خلفية عن الفقر

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 658   الردود : 2    ‏2003-06-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-28
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    خلفية عن الفقر


    الفقر بالمعنى المتعارف عليه منتشر في المجتمعات البشرية منذ القدم. والمقصود بالفقر هنا هو الفقر في الدخل والثروة. ولقد قيل هناك ثراء فاحش وفقر مدقع للدلالة على الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقـراء.

    ومع تطور المجتمعات وابتداءً من عصر الاكتشافات واستعمار الشعوب الضعيفة والثورة الصناعية بدأت الهوة تزداد اتساعاً وأخذت الثروات تتكدس وكثر حديث المفكرين والعلماء والفلاسفة عن العدالة في توزيع الثروة والاهتمام بالفقراء من منطلقات أخلاقية ودينية إنسانية.

    إلا أن الأمر اتخذ طابعاً عملياً في بدايات القرن العشرين وارتبطت هذه القضية بالسياسة والاقتصاد لتصبح من أهم التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية وقيادات الدول والشعوب.

    لم يبدأ تناول قضية الفقر بالشكل العلمي الواضح إلا في عقد التسعينيات حيث بدأت تتناولها الأبحاث الاقتصادية والسياسية وانتقلت إلى جدول أعمال مؤتمرات القمة كإحدى الموضوعات الرئيسية للمعضلات الإنسانية بهدف علاجها والقضاء عليها. ومنذ ذلك الوقت ارتبطت مسألة الفقر بالتنمية البشرية المستدامة وهذا يعني أن تحقيق التنمية يتطلب التصدي لمشكلة الفقر باعتبارها أولوية قصوى. وفي منتصف التسعينيات اعترفت الأمم المتحدة صراحةً بأن "الفقر والحرمان الاجتماعي يمسّـان كرامة الإنسان و لذلك فالأمر يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهما".

    لا بد من الإشارة إلى أن الأنظار بدأت تتجه إلى أن ظاهرة الفقر بمعناها الإنمائـي (أي بعد أن أصبح الفقر في الدخل هو أحد الأبعاد المكونة للفقر إلى جانب الأبعاد الاجتماعية والثقافية والبيئية) هي ظاهرة تمس الأفراد أكثر مما تمس المجتمعات والشعوب. وهكذا أخذ التركيز يتجه إلى رفع الأثر السلبي للفقر عن الأفراد والفئات المجتمعية حيث تضعف الحالة المادية وتنتشر الأمية، ولا تتيسر خدمات التعليم والصحة وينعدم الاهتمام بالبيئة.

    يتجه الرأي حالياً إلى أن القضاء على الفقر يتطلب تركيز الجهد على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإيجاد خدمات الأمان الاجتماعي للنهوض بأوضاع أشد قطاعات السكان ضعفـاً.

    يزداد الفقر اتساعاً في جميع أنحاء العالم ولم يعد مقتصراً على مجتمعات الدول النامية والفقيرة كما يزداد الوعي بأن الفقر آخذ بالانتشار المطرد خاصةً في البلدان النامية وبات المجتمع الدولي مقتنعاً بأنه لم يعد مسموحاً أن تنام الملايين على الطوى، وأن لا يتوفر لديهم المستوى الأدنى من الصحة والتعليم …

    إن محاصرة الفقر ومعالجة مسبباته ليست فقط حاجة إنسانية ملحة بل صمام أمان اجتماعي. وتطور الديمقراطية في مسارها الصحيح مرتبط بمحاربة الفقر، لأن اتساع رقعة الفقر من العوامل التي تهدد الديمقراطية، أو على الأقل تشوهها، وتقلق استقرار المجتمع. فلا يمكن فصل الديمقراطية عن مكافحة الفقر لأن الديمقراطية معنية بتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وتجاهل هاتين الدعامتين أو تغييبهما هو من الأسباب الرئيسية للظاهرة في كثير من المجتمعات. فالفقر آفة ينبغي أن تواجه بالآليات المناسبة، وأما إذا تركت تعالج نفسها بنفسها فلا ينتظر إلا المزيد من التدهور والمعاناة. ولذلك خصصت الأمم المتحدة عقداً للقضاء على الفقر بدأ عام 1997م وينتهي في العام 2006م، وقد أقرت الجمعية العامة هذا العقد بهدف لفت أنظار العالم وانتباهه لظاهرة الفقر البالغة الخطورة على البشرية بكل أجناسها وأعراقها، ويوم 17 أكتوبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفقر، الذي تستنفر فيه الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والحكومات والمنظمات الأهلية العاملة في مجالات التنمية البشرية لتسليط الضوء على الفقر ومضاعفاته.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-28
  3. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    الفقر في العالم العربي

    يجمع المراقبون في العالم علي أن غالبية الدول العربية قد شهدت نمواً متسارعاً في الانفاق في منتصف السبعينات إلى منتصف الثمانينات. وهذا واضح، فبسبب الارتفاع المتسارع في استثمار الثروة النفطية، انهارت أسعار النفط، وبالتالي تراجعت وتيرة التنمية في جميع الوطن العربي، وأثر ذلك على الاستثمار وعلى الأيدي العاملة الوطنية.
    بروز الفقر وارتفاع نسبة المنحدرين تحت خط الفقر هل هو وليد الفساد وسوء توزيع الثروة أم نتاج التقشف وهل هو مرشح لمزيد من التفاقم؟
    قد يكون ذلك صحيحاً إذا تركت الدول هذه المسألة لحالها، ولم تحسن هياكلها الاقتصادية، وترفع قدراتها، ولكن الظاهرة الغريبة هي أن معظم رأس المال الدولي يتجمع في أماكن محددة مثل الاقتصاد الغربي والأمريكي، وهذه مشكلة كبيرة في كيفية إعادة توزيع الأموال. إذ إنه ليس المهم اليوم من يملك المال ولكن المهم من هو الذي لديه الحق في الإنفاق وأين ينفق؟ كما أن حركة انتقال الأموال السريعة باتت تتحكم بها شركات محدودة في العالم وهي التي تستحوذ علي كل الودائع.
    من هو المسؤول عن هذه الظاهرة، هل هي السياسات المالية أم انعدام الرؤية الوطنية الواضحة؟
    السبب هو تركيب المؤسسات، وعلاقات الناس، بها حتى في الدول العربية التي فيها ثروات كبيرة. إذ نجد أن الثروات تتجمع لدى شريحة معينة من المجتمع. وكذلك طبيعة المشاركة في عملية الانتاج، لأن مجرد عملية النمو الاقتصادي وتراكم الثروة بدون مشاركة أكبر قطاع من الناس سوف يحرم العديد من الناس.
    الخلل في الإدارة ونتائجه:
    متوسط الدخل في اليمن = 260 دولار للفرد.
    متوسط الدخل في الكويت = 17000 دولار للفرد.
    موارد اليمن 480 دولار ومن هذه الأمثلة يمكننا أن نتوجه إلى وجود خطأ في الإدارة.
    كما أن الفقر مرتبط أيضاً في الأساس بالبطالة ووجود قطاعات كبيرة من الناس عاطلين أو يعملون بأعمال غير منتجة والمردود لا يكفي مع عائلة كبيرة. وهو مربوط أيضاً بنظام التربية والتعليم التقليدي الذي كان يؤهل قطاعات كبيرة للعمل في دول ناشئة ولكن الآن يمكننا القول إن هؤلاء خريجي التعليم التقليدي هم الذين يشكلون بركة البطالة الرئيسية لأنهم في سوق العمل غير مؤهلين للتعامل مع الأسواق. لذا يجب ربط مناهج التعليم باحتياجات السوق.
    ما يتحمله الشخص العامل من غبء في الوطن العربي:
    عبء إعالة المجتمع العربي على الذين يعملون فيه بشكل منتج تصل في الوطن العربي إلى حجم القوى العاملة من مجموع السكان 20 ـ 22% وفي بعض الدول تصل إلى 25% من مجموع السكان.
    وهناك سببين أخيرين لظاهرة الفقر في الوطن العربي:
    1 ـ الفساد: قضايا الفساد عالمياً تصل إلى القمة، ولكن في الوطن العربي فأنها مغطاة وغير شفافة، ولكن ولأنها من الداخل فمن الممكن معالجتها والقضاء عليها.
    2 ـ ظاهرة العسكرة في العالم العربي:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-28
  5. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    توقع تقرير التنمية البشرية السنوي في اليمن نمو قوة العمل لتصل الى حوالي 11.1مليوناً عام 2005م بمعدل نمو سنوي يقدر بـ 3.6% ارتفاعا من حوالي 9.3ملايين عام 2000م للقوة البشرية 15سنة فأكثر.وبين التقرير الذي حصلت "الرياض" على نسخة منه ان اعداد المشتغلين نما بمتوسط سنوي 3.8% نتيجة ارتفاع مشاركة المرأة في العمل الى نسبة 22.7% عام 2000م لتصل نسبة النساء المشتغلات الى 25.7% مقابل 74.3% للرجال.وبالرغم من التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي مر بها اليمن خلال السنوات الخمس الاخيرة لا يزال النشاط الزراعي، يستوعب اغلب قوة العمل بنسبة 53% وربط التقرير سبب تفاقم مشكلة الفقر في اليمن بضعف الاداء الاقتصادي نتيجة لانتهاج الدولة وتبنيها برنامج للاصلاح الهيكلي والذي تخلت بموجبه عن بعض وظائفها الاجتماعية لصالح القطاع الخاص.وقال التقرير ان دخل الفرد سجل انخفاضاً وصلت قيمته خلال الفترة 90- 95م 357دولاراً واستعاد بعض ما فقده عام 2000م ليصل الى 465دولارا.وأفاد التقرير ان اليمن احتل المرتبة 133من اصل 162دولة عام 1999م بدليل تنمية بشرية تبلغ 046.8مما يجعله من الدول ذات التنمية البشرية المنخفضة.أما فيما يتعلق بالوضع الصحي فقد حقق اليمن تقدما في هذا المجال حيث ارتفع توقع الحياة عند الميلاد من 55.4سنة عام 1990م الى 61.1سنة عام 2000م وتحسن مؤشر وفيات الاطفال دون الخامسة من 10.575لكل الف مولود حي عام 97م الى 94.8عام 2000م.وأظهر التقرير التفاوت وعدم التكافؤ في اوضاع التنمية البشرية من خلال تفاقم الفجوات بين الاغنياء والفقراء خصوصاً في قدراتهم الشرائية.وقال ان 50% من السكان الاقل دخلاً يحصلون على 22.5% من اجمالي الدخل بينما يحصل النصف الآخر من السكان على 7.75% من اجمالي الدخل.وأشارت البيانات الى التفاوت بين الحضر والريف في مجال المياه والصرف الصحي والكهرباء حيث بلغ نسبة تغطية هذه الخدمات في الريف بين 13الى 24% و 38الى 64% في الحضر.وأكد تقرير التنمية البشرية ان ارتفاع مؤشرات الفقر في اليمن اظهرت تفاوتاً كبيراً في توزيع الاسر الفقيرة التي تعاني من فقر الغذاء في المحافظات وبنسب تراوحت بين 6.2% الى 30%.
     

مشاركة هذه الصفحة