أمريكا هي الحــــــــــــل

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 921   الردود : 16    ‏2003-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-05
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    ظهرت في الأونة الأخيرة سيل من الكتابات التفكيكية والانبطاحيه في مختلف العواصم العربية بعد سقوط بغداد في 9 ابريل /نيسان الماضي وقد جمعت عددا غير قليل منها ،ووجدتها تصب في ثلاثة أوعية رئيسية فهي من ناحية تحاول هدم فكرة الانتماء العربي ومن ناحية ثانية فانها لا ترى أملا ولا حلا إلا في الالتحاق بالمركبة الامريكية . وهي في الوقت ذاته تدعو إلى التعامل مع أسرائيل والقبول بها على علاتها وإدخالها ضمن ما يسمي بالنظام الإقليمي
    إذا أخذنا الكتابات التي حاولت نسف الانتماء العربي من أساسه نجد أنها ارتكزت على النقاط التالية
    أنه لا يوجد شئ اسمه الامة العربية التي هي مجرد عنوان "رومانسي" يدغدغ المشاعر ويخدر عقول الناس في حين أن الموجود على الأرض والملموس حقا هو دول عربية تختلف وتتفق تبعا لاختلاف مصالحها ومشاربها .
    أن الفكرة القومية العربية كانت وبالا على العرب جميعا،وكانت سبيلا إلى مصادرة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ،الامر الذي أثبت أن العنوان خال من أي قيمة عملية وسياسية وإيجابية
    أن العمل العربي المشترك أكذوبة صدقها الجميع ووهم عاشوا في ظله طويلا ،والدليل على ذلك ، أن ذلك العمل العربي المشترك لم يصمد أمام أي تحد واجهته الامة ،كما أنه لم يحقق شيئا ذا بال منذأكثر من نصف قرن، وأن الجامعة العربية كانت ومازالت عنوانا للخيبة العربية ولذلك طالب البعض بإلغائها
    الكتابات الأخرى التي رفعت شعار "أمريكا هي الحل "تبنت أفكارا متعددة إحداها أن المرجعية الدولية الان هي أمريكية بالدرجة الاولى (هل تذكر مقولة أن 99%من أوراق اللعبةفي يد أمريكا )ولا مفر من التعامل مع تلك المرجعية ومن ثم فأن المطالبة بإخراج أمريكا من العراق مثلا تعد عملا طائشا يتجاهل الواقع ويسبح ضد التيار . البعض الاخر قال إن أمريكا هي الوحيدة القادرة على إحداث أي تغيير في المنطقة ،وما كان ممكنا للشعب العراقي أن يخرج من الظلمات إلى النور لأن أمريكا هي التي عملت على ذلك من ثم فأي مراهنة من جانب العرب على غير واشنطن تصبح مغامرة غير مأمونة العواقب بل سيرا في الاتجاه الغلط
    أصوات الفريق الثالث أتجهت صوب إسرائيل قائلة إن غزو العراق ينبغي أن يكون نقطة تحول في النظرة إلى النظام الاقليمي ،والإفاقة من أوهام الماضي ومن ثم التعامل مع أصول اللعبة في المنطقة بأسلوب أكثر واقعية وهذه الواقعية بنبغي أن يحتكم فيها إلى المصلحة الوطنية وليس إلى القيم الأخلاقية ف "إسرائيل "عنصر شرير حقا لكنها قوة إقليمية مؤثرة ليس فقط في رسم خرائط المنطقة كما أثبتت عملية الغزو ولكنهاقوة مؤثرة أيضا في القرار السياسي الامريكي ذاتة . بل إنها أصبحت بابا يتعين العبور منه للوصول إلى الادارة الامريكية في الوقت ذاته فإن النظام العربي صار حالة ميئوسا منها لذلك فالحل المقترح هو النظام الإقليمي ،والكف عن تجاهلها الذي استمر طيلة نصف القرن المنصرم .وعن طريق ذلك الأدماج المقترح يمكن حل الكثير من مشكلات المنطقة وفي المقدمة منها قضايا السلام والاستقرار والتنمية
    3 هذا الخطاب يثير ملاحظات عدة في مقدمتها ما يلي
    أنه يعبر عن استعداد مذهل للاستقالة من العروبة مرة بزعم أن الامة العربية لم توجد ومرة ثانية بسبب اليأس من جدواها والفشل الذي منيت به دعوة القومية العربية والاولون يجهلون أو يتجاهلون الفرق بين الدولة والأمة . فالدولة مؤسسة سياسيية والأمة حالة اجتماعية وقد تكون هناك أمة بلادولة أو أمة تتوزع على عدة دول والمهم في الحالتيين أن تتوقر الوشائج متعددة وتتراوح بين العيش فيي بقعة جغرافية واحدة أو في إطار انتماء عرقي أو ديني أو في وجود أشواق وأحلام مشتركة . فضلا عن ذلك فإن الامة تمثل عمقا حضاريا من ناحية واستراتيجيا من ناحية أخرى ، يحتمى به ويتشبث أصحاب العقول الرشيدة في مواجهة تحديات الاجتياح والإلحاق الحضاري والسياسي بقوي الهيمنة الأجنبية
    إن آلاف الشباب العربي الذين تقاطروا من كل صوب في العالم على العراق بعد بدء العدوان لم يذهبوا دفاعا عن نظامه أو رئيسه كما ادعى البعض ولكنهم ذهبوا دفاعا عن جزء من الأمة العربية والإسلامية تعرض للغزو والاغتصاب وأبدوا استعدادا للموت والاستشهاد دفاعا عن شرف وكرامة تلك الامة وإخوانهم الذين خاضوا التجرببة ذاتها في أفغانستان والشيشان والبوسنة،والذين سبقوهم إلى الجهاد في فلسطين في ثلاثينات القرن الماضي انطلقوا من نفس الموقف .وللعلم فإن شيخ المجاهدين عزالدين القسام الذي يحمل اسمه الجناح المسلح في حركة حماس الان كان سوريا ولم يكن فلسطينيا ،ولا أعرف بعد ذلك كيف يمكن أن يقول قائل إن الأمة لم توجد في الماضي ولا في الحاضر كما أنني أتشكك كثير ا في براءة تلك المقولات التي تستهدف تجريد الأمة من هويتها ،ومن ثم من وجودها وشرعيتها
    أما النققد الذي وجه إلى القومية العبربية ففيه خلط معيب بين الفكرة وتطبيقاتها ،ناهيك عن أنه يتجاهل حقيقة أن زوال الاحتلال عن العالم العربي واسترداده لاستقلاله لم يتما إلا في أجواء المد القومى ولا ينكر أحد أن الانظمة القومية فشلت في إرساء قيم الحرية والديموقراطية ،كما يؤخذ عليها أنها همشت الانتماء الإسلامي لكن ذلك لم يحدث لانها قومية (بدليل أنظمة اخرى) غير قومية وقعت في ذات المحظور ،ولكن لانها لم توظف الانتماء القومي أو تستثمره في الاتجاه الصحيح الذي يعزز قيمة الإنسان العربي ويدافع عن حقوقه وكرامته ،وهو ما سعي إلى تداركه نفر من عقلاء القوميين في طور لاحق
    بعد هجاء الانتماء العربي على ذلك النحو ،فإن القطرية ستكون الصيغة الوحيدة المتاحة ،
    والمفضلة ، الأمر الذي يحول الأمة فغي نهاية المطاف إلى بنيان هش بغير قواعد ،وإلى شراذم موزعة على الشعوب والقبائل والأقطار المتناثرة،وهو ما يرتب لنتيجتين حتميتين. الأولى أن الشرذمة توفر فرصة العمر للمتربصين والطامعين باعتبار أن الذئب يأكل من الغنم القاصية أو الشاردة .والثانية أن الاستقواء بالولايات المتحدة يصبح الحل الوحيد لتبديد المخاوف وإشاعة الشعور بالأمن لدي تلك الشراذم المستضعفة.
    الكلام عن إدماج إسرائيل في منظومة النظام الإققليمة يصبح أمرا مفهوما بل سياقا طبيعيا بعدهجاء العروبة والارتماء على أمريكا .ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن حكاية إدماج إسرائيل هذه حتى وإن صدرت بحسن نية تعد شكلا من أشكال الارتماء على الولايات المتحدة خصوصا في ظل تداخل وظائف الأصيل والوكيل في علاقات الطرفين ولعلك لاحظت أن من دعا إلى فكرة الإدماج وتحدث عن النظام الإقلييمي تجاهل فكرة النظام العربي والعمق الحضاري الإسلامى . كما أنه تحدث عن إسرائيل المؤثرة والفاعلة التي أرتأىضرورة الإفادة من تأثيرها وفاعليتها.وبعد الدعوة إلى فصل المصالح عن الأخلاق فإنه غض الطرف عمليا عن إسرائيل المحتلة والغاصبة التي يتعين مطالبتها بإنهاء الاحتلال قبل أي كلام عن التفاعل المزعوم، لكن ذلك المطلب الجوهري جري إسقاطه وتلك نتيجة طبيعية في ظل سيادة منطق الانبطاح والاستسلام
    4 في مقالة سابقة نشرت في الشهر الماضي تحت عنوان إسرائيل في قلب الحرب قلت إن أركان المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يرون أن أهم آثار الانتصار الامريكي في العراق تتلخص في أمرين ،الأول عبر عنه موشيه يعلون رئيس أركان الجيش الإشرائيلى وبتلخص في أن ذلك الانتصار سوف يسرب الشعور بالعججز والهزيمة لدى العرب عامة والفلسطيينيين خاصة والثاني أورده شفتاي شغيط الرئيس الأسبق للموساد الذي توقع أن يسود العالم العربي مناخ ثقافي مغاير ، يعطي للجناح الداعي إلى التطبيع مع إسرائيل قوة دفع جديدة ،تمكنهم من الدعوة إلى مراعاة متغيرات الموقف والواقعية في التعامل مع الأوضاع المستجدة
    من أسف أن تلك النبوءات صدقت وأثبتت الأيام أن قراءة الخبيرين الإسرائيليين كانت صحيحه ،وماالأفكار التي عرضنا لها إلا دليل تلك الصحة وهي الأفكار التي لم تخرج إلا من رحم الشعور بالعجز والهزيمة، الذي أصاب شرائح العاجزين والمهزومين بالإحباط واليأس ،فلم يروا من الكأس إلا نصفها الفارغ ،ولم بقرأوا من التاريخ إلا أتعس صفحاته ،ولم يجدوا في الانتماء إلى الأمة العربية مايعتزون به ،ولا في شعوبها خيرا يمكن المراهنة علية ولا في عمقها الحضاري ما يمكن التعويل عليه والاستقواء به وكان طبيعيا إزاء ذلك أن يسهل عليهم الانخلاع من الذات والارتماء في أحضان الأخر والتسليم بالهيمنة الاسرائيلية
    المفحع أن في ذلك كله أن الذين صبوا سخطهم على الانتماء العربي والقومية العربية والعمل العربي المشترك ،لم يفكروا لحظة في توظيف تلك العناوين على نحو إيجابي واستخلاص عناصر القوة والعزة فيها لكي تكون رصيدا يستثمر في الدفاع عن كرامة الأمة والنهوض بها والذين راهنوا على المخلص الأمريكي لم يخطر على بالهم أن يراهنواعلى الشعوب التي ينتمون إليها أو على إصلاح الخلل في البيت الذي يقيمون فيه ،وأولئك الذين شغلوا أنفسهم بتدبيج حيثيات إدماج إسرائيل في النظام الإقليمي لم يفكروا في مناقشة كيفية إصلاح النظام العربي ووتلك هي الهزيمة بعينها
    لقد قلت في البدايةإن هذه أم الكوارث وأعلى درجات الانكسار وهو تشخيص لامبالغة فيه لأن هزيمة نكراء من ذلك القبيل الذي نحن بصددة إذا ما تمت بلا حرب وأصبحت مجرد صدي لللحرب ضد العراق،وحين يتمثل التجلى المباشر لها في الإلحاح على التفكك والانبطاح اللذين يرتبان الانتحار السياسي والحضاري فإن بطن الأرض يصبح خيرا من ظهر ها بالنسبة لكل الشرفاء من أبناء هذه الأمة لكن عزاءنا أن أصحاب تلك الدعوات وإن علت أصواتهم أو تعددت منابرهم يظلون أقلية استثنائية في محيط هذه الأمة التي ما زالت أجيالها الصاعدة مستعدة للموت دفاعا عن عزتها ووجودها وعلى تلك الأجيال وحدها نراهن واثقين من أنه لن يصح في النهاية غير الصحيح..وأن الله ناصر لمن استوفي شرائط نصرته وأخذ بأسبابها .
    أليست مناقشة تلك الأسباب وتحري مظانها أجدىبالحوار والتحقيق من استعراض حيثيات استقالة الامة من العروبة ومسوغات انبطاحها في هذا الاتجاه أو ذاك

    ____________ من مقال للأستاذ فهمي هويدي
    _____________ولنا وقفات مع موضوع سبق للأستاذ سرحان ... بعد هذا .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-05
  3. ردفان

    ردفان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    261
    الإعجاب :
    0
    يارفيق شهاب امريكا هي السبيل الوحيد لأنقاذ الشعوب العربية من حكامها
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-06
  5. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    نكته

    ردفان كيف نخلصك من ناس زرعتهم بقوتها0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-06
  7. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    أن امريكا ليست هي الحل بل أرادة الشعوب هي الحل عندما تكون الشعوب على درجة من الوعي بكل حقوقها لآن المستعمر لآ يأتي بالورود ولآ كنة يأتي ليدوس الكرامات ويذل الشعوب وينتهك الحرمات وانا في العراق عبرة ؛؛؛ هذة وجهة نظري ؛؛ تحياتي لكم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-06
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    مقال رائع ، لكنه نظري الإيقاع ، ولن يرقى إلى الواقع الفعلي المنشود .. فالتي تمسك بزمام الأمور الآن هي الحكومات والتي لا ترى لنا إلا ماتره ، وهي (الحكومات) مدعومة الآن من قبل القطب الأعظم في خنق كل صوت ينادي ينادي بعكس اتجاه التيار ، والواقع بل الحق أنه لا يجب أن نلوم حكومة عربية أو إسلامية بعينها بسبب هذه الهرولة الممجوجة ، لأننا نعلم علم اليقين ، أنهم قد نجحوا (الأعداء) في جعلنا فرادى مستضعفين ، وقد عملوا بجد واجتهاد على إفشال أي أتحاد أو موقف يتم بين حكوماتنا (عربية / إسلامية) ، ولا ننكر أنهم أيضا قد نجحوا في بث الفرقة والبغضاء بين الشعوب العربية أولا ، والإسلامية ثانيا ، وهنا مكمن الخطر الأعظم ، هو كره وبغض الأخ العربي لأخيه العربي ، وهذا مشاهد وملموس على أرض الواقع ..
    الحل : نحتاج إلى قيادات ملهمة تستطيع جبر الكسور المضاعفة التي حصلت في الجسم العربي ، ولا يشترط في هذه القيادات أن تكون حاكمة ، بل أن تكون صادقة مع الله ومع نفسها وأمتها ، حينئذ سنتحرر من ربق العبودية المغلفة بالتقدم والتحضر ..الخ

    شكرا للأخ الشهاب على نقله هذا المقال ، الذي شخص الداء ، والدواء ..

    على الجميع .... السلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-06
  11. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    كذب القوميون ..وإن اخلصوا

    مع إحترامي لوجهة نظر ذ: فهمي هويدي ، إلا انه في الحقيقة هناك بعض المفاصل الرئيسة في مقالته التي تستوجب منا تسليط المزيد من الإضاءة عليها ليتم الفم ويزول اللبس ومنها :
    1-هاجم هويدي من يقلون أن مصطلح الأمة العربية غير موجود في الواقع وان الموجود ، دويلات عربية ، والحق وجود العرب كقوم في ارض الجزيرة منذ القديم ، إلأ انه عبر التاريخ القديم وحتي الحديث لم تفلح رابطة القومية في أن تصنع للعرب شيئأ ، حتي الدويلات التي قامت في شبه جزيرة العرب كانت تقوم علي اسس اضيق .
    لم يشهد التاريخ قيام دولة عربية تجمع العرب كلهم تحت قيادة واحدة ، مما يثبت وهم من ما زالوا الي اليوم ينادون بشئ اسمه القومية العربية .
    لم تقم للعرب قائمة ولم يذيع صيتهم بقوميتهم ، بل بعقيدتهم الاسلام ، يوم أن بعث الله فيهم رسولا عربيا بلسان عربي ،
    وقد قالها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- نحن قوم اعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينا العزة بغيره أذلنا الله .
    أذن ليست القومية العربية هي التي ستوحد العرب بل الإسلام ، وبعيدا عن مرارة الواقع الحالي ، فلن تكون أمريكا هي الحل لانها الداء ، وسيبقي الإسلام هو الحل ، رغم بعدنا في الوقت الراهن حتي عن محاولة ، معرفة هذا الشعار , وعجز أطباء الواقع عن وصف هذا العلاج الناجع لتخلف رهيب اصاب الدماغ العربي المخدر.2- علي عكس ما ردده صاحب المقال عن العمل العربي والتفاعل العربي ، فأني اظم صوتي لصوت من يصفونه بالاكذوبة ، والشاهد علي ذالك الواقع .
    ولنسئل انفسنا ماذا صنع التفاعل العربي في قضايانا المصيرية ، لقد فشلت القومية في قضيايا كثيرة منها فلسطين ، والعراق بل وحتي في توحيد الامة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة كما يقلون .
    في الجانب المقابل دعونا نأخذ درسا من اعداءنا اليهود إنهم لم يقيموا دولتهم علي أساس قومي ، ولن ينكر احد أن دولة اسرائيل قائمة علي اساس ديني عقدي .
    ولن تكسر هذه الدولة التي هي أس كل البلاء ، الا حين ينهج المسلمون ومنهم العرب نهجا واحدا يرفعون فيه راية واحدة لا رايات .
    3- تكلم هويدي عن الاف الشباب الذين تقاطروا للدفاع عن العراق ، ليقول انهم ذهبوا للدفاع عن القومية العربية ، وما شهدناه انهم ذهبوا من منطلق إسلامي عقدي للدفاع عن امة الإسلام امام الحملة الصليبة التي رفع رايتها بوش.
    ثم استشهد هويدي في مقاله بنقاط تنسف ما نظر له ، وتدحض مقدرة نظرية القومية علي استيعاب هم هذه الامة حين تكلم عن الذين ذهبوا للدفاع عن افغانستان والبوسنة والشيشان ...! إذ انّ هذه الدولة ليست عربية اصلا
    ، بل حتي القسام السوري الذي قاد الجهاد في فلسطين لم يكن قوميا قط ،
    وحتي الوعد الذي وعدنا به المصطفي صلي الله عليه وسلم في الحديث المشهور لتقاتلن اليهود ، والذي يعطنا الامل بالنصر ، ليس فيه .....حتي يقول الحجر يا عربي يا قومي هذا يهودي تعال فاقتله ...لكنه صلي الله عليه وسلم يقول في الحديث :.... يا مسلم يا عبد الله ...
    وعندما يتكلمون عن أمة نقول لهم ما قاله الله عز وجل <قل إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون >
    لا أمة لنا الإ أمة الإسلام ولن يوحدنا شئ من العصبيات بل سيجمعنا الاسلام كما جمعنا من قبل . ويقلون متي قل عسي ان يكون قريبا .
    فاتركوهم في احلامهم التي افلست ، فغدا نرفع رايتنا المطوية . الاســـــــــــــــــــلام هو الحل .
    ...............................
    ومع هذا كله فلا لوم علي الانسان حين يعتز بأنتمائه الاصغر للوطن او قومه او عشيرته او قبيلته لانها اشياء فطرية مخلوقة فيه , لكن يبقي الانتماء الاكبر لهذا الدين , ومن علت همته فليعمل لامة تجمعها عقيدة واحدة ومنهج واحد .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-06
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3


