صدق د. فيصل القاسم حينما قال ... العرب " أولاد شوارع "؟!.

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 533   الردود : 7    ‏2003-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-26
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل حقا أننا ...أي ... العرب " أولاد شوارع "؟!.

    حتى في الأمور التجارية لمعرفة توجهات المستهلكين أو حتى لقياس نسبة مشاهدة القنوات الفضائية. وكي نكون أمينين لا بد أن نقول إن هناك على ما أعتقد مركزاً واحداً أو أكثر بقليل، وحتى المراكز الموجودة فهي غير حرة في الكثير من الأحيان لأنها تخضع لبعض الجهات وعليها أن ترتب استطلاعاتها في أي شأن حسب رغبة البعض. ولا تتفاجؤوا إذا كانت نتيجة أحد الاستطلاعات العربية مثلاً أن الشمس تشرق من الجنوب الغربي وليس من الشرق. على عكس كل أمم الأرض تقريبا يقف العرب منفردين في أن ليس لديهم رأي عام أو مجتمع مدني، فقلما ترى أو تسمع وسائل الإعلام العربية أو الغربية تتحدث عن الرأي العام العربي. لكن عبقرية إعلامنا تفتقت عن استنباط مصطلح فريد لوصف الموقف العام وهو مصطلح (الشارع العربي)، وهو تعبير غائم عائم فضفاض غير قابل للتعريف وقد يكون حكرا على العرب دون غيرهم من دول العالم. هل سمعتم الإعلام الأمريكي يتحدث عن الشارع الأمريكي مثلا؟ هل هناك شارع بريطاني أو فرنسي أو ألماني أو حتى أفريقي؟ بالطبع لا، بل لديهم رأي عام أو اتجاهات معينة، ناهيك عن المجتمع المدني الفاعل والمنظم الذي يشكل قوة موازية لقوة الدولة، فكلمة شارع في الغرب تعني الشارع لا أكثر ولا أقل، أما عندنا فالشارع هو بقدرة قادر عموم الناس كتلة واحدة. ولا أدري لماذا يقبل المواطن العربي أن يربطوه بالشارع، ربما تقصّدوا ذلك، فالشارع هو المكان الذي يلجأ إليه الإنسان عندما يفقد منزله لسبب أو لآخر، وهو بالتالي الملاذ الأمثل للمتسكعين والمشردين العاطلين الباطلين، أو ربما أرادوا أن يمعنوا في الحط من قيمة الإنسان العربي فأقاموا تلك العلاقة بينه وبين الشارع، ناهيك عن أن كلمة الشارع في اللغة العربية قد تبدو كلمة رديئة. ألا يصفون البذيئين والساقطين والمارقين في لغتنا بأولاد الشوارع؟ ربما تلك هي نظرة الأنظمة العربية الحاكمة للشعوب ! فالمعاملة التي تتلقاها الشعوب العربية توحي بأنها في منزلة أبناء الشوارع بالنسبة للحكومات. ولا أدري إذا كان الحاكم العربي ينظر إلى رعيته بصفتها شعبا. فهذا أمر مشكوك فيه إلى حد بعيد، فهو يستكثر عليها حتى كلمة شعب بالرغم من أن بعض الأنظمة تسرف في التغني بهذا المصطلح وتطلقه على الكثير من مؤسساتها، بينما هي في واقع الأمر تعامل الناس على أنهم جمهور وليس شعباً، والفرق واضح بين المصطلحين، فالجمهور، كما هو معروف، يكون دائما في وضع المتلقي أي مفعول به. وانظر أيضا كيف أن الحاكم العربي يغتصب مفهوم السيادة، فبدلا من أن تكون للشعب يصبح هو صاحبها، لهذا يصفون الزعيم العربي عادة بسيادة الزعيم. ولا تختلف نظرة الإعلام الغربي لما يُسمى بالشارع العربي عن نظرة القادة العرب له، فمصطلح الشارع العربي مصطلح مَهين حين تستخدمه وسائل الإعلام الغربية لأنه يختصر الرأي العام العربي إلى تعبير يُراد به التشديد على غوغائية العقل العربي وجنونه، كما يرى البعض.

