معاقبة الموتي خاصة من خصائص الرمز ونظامه وثواره الفاسدون !!!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 718   الردود : 2    ‏2003-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-26
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    الناس

    معاقــبة الموتــى!!

    * علي الصراري


    قبل عدة سنوات انتقل إلى باريه آخر أئمة اليمن الإمام محمد البدر، في منفاه بالمملكة المتحدة البريطانية، وكان الخبر عادياً بالنسبة للغالبية العظمى من اليمنيين، لولا البهجة التي طفحت من إحدى الصحف الرسمية اليمنية، وزفت الخبر بفرحة غامرة، كما لو كان ما حدث انجازاً عظيماً يدخل في رصيد النظام الحاكم، الولوع بأحاديث المنجزات العظيمة، مع أن حياة اليمنيين وتخلف بلادهم شهادة لا تدحض على افلاس هذا الرصيد..:mad::mad::confused:

    وبنوع من المشاعر المستهجنة، المختلطة بالاشمئزاز والتقزز واجه المواطنون اليمنيون، تلك البهجة غير اللائقة، المعبرة عن أخلاقيات غير حميدة تجعل صاحبها يمارس نوعاً من التشفي المقيت بالخصوم السياسيين، وعندما أدركت تلك الصحيفة الرسمية الخطأ الذي وقعت فيه، حاولت أن تستدرك زلتها، ولكن الوقت كان قد فات، ودفن الإمام المخلوع في منفاه، فهناك وجد أرضاً كريمة، منحت لحداً ضيقاً في باطنها، بينما وطن المنجزات العظيمة لم يتسع باطنه لجثمان غادر صاحبه عالم الأطماع السياسية، ولم يعد بمستطاعه منازعة أحد على حق، أو على باطل..
    وبدون موافقة من هذا الشعب الذي تكبد المعاناة الممضة من نظام الإمامة، قدمت تلك الصحيفة الرسمية، شهادة موجعة عن الحالة الأخلاقية السائدة في هذا البلد، الذي يبقى فيه الحقد يلاحق الموتى، ولم تنجح ثورته في إيجاد مكانه لشهامة الفرسان، وسمو أخلاقيات المناضلين، الذين يهدون الجبال بجرأتهم، لكنهم لا يشمتون بالخصوم، ولا ينتقمون من جثامينهم المحكومة بالتحلل، فتلك الشماتة، وذلك الانتقام لصيقتان بأهل النذالة، وليس بذوي البطولة والاقدام..:(

    وقبل أيام قليلة حملت الأخبار القادمة من أرض الغربة، نباً وفاة الحسن بن الإمام يحيى، وشقيق الإمام أحمد، وعم الإمام المخلوع محمد البدر، ووقع في ظن الكثيرين أن الفرصة صارت مواتية لإظهار روح التسامح وأخلاقيات الفرسان والمناضلين، وكان قرار رئيس الجمهورية القاضي بالسماح بدفن جثمان الميت على الأرض اليمنية محل تقدير اليمنيين، غير أن الشرط الذي أبلغ به أهل الميت، بأن يأتي الجثمان لوحده، ولا يأتي أي منهم -أي من آل حميد الدين- لمواراة سوأة صاحبهم تحت ثرى التربة اليمنية، دفعهم لدفنه في تلك الأرض البعيدة، إذ هل يستطيع أبناء الميت وأحفاده، أن يرسلوا جثمان ميتهم في تابوت بريدي، برجاء أن يكرمه خصومه غير المتسامحين بدفن لائق؟:mad::confused:

    هذه المرة أيضاً، جادت أرض أخرى بكرم تقديم لحد لميت لا يضر ولا ينفع، بينما وطن المنجزات العظيمة لا يزال يمتنع عن التحلي بكرم أخلاق المناضلين وشهامة الفرسان، وسمو الأباة غير المتهاونين مع التصرفات الدنيئة..

    لقد كانت حصيلة اشتراط عدم مرافقة أهل الميت لجثمانه، سبباً كافياً لإدراك أن قيمة التسامح لا تزال بعيدة عن سيادة هذا الوطن، وهذا أمر طبيعي ليس هناك من سبيل لإدراجه في القائمة الطويلة من تهم المكايدات والمخاتلات، التي لا تفارق أذهان المدمنين على التزام نهج المؤامرة ولو للحظة واحدة..:mad:

    جاء هذا التصرف في لحظة يريد فيها النظام القائم أن يثبت رغبته في التسامح مع الأموات، وبعد هذا يكون من حقكم أن تصدروا الحكم الأخلاقي على أوضاعنا..
    لقد طوى الزمن صفحة آل حميد الدين وانقضت اربعة عقود على رحيلهم من الحكم ومن اليمن، وخلال هذا المدة ظهر جيلان على الأقل عاشا في ظل أوضاع وظروف مختلفة ولم يعد في وجدان هذين الجيلين أي أثر للحب أو للكراهية نحو آل حميد الدين، ومع التقدير العظيم للمعاناة التي لقيها الآباء من حكم آل حميد الدين، إلا أنه لم يعد مطلوباً منهم أن يورثوا الأجيال التالية مشاكلهم ومشاعرهم، فقد آن لهذه الأجيال أن تنشغل بمشاكلها الخاصة، وأن تكون مشاعرها نحو هذه المشاكل، فلا يجوز أن تثقل بهمومها وهموم من سبقوها، فهذا قد يكون كثير عليها..

    ثم أن المشكلة التي كانت قائمة في البلاد في العقد السادس من القرن الماضي، ارتبطت بدعوى حق آل حميد الدين في الحكم كحق إلهي لهم، لكن الطامعين منهم في الحكم قد رحل جلهم، ومن تبقى منهم يعلمون قبل غيرهم أن زمانهم قد مضى، وأنهم ليسوا البديل الذي يتمناه اليمنيون ويسعون من أجله، ويبقى أن الأبناء والأحفاد لآل حميد الدين لم يكونوا طرفاً في هذه المشكلة، وتحميلهم مسئولية طموحات آبائهم ليس من القرارات الحكيمة والمنصفة، كما لا ينبغي أن يظل وزر معاقبتهم معلقاً على رقاب الأجيال التالية من أبناء الشعب..

    وبكلمة مختصرة، لم تعد معاقبة الموتى من آل حميد الدين والأحفاد من أحيائهم مفيد سياسياً، ولا يليق أخلاقياً، ولهذا يكون لابد من إلغاء الإجراء الاستثنائي المتخذ بحقهم..




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-27
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    كلها ارض الله أخي الكريم

    وقد دفن في اليمن الخامات
    اليهودية وإسرائيل طالبـــت
    بهم وهم عظــام .. ولكـــــن
    ال حميد الدين المسلميـــن
    اليمنيـــين لم يجدوا تربـــــة
    بلدهم تحضنهم .

    ولآحولىة ولا قوة إلا بالله
    وأنا لله وأنا إليه راجعــون
    والله يرحــم الأحياء قبـــــل
    الأموات في اليمن .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-27
  5. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    طبعا الرمز يسمح لليهود بالدفن ......!!!!! لانه بالاول والاخير يطبق سياساتهم ويحقق امانيهم ..!!!!!

    اما المسلمين ...فشيل ...كل عشرة بريال ...!!!!!!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة