هذيان متشاعر حداثي .

الكاتب : وطني   المشاهدات : 592   الردود : 4    ‏2001-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-25
  1. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه الأبيات للأستاذ / سعيد محمد غالب الشيباني
    وهي مقسمة على عدة أوجهة نبدأ بالوجه الأول وهذه القصيد يخاطب فيها المتشاعر الحداثي وإلى الوجه الأول وهو :
    بين الردهة والغرفة :

    ذاتَ يومٍ – وقدِ استغرقَ فِكـــري
    بين أفنانٍ من الشعر وزهـــــــــرِ

    وورودِ وثمارٍ يا نعــــــــــــــــــــاتٍ
    تجذب -الذهن إلى الجني وتغري

    سَمِعَتْ أُذنايَ في الرَّدهَةِ صوتاً
    ليس كالمشيِ ولا كان كنقــرِ!!

    فرفَعْتُ الطرفَ عن أفنانِ رَوضِيْ
    لأرى ماذا على الردهةِ يجــــري

    فإذا شَخصٌ عليها يتــــــــهادى
    يطأ الأرض بتيهٍ وبكــــــــــــــبرِ!!

    يرفعُ الرِّجلَ بِبُطءٍ وأنـــــــــــــــاةٍ
    ثمَّ لا يخطو سوى مقدار شــبر!!

    وجههُ في السَّقفِ والعينانِ منهً
    تهبطانِ في غرورٍ نحو نحـــــــرِ!!

    قد زَوَى ما بينَ عينيهِ وأرخــــى
    هدبَ جفنيهِ بتقطيبٍ وبســـــر!!

    وعليهِ حُلَّةٌ ما انساب فيـــــــــها .
    من بديعِ الوشيِ بالطاؤوسِ يزري!!

    وعلى حينِ رُويداً كان يــــدنـــــــو
    رحتُ أستقرئ مرآهُ وأفـــــــــري

    واستمالتني كثيراً قدمـــــــــــاهُ
    تقضمانِ الأرض في مهلٍ وصبرِ.!!

    وتساءلتُ بقولي : ليت شعري
    أتطيقانِ تخَطِّي ألفَ متـــــــــرِ؟!

    وأخيراً عَبَرَ البابَ فلـــــــــــــــماَّ
    عبر البابَ وأضحى في مقــــري
    ر
    َفَعَ الكَفَّ مُشِيراً بســــــــــلامٍ
    دونما نبسٍ ولا خلجةَ ثغـــــــرِ!!

    فتهــــلَّلـــــــــْتُ ومرحَبْتُ احتفاءً
    ومَددتُ الكف للضيفِ ببشــــــــر

    فَتَأَنَّى ! ثمَّ مدَّ الكفَّ لكـــــــــــن
    لم ينولني سوى مقدار ظفـــــرِ!!

    ثُمَّ أهوى فوقَ كرسِيٍّ بِقُـــــربِي
    جالسا لكن بوضعٍِ مشمــــــخرِّ!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-02
  3. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    الغرض من الزيارة

    قالَ لي : من أنت؟ قلتُ:اسمي سعــيدٌ
    فمنِ الضيف؟ فقال الضيف فخــري

    قلت:خيراً،قالَ في زهوٍ عريــــضٍ
    إنه الخيرُ على كفي سيجـــــري!

    أنا- في التبيان- أستاذُ زمــــاني
    بل أنا أستاذه في كل عصـــــرِ!

    شاعرٌ..لكنني فذٌّ فريـــــــدٌ
    أنظِمُ (الياقوت)في أسلاكِ شــعري!!

    يُبهرُ الألبابَ تنميقي ووشيـــــي
    ويذيقُ الفكر طعم الشهد سحـــري

    ليس لي نِدٌّ قديماً أو حديــــــ‏ثاً
    أيضاهي الشمس شيئٌ ليت شعـري؟1

    وتمطى! ورنا نحوي مـــــــلياًّ
    قبل أن يردفَ في زهوٍ وفـــــخرِ:

    أينَ من شعري عُبَيدٌ ولُبَــــــيد؟ٌ
    وزهيرٌ وامرؤ القيس ابن حـــــجرِ؟

    وجريرٌ وخصيماهُ وقيــــــسٌ
    وابن هاني وابن بردٍ والمعـــــري؟!

    أينَ من آياتِ شعري المتــــــنبي؟
    أين مني شاعرا طيٍ لعـــــمري؟!

    أينَ شوقي وابنَ إبراهيــم مــا في .
    كل من أسلفتُ من ضارعَ قــدري!!

    قال هذا واستردَّ الطــرف مـــني
    ورماهُ في البـــعيدِ المستـــسرِّ!!