    سلمت أنامل خطت وفهم سقاها هذا الوعي ...

    هويدي ركز على قضية هامة الكل يعيشها هي خلق مناخ الإرتماء والوصول الى هذا الفهم عبر العديد من الضربات الموجهه بتركيز وعناية الى وشائج الروابط سواء عبر بوابات الإرتماء التي وجدت وكل يوم بتخبطها تزيد الهوة وتوسع الرقعة أو عبر الحزازات بين أنظمة الناظر لها يكاد أن يرى أمل التوحد اعجاز نخل خاوية لايفيدها السقي ولا التذكير ...كما أن علو صوت " المصلحة " على صوت " المبادئ " في فهم غير مبصر ...للمصلحة والإرتهان و في واقع عملي ملموس كل يوم تزاد الهوة بينه وبين الجانب المشرق والمسلم به كرابطة دين ولغة وأرض وتاريخ يجعلنا نقف وقفات دراسة وبصيرة ..الشرق أوسطية وتذويب الوشائج كل يوم معدلها في ارتفاع ...

    تحية تقدير لعودة حرف الشهاب فهماً ووعياً ..نحتاجه في ظل دوامة إجترار الماضي وبمحاريث قديمة صدئة ...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-07-06
  15. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    الأخ ردفان
    =======
    لن نجني من أمريكان غير الحصرم

    فدوى القدس
    ========
    اتفق معك تمام الأتفاق

    الصقر الجارح لقد وضعت المادله الصحيحه ... اراده + وعي + ايمان بالحقوق
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-07-06
  17. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي أبو لقمان
    ========يسعدني مشاركتك في هذا الموضوع , لا يتحدث عن الحكومات , الموضوع يتحدث عن الكتاب الذين يزرعون الياس والقنوط ويحاولون أن يهدموا كل أمل لهذه الأمة وفي نفس الوقت يبرورن مولقف الحكومات المتخاذله ويزينون لها الأرتماء في أحضان الأمريكان .... باقي كلامك الجميل أتفق معك فيه تماما .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-07-06
  19. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    gingsaba

    شكرا على مشاركتك وطرح المتزن وفكرك الصادق موضوع القوميه سيكون لنا فيه بحث من خلال ردودنا على الأخ سرحان عن مقالة له سبقت غير أن هويدي يفند توجه ا}لئك الكتاب الذي رهنوا أقلامهم لخدمة أعداء هذه الأمه ويعملون ليل نهار على بث روح النهزاميه والأنبطاح والأستسلام ويرون أنها غير موأهلة لشي غير الأكل والشرب ، وحتى هذا هي عاجزه عن توفيره الا من خلال محتل غاصب يدير شؤنها ويستثمر خيراتها .
     

مشاركة هذه الصفحة