيم مظل السبيل!!

    قال تعالى : {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44) سورة الفرقان

    فيا ايها المدخن...
    أحسبت أن هذا التفنن ، في معصية من له المن ، وله الفضل وله الثناء الحسن ، سينجيك من المحن ، كلا فلا تكن ، مقفل الأذن ، وتب ثم أحسن ، لتحفظ في الفتن ، وإن كنت كمن ، في الغربة يحن ، فاجعل الدين وطن!!!

    قال تعالى : {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (100) سورة المائدة


    قال تعالى : {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } (165) سورة الأعراف

    وهذه نصيحتي ، ولن تكتمل فرحتي ، إلا إن زالت بها معصيتي
    فيارب تقبل مني هذا العمل ، واهد قارئه لترك العلل ، فإن اخطأت فإني أبرأ إليك ربي من الزلل ، وإن اصبت فأنت الاعلم وأنت الأجل ، ولك اللهم المثل الأعلى إن قيل المثل!

    قال تعالى : {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (118) سورة المائدة

    فالحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع.
    ربُّ الأرض والسماوات ، وما بينهما من كائنات
    سبحانه المُـتعالي
    يسرّ اختزالي ... لمقالي!!
    في هذه الكلمات

    أقلع عن الحرام فلن يجديك التمدن....أقلع عن الحرام فلن يجديك التمدن



    والسلام خير ختام

    سليل الاسلام
     

مشاركة هذه الصفحة