المحاميات اليمنيات: طريق طويلة امام تحقيق الذات

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 506   الردود : 0    ‏2003-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-22
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    صنعاء - من سعيد ثابت

    اختتمت في صنعاء ورشة العمل الوطنية الخاصة بتأهيل النساء المختصات في القانون لدعم حركة حقوق الإنسان. وأوصت المشاركات بإدخال تعديلات قانونية تشمل قوانين تنظيم مهنة المحاماة والأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات والإجراءات الجزائية.

    وركزت أوراق العمل التي قدمت خلال ثلاثة أيام على عمل المحاميات والقاضيات وناشطات المجتمع المدني، والمعوقات التي تقف في مواجهتهن، باعتبارهن عناصر مهمة للنشاط والتفاعل في مجال حقوق الإنسان.

    وأوضحت المحامية راقية حميدان، في ورقتها عن تجربتها في مجال المحاماة، أنه رغم إقبال المرأة اليمنية المتزايد على مهنة المحاماة، لأسباب متعددة، إلا أن وجودها في هذا المجال مازال ضعيفاً، بسبب كون مهنة المحاماة من المهن الصعبة، إلى جانب الوضع الأسري والاجتماعي للمرأة اليمنية.

    وذكرت المحامية نبيلة المفتي، في دراسة لها عن إشكاليات المحاميات اليمنيات، أن عدد المسجلات في جدول نقابة المحامين (فرع صنعاء) من عام 1992 إلى عام 1999 يبلغ 14 محامية مقيدة في الجدول، منهن 7 محاميات يشتغلن في المهنة ومتفرغات، والبعض منهن له مكتب، والأخريات يشتغلن مع زملائهم من المحامين، مشيرة إلى أن عدد المنظمّات كمحاميات تحت التمرين من عام 1999 إلى عام 2003 قد بلغن 24 محامية تحت التمرين، مسجلات في الجدول، منهن 20 محامية يواصلن التمرين فعلاً و4 منقطعات.

    وأشارت إلى أن بيانات النقابة توضح أنه رغم كل الصعوبات إلا أن الفتيات قد زاد إقبالهن على المحاماة، خصوصاً في الفترة الأخيرة، مؤكدة أن وضع المحاكم اليمنية، وإجراءات المحاكمة، يعد عائقاً أساسيا أمام المحاميات، إلى جانب وضع مجتمع اليمن التقليدي، الذي يخصص مهن معينة للفتاة، ويعتبر مهنة المحاماة لا تناسب المرأة، لكونها مهنة تحتاج إلى جرأة وقوة شخصية، فيما الفتاة اليمنية مثالية لا تتصف بهذه الصفات، ويجب أن تكون هادئة ومنكسرة وترضى بما يقدم لها دون اعتراض.

    وقدم المحامي خالد الأنسي، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود)، ورقة عمل بعنوان (الجدل الفقهي حول ولاية المرأة للقضاء)، عرض فيها الآراء الفقهية المختلفة المؤيدة والمعارضة، مفنداً الأخيرة، مستنداً في ذلك إلى أراء عدد من العلماء والمجتهدين من الجيل الأول والمعاصرين وأيضاً، مثل كتاب (ولاية المرأة) للدكتور غالب عبد الكافي القرشي، الذي اعتبر تولي منصب القضاء لا علاقة له بالولاية العامة.

    وأوضحت القاضية إيمان شايف قاسم أول قاضية يمنية، تولت رئاسة محكمة ابتدائية في محافظة عدن قبل الوحدة اليمنية، في أيار (مايو) 1990، أن عدد القاضيات لا يزال مستقرا كما كان قبل الوحدة، وأن اللائي تم تعيينهن في المحافظات الجنوبية، لم يتم تعيين أخريات إلى جانبهن على مستوى الجمهورية، بل تناقص العدد قليلاً، مشيرة إلى أن هناك 12 قاضية في محاكم عدن، منهن ثلاث قاضيات في محكمة الاستئناف، وثلاث قاضيات في محكمة لحج، وقاضيتان في محكمة أبين، مؤكدة أنه رغم عدم وجود نصوص قانونية صريحة تحظر على المرأة شغل منصب قاضية، إلا أنه لم يتم تعيين أي قاضية بعد تحقيق الوحدة.(قدس برس)
     

مشاركة هذه الصفحة