تاريخ الارتباط الغربي بالخليج العربي وأهدافه ودور العلماء في مقاومته

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 764   الردود : 9    ‏2003-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-26
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين ، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) آل عمران 139ــ142

    ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ) النساء72

    الحمد لله أشهد أن لا إله إلا هو وحده لاشريك له ، واشهد أن محمدا عبده ورسله اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد :

    إلقاء الضوء على تاريخ الارتباط الغربي بالخليج العربي وأهدافه ، وطبيعة المشهد الراهن ، والدور المتوقع من العلماء والحركة الإسلامية في ضوء ذلك كله .
    ولنبدأ بنبذة نستذكر فيها التاريخ .

    فجوة الانسحاب البريطاني من الخليج

    بقيت بريطانيا طيلة 150 سنة متواصلة القوة السياسية والعسكرية الحاكمة التي تسير شؤون إقليم الخليج ، حتى انسحبت من إقليم الخليج كله عام 1971م ، واقترن بذلك ميلاد ثلاث دول جديدة هي البحرين والإمارات وقطر ، وحصول عمان على الاستقلال ، وهنا برز ما يسمى النظام الإقليمي الخليجي .
    غير أن هذا الانسحاب البريطاني أدى إلى اهتمام القوتين العظميين بملء فراغ القوة الناتج عن الغياب البريطاني ، ولاسيما في ظل وجود الثروة النفطية التي جعلت النظام الخليجي عرضة للاحتواء والاختراق ، في وقت كانت دوله ما زالت في طور بناء نفسها ، بل لعل بعضها لم يبدأ بعـــــــد في تأسيس مؤسسات الدولـــة .
    وقد نتج عن ذلك وقوع النظام الإقليمي الخليجي بين تأثير السيطرة من جانب القوى الدولية ، وانكفاء كل دولة على نفسها ساعية لتأسيس كياناتها الصغيرة ، وبناء مؤسساتها ، وظهرت مشاكل الحدود والخلافات الداخلية ، مما أضعف قدرتها على بناء أمنها الجماعي ذاتيا ، وأبقى هذا النظام الإقليمي عرضة للتدخلا ت الخارجية المستمرة ، إلى اليوم وفي المنظور القريب .

    الولايات المتحدة تملأ الفراغ بمبدأ نيكسون :

    كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول مرشح لمل ء الفراغ إثر الانسحاب البريطاني من الخليج ، لما بينها وبريطانيا من تحالف استراتيجي ، غير أن الولايات المتحدة آثرت أولا العمل بمبدأ نيكسون ، الذي أعلن في عام 1969م ، وقد أطلقه بعد أن عزمت بريطانيا على الانسحاب من الخليج قبل أن تنسحب فعليا ، وينطلق هذا المبدأ مما يسمى عملية ( الفتنمة ) أي تمكين الأنظمة الصديقة لتحمل على عاتقها دورا رئيسا في قمع المتمردين ، وتخفيف العبء على الولايات المتحدة الأمريكية ، كما انسحبت أمريكا من الحرب الفيتنامية لتدعم الحلفاء في سايغون وجعل الحرب بين طرفيها الفيتناميين في الشمال والجنوب دون تدخل عسكري أمريكي مباشر في تلك الحرب .

    سياسة عدم التدخل المباشر :

    وهكذا استقر الرأي الأمريكي على عدم الحلول كبديل مباشر لبريطانيا ، وارتكز هذا التوجه الجديد على مبدأ وضعه مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط (جوزيف سيسكو) واستند ذلك الإطار إلى بضعة مبادئ رئيسية أهمها :

    1ـ الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ، وذلك للتخفيف من حساسية الرأي العام الأمريكي التي فجرتها الحرب الفيتنامية .

    2ـ تقديم الدعم اللازم للدول الصديقة لتعزيز مجهوداتها في مجالات الأمن .

    أول مواجهة مع الغرب :

    غير أنه بعدما عايش هذا النظام الوليد ، أعني النظام الإقليمي للخليج ، الارتفاع المثير لاسعار النفط عام 1973م ، بعد أن اتخذت الدول العربية المصدرة للنفط ، قرارا بحظر النفط عن الدول الغربية التي ساندت ووقفت إلى جانب الكيان الصهيوني في حرب أكتوبر 73م ، ثم اتخذت قرارا آخر بأن تخفض الدول العربية المصدرة للنفط إنتاجها بنسبة 5 بالمائة شهريا لتضغط أمريكا على الكيان الصهيوني ، لإجباره على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة .

    ثم لما حدثت بعد ذلك عدة قفزات في أسعار النفط ، وأصبحت منظمة الدول الدول المصدرة للنفط أوبك هي الفاعل الرئيس في تسعير النفط ، مما أدخلها في صراع مع الشركات النفطية الاحتكارية الغربية ، ثم انتقل إلى صراع بين الدول المنتجة للنفط والدول الرأسمالية الغربية وعلى رأسها أمريكا .

    دفع ذلك كله أمريكا إلى الانزعاج من هذه التطورات ، والنظر إلى الدول النفطية الصديقة في الخليج على أنها من مصادر تهديد مصالحها الحيوية النفطية .

    تطورات عالمية تدفع الآلة العسكرية الامريكية إلى الخليج

    ثم جاءت المرحلة التالية التي أعقبت قرارات الحظر النفطي ، وتمثلت في التطورات التي أخذت تضغط على صانع القرار الأمريكي للتخلي ولو جزئيا عن الحذر الأكثر من اللازم ـ كما وصف ـ بخصوص عدم التورط العسكري الأمريكي المباشر ، وضرورة التحرك لحماية المصالح الأمريكية النفطية التي تواجه تهديدات خطيرة إقليمية ومن الاتحاد السوفيتي .

    فبعد سقوط نظام الشاه ، أصيبت أمريكا بخسائر جسيمة بفقدان نظام حليف ، والظهور في صورة عدم القدرة على حماية حلفاءها ، وكان ذلك في صالح الاتحاد السوفيتي الذي كان يأمل أن يؤدي سقوط نظام الشاه إلى إصابة أمريكا في مقتل ، بعد ذلك جاء التدخل السوفيتي في أفغانستان ، فضاعف من التخوف الأمريكي في الخليج .
    إضافة إلى توالي تغيرات دولية صبت في مصلحة الاتحاد السوفيتي من باكستان إلى أثيوبيا ، حتى وصل الأمر إلى قيام نظام اليمن الجنوبي المؤيد للاتحاد السوفيتي ، وكذلك نظام منغستو هيلا مريام في أثيوبيا ، وامتلاك العراق زمام المبادرة للقيادة العربية والضغط على دول الخليج ضد مصر والسياسة الأمريكية عقب توقيع مصر اتفاقية مع الكيان الصهيوني ، وأيضا شهدت العلاقات العراقية السوفيتية تطورات إيجابية.

    ولمواجهة هذه التطورات التي حدثت تباعا ، والتي تعدها الولايات المتحدة الأمريكية أخطارا جسيمة تهدد مصالحها الإستراتيجية بشكل مباشر ، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تعدل من سياستها السابقة وأنماط علاقاتها الإقليمية وذلك بالعمل على جهتين :

    الأولى : السعي لاعادة امتلاك السيطرة على القرار النفطي في السوق العالمية ، بل لقد تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع النفط العربي كملكية أمريكية مطلقة ، وقد عبر وليام سايمون وزير الخزانة الأمريكية آنذاك عن ذلك بقوله
    Those people do not own oil thy only sit on it ، هؤلاء الناس لا يملكون النفط إنهم فقط يجلسون عليــــــــــــــــــــــه ، كتاب (النفط والوحدة العربية ) عبدالفضيل ص 188

    الثانية : التلويح بالتدخل العسكري المباشر لحماية أمن النفط ، ووصل الأمر إلى التهديد باحتلال آبار النفط العربية ، حتى قال الرئيس الأمريكي ( لايمكن السماح لاحد بإملاء القرارات ، وتقرير مصائر الدول من خلال استخدام النفط والتلاعب بأسعاره ) كتاب الدور الاستراتيجي لأمريكا في منطقة الخليج حتى منتصف الثمانينات ص 116 أحمد عبد الرزاق شكاره

    وقال جيمس شليزنغر وزير الدفاع آنذاك ( إن الدول العربية تواجه مخاطر تنام في ضغوط الرأي العام الأمريكي باستخدام القوة ضدها إذا ما استمرت في حظر النفط ) أمن الخليج وتحديات الصراع الدولي ص 41

    مبدأ كارتر

    وقد أدت هذه التطورات إلى بلورة ما يسمى بمبدأ كارتر الذي ينص على : ( إن أية محاولة تقوم بها أية قوة خارجية للسيطرة على الخليج الفارسي ستعتبر عدوانا على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية وسوف تستخدم كل الوسائل الضرورية للرد عليها بما في ذلك القوة العسكرية ) قوة الانتشار السريع والتدخل العسكري الأمريكي في الخليـــــــــج جيفري ريكورد ص 13 .

    والمصالح الحيوية التي تدفع الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل العسكري لحمايتها من أي عدوان خارجي حددها وزير الدفاع الأمريكي هارولد براون في خطاب له أمام مجلس العلاقات الخارجية بتاريخ 6/3/1980م ، بأنها تشمـــــــــــل ( تأمين الوصول إلى النفط ومقاومة التوسع السوفياتي ، وتدعيم الاستقرار في المنطقة ، ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط ، وضمان أمل إسرائيل ) الصراع على الخليج العربي ، النعيمي ص 71

    في عهد بوش ، اوسع انتشار عسكري أمريكي في الخليج :

    جاء بوش بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وبروز العراق قوة إقليمية ذات قدرات متطورة ، وتزامن مع انحسار الدور السوفيتي على مستوى دعم حركات التحرر في المنطقة ، فوضعت استراتيجية جديدة تبرر التدخل في الخليج تقوم على أمــــــــــــرين :
    الأول : ضمان إمدادات النفط .
    الثاني : مواجهة ما وصف بأية تهديدات إقليمية في المنطقة .

    وأرسل بوش رسالة إلى مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في بغداد مايو 1990م ، وقد تضمنت تلك الرسالة المعالم التالية :
    1ـ أن الولايات المتحدة الأمريكية لإنزال ملتزمة بالمحافظة على حرية الملاحة في المياه الدولية بما في ذلك مياه الخليج
    2ـ الولايات المتحدة تعمل أيضا على تأمين حرية تدفق النفط عبر مضيق هرمز وكذلك تأمين استقرار وأمن الدول الصديقة .
    3ـ إننا نوى الاحتفاظ بوجودنا البحري في الخليج في المستقبل المنظور ، وهذا الوجود يلقى المساندة من أصدقائنا في المنطقة
    4ـ أن وجودنا في الخليج لا يشكل تهديدا لأحد ويجب أن لايتنظر أي دولة من دول الخليج إلى هذا الوجود على أنه مصدر تهديد وسنشعر بالقلق إذا ما أدى أي قرار من قرارات قمة بغداد إلى تقليص وجودنا في الخليج أو تقليص المساندة التي نتلقاها لهذا الوجود جريدة القبس الكويتية 27/5/1990م

    وفي عهد بوش استخدمت أمريكا لاول مرة القوة العسكرية ، ولكن تحت غطاء الأمم المتحدة ، لحماية مصالحها الاستراتيجية في الخليج ، وبذلك عززت وجودها العسكري ، وارتبط بمعاهدات أمنية ، وتكثف وانتشر بصورة كبيرة لم يسبق لها مثيل ، وقد كان ذلك فرصة تاريخية للولايات المتحدة الأمريكية للتفرد المطلق بالهيمنة على منطقة الخليج والاستفراد بها واستبعاد القوى العالمية عن التأثير ، وقد كان هذا يشكل هدفا استراتيجيا حيويا لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية ، ولم تزل تسعى لتحقيقه ، منذ انسحاب بريطانيا ، غير أنها لم تتوفر لها الفرصة المناسبة ، في ضوء الحرب الباردة ، وحقبة الصراع مع الاتحاد السوفيتي ، كما توفرت دراماتيكيا بعد انحسار قوة الاتحاد السوفيتــــــــــــــي ، وقيام النظام العراقي بغزو الكويت.


    عهد كلنتون والاحتواء المزدوج :

    في عهد كلنتون ، وضعت إدارة الرئيس كلنتون مجموعة من السياسات المتكاملة فيما بينها للحفاظ على مصالح أمريكا الإستراتيجية في الخليج كما ذكرناها سابقا ، على ضوء فهم حديث لمصادر التهديد الجديدة في الخليج وتقوم على مبدأين :
    1ـ إعطاء الأولوية لاستخدام القوة العسكرية .
    2ـ الاحتواء المزدوج للعراق وإيران .
    والهدف المباشر لهذه السياسة كما يوضحه عدد من الاستراتيجيين الأمريكيين هو أن للولايات المتحدة مصلحة كبرى في منع ظهور أية قوة تحمل نزعة سيطرة إقليمية في أي بقعة من العالم ، ولاسيما إذا كانت قوة قادرة على تهديد الاستقرار العالمي ـ أي خضوعة لزعامة أمريكا ـ عبر استخدام القوة .
    وكان أول من استخدم هذا المصطلح ( الاحتواء المزدوج ) (مارتن إندك ) عندما كان يعمل مستشارا للأمن القومي لشؤون الشرق الأدنى في الولاية الأولى للرئيس كلنتون بجانب أنطوني ليك .
    وقد اعتبر هذا المبدأ تغير حاسم عن سياسة توازن القوى التي سبق أن اعتمدت عليها واشنطن في عقدي السبعينات والثمانينات للحفاظ على المصالح الأمريكية ، وذلك بدعم الدولتين المتصارعتين تباعا ، أي دعم أحدهما لموازنة الأخرى مثل دعم إيران في عقد السبعينات ، ثم التحول إلى دعم الأخرى ضد الأولى مثل دعم العراق في سنوات الحرب العراقية الإيرانية ضد إيران .

    عهد بوش الابن :

    مما سبق يتبين أن الارتباط الغربي بالخليج مر بثلاث مراحل رئيسة :
    المرحلة الأولى : الاحتلال البريطاني .
    المرحلة الثانية : الانسحاب البريطاني ، واستبداله بالتدخل الأمريكي غير المباشر، دون أن تحظى أمريكا بالتفرد المطلق بالتأثير على الخليج .
    المرحلة الثالثة : التفرد الأمريكي وتكثيف وجوده العسكري في الخليج .
    وتبين أيضا أن اتجاه هذا الارتباط يتحول باضطراد إلى هيمنة شاملة ، وأن أمريكا غير عازمة على الانسحاب من المنطقة مطلقا ، بل إلى التطلع نحو تدخل أكثر في شؤون الخليج الداخلية ، ومما يعزز هذا الاستنتاج أن في عهد بوش الابن ، تبنت الإدارة الأمريكية لاول مرة المطالبة بل الضغط لتغيير المناهج التعليمية في الخليج ، والرقابة على أموال الجمعيات الخيرية ، وتقوم الإدارة الأمريكية بدور ثقافي مركز للتأثير على المجتمعات الخليجية ، ومن الأمثلة على ذلك إثارة موضوع حقوق المرأة الخليجية وحقوق الإنسان ، انطلاقا من النظرة الغربية ، وتكرار التلويح بضرورة التغيير نحو الديمقراطية الغربية في الخليج ... إلخ .
    وتدعم الولايات المتحدة النخب الخليجية المتحمسة للثقافة الغربية ، وتسعى بوسائل متعددة للقيام بنفس الدور الثقافي الذي كانت بريطانيا تقوم به في مصر إبان الاحتلال البريطاني لمصر .
    وقد استغلت تهديد النظام العراقي لدول الخليج بعد حرب الخليج الثانية ، كما تستغل الآن ما تطلق عليه (الحرب على الإرهاب الدولي ) بعد حوادث التفجير فــــي 11سبتمبر ، لزيادة الاستلحاق السياسي بالغرب ، وذلك بهدف تحقيق أهداف الوجود الأمريكي في منطقة الخليج ، وهي :
    1ـ ضمان أمن الكيان الصهيوني .
    2 ـ السيطرة على حقول البترول ومنع تحويله إلى سلاح ضد الغرب .
    3ـ إحداث أكبر قدر من التغريب الثقافي في المجتمعات الخليجية .

    وتستعمل في سبيل تحقيق هذه الأهداف وسائل متعددة أهمها :

    1ـ إبقاء النظام الإقليمي الخليجي في حاجة مستمرة إلى الحماية الغربية .
    2ـ الحيلولة دون نجاح مشاريع الوحدة أو التقارب الخليجية .
    3ـ تكثيف دور المؤثرات الإعلامية الثقافية الغربية على المجتمعات الخليجية .
    4ـ تشجيع دور النخب الخليجية المتغربة للقيام بدور تحسين الأهداف الغربية و إلباسها لبوس المصالح المتبادلة ، والانفتاح الثقافي ، والتفاعل الحضاري .. إلخ .

    دور العلماء و الحركة الاسلامية

    وفي ظل هذه الأحوال العصيبة التي تمر بها منطقة الخليج ، فالواجب على العلماء والدعاة أن يرتبوا أولياتهم وفق المرحلة الراهنة بما يلي :
    1ـ تشجيع عوامل التعاون بين مختلف فصائل الدعوة الإسلامية ورموزها وتوجيهها نحو التنسيق المستمر ، و تهميش الخلافات الجانبية ، لمواجهة الخطر المشترك .
    2ـ التركيز على مواجهة الهجمة الإعلامية الغربية بهجمة مضادة شاملة تكشف عوارها وتلقي الضوء على مكامن الخطر فيها .
    3ـ إشاعة مفاهيم الاعتزاز بالانتماء الإسلامي ، والتميز الثقافي المتمثل في تحكيم الشريعة الإسلامية في كل شؤون الحياة ، والدفاع عن مفاهيم الولاء والبراء والجهاد والوحدة الإسلامية ، ومحاربة المفاهيم الغربية المضادة .
    4ـ العمل على دفع مشاريع التقارب و الوحدة الخليجية باتجاه التنفيذ السريع بهدف تحقيق الاستقلال التام عن التبعية السياسية للأجنبي .
    5ـ مد جسور التفاهم وبناء الثقة مع الأنظمة الحاكمة لمنع الصدام الداخلي الذي من شأنه أن يخدم أهداف الحملة الغربية ، مع المطالبة بتولي الأنظمة بالتعاون مع قيادات الحركة الإسلامية مسؤولية حماية الهوية والثقافة الإسلامية من محاولات الاستلاب الحضارية ، وذلك بوضع خطط شاملة لحماية التعليم الإسلامي ، والثقافة الإسلامية من أي تدخل أجنبي ، وزيادة مساحتها في المؤسسات الرسمية في دول الخليج .
    6ـ المطالبة برفع الحظر عن حرية الكلمة الناقدة المسؤولة بل وتشجيعها ، وحماية الحقوق العامة ، ومنع الظلم والتعسف في استعمال السلطة
    ولاريب أن جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق العلماء وقادة الحركة الإسلامية ورموزها ، تحتم عليهم التحرك السريع ، المنظم والمدروس لمقاومة خطط الهيمنة الغربية على الخليج ، والحيلولة دون بلوغها أهدافها .
    قال الحق سبحانه ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أحمد وأبوداود من حديث أنس رضي الله عنه ، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


    الشيخ حامد العلي 7/4/2003
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-26
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    بحث جيد وتشكر عليه أخي الكريم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-26
  5. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    الفضل لاهله

    الشكر للكاتب ولك على تثبيت البحث
    تحياتى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-27
  7. معين اليوسفي

    معين اليوسفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    338
    الإعجاب :
    0
    مشكور يا فدوة

    شكرا الك يا فدوة القدس
    وشكرا لكاتب المقال ولكن لي تعليق:

    اذا كانت امريكا تريد حماية مصالحها فهذا من حقها انما المشكلة كيف يتصرف العرب .(كما قال وزير خارجية لبنان السابق )

    اننا ممزوقون لقد دسوا لنا السم في العسل . وزرعوا لهم ايادي وقادة تنهش في جسد الامة كما تنهش البلهارسيا في كبد الانسان .
    ماذا ترى وبماذا خرجنا من كل الققم العربية والمؤتمرات الاسلامية لا شئ .الدور العربي في اتخاذ القرار معدوم لان كل قطر متكئ على جهة معينة ويراعي مصالحه الخاصه فقط . بل البعض قد انجر وفتح بابه على مصراعيه للغرب يعبثون في داره كما يشاؤن .

    لقد طغت مصالحنا القطرية الضيقية على مصلحة الامة العربية بشكل عام لقد نجح الغرب في تمزيق الامة العربية .

    لقد ماتت القومية العربية ولم نعد نحلم بما يهم مصلحة امتنا العربية .

    اما عن دور العلماء والمفكرين في النقاط التي وردت اخر المقال فحدث ولا حرج
    * انهم علماء سلطة يا اخونا العزيز لقد مات في قلوبهم هم الامة لقد اسكتتهم ايادي الانظمة التي تحكمهم .
    * اما المفكرين فهل هناك حرية للفكر في هذه الانظمة العربية القائمة .
    ان يد الغدر والانظمة القائمة اسكتت وكممت كل الافواه .
    اننا نعاني من عجز عربي لا مثيل له .

    وتحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-27
  9. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    وجدت ان من المناسب اضافت هذ المقال الى هذ البحث
    ما بال هؤلاء القوم( العرب)
    من خمسين عام والمملكة العربية السعودية تقوم باعمال ضد مصلحة الأمة ولمصلحة الولايات المتحدة الامريكيةوبالرغم ان هنالك بلدان اخرى تفعل نفس الشيئ الا ان وزن الخدمة التى تقوم بها السعوديةللولايات المتحدة تفوق ما تقدمه الدول العربية الاخرى..

    وفي الثلاثة العقود الماضية انضم الى الطابور السعودي معظم الدول ا لعربية ومنها قلعة الامان مصرالتى كانة الطرف الاخر النقيض والمضاد لما تقوم به السعودية وفي تلك الفترة تحولت الجهود العربية من مسارها الحقيقي العربي والفلسطيني.. الى محاربة السوفيت في افغانستان وبذلت السعودية ودول الخليج اقصى درجات البذل والعطاء في هذ السبيل مع العلم ان مصلحة الامة في ذلك التاريخ كانت تقتضي التنسيق مع السوفيت ليس حبا في السوفيت ولكن مصلحة الامة كانة تقتضي هذا المسار وخرج السوفيت من افغانستان منهزمين ومفككين وكانت البداية لسقوط القطب المنافس للولايات المتحدة وقد شجعت الولايات المتحدة السعودية ان تتبنى تشجيع المنظمات الأسلامية المناهضة للتوجه القومي العربي والاجتماعي والاشتراكي وهذ ايضا لم يكن في مصلحة الامة اذ ان مثل هذ العمل هو مناط ان تقوم به الولايات المتحدة الامريكية وكان هذ سوف يكلفها المال والجهد مما سوف يؤدي بالنتيجة الى الحد من ازدهارها وتقدمها بل سوف يؤدي الى تدهور اقتصادها,,
    وبسبب تقدم السعودية والدول العربية للا نابة عنها في محاربة المد القومى العربي والسوفيتى
    فقد ادى هذ الامروغيره من الاسباب الذاتية والموضوعية ان يسقط القطب الثاني وهوالاتحاد السوفيتى
    وهنا باشرت الولايات المتحدة على العمل في تدمير ما كانت قد بنته بنفسها وبالتعاون مع حلافائها من منظمات اسلامية ومعاهد علمية
    ومدارس تحفيظ القرءان في جميع انحاء العالم ..وكان تخريب الانتصار الافغانى من الاولويات للولايات المتحدة فبعد ان فرقة بين مجاهدين الامس ووصلوا الى طريق مسدود من حرب مدمرة ,, اقامة امريكاء والسعودية وباكستان النموذج الطالبانى المتطرف والذي دفعتة الى ان يتبنى توجها ليس موجود لافي باكستان ولافي السعودية نفسها,
    مما سهل على امريكاء محاربته متعاونة مع نفس البلدان التى اقامت هذا النظام,, وتعاون السعودية والباكستان بالحرب ضد طالبان كان بمثابت (قطط تأكل ابنائها)
    واليوم جاء دور ان تقول امريكاء للسعودية ياموت ذوق الموت.
    على السعودية ان تبدل منهجها المتطرف الوهابي ما لم فسوف تقوم امريكاء بتغيير هذ النهج ومن ثم دعت امريكاء العالم قاطبة ان يقوم بمحاربة المناهج الاسلامية والحركات القومية والتحررية والتي اسمتها بالارهابية,,,
    وبعد هذ الشرح < يأتي السؤال ما بهؤلاء القوم ان قيل لهم تحركوا اطاعوا وان قيل لهم اقعدوا اطاعوا وان قيل لهم اسمعوا سمعوا والان قيل لهم موتوا قالوا حبا وطاعة يامريكاء. هل العرب قوما لايفقهون وهل السعودية بمواردها تسخر نهجها ومواردها المالية لمصلحة الشيطان امريكاء ,ثم ما بال البقية الباقية من دويلات الخليج ومصر الى دول المغرب, مابهذه الامة المخذولة المفجوعة المرهوبة تتصرف ضد مصالحها ومصالح الامة هل هو الغباء ام الجهل ام ماذا؟ ثم نختم الموضوع بأخواننا وابنائنا الذين شجعناهم على الذهاب الى افغانستان وحتى عند عودتهم استعملناهم ضد الحزب الاشتراكي في حرب عام 94 < والان نقول لهم موتوا والى غير رجعة ونقول فيهم ما لم يقال حتى في اسرائيل,, هل نحن ايضا جزء من عملية الغباء والاستغباء ام جزء من اللعبة الأمريكية ومن الذين يقولوا امين لأمريكاء,,,
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-27
  11. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    والعجيب إن الكلام كله يدور حول إجرام إمريكا وأخذها أموال العرب في الخليج حتي أنها أفقرتهم وصاروا متسولين يجرون وراء لقمة العيش وغيرهم من الثوريين والإشتراكيين يتقلبون في النعم والأمن والأمان
    وأما الدين الذي يناضلون ويجاهدون من أجلة والذي هو أساس حياتهم فإن إمريكا جردتهم منه وقالت لهم هذا آفيون الشعوب وأقفلت المساجد وسحلت أهلها وشردت بهم من أجل هذا لاتري إلا قوما شاكين وباكين مما حل بهم من إمريكا
    ويحسدون الثوريين على الديانة والسلفية والعلماء والجامعات الإسلامية
    فلا بد إذن من أن تنقلع بأي ثمن المهم أن ترحل وتترك المجال للآخرين
    ومن هم الآخرين ياترى
    اليوم الناس في العالم بين معسكر الرأسمالية الضالين
    والمعسكر الثورى الإشتراكي اليهودي المغضوب عليهم
    فأفسحوا لهم المجال وأدخلوهم تحت عباءة الدين
    وناضلوا على الباطل ما شئتم
    وتجنبوا الآيات الكريمات
    فإنهن قاصمات
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-27
  13. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    بحث رائع ؛ وتشكر على نقله أخي فدوة القدس ؛ ولا اعلق على ما جاء فيه ولكن :
    يبدوا اننا كنا وما زلنا وسنظل ان لم يكن لدينا الوعي بواقعنا ؛ ضحايا للخطط الأمريكيه ؛ والتي يعرفها البعض ؛ ويتجاهلها ؛ لا بل وينفذها .

    خطط ابتكاريه وذي رؤى استراتيجيه ؛ للمنظور البعيد ؛ ويأتي السؤال لأخوتنا العرب ودورهم في تنفيذ هذه المخططات ضد اخوتهم وضد انفسهم اولا .
    وشكرا لاخ ابوعصام ؛ الذي أكمل ووضح أكثر .

    تحياتي الصادقه لك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-27
  15. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أخي فدوة القدس هناك علاقة كبيرة بين الثورة اليمنية ونيل دول الخليج لاستقلالها ولكن للأسف وكما هضمت حقوق يمنية كثيرة نرى الجميع تجنب الخوض فيها 0

    نأمل بأن يتطرق الشباب لجوانب مهمة من الثورة اليمنية وأثرها على تحرر دول الخليج

    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-27
  17. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    عندما يكون الكرسى اهم من الوطن

    الاخ معين بخصوص القومية العربيه اعتقد انها سبب هلاكنا فنحن قوما اعزنا الله بالاسلام فكما قال الشهيد سيد قطب انا المماليك دافعوا عن الشرق اى الوطن العربى من هجوم التتار والمماليك منهم اصلا وحفضوا لنا الارض والعرض والدين واللغه0
    وكذلك الحمالات الصليبيه على الشرق قاد مقاوماتها الايوبيون ومنهم القائد صلاح الدين الايوبى وهم ليسوا عرب بل اكراد فحفضوا لنا الارض والعرض والدين واللغه0

    الاخ ابوعصام هناك معلومات ماكده وموثقه انا امريكا كانت تمول الكونترا فى نيكارجوا بامريكا الجنوبية من اموال سعودية بل وانا كثير من الحركات التى كانت تدعمها امريكا ضد حكومتها فى نفس القاره وافريقيا كا انجولا كان التمويل عربى سعودى خليجى ولا ناقه لهم ولا جمل0

    الاخ YemenHeart
    امريكا اضعف مماتتخيل حربها الحقيقه الاولى ضد العراق حشدة العالم وكذلك ضد افغانستان هذه الدول التى لاتملك دبابة سخرت الشرق والغرب معها0
    وصدق يا اخى انا مصيبتنا فينا فاذا كان القران انزل سوره كامله بمجموعه صغيره من المنافقين فى عهد الرسول سورة التوبه او كما يسميها البعض الفاضحه فكم منافق اليوم على راس الهرم لدويلات العرب والمسلمين0

    الاخ المشرف سرحان0
    اتمنى ان يدلوا بعض من لدية بدلوه بخصوص الدور لثورة اليمن بمحيطها الاقليمى عامه0

    وتحياتى للجميع
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-28
  19. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    سرحان ؛ اتمنى ان تتكلم عن هذا الموضوع ؛ ليس لدي معلومه عن هذا الشئ ؛ ربما تفتح افاقنا على اشياء لا نعرفها ؛ منتظرك
    تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة