لماذا اغتالوا إبراهيم ألحمدي ؟

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 1,046   الردود : 10    ‏2003-06-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-29
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    أخواني الأفاضل
    لقد تحدثنا كثيرا في هذا المجلس عن اغتيال ألحمدي ولا نتحدث عن سبب ألاغتيال يقال والله أعلم انه بسبب التقارب مع الشطر الجنوبي سابقا والنزول إلى مدينة عدن لأعلان الوحدة اليمنية مع الرئيس الجنوبي السابق سالم ربيع علي إذا كان هذا هو السبب الذي أدى إلى اغتيال ألحمدي سابقا لماذا وافقوا على اعلان الوحدة اليمنية حاليا بعد أن اغتالوا الحمدي للسبب ذاته
    لا ندري ما السبب الحقيقي باغتيال ألحمدي
    ولاندري لماذا وافقوا على الوحدة اليمنية وهم كانوا معارضين لها

    أرجوا من لدية أي معلومات عن سبب الاغتيال يفيدنا بها مشكورا حتى نعرف بأي ذنب قتلت رموز اليمن ومنا ضليها على يد المجرمين والقتلة
    ودمتم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-29
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    كان رحمة الله سيزور الجنوب اليمني بعد يوميـــن
    والله أعلم إذا كان لتوقيع الوحــدة اليمنية أم لتقارب
    الأفكار ولم يعلن في تلك الأيام إي مشروع للوحــدة

    ولكن أيدي الغدر والخونة (( وأصحاب القصور))
    والمتأمرون والمعرفين وقد وضعت اسمائهم في مزبلة التاريخ
    وباعوا تلك القصور (( للرياضيــن ؟؟)) قبل نزوله الى عــــدن
    وكنـــا متفائلين من تلك الزيارة ولكن الموت سبق الشهيـــــــد
    إبراهيم الحمدي .. كما أرجوا ممن لديه صورة لهــــــذا البطل أن
    يتكرم بها حتى أحتفظ بها رمزآ للوفاء له .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-30
  5. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    أرجوا ممن لديه صورة لهــــــذا البطل أن
    يتكرم بها ........
    (طلب مكرر )
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-30
  7. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    دليل أخر على إن ما بعد الحمدي لم كانوا يريدوا الوحدة مع الجنوب

    مرحلة التذبذب (1970 ـ حتى الآن)
    بالرغم من أن الأمر الظاهر من هذه المرحلة هي العلاقات الممتازة بشكلٍ عام بين البلدين إلاّ أن العلاقات بينهما لن تكون كذلك بصورة مستمرة وذلك للعوامل التاريخية والمذهبية والجغرافية بينهما ..

    فالدماء التي وقعت بينهما ليست بالقليلة، والفروق المذهبية بين المذهب الزيدي والدعوة الوهابية عميقة، ولم ينس أي من سكان اليمن شماله وجنوبه مقاطعات عسير ونجران وجيزان باعتبارها جميعاً أرضاً يمنية تاريخياً.

    فبعد انتهاء الحرب الأهلية أعلن دستور اليمن في 28 ديسمبر 1970، وتم بموجبه تشكيل مجلس شورى جديد يتمتع القبائل فيه بنفوذٍ كبير وأصبح عبد الله الأحمر ـ شيخ قبيلة حاشد ـ رئيساً له .. ومعروف أن عبد الله الأحمر هو رجل السعودية في اليمن وورقة ضغط ضد الحكم في اليمن، وقد تمكن هذا المجلس من إضعاف السلطة المركزية .. وشكلت الوزارة الأولى في ظل الدستور برئاسة أحمد محمد نعمان.

    الذي استقال بعد ثلاثة أشهر ونصف بسبب ما كانت تأخذه العشائر من ميزانية الدولة التي كانت تعاني من العجز الحاد، فعاد العمري ـ موالٍ للسعودية ـ إلى رئاسة الوزراء وضم إلى وزارته عبد الله الأصنج كوزير ـ للخارجية لإرضاء السعودية أكثر، والأصنج هذا هو زعيم سابق في حزب جبهة تحرير جنوبي اليمن وعدو لدود للجبهة القومية الحاكمة في عدن.

    ولكن العمري لم يبق في الحكم سوى أسبوع واحد حيث نفى نفسه إلى بيروت في 2 سبتمبر 1971 ولم يعد إلاّ بعد سنوات[1].

    وبذهابه عاد العيني من باريس حيث كان سفيراً فيها عندما كان نعمان في رئاسة الوزراء .. وشكل وزارته.

    وفي 2 يوليو 1972 زار روجرز وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد كنيدي اليمن لإعادة العلاقات معها ..

