مواقف من الادب العربي

الكاتب : معين اليوسفي   المشاهدات : 506   الردود : 2    ‏2003-06-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-21
  1. معين اليوسفي

    معين اليوسفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    338
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مواقف من الأدب العربي

    ـ قيل: دخل رجل من عبد القيس على أبي فوعظه، فلما فرغ قال أبي له: لو اتعظنا بما علمنا لانتفعنا بما عملنا، ولكنا علمنا علماً لزمتنا فيه الحجة، وغفلنا غفلة من وجبت عليه النقمة، فوعظنا في أنفسنا بالتنقل من حال إلى حال، ومن صغر إلى كبر، ومن صحة إلى سقم، فأبينا إلا المقام على الغفلة، وايثاراً لعاجل لا بقاء لأهله، واعراضاً عن آجل إليه المصير.


    ـ قال سعد القصير: دخل اناس من القراء على عتبة بن أبي سفيان فقالوا: انك سلطت السيف على الحق ولم تسلط الحق على السيف، وجئت بها عشوة خفية. قال: كذبتم، بل سلطت الحق وبه سلطت، فاعرفوا الحق تعرفوا السيف فإنكم الحاملون له، حيث وضعه أفضل، والواضعون له حيث حمله أعدل، ونحن في أول زمان لم يأت آخره، وآخر دهر قد فات أوله، فصار المعروف عندكم منكراً والمنكر معروفاً، وإني أقول لكم: مهلاً قبل ان أقول لنفسي هلا. قالوا: فنخرج آمنين؟ قال: غير راشدين ولا مهديين.


    ـ حاد قوم سفر عن الطريق فدفعوا إلى راهب منفرد في صومعته، فنادوه، فأشرف عليهم، فسألوه عن الطريق فقال: ها هنا، وأومأ بيده إلى السماء، فعلموا ما أراد، فقالوا: انا سائلوك، قال: سلوا ولا تكثروا، فإن النهار لا يرجع، والعمر لا يعود، والطالب حثيث، قالوا: علام الناس يوم القيامة؟ قال: على نياتهم وأعمالهم، قالوا: إلى أين الموئل؟ قال: إلى ما قدمتم، قالوا: أوصنا، قال: تزودوا على قدر سفركم، فخير الزاد ما بلغ المحل، ثم أرشدهم الجادة وانقمع. ..
    وقال بعضهم: أتيت الشام فمررت بدير حرملة فإذا فيه راهب كأن عينيه مزادتان، فقلت له: ما يبكيك؟ قال: يا مسلم أبكي على ما فرطت فيه من عمري، وعلى يوم يمضي من أجلي لم يحسن فيه عملي، قال: ثم مررت بعد ذلك فسألت عنه فقيل لي انه قد أسلم وغزا الروم وقتل.


    ـ قال أبو زيد الحيري: قلت لثوبان الراهب: ما معنى لبس الرهبان هذا السواد؟ قال: هو أشبه بلباس أهل المصائب، قلت: وكلكم معشر الرهبان قد أصيب بمصيبة؟ قال: يرحمك الله، وهل مصيبة أعظم من مصائب الذنوب على أهلها؟ قال أبو زيد: فما أذكر قوله إلا أبكاني.


    ـ قال حبيب العدوي عن موسى الأسواري قال: لما وقعت الفتنة أردت ان أحرز ديني، فخرجت إلى الاهواز، فبلغ آزاد مرر قدومي، فبعث إلي متاعاً، فلما أردت الانصراف بلغني انه ثقيل، فدخلت عليه فإذا هو كالخفاش لم يبق منه إلا رأسه، فقلت: ما حالك؟ قال: وما حال من يريد سفراً بعيداً بغير زاد، ويدخل قبراً موحشاً بلا مؤنس، وينطلق إلى ملك عدل بلا حجة؟ ثم خرجت نفسه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-23
  3. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0

    شكرا لك على نقل هذه المواقف التي تحمل لنا الكثير من العضة والعبرة..

    والفائدة

    لك كل الود
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-23
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    مواقف رائعة

    تحكي خبرات مختزلة في بضع كلمات

    نقل موفق
     

مشاركة هذه الصفحة