عن الساحات...ترىكيف يمكن ان يتعاطى رواد المجلس اليمني مع هذا الموضوع

الكاتب : waheeb   المشاهدات : 521   الردود : 1    ‏2001-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-25
  1. waheeb

    waheeb عضو

    التسجيل :
    ‏2001-04-05
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن الساحات لكاتبه تاب

    كان الزواج من ارملة الاب معروفاً كعادة من العادات ، وتقليدٌ من التقاليد في المجتمع اليثربي قبل الهجرة . وهو مايسمى في علم الاجتماع بــ " وراثة النساء " . ثم جاء الإسلام و حرمه ، وسماه ( فاحشة و مقتاً وساء سبيلا ) . راجع تفسير هذه الآية عند ابن كثير .
    من هذا الجذر التاريخي ، نستطيع ان نرصد كيف كان العرب ينظرون الى المرأة ، وكيف كانوا يعتبرونها ضرباً من ضروب المتاع ، يتوارثونها توارث المال و ما ملكت اليمين . ولعل في ظاهرة " الوأد " ايضاً دليلاً آخر نستطيع ان نضيفه الى ادلة اخرى لنخلص الى ان تقاليد بني يعرب كانت تنظر الى " المرأة " نظرة دونية ، ولاتراها إلا من خلال الرجل ، او ملكاً من املاكه ..

    وعندما جاء الإسلام ارتقى بمكانة المرأة ، واعاد لها حقوقها الإنسانية ، وعاملها كإنسان مستقل ، واعطاها حق ممارسة الحياة بمعزل ٍ عن سلطة الرجل ..

    ولعل اي قراءة عابرة في تاريخ العهد النبوي ، ثم في عهد الخلفاء الراشدين ، سنخرج منها بدلالات واضحة على كيف كانت مكانة المرأة في عهد رسول الله ، ثم في عهد الخلفاء الراشدين ، وهي مكانة لاتقل ابداً عن مكانة الرجال ، لا من حيث الحقوق ، ولا الإضطلاع بالمسؤليات . فقد كان للمرأة دور كبير في الأنشطة السياسية في عصر الرسول، كبيعة النساء للرسول صلى الله عليه وسلم، والبيعة في الإسلام صورة من صور الاختيار السياسي الذي لم ُتحرم منه المرأة في العصر النبوي . كما ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها (( قادت )) مجموعة من صحابة الرسول في موقعة الجمل ، بعد الحاح طلحة و الزبير ، ولم يعترض احدٌ على قيادتها على انها امرأة .

    وفي كتاب أخبار الوافدات من النساء على معاوية للمؤلف (عباس الضبي) جاء ذكر ست عشرة امرأة من بينهن نساء عرف عنهن نشاطهن السياسي ضد معاوية، وكان لهن دور بارز في معركة صفين، مثل سودة بنت عمارة، وعكرشة بنت الأطش، والزرقاء بنت عدي. وكان معاوية يستعدي أولئك النسوة لحضور مجلسه وسط مستشاريه وقواده وحاشيته، ويجري بينهم جدال ومعاتبة قل أن نجدهما عند الكثير من الرجال في عصور مختلفة، لقد كان تأثير أولئك النسوة في تسيير دفة الأحداث قويا مما جعل معاوية يخشاهن ويحسب لهن حسابا في قراراته السياسية ( عن عبدالرحمن الخطيب . مقال في جريدة الوطن ) .

    وكذلك كانت " زبيدة " زوج هارون الرشيد تمارس دور المستشار عند زوجها ، بل و تبادر الى إقامة المشاريع التنموية بنفسها ، كطريق زبيدة بين العراق و مكة ( طريق البراك ) ، ومشروع عين زبيدة التي كانت تمد مكة المكرمة بالماء .

    ويقول محمد كرد علي : ( ولو كان الحجاب ( بمعنى القناع ) مفروضاً لما امكن ان نرى هذا العدد الضخم من النساء المتعلمات و المحدثات و الواعظات و الاديبات منذ عهد الصحابيات الى اليوم ، وما كنا نرى نساءاً كثيرات اسهمن مع الرجال في إدارة الممالك ، وساعدن ازواجهن في اعمالهن العظيمة ، حتى كان شطر من توفيق الرجال يُحسبُ لزوجاتهم المتعلمات ) راجع كتاب الاسلام و الحضارة العربية ، محمد كرد علي ، ص 91 ـ 92 .

    وامام هذه الحقائق ، لابد من ان نطرح السؤال : لماذا اعاد السلفيون الزمن الى الوراء ، و اصروا على انتقاء النصوص ، ومن ثم تفسيرها ، لتعود فكرة " وأد النساء معنوياً " و تحقير المرأة ، كما كانت في الجاهلية ؟ ..

    السبب ان " السلفية " تولى قيادة سفينتها مشائخ نجد فخلطوا بين عاداتهم و تقاليدهم وبين النصوص ، فأفرزت لنا هذه النظرة الدونية للمرأة .

    فــ " نجد " ، في قلب الجزيرة العربية ، صحراء لم تكن في حقيقة تاريخها على اتصال ٍ بالحضارة الإسلامية لأكثر من إثني عشر قرناً من الزمان . كان يحكمها خلال هذه الحقبة قبائل هي للجاهلية و تعاليمها و شرائعها اقرب منها الى شرائع و روح الإسلام . نستدل على ذلك من الحياة الإجتماعية و الدينية التي كانت سائدة قبل ظهور الدعوة الوهابية . وإذا كانت الدعوة الوهابية قد اصلحت كثيراً من امور العقائد ، وخلصتها من كثير ٍ من مظاهر الشرك ، إلا ان هذه الدعوة لم تستطع ان تنتزع الإنسان النجدي من طبيعته الجافة القاحلة ، وعاداته و تقاليده ، وبالذات فيما يتعلق بالمرأة ؛ حيث نستدل على ذلك من المؤشرات " الانثروبولوجية " في المجتمع النجدي ، والتي تحمل الكثير من المؤشرات ، كالامثال الشعبية ، والاشعار العامية ، والاقوال السائرة ، والتي بعضها مازال منتشراً حتى اليوم .. كقولهم : ( مره اكرمك الله ) ، او كقول شاعرهم العامي ُيعير احدهم بأنه امرأة : ( لي جا زمان ٍ فيه خَله و شــلّه .............. يرقا مع الخفرات روس الحزومي ) ، ومثل هذه المؤشرات اكثر من ان تحصى ..

    وعندما تم إكتشاف البترول ، وتدفقت الاموال نتيجة لاكتشافه ، كان للعلماء النجديين التقليديين ، والذين تلقوا العلم الديني بطريقة بدائية ، نصيب وافر من هذا الدخل ، مما مكنهم من تسيد المؤسسة الدينية السلفية ، وفرض تصوراتهم و رؤيتهم الدينية على هذه المؤسسة ، وقد كانت هذه الرؤية في حقيقتها خليطاً بين تفسيرٍ مجرد لبعض النصوص الدينية وآراء علماء سلفيين ، لتخدم تكريس عادات و تقاليد موروثة ، يأتي في مقدمتها تهميش المرأة و إبقائها " مُلكاً " من املاك الرجل كما هي نظرة الإنسان الصحراوي التقليدية للمرأة .

    ولعل في ذلك مايفسر لنا تسيد الخطاب السلفي المتزمت ، على الخطاب الاسلامي المتفتح ، وبالذات فيما يخص المرأة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-26
  3. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي اهاب ......السلام عليكم
    ما ذكرته من وضع المرأة قبل الاسلام حقيقه لا يجادل فيها اثنان ولا ينتطح فيها عنزان .
    وأما دور الاسلام في تحرير المرأة وما وصلت اليه من منزلة ومكانه رفيعه فتلك حقيقة ثانيه لا يجادل فيها الاجاهل أو مكابر .
    ........وأما ما آل أليه حال المرأة بعد ذلك فاللانصاف فان من أسميتهم بالسلفيين ليسوا مسوولين عن تلك الحاله بدليل انها ظاهره لم تختص بها الجزيرة العربيه فحسب بل كانت ظاهره عمة كافة ا لمجتمعات الاسلامية بحيث لم يسلم منها قطر دون آخر .
    ........وأما هذه التسمهيه التي تطلقها على نفسها هذه الجماعه والمشتقه من كلمة السلف فهي بدعه لانواقهم عليها علاوة على ماتحمله في طياتها من خطر عظيم اذ تخرج جمهور المسلمين من شرف الانتساب الى ذلك الجيل المشهود له بالخيريه وتقصر ذلك الشرف وتحصره في افرادها مع أنهم لايشكلون سوى نقطه في المحيط بالنسة لمجموع المسلمين علاوة على ما يترتب على ذلك من رمي المسلمين بالبدع والفسق بل وبالكفر أحيانا أخرى .
    ........وهذه التسميه كما قلنا بدعه اذ لم يسبق أن تسمت بها اية جماعه من الجماعات الاسلاميه من لدن رسول الله حتى منتصف القرن الماضي ،ونحن بصدد دراسه في هذا الموضوع سوف ننشرها غي هذاالمجلس بعد عودتنا من الاجازه ان شاءالله .
     

مشاركة هذه الصفحة