    وقد زادت السعودية والدول الغربية مساعداتها لليمن بعد هذه الأحداث .. كما أنها غضت النظر عن نشاط السعودية ضد عدن .. فقد كانت السعودية تقوم بدعم العناصر اليمنية المعارضة والمنفية للنظام في اليمن الجنوبي وقامت السعودية بتنظيمهم في شمال اليمن الجنوبي وإعدادهم للهجوم على الجنوب[2] وبالفعل اندلع القتال نتيجة ذلك بين اليمنين في سبتمبر 1972 م واستمر أسبوعين إلى أن اتفق على انهائه .. والتقى محسن العيني رئيس وزراء اليمن الشمالي مع نظيره الجنوبي علي ناصر محمد في القاهرة في 28 أكتوبر 1972 ثم لقاء آخر في طرابلس الغرب بين رئيسي البلدين (عبد الرحمن الأرياني وسالم ربيع علي)، ولكن النظام السعودي وعندما رأى الأمر يؤخذ بجدية في اليمن الشمالي سعى إلى إجهاض المحاولات وقام بتوزيع الأموال على الشيوخ وضباط الجيش المعارضين للعيني ..

    كما سرب إشاعة في صنعاء أن الرياض تعتبر طرد العيني شرط مسبق لتقديم المساعدات الاقت
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-30
  9. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    لقد حجبوا حتي صوره عليه رحمة الله وعليهم ما بستحقون !!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-30
  11. النبراس الحاشدي

    النبراس الحاشدي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-07
    المشاركات:
    50
    الإعجاب :
    0
    نريد صوره للحمدي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-30
  13. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    افسحوا الطريق

    لقد وصل عادل أحمد :D

    اعتقد ان هناك من الاسباب الكثير والغزير في اغتيال الشهيد الحمدي واحداها

    عندما قام بأستئصال القبائل الواحد تلو الاخر حيث كانت الاسس توضع في

    توجهات علميه ثاقبه ونظره مستفيضه...فكان يريد ان يزيح التخلف القبلي

    والذي كم اودى بالشعب والحكومه الى الوراء وهذا مانلاحظه الان تحت حكم

    علي من نزاعات قبليه دمويه لاسباب تافهه ومخزيه ومعظمها تكون تحت اطار

    الثأر...وبذلك تكون هذه احدى الاسباب الرئيسيه بتعاون من جميع من هم

    شيوخ وعلى رأسهم الرمز...ومن الفوارق العجيبه اننا نجد الاخ الرمز اهتم بفئة

    القبايل من الشعب اكثر من غيرهم بل الوضع اصبح فوق ((التدليع)) والتدليل...

    وحتى يومنا هذا وهو يحسب الف حساب لهم....فهم بطانة الرمز وحفظة

    سرقته...


    اخي الحبيب الصلاحي لك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-30
  15. ابو صابر

    ابو صابر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-31
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    عزيزي ابو نبيل
    كان قتل المرحوم ابراهيم الحمدي باختصار كونه شذ عن الزيدية والدليل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بغظ النضر من اي منطقه ينحدر منها المهم يمني ولك التحية
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-30
  17. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    مرحلة التذبذب (1970 ـ حتى الآن)
    بالرغم من أن الأمر الظاهر من هذه المرحلة هي العلاقات الممتازة بشكلٍ عام بين البلدين إلاّ أن العلاقات بينهما لن تكون كذلك بصورة مستمرة وذلك للعوامل التاريخية والمذهبية والجغرافية بينهما ..

    فالدماء التي وقعت بينهما ليست بالقليلة، والفروق المذهبية بين المذهب الزيدي والدعوة الوهابية عميقة، ولم ينس أي من سكان اليمن شماله وجنوبه مقاطعات عسير ونجران وجيزان باعتبارها جميعاً أرضاً يمنية تاريخياً.

    فبعد انتهاء الحرب الأهلية أعلن دستور اليمن في 28 ديسمبر 1970، وتم بموجبه تشكيل مجلس شورى جديد يتمتع القبائل فيه بنفوذٍ كبير وأصبح عبد الله الأحمر ـ شيخ قبيلة حاشد ـ رئيساً له .. ومعروف أن عبد الله الأحمر هو رجل السعودية في اليمن وورقة ضغط ضد الحكم في اليمن، وقد تمكن هذا المجلس من إضعاف السلطة المركزية .. وشكلت الوزارة الأولى في ظل الدستور برئاسة أحمد محمد نعمان.

    الذي استقال بعد ثلاثة أشهر ونصف بسبب ما كانت تأخذه العشائر من ميزانية الدولة التي كانت تعاني من العجز الحاد، فعاد العمري ـ موالٍ للسعودية ـ إلى رئاسة الوزراء وضم إلى وزارته عبد الله الأصنج كوزير ـ للخارجية لإرضاء السعودية أكثر، والأصنج هذا هو زعيم سابق في حزب جبهة تحرير جنوبي اليمن وعدو لدود للجبهة القومية الحاكمة في عدن.

    ولكن العمري لم يبق في الحكم سوى أسبوع واحد حيث نفى نفسه إلى بيروت في 2 سبتمبر 1971 ولم يعد إلاّ بعد سنوات[1].

    وبذهابه عاد العيني من باريس حيث كان سفيراً فيها عندما كان نعمان في رئاسة الوزراء .. وشكل وزارته.

    وفي 2 يوليو 1972 زار روجرز وزير خارجية الولايات المتحدة في عهد كنيدي اليمن لإعادة العلاقات معها ..

    وقد زادت السعودية والدول الغربية مساعداتها لليمن بعد هذه الأحداث .. كما أنها غضت النظر عن نشاط السعودية ضد عدن .. فقد كانت السعودية تقوم بدعم العناصر اليمنية المعارضة والمنفية للنظام في اليمن الجنوبي وقامت السعودية بتنظيمهم في شمال اليمن الجنوبي وإعدادهم للهجوم على الجنوب[2] وبالفعل اندلع القتال نتيجة ذلك بين اليمنين في سبتمبر 1972 م واستمر أسبوعين إلى أن اتفق على انهائه .. والتقى محسن العيني رئيس وزراء اليمن الشمالي مع نظيره الجنوبي علي ناصر محمد في القاهرة في 28 أكتوبر 1972 ثم لقاء آخر في طرابلس الغرب بين رئيسي البلدين (عبد الرحمن الأرياني وسالم ربيع علي)، ولكن النظام السعودي وعندما رأى الأمر يؤخذ بجدية في اليمن الشمالي سعى إلى إجهاض المحاولات وقام بتوزيع الأموال على الشيوخ وضباط الجيش المعارضين للعيني ..

    كما سرب إشاعة في صنعاء أن الرياض تعتبر طرد العيني شرط مسبق لتقديم المساعدات الاقتصادية[3].

    وبالفعل أقيل العيني في 28 سبتمبر 1972 وعين مكانه عبد الله الحجري المعروف بنظراته المحافظة وعلاقاته القبلية الواسعة وصداقته مع السعوديين، وبعد أشهر فقط من تعيينه وافقت السعودية على دفع المساعدات إلى البنك المركزي اليمني لدعم عجز الميزانية اليمنية.

    وفي عام 1973 قام الحجري بزيارة رسمية إلى الرياض وتم في هذه الزيارة مناقشة قضايا منها قضية عسير ونجران وجيزان، وتم الاتفاق على تسويتها، وهكذا كان، "وقد نص بلاغ سعودي يمني مشترك صدر في 18 آذار على أن الحدود بين البلدين "ثابتة ونهائية" [4] وقد حصلت هذه الزيارة قبل فترة قصيرة من انتهاء مدة العشرين سنة التي كانت مدة معاهدة الطائف تنص عليها (أنظر الملحق)، وقد كانت المعاهدة قد جددت من قبل الإمام أحمد وذلك عام 1953 .. وبحلول عام 1973 يكون قد مر على المعاهدة أربعون عاماً.

    وقد قيل حينها أن مظاهرات اندلعت منددة بتنازل الحجري عن المناطق المتنازع عليها، وتناولت وسائل الإعلام والصحافة العربية والأجنبية الموضوع بتوسع وصدرت بعض الكتب المنددة بالتنازل.

    وقد بالغ الحجري في إلقاء بلاده في الأحضان السعودية إلى درجة دفعت بالرئيس الأرياني إلى نفي نفسه إلى سورية احتجاجاً على سياسات الحجري وذلك عام 1973.

    وقبلها كان الأرياني قد قال حول علاقات بلاده مع السعودية (1973): "نعم هناك خلاف بين الشطر الجنوبي والسعودية على الوديعة .. أما نحن فقد أعلنا صبيحة 26 سبتمبر التزامنا بجميع الإتفاقيات والمواثيق الدولية التي كانت بين اليمن والدول الأخرى وفي مقدمتها إتفاقية الطائف طبعاً"[5].

    وفي خريف ذلك العام تم استبدال الحجري برئيس وزراء أقل موالاة للسعودية وهو حسن مكي الذي كان وزير خارجية سابق بعد أن ظل (الحمدي) رئيس وزراء حوالي السنتين (ديسمبر 1972 ـ 1974).

    ولم يفلت الحجري من انتقام الشعب اليمني فقد لاحقته الأيدي الثورية حتى بريطانيا حيث قتل هناك في 10 أبريل 1977 م.

    وهكذا نرى عمق التدخل السعودي في الشؤون الداخلية لبلدٍ مستقل إلى درجةٍ يتدخل فيها بتعيين الوزراء ورؤساء الوزارات وحتى رئيس الدولة ويشعل الحروب بينها وبين جارتها الجنوبية كما فعل عام 1972 .. ويتدخل من أجل منع الوحدة مع اليمن الجنوبي.