    ومضى ينظرُ في صـــمتٍ شـرودٍ
    كالذي يستــشرفُ الآتي بحـــزرِ

    ثًمَّ ما عتَّمَ أن أقبـــلَ نــحوي
    قائلا-في فـــرحٍ بادٍ وبـــشرِ-:

    أنا لم تعُرفْ فنـــــوني بعدُ لكن
    عن قريبٍ سيعمُّ الأرض ذكـــري!!

    وستلقى الناس- حتى جاهليـــهم-
    يتغنون بشــــعري وبنـــثري!!

    ومضى يـفركُ كفـــيهِ اغــتباطاً
    ويقول: ارتقــبي يا أرض فجـري!!

    قلت : يا أستاذَ عصري..قال مهــلاً
    لا تقل : عصري !ولكن: كل عـصر!!ِ

    قلتُ : عذراً ..أعطني الشعر ولــكن
    أعطنيهِ بعد أن تقـــبل عــذري!

    أعطنيهِ لأُطيف الـــطرف فيــهِ
    فلقد ألهبتَ بالتشويقِ صــــدري!

    فاختفتْ في جيبهِ الكفُّ وعـــادتْ
    وعليها ورقٌ زيـــنَ بزهــــرِ!

    قال-والزهو من العينِ مُــــطِلٌّ - :
    هاكَ شعري..لا!ولكن هـــاكَ دري!

    فتناولتُ سطور الشـــعرِ منـــهُ
    بعد أن أسمعتهُ موفور شكـــــري
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-25
  5. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    مع القصيدة:

    كان ما استلفتَ في البدءِ انتباهي
    عند بسطي ورق الشعر ونثري
    رصفهُ الألفاظ في شكلٍ عجيبٍ
    جملتين، جملةٌ في كل سطر!!ِ
    يبذرُ الأحرفَ فيها عن يمينٍ
    ثم يبقى ما تبقى دون بذرِ!!
    ولقد يهبطُ سطراً بعد سطرٍ
    عن يسارٍ نائياً في كلِّ شطرِ!!
    ولقد يرجعُ من بعدُ يميناً
    أو يُوشِّي وسطَ السّطرِ بحبرِ!!
    غير أن السطر لا يكتبُ منهُ
    أينما راح سوى مقدارِ عُشر(!!)ِ
    فإذا مُنبسطَ الأوراق يبدو
    لشحيحِ العشبِ فيهِ شبهَ قفرِ!!
    فتساءلتُ – بسري – في اندهاشٍ
    أيّ شعرٍ ما أراهُ ليت شعري؟!
    أيَّ أسلوبٍ من الرسمِ أراهُ
    زاهدِ الحرثِ شحيح العشبِ نزرِ؟
    يتجافى عن يمينٍ أو يسارٍ
    بين طولٍ -غير ذي طولٍ- وقصرِ
    ألهذا الشكل والرسمِ أصولٌ
    وفقَ تقعيد ٍوتحديدٍ بقدرِ؟!!
    أهو القصدُ ؟ فإن كان فهل من
    خلفَ هذا القصدِ من مكنونِ سِرِّ؟!
    أم هي الصُّدفةُ يلقي البذر عفواً
    كيفما كان الذي يلقي ويُذري؟!
    ثمَّ أحسستُ بأن قد طال مكثي
    عند فحصي منظر الشكل وحزْرِيْ
    فتركت الشكل للمضمون عَلِّيْ
    يجدِ التفسير في المضمونِ سَبْرِي
    رحتُ أتلو في أناةٍ وانتباهٍ
    وبتركيزٍ وإمعانٍ وخُبرِ
    وقطعت السير بالتدريج حتى
    أتتِ العينُ على آخرِ شطرِ
    فبماذا عدتُ منه؟ عدتُ منهُ
    باكتئابٍ ومنَ المعنى بصِفر!!ِ
    عدتُ في الرأس من الجهدِ دوارٌ
    والونى في النفسِ والضيقُ بصدري!
    ولمَ الضيقُ؟! لعودي- رغم جهدي-
    دونَ أن يحرز فهمي أي نصر!!
    ما الذي أبصرتُ فيهِ؟ لستُ أدري!
    ما الذي يُفهَمُ منهُ ؟ لستُ أدري!!
    كان شيئاً مصمتُ التركيبِ صَلْداً
    مُبْهَمُ المعنى كَلَيْلٍ مُكْفَهِرِّ!!
    كنت في بحثي عن المعنى كأني
    أبتغي أن أحفرَ الصخر بظفري!!
    كنتُ في حرصي على الفهمِ صريعاً
    لرحى الإجهاد في مدٍّ وجزرِ!!
    والذي ضاعفَ ضيقي واستيائي
    أنَّ حال النحو والإملاءِ مُزرِ!!
    تتضاغى في نواحيهِ كسورٌ
    وتنادي: أنقذوا كسري بجبرِ!!
    بينما الأوزانُ هلكى ! والقوافي
    مالها ذكرٌ ولا ذكرٌ لبحرِ!!
    ثمَّ ماذا ؟ ثم لا شيءٍ سوى أن
    قلت: أسلمتُ لكَ اللهمَّ أمري!!
    وتركت الورق المزروع دراً!!
    دون أن أحصدَ منه أيَّ دُرِّ(!!)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-09-01
  7. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    محاولة تحويل الى مقفى

    هبطَ الحوتُ إلى أعلى سحابٍ
    صعدَ الطيرُ إلى أسفلِ قعرِ!!

