اليمن بين مظرقة الضغوط الخارجية وسندان الدستور

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 362   الردود : 0    ‏2003-06-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-24
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    اليمن بين مطرقة الضغوط الخارجية وسندان الدستور

    في الباب الثاني من الدستور اليمني ( حقوق وواجبات المواطنين الأساسية ) جاء في المادة ( 44 ) التالي :



    لا يجوز تسليم أي مواطن يمني إلى سلطة أجنبية )



    قرأت كما قرأ غيري أن اليمن قد عقدت معاهدة أمنية مؤخرا تتعلق بتنظيم الإشراف على الحدود المشتركة مع السعودية وتعمل الدولتين حاليا بصورة حثيثة على تعقب المهربين وان كنا نلاحظ أن هناك محاولة واضحة ومكشوفة لالقاء تبعات جزء من مسؤلية حوادث تفجيرات الرياض على كاهل الحكومة اليمنية بدعوى أن ما أستخدم من متفجرات فيها جلبت من اليمن قد حدى بالأخيرة لاثبات تعاونها بصورة أو بأخرى ولو تم التعاون على حساب الثوابت الوطنية لتحوز على صك براءة أو لتقف في ساحة الاتهام على الأقل كشاهد ملك .


    تواترت الأنباء في الصحافة خلال الأيام الأخيرة حول مطالبة كلا من الدولتين للأخرى بتسليمها مطلوبين فروا الى البلد الآخر أو يقيمون فيه بصورة مشروعة ، وليس شرطا في مثل هذه الحالة أن تطالب اليمن بمواطنيها فقط وسيتعداها الى جنسيات أخرى سعودية أو غير سعودية وذات الشيء ينطبق على السعودية أيضا ، ومن الجائز أن تطالب السعودية بيمنيين قاموا بجرائم سياسية أو جنائية على أراضيها أو ساعدوا فيها وحرضوا عليها من خارج الحدود خصوصا من الإسلاميين المتعاطفين مع العنف والإرهاب المسمى بالجهاد للتحقيق معهم والعكس صحيح بالنسبة لليمن .


    بما أن المادة المشار إليها من الدستور اليمني صريحة وواضحة جدا فهل ستتكرر في بلادنا فصولا شبيهة بفصول الهروب الزائف من سجن الأمن السياسي بعدن للمتهمين في حادث تفجير المدمرة كول الذين لا يستبعد بأن يكونوا قد سلموا لجهة طلبهم في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهل سنشهد نشاط زوار الفجر ورواد الشوارع العامة من رجال الأمن السياسي الذين سيختطفون المواطن من عرض الشارع أو من عقر داره بملابس النوم في ساعات الفجر الأولى كما كان الحال في عهد الحزب الاشتراكي ليسلموه هذه المرة الى دول أخرى ويبقى مصيره مجهولا الى أجل غير مسمى .


    ندرك أن الحكومة لن تستعدي شعبها لاستصدار موافقة من السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب بحذف أو تعديل بعضا مما جاء في الباب الثاني من مواد الدستور ليسهل لها تسليم مواطنيها تحت ذريعة انعدام المانع القانوني الدستوري وذلك لا يمنع تساؤلنا عن كيفية تصرفها المستقبلي حيال مأزق من هذا النوع ،، أليس من حقنا ونحن نرى البوادر غير الخفية بارزة على السطح أن نشير بأصابع الاتهام الى أن السلطة لربما تكون ضالعة في استدراج الشيخ المؤيد ورفيقه ورجل الأعمال ( الحيله ) بإيقاعهم في قبضة دول أخرى إما بتزيين السفر إلى الخارج لهم تحت ضماناتها ودخولها كطرف فيه كون المعنيين من وجهاء المجتمع أو بغيرها من الوسائل ؟ إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لرجال المال والوجاهة السياسة فكيف سيكون الحال مع السواد الأعظم من أبناء اليمن الذين ربما سترد أسمائهم في قوائم المطلوبين ؟


    حدث ولا حــــــــــــــــرح !!!!!!!!!!!!

     

مشاركة هذه الصفحة