    * الكاتب : د. فيصل القاسم
    الجزء الأول

    وللحديث بقية ( الجزء الثاني ) انتظروني


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-26
  3. كريتر

    كريتر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    مقال اكثر من رائع اختي اليافعيه ننتظر البقيه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-26
  5. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    ويمكن أن تكون الدنيا كلها أبناء شوراع إلا العرب ولا مبالغة
    أن المشكلة ليست في الحكام العرب ولكن مشكلة العرب في القوم المتفرنجين
    يعني هذا كلام واحد جاهل بأصل المفهوم لدى العرب ويعبر عن فهم غربي مشوش و غير متقن
    والحمد لله أننا شفنا على الأقل هذاالهزال العلمي وتعلمنا قليلا وهو كثير إن كان المسألة تتعلق بالرد على الدكاترة ويا أسف أن كان تعليمكم هذا جبتوه من أجل إنتقاص حكام العرب وشعوبهم
    أول شئ الجمهور عند العرب وهم حاملي رسالة الله تعالى هم بدينهم خيار الناس ليس على ظهر الدنيا أفضل منهم
    الجمهور عند العرب هم العوام هذا إذا لم يرتبط المصطلح بطائفة من أهل العلم مثلا كجمهور الفقهاء والأدباء وغيرهم وأما الجمهور بالمعنى الذي تقول هذا يسمي الغوغاء أو الدهما والشارع والتعبير العربي الذي تعيبة هو أصدق التعابير على الإطلاق دع عنك الجمهور الإمريكي والفرنسي ههنا قوم أهل رسالة ودين هذا الذي ينبغي أن يهيمن ويمسك الأمور وينبغي أن يتبع
    وهذا الجمهور إكرامه موجود في طاعته لأهل العلم وليس طاعة أهل العلم للغوغاء ونحن خوفنا على أمتنا أن تصدق هذا الهراء سلطة الشعب ودكتاتورية الجماهير الديمقراطية دين الجهلة الغوغاء أبناء الشارع فيقودونها الى الهلاك يؤمنون بما آمن به الكفرة الفجرة ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-27
  7. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    I'll be back
    up
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-28
  9. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    ذكر الخطيب البغدادي إجماع أهل السنة أن العرب هم خير الاجناس من حيث الجملة

    المشكلة في المتفرجنين فعلا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-28
  11. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    ذكر الخطيب البغدادي إجماع أهل السنة أن العرب هم خير الاجناس من حيث الجملة

    ولاتجتمع الامة على باطل أبدا

    المشكلة في المتفرجنين فعلا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-28
  13. الصريح جدا

    الصريح جدا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    162
    الإعجاب :
    0
    ذكر الخطيب البغدادي إجماع أهل السنة أن العرب هم خير الاجناس من حيث الجملة

    ولاتجتمع الامة على باطل أبدا

    لكنّ المشكلة في المتفرجنين .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-28
  15. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الجزء الثاني