    "وفي عام 1974 حول السعوديون إلى الأميركيين قائمة بأسلحة طلبتها اليمن الشمالي، وأرسلت الولايات المتحدة فريقاً من البنتاغون لدراسة احتياجات اليمن الشمالية الدفاعية، وذلك على أن تقوم السعودية بدفع مشتريات اليمن الشمالية من الأسلحة، وكان كل من السعوديين والأميركيين يأملون من ذلك في انهاء العلاقات القائمة بين الاتحاد السوفيتي واليمن الشمالية بشأن إمدادات الأسلحة"[6].

    عهد الرئيس الحمدي:
    وفي 13 يونيو 1974 حدثت حركة إنقلاب سلمية بيضاء قادها المقدم إبراهيم الحمدي، وعين محسن العيني رئيساً للوزراء.

    وقد تميزت فترة حكم الحمدي بالانفتاح على الدول الأخرى الشرقية منها والغربية ونوع من التحرر في السياسات الداخلية والخارجية الأمر الذي انعكس إيجابياً على الأوضاع الداخلية حيث تحقق تقدم ملموس في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والإدارية .. كما قام بإبعاد القبليين عن السلطة من أجل تعزيز المركزية في الحكم ..

    هنا بدأ الضغط السعودي عليه .. حيث تحدثت الأنباء عن وقوع مواجهة حدودية بين اليمن والسعودية شمال مدينة صعدة، وقيل حينها أن السعودية احتلت 30 كيلومتراً مربعاً من الأراضي اليمنية، وأعلن الرئيس الحمدي إيقاف مفاوضات بلاده حول الربع الخالي، كما أعلن وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز أن بلاده غير مستعدة لتقديم إعانات للجيش اليمني لأنه يضم عناصر شيوعية مخربة .. كما قام الرئيس الحمدي بإخضاع المعارضين الجنوبيين لسيطرته بعد أن كانت السعودية تدعمهم لخلق الإضطرابات لليمن الجنوبي.

    كان هذا في بداية حكمه ولكنه ما لبث أن تغير وإضطر إلى الميل نحو اليمن .. وخلال عام 1975 طلب الرئيس الحمدي علاقات أقرب مع السعودية وأميركا واتخذ عدة خطوات لإنهاء التعاون العسكري مع الاتحاد السوفيتي ..

    وفي 3 أغسطس 1975 قال الرئيس الحمدي عن العلاقات مع الاتحاد السوفيتي "أنها مجمدة"، وأنه قد رفض حديثاً منحة سوفيتية لمقاتلات قاذفة سوفيتية من طراز (ميغ ـ 21)، ونتيجة لذلك أعلن في 4 أغسطس أن أميركا وافقت على بيع السلاح إلى اليمن الشمالية وعلى تدريب مستخدميها .. ونتيجة لذلك أعلن في جدة في 6 أغسطس 1975 أن الملك خالد أعطى منحة قدرها 810.000.000 ريال أي ما يعادل 110.000.000 باوند استرليني لدعم الميزانية اليمنية ومشاريع التنمية ...

    وهنا تأتي النتيجة النهائية التي توختها حكومة الرياض في 15 أغسطس حيث قررت حكومة اليمن الشمالية طرد عددٍ غير محدد من المستشارين العسكريين السوفييت[7].

    كما أن هذه الخطوة سبقتها خطوات أخرى للتقرب من السعودية من أجل أمن مكرها .. ففي 16 يناير 1975 طرد محسن العيني من رئاسة الوزراء بعد أن عاد حسن العمري من منفاه في بيروت في 4 يناير .. والعيني هذا غير مرضي عنه من قبل النظام السعودي ويكفي أنه كان يوماً ما سفيراً لبلاده في موسكو، وقد عين ضيف الله مكانه بالنيابة، إلى أن عين عبد العزيز عبد الغني كرئيس للوزراء.

    وقد أدت إقالة العيني من منصبه إلى حدوث استياء واسع في الأوساط السياسية والشعبية اليمنية حيث تعد تنازلاً للضغوط السعودية، حيث أعلن في 22 يناير أن ثلاثة وزراء من وزارة العيني أعلنوا استقالتهم احتجاجاً على طرده من رئاسة الوزراء، وعلى التبعية للسياسة السعودية، وقد قبض عليهم في 19 يناير 1975، ولكن راديو صنعاء أعلن فيما بعد أن العيني يتمتع بثقة مجلس الشورى (القبلي)، وفي أكتوبر من ذات العام عين العيني عضواً في مجلس القيادة[8].

    وفي 23 يناير أرسل الرئيس الحمدي رسالة إلى السعودية يعبر فيها عن شكره للمساعدات والخبرات التي تقدمها السعودية لبلاده في مختلف الجوانب العسكرية والاقتصادية[9].

    وقد إنهالت المساعدات السعودية على الرئيس الحمدي بشكل كبير.. ففي السنوات المالية 1973 ـ 74 و1975 ـ 76 زادت المدفوعات اليمنية من 83.000.000 إلى 1.422.400.000 ريال يمني أي ما يعادل 11.000.000 باوند استرليني إلى 197.100.000 باوند استرليني[10].

    وفي هذه الفترة التي حكم فيها الحمدي كانت السعودية تمر بفترة الطفرة المالية بعد ارتفاع أسعار النفط بعد حرب رمضان 1393 هـ، ولذلك فإن الحالة الاقتصادية لأكثر من ميلون يمني يعيشون في السعودية قد تحسنت، الأمر الذي يعكس أثره على الوضع الاقتصادي داخل اليمن عبر إرساليات هؤلاء إلى بلادهم.

    ولكن يبدو أن سلوك الرئيس الحمدي بدى تحررياً أكثر مما يتحمله النظام السعودي .. فقد قام بمساع حثيثة لإقامة الوحدة مع الشطر الجنوبي لليمن مع الرئيس سالم ربيع علي، وكان فور نجاح انقلابه العسكري قد عطل مجلس الشورى الذي كان يضم في أغلبيته رؤساء القبائل الموالية للسعودية، كما أنه دعا إلى إقامة اتحاد للدول المطلة على باب المندب، ودعا إلى مؤتمر لبحث أمن البحر الأحمر، وهو المؤتمر الذي قاطعته السعودية بينما حضرته اليمن الجنوبية.

    السعودية تخلق الإضطرابات للرئيس الحمدي:

    كما ذكرنا أن سلوكيات الرئيس الحمدي بدت تحررية أكثر مما تتحمله السعودية وبدا طموحه طاغياً على طموحات الأسرة السعودية المالكة ـ كما تراها هذه الأسرة.

    وتبين فيما بعد أن المساعدات السعودية لليمن ربما لم تكن إلاّ من قبيل ذر الرماد في العيون أو محاولة لشراء مواقف الحمدي .. فقد حدثت تمردات ومحاولات إنقلابية فاشلة عديدة ضده قام بها الشيوخ التقليديون المدعومون من قبل السعودية، وذلك في كل من 13 يوليو 1975، و16 أغسطس 1975 و20 فبراير 1976 م[11].

    وفي بداية يوليو 1977 م قام قرابة 40.000 رجل بتمردٍ مفتوحٍ ضد الرئيس الحمدي في صعدة شمال اليمن، وذلك بقيادة شيخ قبيلة حاشد عبد الله الأحمر المدعوم من قبل السعودية ـ وقد تمكنت السلطات اليمنية من قمع وإنهاء هذا التمرد بالاستعانة بالقوات الحكومية والقوات الجوية .. وأعادت الاستيلاء على مدينتي صعدة وخامر اللتين سقطتا في أيدي المتمردين، ولكن يبدو أن الضغوط على الرئيس الحمدي كانت قوية حيث عفا عن المتمردين وعقد معاهدة سلام معهم عين بموجبها الشيخ عبد الله الأحمر كنائب للرئيس لشؤون القبائل، والشيخ سنان كنائب للرئيس للشؤون الاقتصادية[12].

    وقد انتهت هذه المحاولات السعودية ضد الرئيس الحمدي بقتله مع أخيه وشخص ثالث في 11 أكتوبر 1977 في الليلة التي كان من المفترض أن يقوم في صباحها بزيارة رسمية إلى اليمن الجنوبي من أجل إكمال التباحث حول الوحدة بين شطري اليمن.

    وقد دعا راديو السعودية اليمنيين إلى دعم القيادة الجديدة بينما قيل في اليمن الجنوبي أنه مخطط امبريالي لإضعاف الدولتين وأعلن الحداد العام لمدة أربعين يوماً[13].

    عهد الرئيس الغشمي:
    تولى أعمال الرئيس بعد الحمدي المقدم أحمد حسين الغشمي حتى عين رسمياً كرئيس في أبريل 1978 م .. والغشمي هذا من الموالين للسعودية وقد تكتم على تفاصيل عملية إغتيال الرئيس الحمدي.

    وفي 20 أكتوبر قيل إن الكولونيل علي شيبه وهو قائد عسكري عالٍ كشف النقاب في أبو ظبي عن أن المقدم الغشمي قد أحبط محاولة لإغتياله الأسبوع الماضي قام بها الميجور زيد الكبشي .. وطبقاً للأهرام اليومية (20 أكتوبر) فإن الكبشي قد حوكم بسرعة وأعدم في 16 أكتوبر[14].

    وقد سعى الغشمي إلى إعادة الديمقراطية حيث أعلن في 25 فبراير 1978 تهنئته للشعب اليمني بعودة الديمقراطية إلى حياة الشعب، وفي اليوم التالي عين عبد الكريم العرشي متحدثاً باسم مجلس الشورى.

    كما سعى إلى مفاوضات من أجل الوحدة ولكنه لم يطل العهد به أكثر من ثمانية أشهر حتى قتل هو الآخر في 24 يونيو 1978.

    وقد شاع أنه قتل في حادث إنفجار حقيبة دبلوماسية كان قد أرسلها أحد المبعوثين من الرئيس اليمني الجنوبي سالم ربيع علي انفجرت حينما أراد المبعوث فتحها فقتل هو والرئيس الغشمي .. إلاّ أن هناك من يشكك في الرواية، حيث يقال إن الحقيبة الدبلوماسية قد استبدلت، و "ان سالم ربيع حاول الاتصال هاتفياً بالغشمي لتحذيره من مقابلة المبعوث، وإلقاء القبض عليه، لكنه لم يتمكن من إجراء الاتصال الهاتفي"[15].

    وهكذا تولى الحكم في اليمن الشمالي العقيد علي عبد الله صالح وأصبح رئيساً للبلاد، بعد أن أصبح العرشي رئيساً مؤقتاً في شهري يونيو ويوليو 1978.

    القيادات التي توالت على حكم اليمن:

    من أجل مساعدة القارئ في الإلمام بالوضع السياسي اليمني في فترة زمنية طويلة، ارتأينا عرض فترة حكم الملوك والرؤساء ورؤساء الوزارات اليمنية التي استقيناها

    من كتاب Heads of State and government,

    للكاتب (P. 256) John V. da Graca

    أولاً: الملوك (الأئمة):
    الاسم
    الفترة

    الإمام يحيى (قتل)

    عبد الله الوزير (تولى الحكم بعد انتفاضة 1948 ولكنه أقصي عن الحكم)

    الإمام أحمد بن يحيى

    الإمام محمد البدر (أبعد عن الحكم في ثورة سبتمبر 1962)
    1918 ـ فبراير 1948

    فبراير ـ مارس 1948



    مارس 1948 ـ سبتمبر 1962



    سبتمبر 1962


    ثانياً: الرؤساء:

    الاسم
    الفترة

    عبد الله السلال (أقصي عن الحكم)
    سبتمبر 1962 ـ نوفمبر 1967

    عبد الرحمن الأرياني
    نوفمبر 1967 ـ يونيه 1974

    إبراهيم الحمدي (قتل)
    يونيه 1974 ـ أكتوبر 1977

    أحمد الغشمي (قتل)
    أكتوبر 1977 ـ يونيه 1978

    عبد الكريم العرشي (رئيس بالنيابة)
    يونيه ـ يوليو 1978

    علي عبد الله صالح
    يوليو 1978 ـ حتى الآن


    ثالثاً: رؤساء الوزارات:

    الاسم
    الفترة

    الأمير حسن
    1948 ـ 1955

    الإمام أحمد (أخوه)
    1955 ـ سبتمبر 1962

    الإمام محمد البدر (ابنه)
    سبتمبر 1962

    عبد الله السلال (لمرة الأولى)
    سبتمبر 1962 ـ مايو 1964

    حمود
    مايو 1964 ـ يناير 1965

    حسن العمري (المرة الأولى)
    يناير ـ أبريل 1965

    أحمد نعمان (للمرة الأولى)
    أبريل ـ يونيه 1965

    عبد الله السلال (الثانية)
    يوليو 1965

    حسن العمري (الثانية)
    يوليو 1965 ـ سبتمبر 1966

    عبد الله السلال (الثالثة)
    سبتمبر 1966 ـ نوفمبر 1967

    محسن العيني (للمرة الأولى)
    نوفمبر ـ ديسمبر 1967

    حسن العمري (الثالثة)
    ديسمبر 1967 ـ يوليو 1969

    المنصب شاغر
    يوليو ـ سبتمبر 1969

    عبد الله الكرشمي
    سبتمبر 1969 ـ فبراير 1970

    محسن العيني (الثانية)
    فبراير 1970 ـ فبراير 1971


    فبراير ـ مايو 1971

    أحمد نعمان (الثانية)
    مايو ـ يوليو 1971

    حسن العمري (الرابعة)
    أغسطس ـ سبتمبر 1971

    محسن العيني (الثالثة)
    سبتمبر 1971 ـ ديسمبر 1972

    عبد الله الحجري (قتل عام 1977)
    ديسمبر 1972 ـ فبراير 1974

    حسن مكي
    فبراير ـ يونيه 1974

    محسن العيني (الرابعة)
    يونيه 1974 ـ يناير 1975

    ضيف الله (بالنيابة)
    يناير 1975

    عبد العزيز عبد الغني (الأولى)
    يناير 1975 ـ أكتوبر 1980

    عبد الكريم الأرياني
    أكتوبر 1980 ـ نوفمبر 1983

    عبد العزيز عبد الغني (الثانية)
    نوفمبر 1983


    الموقف السعودي
    من الوحدة بين شطري اليمن:
    يعتبر شطرا اليمن الشمالي والجنوبي وحدة ثقافية واجتماعية واحدة منذ غابر الزمان حيث يتفقان في وحدة اللغة والتاريخ والنسل (من قحطان). ولكن نظراً لوجود الجبال وصعوبة الاتصالات بين الشمال والجنوب، ونظراً لكون الشمال يتميز بأكثرية زيدية بينما يتميز الجنوب بالشافعية فقد تمكنت بريطانيا من تعميق انفصالهما عندما احتلت عدن عام 1839 .. وعندما انسحب الجيش الإنجليزي من الجنوب في 29 أكتوبر 1967 واستقلت البلاد، وتلاه انسحاب القوات المصرية من الشمال في أواخر ذات العام لم تحدث الوحدة أتوماتيكياً ..

    وبالرغم من وجود إحساس مشترك بضرورة الوحدة إلاّ أن الشطر الشمالي لليمن كان مشغولاً بحربه الداخلية؛ فقد كان الملكيون يحاصرون صنعاء بعد إنسحاب القوات المصرية. وقد أرسلت اليمن الجنوبية 600 متطوع إلى الشمال حيث ساعدوا في فك الحصار عن صنعاء.

    ولكن هذا التوافق لم يدم طويلاً وتبين فيما بعد أن هذا التعاون لم يكن سوى شهر عسلٍ قصير بين البلدين..

    فالسعودية ـ الجارة الشمالية للبلدين ـ لا يعجبها أن ترى دولة قوية تنافسها في الجزيرة العربية .. فعشر ملايين نسمة في اليمن الشمالية ومليونان في الجنوبية ومساحة شاسعة تبلغ 533 ألف كيلو متراً مربعاً للبلدين، وإطلالتها على مضيق هام كباب المندب، وشعب كادحٍ محاربٍ له حضارة عريقة كالشعب اليمني، يمكن ـ إذا اتحد شطراه ـ أن يشكل القوة الرئيسية الأولى في الجزيرة العربية إذا ما توافر لها استقلال اقتصادي ..

    ولذلك فإن السعودية قد رمت بثقل كبير في اليمن الشمالية وانفقت الأموال الطائلة على الوجوه المؤيدة لها والمعارضة للوحدة مع الجنوب .. بل إنه يمكن القول بطمأنينة تامة، أن علاقة السعودية مع أقطاب الحكم في اليمن ارتهنت بوجهة نظر هؤلاء تجاه الوحدة مع الجنوب ـ كما توضح فيما سبق من بحث ـ بالإضافة إلى مواقعهم من إتفاقية الطائف 1934 م.

    .. ففي عام 1968 وعندما كان حسن العمري ـ وهو شخص موالٍ للسعودية بشكل كبير ـ رئيساً لوزراء اليمن الشمالي، بدأ هذا في مساعدة معارضي اليمن الجنوبي بحجة كون الجنوب يدعم معارضي حكمه، وهكذا فتح كل طرف حدوده لمعارضي الطرف الآخر وتوالت الإتهامات بين البلدين بدعم معارضي البلد الآخر.

    وهكذا حصلت مواجهة محدودة على حدود البلدين في ربيع 1968، واستمرت حتى يونيه 1969 عندما انتهت بطرد الرئيس الجنوبي السابق قحطان الشعبي وابن عمه فيصل عبد اللطيف الشعبي من اليمن الشمالي[16].

    وعندما حصل اتفاق سعودي ـ يمني على إنهاء الحرب الأهلية في عام 1970 م إزداد الدعم السعودي لمعارضي الحكم في عدن وحصلت توترات على الحدود نتيجة تحشد القوات المعارضة، للحكم الجنوبي والمدعومة من قبل السعودية.

    وفي يوليو 1972 زار روجرز وزير خارجية الولايات المتحدة اليمن، ولم يمض سوى شهر على هذه الزيارة حتى اندلع القتال بين البلدين (سبتمبر 1972) ...

    والتقى رئيسا وزراء البلدين في القاهرة، ثم التقى رئيسا البلدين عبد الرحمن الأرياني وسالم ربيع علي في طرابلس واتفقا على إقامة دولة واحدة خلال سنة، ولكن التوتر عاد مرة أخرى حيث قامت السعودية بتوزيع الأموال على الشيوخ وضباط الجيش الذين عارضوا العيني (رئيس وزراء اليمن الشمالي آنذاك)، وقامت السعودية بضغوطٍ اقتصادية على اليمن حتى تم تبديل رئيس الوزراء بشخص موالٍ للسعودية وهو عبد الله الحجري[17].

    وفي عهد الحجري (ديسمبر 1972 ـ فبراير 1974) لم يحدث تقدم يذكر في إتجاه الوحدة حتى حصل الإنقلاب العسكري الذي قاده المقدم إبراهيم الحمدي في 13 يونيو 1974 الذي حاول التحرر من التبعية السعودية ـ كما ذكرنا آنفاً ـ وقامت بخطوات حثيثة لإقامة الوحدة مع الشطر الجنوبي، إلاّ أنه تعرض لضغوط اقتصادية وعسكرية جمة الأمر الذي جعله في موضع حرج ومتقلب في مواقفه تجاه السعودية والغرب بشكل عام حيث انه كان ينشد الموقف المستقل ولكنه لا يستطيع الاستغناء عن الدعم السعودي والغربي له، وقد سببت له مواقفه هذه إضطرابات عسكرية عديدة أودت في النهاية بحياته حيث قتل في مكتبة في 11 أكتوبر 1977 قبل يومٍ واحدٍ فقط من زيارته المقررة لعدن للتفاوض حول الوحدة معها .. وقد أشارت أصابع الاتهام في قتله إلى السعودية ..

    واستمر الدعم السعودي لمعارضي الوحدة في الشمال ولمعارضي الحكم اليساري في الجنوب حيث اندلع القتال مرة أخرى في فبراير 1979 عندما كان علي عبد الله صالح هو الرئيس في اليمن الشمالي، وقد كانت اليمن الجنوبي ترغب في إشراك الجبهة الوطنية الديمقراطية (NDE) الموالية لها في الحكم، بينما يرفض نظاما علي عبد الله صالح وآل سعود ذلك ..

    وقد حصل اجتماع بين رئيسي البلدين الشمالي والجنوبي في الكويت هذه المرة، وقيل إن الرئيسي اليمني الشمالي قدم تنازلات للجنوب وقبل دخول اليساريين الموالين للجنوب في الحكومة، واتفقا على إقامة الوحدة بين البلدين. وقد قامت السعودية إثر ذلك بإيقاف شحن الأسلحة الأميركية ـ التي دفعت قيمتها ـ إلى اليمن .. وقد حاول الرئيس علي عبد الله صالح إثبات استقلالية القرار اليمني حيث إبرم اتفاقية تسلح مع الاتحاد السوفييتي في أغسطس 1979 كرد فعل لإيقاف السلاح الأميركي لبلاده.

    ولكن صالح وجد نفسه أمام ضغوطٍ اقتصادية وعسكرية وسياسية كبيرة ـ كما سنرى ذلك عند الحديث عن حكم الرئيس علي عبد الله صالح ـ ولم تمر سنة واحدة على حكمه .. فقد واجه محاولة إغتيال ومخطط لإنقلاب عسكري .. وتمردات من قبل القبائل الموالية للسعودية، وهزيمة عسكرية على أيدي الجنوبيين [18]

    وقامت قبائل الشمال المدعومة من قبل السعودية بتشكيل جبهة معارضة للحكم ومعارضة للوحدة مع الجنوب سموها (الجبهة الإسلامية) وذلك في منتصف عام 1979 . .

    وهكذا استسلم صالح للضغوط السعودية .. ففي مارس 1980 وافق على مطالبها بتخفيف حماسه للوحدة مع الجنوب وللاتجاه نحو السوفييت، واستأنفت السعودية مساعداتها لليمن.

    صحيح أن العلاقات لم تصفُ إلى نهاية المطاف إلاّ أن الضغط السعودي اثمر في عدم إتمام مشروع الوحدة في أقل التقديرات.

    وهكذا فإنه تقف أمام قضية الوحدة بين البلدين عقبات عديدة من أهمها الرفض السعودي لها، وعدم استقلالية القرار اليمني حيث ما أن تشعر السعودية بوجود تقارب بين الشمال والجنوب حتى تقوم بتشجيع نزاع حدودي بين البلدين بالإغراءات المادية، ولذلك فإنه وحتى تقوم الوحدة لا بد في البداية من إسقاط الحكم السعودي ومن ثم إقامة هذه الوحدة كما صرح بذلك للكاتب أحد قادة معارضة الحكم الحالي في اليمن في حديث خاص.

    ويصرح المسؤولون السعوديون ضمنياً أنهم ليسوا مع الوحدة .. فقد أعلن أحد كبار المسؤولين السعوديين بعد مؤتمر قمة اليمنين الذي عقد في الكويت في مارس 1979 أن الوفاق بين شطري اليمن هو أعز ما ننشده ونحن نأمل أن تكون وساطة الكويت التي قامت بها عقب النزاع الأخير، ذات فعالية، وأن تؤتي ثمارها[19] وهنا نلاحظ أن المسؤول السعودي، استخدم لفظة (الوفاق) ولم يستخدم (الوحدة).
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-30
  19. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    وفاء بنت هاشم
    خالد
    تانجر
    النبراس الحاشدي
    عادل احمد
    أبو صابر
    أشكركم وأشكر مروركم الكريم و تعاطفكم مع الشهيد أبراهيم محمد الحمدي
    ودمتم

    لكم التحايا المعطره بعبير الزهور
    (حقوق الطبع محفوظة لعادل احمد )
     

مشاركة هذه الصفحة