    اصطلى المقرور ثلجا يوم قرِّ
    كرعَ المحمومُ ناراً يومَ حرِّ!!

    غاب قرص الشمس في أمعاء ثورٍ
    أستقرَّ البدرُ في حلقومِ فأرِ!!

    شربَ البرغوثُ فيلاً في ثوانٍ
    أكل الصرصور من أمواجِ نَهرِ!!

    سافر اليمّ على بطنِ بعوض
    رقدَ السيلُ على منقارِ نسرِ!!

    أنشدتني إبرةٌ ألف قليبٍ
    قهقهَ المِخيط في مِنخَرِ بئرِ!!

    قرض الصبحُ من البومِ أجاجا
    سكبَ الليلُ حصيراً تحت جذرِ!!

    غرد الصخر بجذعٍ من سباتٍ
    قفز السهل على مقلةِ وَكْرِ!!

    يا إلهي !! أي سخفٍ وهراءٍ
    ما أراهُ أيَّ هَذيٍ أيَّ هذرِ؟!

    أي لهوٍ مستخِفٍّ بالمعاني
    قالِباً مدلولها بطناً لظهرِ؟!

    أي عقرٍ ؟أي بقرٍ؟أي نخرٍ؟
    أي تمزيعٍ وتمزيقٍ وبترِ؟!

    أي رصفٍ يجمعُ الأضدادُ فيهِ ؟
    أيُّ رَكمٍ؟‍! أيُّ حَشوٍ؟!‍ أيُّ حشر؟!‍

    أيّ معنى لكلامٍ دون معنى؟!
    ما الذي يدعو إلى هذا ويغري؟!‍

    ولماذا يكتبُ الإنسانُ شيئاً
    هو لا يعلمُ فحواهُ ويدري؟‍‍‍‍!!

    وإذا لم يكنِ الكاتبَ يدري!
    فإذاً مَنْ ؟ مَنْ مِنَ الناَّسِ سيدري؟!

    إنهُ والله إسفافٌ مشينٌ
    إنَّهُ - والله – فَقرٌ أيَّ فَقْرِ!!

    إنهُ عيثٌ ولهوٌ وانفلاتٌ!
    إنّهُ لغوٌ وشرٌّ أي شرِّ!!

    يتسلى من رأى أن يتسلى
    وتُصابُ اللغةُ الفصحى بضرِّ!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2008-03-25
  9. دبعطلال

    دبعطلال عضو

    التسجيل :
    ‏2008-02-16
    المشاركات:
    73
    الإعجاب :
    0
    وطني = أحسنت بإنزال هذه القصيدة في هذا المنتدى الرائع
    وللعلم فالكاتب من القلائل جدا وأعتبره أنا أستاذي ، وهو من البارعين في اللغة العربية الفصحى ، ولو أطلق لقلمه العنان لأثرى الساحة اليمنية أدبا فريدا إلا أن همومه العملية تأكل جل وقته ، ولكنه متى أراد أن يقول يقول !
    وهذه القصيدة نشرها في جريدة الجزيرة هنا في السعودية حينما كان يعمل في قسم التصحيح ، وعملت ضجة أدبية على مستوى أدباء المملكة وكان حينها الشعر الحر في محاولة اثبات الذات ، ومعارضيه كثير ، وقليل أتباعه الخُلّص الذين يروجون له .
    فكانت هذه القصيدة حديث الساح وحروفها كانت رماح ، ولو كان الأستاذ سعيد ممن تستهويهم الشهرة لكانت هذه القصيدة كفيلة أن ترفعه إلى مصاف كبار الأدباء وأنا أعتبره أحدهم وفي مقدمتهم ، إلا أن هذا الأديب يأبى الشهرة بل ويرفضها رفضا قاطعا ، والقصيدة لها بقية لا أدري لماذا لم تتمها حتى تكتمل حلاوتها ،
    أتمنى أن تكملها أيها الحبيب ، حاول إيجادها حاول
    ولك جزيل الشكر والتقدير
    ( أعلم أن ردي بعد خمس سنين على الموضوع ) لكن الأدب متجدد لا يموت بمضي الزمن وأنا قرأتها الليلة فهي لدي بنت هذه الليلة وأطلب من الأستاذ درهم جباري أن يضم صوته لصوتي لتستجيب لنا وتأتي بباقي القصيدة
    وسأعود في وقت لاحق لتنسيقها وسأنزلها كتلة واحدة
     

مشاركة هذه الصفحة