دروس مـن الحيـــاة

الكاتب : ســـارق النـــار   المشاهدات : 477   الردود : 3    ‏2001-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-22
  1. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    (1)
    عندما وزّع المدرس ورقة الامتحان، حدّق الطلبة في الأسئلة للحظات، وتبينوا كم كانت سهلة وبسيطة، إلى أن قرأوا السؤال الأخير وكان نصّه: اذكر الاسم الأول لفرّاش المدرسة؟ كان الأمر أشبه ما يكون بالنكتة، إذ انهم جميعا كانوا قد رأوا ذلك الرجل المسنّ مرارا. كان طويلا نحيلا ذا شعر أشيب وفي أواسط الخمسينات من عمره تقريبا. لكن معظم الطلبة لم يكونوا يعرفون اسمه، لذا فقد سلّموا أوراق إجاباتهم واكتفوا بترك خانة ذلك السؤال فارغة.
    وبعيد انتهاء الامتحان سألوا المدرس ما إذا كان السؤال الأخير سيؤثر على الدرجات الممنوحة للاختبار. فقال: طبعا!. وأضاف: في حياتكم المهنية مستقبلا ستلتقون العديد من الناس وكلهم مهمّون وهم يستحقون اهتمامكم ورعايتكم حتى لو كان غاية ما ينالونه منكم التحية والابتسام!
    ولم أنس ذلك الدرس على الإطلاق.
    فيما بعد عرفت أن اسم ذلك الرجل صالح، وكان له من اسمه نصيب!

    (2)
    ُيحكى أن ملكا أمر بوضع كتلة كبيرة من الحجر في منتصف طريق يسلكه عامة الناس. ثم قام الملك بمراقبة ذلك الطريق ليعرف إن كان أحد سيزيل الحجر من مكانه.
    بعض أفراد حاشية الملك والمقربين منه من التجار وأصحاب المصالح كانوا يمرون عبر ذلك الطريق وعندما يرون الحجر كانوا ببساطة يتجنبونه من خلال الالتفاف عليه ثم يمضون في طريقهم بسلام. وكان هناك من عامة الناس من جاهر بلوم الملك على تصرفه واخذوا عليه عدم إماطة الأذى عن الطريق، لكن لم تحدّث أياً منهم نفسه بإزاحة الحجر من مكانه.
    بعد ذلك مرّ بالطريق فلاح بسيط يحمل في يده وعلى كتفه أكياسا مملوءة بالخضار والفاكهة، وعندما اقترب من الحجر وضع حمولته جانبا وشرع في محاولة إزاحته عن موقعه. وبعد عدة محاولات متعثرة نجح أخيرا في زحزحة الحجر وتنحيته جانبا.
    وبينما كان الفلاح يجمع أغراضه رأى فجأة حقيبة صغيرة تقبع في نفس المكان الذي كان فيه الحجر. عندما فتح الحقيبة عثر بداخلها على قطع كثيرة من الذهب ومعها ورقة صغيرة تشير إلى أن الذهب سيكون من نصيب الشخص الذي يزيل الحجر عن الطريق.
    لقد تعلم ذلك الفلاح البسيط الدرس الذي لا يفهمه الكثيرون: كل عقبة في هذه الحياة تمثل فرصة ثمينة لأن يحسّن المرء من ظروفه ويقهر الصعاب!

    (3)
    ُسئل ثلاثة من العاملين في قطع الصخور ذات يوم قائظ ماذا يفعلون. فقال الأول: أنا انحت الصخور لجعلها في الحجم المناسب. وقال الثاني: أنا أكسب عيشي من هذا العمل. وقال الثالث: إنني أبني جامعة!
    والعبرة في القصة أن هناك فرقا بين أن نقع في حبائل المسائل والتفاصيل الصغيرة وبين أن نتطلع إلى القضايا الأكبر والهموم العامة!
    فرق بين أن ننظر إلى الأمور بطريقة سطحية وعابرة وبين أن ننظر إليها من منظور عام وواسع!

    والله من وراء القصد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-23
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي سارق النار .

    القصص كلها لها من الحكمة نصيب ولكن لفت نظري القصة الأولي وكم فيها من المعاني والتجلي الكثير ، وحقيقة اتسأل كم من الأشخاص والأماكن لا يلفتون أنظارنا ولا نلقي لهم بال وننظر إليهم من ضمن اشياء معدوده فلا هم كبيرون جدا حتى تتفرد الرؤيه حولهم ولا هم متناهين في الصغر حتى نتجاهلهم ولكن يبقون ضمن اشياء معدوده .

    جميله القصص ومفيده .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-06-23
  5. البكري

    البكري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-04-21
    المشاركات:
    1,274
    الإعجاب :
    0
    احسنت وهل من معتبر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-06-24
  7. عربـــي

    عربـــي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-02
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    كلها حكم

    اعجبتني كثيرا اخر قصة
    النظر الى الامور في العمق
    والابتعاد عن سطحية التفكير
    هناك تصرفات قد يقوم بها الانسان لانه ينظر الى العمق
    وتكون نظرته بعيدة المدى
    بينما قد يراه الاخرون انسان غريب او مجنون او متكبر او اي شيء من هذا القبيل
    والفرق البسيط هو انه رأى الامور بنظرة مختلفة عنهم
    وكانت نظرته بعيدة المدى
    والاخرين قصيري النظر!
    ***
    قلة جدا من الناس من ينظرفي عمق الامور ويتعب نفسه بسبر غورها
    فالناس تحب السهل دائما
    ونحن في عصر السرعه
    السرعه في كل شيء!!!:confused:
    ***
     

مشاركة هذه الصفحة