نحن.. بين الإفراط والتفريط !!!

الكاتب : رحمة حجيرة   المشاهدات : 528   الردود : 1    ‏2003-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-05
  1. رحمة حجيرة

    رحمة حجيرة كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    253
    الإعجاب :
    0
    بين الإفراط والتفريط
    رحمة حجيرة
    لاشك بأن ما يحاصر تفكير واهتمامات الناس هنا باختلاف ثقافاتهم لا تتجاوز المرأة والدين والسياسة لأن هذه العناوين هي وجها آخر للثالوث المسيطر على عقول المجتمعات النامية (وليس المتخلفة ، أدبا ) التي أغلبها دولا إسلامية منذ القدم بل أعتقد بأنها امتدادا لهذا الثالوث الذي أضرت اجتهادات البشرية له أكثر مما نفعته وأؤكد بأن أعني بالثالوث المفاهيم الخاطئة للأديان وتجيير إنسانية المرأة وتأليه الحكام فقط لأن هؤلاء الثلاثة إذا ما وصفًوا التوصيف الصحيح والصريح ومن منطلق العقل وحده وعوملوا بحسب توصيفهم النابع من العقل وحده أيضا فربما تخرج الشعوب الإسلامية عن إطار جمل المعصرة الذي يدور حول نفسه وربما يصبح هذا الثالوث الذي لا نستطيع الاستغناء عنه أداة دفع حقيقية إلى الأمام وما يحدث من تغير في أفكار وثقافة مجتمعاتنا إلى الآن لم يخرج عن هذا الثالوث بل يمتد له وربما رسوخ عناصره في ثقافتنا له علاقة بأسباب تخلفنا بدليل اختفائها من دول الشمال المتقدم من جهة وتصدرها أهداف النظام العالمي الجديد وعناوين مؤسساته الإمبريالية الموجه نحونا وكأن العالم الحديث بتوجيه من الولايات المهيمنة يخوض حرب ثقافية اجتماعية بدرجة رئيسية ضد ثالثونا ولكنها للأسف تنشد الأسوأ وليس الإصلاح بمعاييرها المزدوجة وتقديس مصلحتها إلى حد خوضها حرب عالمية في كل قارة وفي كل مجال فالديمقراطية التي تعد هدفها الأول هي الوجه الأخر للحكام بينما تقصد بحقوق الإنسان وهو هدفها التالي بعد أكبر عن تشريعات الأديان التي تحاصر حرية الفكر والسلوك ثم مشاركة أكبر لجسد المرأة وليس لعقلها وهو ما عكسته أبرز وسائل العولمة الإعلام والإنترنت وحرية التجارة ! بينما مازالت المرأة تغوص في الجهل والتبعية للذكور وتعاني من ديكتاتورية رأس المال بسبب سياسة النظام العالمي الجديد نفسه الذي أدخل المرأة بمعركة غير متكافئة فنسبة كبيرة جدا من نساء العالم لم يحصلن على قدر كافي من التعليم أو على الأقل مساو للذكور وبالتالي لا يستطعن أن يسابقن أو ينافسن في غمار صراع العولمة وهو ما يفاقم من تبعيتها للرجل تصل في أوقات كثيرة إلى جسدها الذي يترتب عليه مشاكل اجتماعية ونفسية خطيرة وصحية مثل تفشي الرذيلة في المجتمعات و ضحيتها بدرجة رئيسية المرأة نفسها التي تبتعد عن أدوارها الفعلية التي يحتاجها المجتمع في تطوره .. بالإضافة إلى جيل الأطفال غير الشرعيين الذي يصبحون شواذا أعداء لمجتمعاتهم ولا ننسى الأمراض الجنسية الخطيرة ولا أدري أي عدالة أو تطور ينشده النظام العالمي الجديد للمرأة ومنها عندما يهدر كرامتها ويصادر عقلها ويقلصها من عقل وروح إلى جسد يتنقل بين الفضائيات والأسرة يستفز ويستفز ولا يختلف عن المفهوم الاجتماعي المتخلف لها سوى أنه يستغلها بقدر اكبر وبشكل أوسع فمن أداة جنسية لا تتخطى عتبة باب الشيخ إلى كتلة من الفتن تستثير الغرائز في كل وقت وكل عتبة ! فما زاد النظام العالمي الجديد للنساء إلا أن حاصرهن بالإضافة إلى الإفراط بالتفريط !




    · وفيما يتعلق بالإنسان ككل لم يختلف الوضع كثيرا فالتفسيرات الخاطئة للأديان التي حاصرت فكر وسلوك الإنسان كانت أرحم من أسلحة النظام الجديد الذي أهدر دماء وكرامة الإنسان في كل مكان فمن الجرح الإنساني الأزلي فلسطين والأكراد الذي ساوم العالم بحقوقهم الإنسانية من أجل مصالح الدول المهيمنة إلى العراق والشيشان وليبيا وكوبا والصومال وأفغانستان وإلى السودان والفلبين وغيرها من الدول التي حرم أطفالها ونسائها وشيوخها من حق الحياة على الأقل ثم الحياة الكريمة بسبب الحروب العسكرية والاقتصادية التي تخوضها دول الشمال من جهة ومؤسساتها التجارية والثقافية من جهة أخرى بينما تظل الديمقراطية كوفية القرد التي تعطي الشبل الحق في ضرب القرد إذا لم يضعها على رأسه ليس لسبب سوى أنه يريد ضربه فأن تضطهد الأنظمة شعوبها وتمد أنابيب النفط بسخاء وتفتح ممراتها البحرية للأساطيل والمدمرات الأمريكية تدخل ضمن الدول الديمقراطية ومن ترفض تقديم تنازلات للهيمنة الأمريكية أو تشكل خطرا على مصلحتها تحاسب بعدم احترام حقوق الإنسان والديمقراطية .



    · وهكذا أصبح ثالوثنا المتخلف أرحم من ثالوث هم المتحضر وبدلا من مواجهة الإفراط في ثالوثنا فقط علينا اليوم تحت سيطرة النظام العالمي الجديد أيضا أن نواجهه تفريط ثالثوهم وبين الإفراط والتفريط علينا أن نجري والطوفان من خلفنا !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-06
  3. صقر الذرى

    صقر الذرى عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-03
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    فعلا ثالوثنا أرحم

    بالفعل ثالوثنا الفقر والجهل والمرض
    " أصبح ثالوثنا المتخلف أرحم من ثالوث هم المتحضر وبدلا من مواجهة الإفراط في ثالوثنا فقط علينا اليوم تحت سيطرة النظام العالمي الجديد أيضا أن نواجهه تفريط ثالثوهم وبين الإفراط والتفريط علينا أن نجري والطوفان من خلفنا !!""
    الهروب الى الامام

    أحسنت وسلمت يمنيك ...
     

مشاركة هذه الصفحة