    فالشارع، كما أسلفت، مرتع الرعاع والغوغاء. ومن سخرية القدر انني وجدت في معجم كولينز الانجليزي مصطلحاً يربط بين الإنسان العربي والشارع بطريقة مهينة، والمصطلح هو Street Arab، أي الطفل المشرد الذي تضطره الظروف للخروج إلى الشوارع ليعيش على التسول والسرقة. لكن قد يقول قائل ليس هناك- أصلاً- عالم عربي واحد كي نتحدث عن رأي عام عربي شامل. فكل بلد يغني على ليلاه في السياسة والاقتصاد والإعلام والمجتمع. فحتى الشارع العربي، لو قبلنا بالمصطلح، أصبح شوارع لا بل زواريب ضيقة من كثرة التشرذم والفرقة والتفرق. وهذا صحيح، لكنه ليس السبب الرئيسي في عدم التحدث عن رأي عربي عام. فهناك أسباب أخرى تماما. فرأي الإنسان العربي في معظم البلدان العربية إن لم نقل كلها ليس ذا أهمية أبدا كي يؤخذ بالحسبان، فهو ليس مشاركاً أبداً لا من قريب ولا من بعيد في العملية السياسية كي يكون له وزن أو رأي، فكيف يكون له وجهة نظر في أمر معين وهو منبوذ ومعزول ويعيش غربة سياسية حقيقية في كل بلد تقريبا. فإذا أردت أن يكون لك رأي فلا بد من أن تكون مساهما في اللعبة السياسية وليس مجرد صفر على الشمال. في الغرب هناك أهمية للرأي العام لأن الشعوب هي التي تختار حكوماتها في انتخابات حرة ونزيهة، لهذا يأخذ الحكام برأي الشعوب ويقيسونه ويعتمدون عليه في وضع سياساتهم واتخاذ قراراتهم في بعض الأحيان على الأقل. أما عندنا فالعملية الانتخابية الحقيقية مازالت حلما بعيد المنال، وكم يتحسر الإنسان العربي وهو يرى المواطن السنغالي وهو يدخل إلى حجرة صغيرة ويغلق الباب خلفه كي يدلي بصوته بكل حرية لهذا المرشح أو ذاك دون مضايقة من مراقبي صندوق الاقتراع وحراسه المسعورين. ولو تجرأ أحد المواطنين العرب على أن يدخل إلى غرفة الاقتراع السري وهو يدلي بصوته في الانتخابات والاستفتاءات العربية المزيفة قلبا وقالبا لوضعوا حول اسمه ألف إشارة استفهام واستفهام ولأصبح من المغضوب عليهم إلى يوم الدين، فالمطلوب من (الناخب) العربي أن يبصم بالموافقة بالخط العريض جدا على ورقة الاقتراع أمام الجميع دون لف أو دوران، فالدخول إلى الغرف الانتخابية المغلقة عادة سنغالية سيئة وليست من شيمنا العربية الأصيلة. ولعلكم تتذكرون قصة أحد المواطنين العرب الذي تجرأ ذات مرة بأن يصوت بعدم الموافقة في أحد الانتخابات العربية، فلما عاد إلى المنزل سألته زوجته كيف صوتّ؟ فقال صوتّ بلا، فانهارت زوجته على الفور وأغمي عليها وهي تقول له الله يخرب بيتك كما خربت بيتنا كيف تصوت بلا أيها المجنون؟ ألا تعرف عقوبة ذلك؟ ثم ناشدته كي يعود إلى مركز الاقتراع كي يصوت بنعم من جديد، فعاد ليقول للمسؤولين عن الصندوق إنه اقترف افظع خطأ في حياته وصوت بلا ويريد أن يكفر عن ذنبه البشع بأن يقول نعم للمرشح، فقالوا له لقد قمنا بتصحيح الخطأ الفادح الذي ارتكبته حال خروجك من مركز الاقتراع، لكن لا تحاول أن تعيدها مرة أخرى، فرجع الرجل إلى زوجته سعيدا وقد عاد الدم إلى عروقه. ربما لهذا السبب تتجنب وسائل الإعلام العربية الحديث عن الرأي العام العربي لأنه لا وجود له في واقع الأمر، فهي وسائل أمينة على الأقل في هذا الصدد، فمتى كان للمواطن العربي رأي- أصلا- حتى في أبسط مناحي حياته، فهو كما هو معلوم للجميع، ***** الإرادة. وحتى لو كان عنده رأي فلا أحد يأخذ به هذا إذا سمحوا له- أصلا- بالتعبير عن رأيه، فالتعبير عن الرأي في بلاد العرب كما شاهدنا قد يؤدي أحيانا إلى العالم الآخر. بعبارة أخرى ليس لدينا ثقافة الاستطلاعات الميدانية. وهذا ناتج عن أنه ليس لدينا ثقافة الديموقراطية، فسبر الآراء ومعرفة الاتجاهات هي إحدى عناصر الديموقراطية. أما عندنا فالزعيم العربي ليس مضطرا أبداً لأن يتعرف على توجهات شعبه ورأيه فيه، فهو سيحكم شاء من شاء وأبى من أبى، فمن وقف معه ضمن رقبته ومن عارضه طارت رقبته. إذن من الأفضل أن تقبل حفاظا عليك وعلى الذين خلفوك وخلفتهم. وإذا أراد الزعيم العربي أن يلعب لعبة الانتخابات فيأمر بإجراء استفتاء فتكون النتيجة- وبقدرة قادر لا شريك له تسعة وتسعون فاصلة تسعة وتسعون بالمائة من الأصوات. لاحظوا التركيز على الفاصلة وما بعدها، فحتى الجزئيات الرقمية البسيطة من الأصوات مهمة بالنسبة للزعيم العربي، فهو ( يحترم) كل مواطنيه ولا يريد أن يضيع أي صوت من أصواتهم الثمينة في عملية عد الأصوات. وبالإضافة إلى لعبة الاستفتاءات الممجوجة لدينا نحن العرب لعبة أخرى يسمونها المبايعات خلف أبواب موصدة بحيث يصل الزعيم إلى الحكم عن طريق البيعة التي لا يعرف بها أحد، فإذا كان الاستفتاء يفبرك علنا فالبيعة استفتاء سري للغاية مع الاحترام لبرنامج زميلنا يسري فوده. فما قيمة الرأي العام بعد كل هذا؟ وما قيمة الناس؟ فما دامت أن حياتنا السياسية تدار بهذه الطريقة القميئة جدا فلا يمكن أن تنتشر عندنا ثقافة الاستطلاعات وسبر الآراء والرأي العام. ثم أين المجتمع المدني الذي من حقه أن يشارك في الحياة السياسية من خلال هيئاته الخاصة بما يتيح له إجراء انتخابات واقتراعات خاصة بأعضائه ؟ أين التجمعات والفعاليات والنقابات والاتحادات الشعبية والأهلية الحقيقية وليس تلك المؤممة لصالح الدولة وأنظمة الحكم؟ فالدولة العربية أحيانا تشرف حتى على انتخابات النقابات التي من المفترض أنها مستقلة عن الدولة. فما دام أن الاقتراع المدني الحقيقي غائباً وممنوعاً أيضا فلا يمكن أن نتحدث عن رأي عام أو عن ثقافة قياس الآراء المختلفة. كم هو مضحك أن نرى العالم أجمع يتحدث عن الحرية بينما نحن العرب نتحدث عما نسميه بهامش الحرية. فإذا كان الغير عنده حرية فنحن لدينا هامشها. أما في البلدان التي تحترم نفسها فترى الشركات والمؤسسات تُجري سبراً للآراء في كل القضايا الصغيرة والكبيرة، فترى شخصا ما يوقفك في الشارع أو في محطة القطارات أو في المطارات ويطلب منك بكل أدب أن تجيب على بعض الأسئلة فيما يخص قضية ما، فرأيك في غاية الأهمية بالنسبة له وعلى أساسه وأساس غيره من الآراء الأخرى يكتب التقرير المطلوب حول القضية التي يجري بشأنها المسح. هل يستطيع صاحب شركة عربية أن يرسل مندوبا إلى أحد الشوارع العربية ليوقف الناس ويسألهم حتى عن رأيهم في منتجات شركته التي تنتج البطاطا المقلية أو النعال البلاستيكية؟ بالطبع لا. فهذه مهمة مشبوهة في رأي القائمين على الدولة العربية وقد تضر بالأمن القومي وعقوبتها تقررها محاكم أمن الدولة. وما أدراك أن صاحب شركة البطاطا يريد أن يجمع معلومات لجهات أجنبية معادية؟ هذا هو أول سؤال ( بايخ) تسأله السلطات العربية التي تعطينا الانطباع أنها حريصة بالدرجة الأولى على أمن الأوطان، مع العلم أن هدفها الأساسي من حظر الاستطلاعات الخاصة هو منع أي عمل وطني حر ومستقل بعيدا عن تدخلها الشيطاني واحتكارها لكل شيء. ربما لهذا السبب لا توجد عندنا في الوطن العربي معاهد ومراكز يُعتدّ بها لاستطلاعات الرأي حتى في الأمور التجارية لمعرفة توجهات المستهلكين أو حتى لقياس نسبة مشاهدة القنوات الفضائية. وكي نكون أمينين لابد أن نقول إن هناك على ما أعتقد مركزاً واحداً أو أكثر بقليل، وحتى المراكز الموجودة فهي غير حرة في الكثير من الأحيان لأنها تخضع لبعض الجهات وعليها أن ترتب استطلاعاتها في أي شأن حسب رغبة البعض. ولا تتفاجؤوا إذا كانت نتيجة أحد الاستطلاعات العربية مثلا أن الشمس تشرق من الجنوب الغربي وليس من الشرق. فعندما يأخذ الزعيم العربي برأي مواطنيه في الوصول إلى سدة الحكم عندها تظهر مؤسسات رصد الرأي العام الحقيقية في التجارة والاقتصاد وغير ذلك. فليس مسموحا لأحد قياس الرأي العام في أي موضوع حتى وإن كان بريئا لا علاقة له بالسياسة. فهذه العملية من مهمة الدولة العربية فقط، فهي المخولة بإجراء الاستطلاعات والاستفتاءات وتفصيلها وتزويرها وتزييفها حسب الطلب، ولو حدث أن شخصا ما حاول أن يجري استطلاعا بسيطا في أي بلد عربي من دون علم السلطات لأصبح في خبر كان بسرعة البرق. وكم من المساكين الذين ظنوا أن بإمكانهم إجراء مسح ميداني من نوع معين دون مساءلة فكانت النتيجة أنهم انتهوا في الزنازين أو يمضوا أيامهم متنقلين بين محكمة أمنية وأخرى. يحكى أن عربيا وأفريقيا فقيرا التقيا ذات مرة في جلسة خاصة فسأل العربي الشخص الأفريقي ما رأيك بأكل اللحم فقال الأفريقي المسكين وماذا تقصد بلحم لم اسمع به من قبل، ثم سأل الأفريقي الشخص العربي وما رأيك أنت بأكل اللحم؟ فأجابه العربي وماذا تقصد برأيي؟
    ***************

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة