همسه من مُحب

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2003-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-22
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    همسة من محب
    [​IMG]

    أيها الحبيب.. لك وحدك.. من بين هذا الوجود.. أبعث هذه الرسالة، ممزوجة بالحب،
    مقرونة بالود، مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء، فافتح أيها الحبيب مغاليق قلبك..
    وأرعني سمعك.. حتى أهمس في أذنك..


    نصيحة من أحبك على قدر طاعتك لربك... ويخشى عليك كخشيته على نفسه.


    أخي.. إنك تحمل قلبا بتوحيد الله ناطقاً، ومن ناره خائفاً، وفي جنته راغباً،
    على الرغم من تفريطك.

    فها أنا ذا أمد يدي إليك... وأفتح قلبي بين يديك.. وأضع كفي بكفك لنمشي سوياً
    على الصراط المستقيم.


    أعطني يدك
    أخي.. تعال معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه.. فوالله إني
    أحب لك الجنة.

    حديث الروح إلى الأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء

    نداء وحنين
    أخي الحبيب.. إن هذه الخطايا ما سلمنا منها فنحن المذنبون أبناء المذنبين ..
    ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا... أتدري كيف
    ذلك؟

    يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه.

    يوحي إليك أن أمر الدين لأصحاب اللحى والثياب القصيرة، وهكذا يضخم الوهم في
    نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي
    أن يكون عقلك أكبر وأوعى أن تنطلي عليه.



    صور تسكب دموع التائبين
    أخي الحبيب.. تصور إذا مات الإنسان من غير توبة وهو يسحب على وجهه وهو أعمى في
    نار حرها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلها الزقوم وشرابهم فيها الصديد
    يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ
    مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [إبراهيم:17].

    يسحب على وجهه في نار وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6].


    النار وما أدراك ما النار

    تذكر أخي يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا
    أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [الأحزاب:66].

    ينادون فانظر من ينادون
    وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ومالك خازن جهنم وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ
    عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ، لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ
    وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ [الزخرف:77-78].

    إخواني.. وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً
    مَّقْضِيّاً، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ
    فِيهَا جِثِيّاً [مريم: 71-72].


    فتفكر فيما يحل بك إذا رأيت الصراط وحدته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته،
    ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وزفيرها، وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف
    حالك، واضطراب قلبك.
    أخي الحبيب.. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها
    إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ فهذا هو الملجأ
    والملاذ - الفرار إلى الله تعالى - قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى:
    فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ بالتوبة من ذنوبكم [زاد المسير 841]، أَلَمْ يَأْنِ
    لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ
    مِنَ الْحَقِّ [الحديد:16].



    وكان ابن عمر يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر
    المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري].

    قال ابن عقيل رحمه الله: ما تصفو الأعمال والأحوال إلا بتقصير الآمال، فإن كل
    من عدّ ساعته التي هو فيها كمرض الموت، حسنت أعماله، فصار عمره كله صافيا.

    وكان من دعاء النبي : { رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم } [رواه أحمد
    والترمذي].

    وأخيرا: لا أملك إلا أن أقول: اللهم اغفر لي ولأخي وأدخلنا برحمتك في عبادك
    الصالحين، اللهم ثبت قلبي وقلبه على دينك وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا
    اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً، إِنَّهَا

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة