انتصار .... من روائع بشائر النور

الكاتب : altarek   المشاهدات : 1,555   الردود : 30    ‏2003-06-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-19
  1. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    انتصار .... قصة للأديبة بشائر النور


    هبت نسمات الصيف الحارة تلهب الأرض وتزيدها أشعة الشمس الحارقة التهابا وحرارة…

    كان سعد في الطريق إلى منزله عائدا من دوامه اليومي كان في حالة من الاعتيادية اليومية…
    المدرسة وضجيج الصغار….ثم الطريق الملتهب بحرارة الصيف القاسية… واخيرآ الوصول للمنزل وهو في حالة من القرف اللامنتهي…. نادى وهو يدخل إلى المنزل
    نوره…. وينك….
    ياهلا ….يا هلا…. تقبل نوره بابتسامتها التي إعتاد عليها… تتناول ( شماغه ) وتبادره بذالك السوأل اليومي…
    أحط الغدا ... يهز رأسه…. ويتحلق

    حوله صغيرين…. يحمل أحدهما ويمسك بيد الآخر…. كان يبدوا صامتا …وكانت هي تبدوا كمن اعتاد على
    هذا الصمت واعتبرته آمر مسلم…لا نقاش فيه…بدأت في إعداد الطعام وكانت تتنقل بشكل دوري بين
    المطبخ والصالة حيث أستقر المقام بزوجها مع صغيريه…
    في المرة ألا خيره لعودتها وجدت أحد الصغار وفي يديه بعض الحلوى
    الله يهديك يا سعد….كم مره نبهتك لا تعطيهم حلاو وقت الأكل… لم يجبها
    عادت ترسم ابتسامتها على وجهها وكأنه يوجه لها كلمات ضاحكه جلست أمامه بعد أن وضعت الطعام…وبادرته بالكلام

    … وش أخبارك … عساك بخير…
    الحمد لله… الله يتوب علينا من ذا الحر…
    صادق الصيف ذا ألسنه فظيع…. كل سنه على ذا الحال….
    انشغلت نوره في إطعام الصغيرين بعد أن سحبت الحلوى من بين أيديهم بينما أنهمك سعد في تناول طعامه…
    كان الروتين هو الغالب على حياة الزوجين وكان سعد يألف هذا الروتين ويأنس به فهو لا يحب التغيير…
    وكيف لا وهو الذي ترك الرياض بكل سحرها وضجيجها وجمال الحياة فيها وانزوى بعيدا في قرية صغيره… كل ما ير بطه بها إنها مسقط رأس أبويه… ولديه فيها بعض الأصدقاء والمعارف… تزوج من بنات هذه لقرية…. واستأجر بيتا يتناسب مع دخله المادي المتوسط...

    كان آنسانا جادا علمته الحياة الكثير… ورضي منها بالقليل… أمضى حياته هناك في الرياض في بيت عمته الكبير
    لالم يكن بيت …. كان قصرا مهيبآ وكانت عمته تلك المرأة الغنية التي تكفلت به هو وأخته بعد وفاة ابويهما
    كم كانت الحياة هناك مترفه !…. وكم كره سعد هذا الترف…..

    يتبع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-20
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    بداية القصة شيقة سننتظر البقية أخي altarek

    لك الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-20
  5. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    انا ايضا في طابور الانتظار لبقية القصة

    اسلوب التشويق هذا جميل..وفي نفس الوقت متعب

    :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-22
  7. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    آسف على التأخير

    السادة الأفاضل .. درهم جبارى - زهرة الصحراء
    عذرا على التأخير فى تتابع القصة
    وأشكر لكم هذا لإهتمام .. وانا معكم وفى انتظار تعليقاتكم
    أشكركم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-22
  9. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    ربما لأنه كان يبحث عن ود أكثر…. وترابط أكثر أو أنه كان يبحث عن حلمه المفقود….. ألأم والأب… والبيت الخالي من كل ضوضاء…..
    في بيت عمته كان يفتقد كل هذا….. أعداد من الخدم … وقصر … مليئ بالغرف ... حفلات …. ضيوف مناسبات….
    بريق يتلالئ حول كل شيئ ... الطعام بكل صنوفه وأنواعه ... الملابس الفاخره….

    وللحق كان يحتفظ لعمته بكثير من العرفان وكان يعلم أنها صاحبة قلب كبير , ولكنه لم يستطع التكيف مع نمط حياتها … ربما لأن أبويه غرسا في ذاكرته حياة أجمل قبل أن يموتا في ذالك الحادث الفظيع…

    نعم كانت ذاكرته مليئة بصور متسلسة لا تنتهي كان انذاك في في السادسة عشر من عمره بينما كانت أخته في الرابعة عشر من عمرها … مضى وقت طويل قبل أن يستوعب ما حدث
    او ربما كان كل الامر رفض لواقع مرير… هكذا فجأه ينتهي كل شيئ…. وتتبدل الحياة والاماكن والوجوه…. مضت أيام العزاء ... والايام التي تليها وسعد في حالة من الذهول إنطوى بعدها على نفسه أيام وأيام… لكنه مالبث ان عاد الى حياته الطبيعيه … ولكن بقي في قلبه الكثير من ألأسى والحزن الذي ظل ملازمآ له باقي عمره...

    وتمثل ذالك في صمته وحنينه الدائم وذاك العقد الاثير الخاص بأمه كان يخبئه كما يخبئ البخيل كنزه ويظل يتذكر كان اول يومآ من ايام عيد الفطر في ذ لك اليوم رفضت أمه أن يخرجوا من المنزل بعد عودتهم من صلاة العيد واعدت لهم إحتفال غاية في الجمال والبساطه كانت تقول أبي اشوف االعيد في عيونكم لاحقين على الناس
    .. في نفس هذا اليوم قدم أبيه هذا العقد الى أمه…. كانوا في منتهى السعاده…. وبقيت معه هذه الذكريات رصيد يعود إليه كلما اشتد الحنين وضاقت به الحياة….

    اما أخته سلمى فقد اخذتها جمال الحياة في القصر…. وكانوا أبناء عمتها في مثل سنها او اكبر منها بقليل… شاركتهم في كل شيئ واندمجت مهعم حتى بدت فرد من العائله… كبروا معآ وكان سعد يرقب اخته وهو عليها خائف وجل ويعجب من قدرتها على الانسجام السريع مع الحياة الجديده…

    ذات مساء وبعد مضي عام كامل على رحيل والديه…. إستبد به الفكر وتسائل بينه وبين نفسه…. ترى ماذا يريد هو من الحياة؟؟!!
    كان السوأل أكبر منه …. ومن كل ما يستطيع التفكير فيه…
    لكنه أصر على البحث عن إجابه…. وكثيرآ ما أعياه التفكير في كل ليلة يضع رأسه على الوساده كان يتسائل :
    هل أريد ان اصبح مثل أبي؟
    او مثل أمي .. ولكني رجل….
    كان دائمآ يرددفي داخله هذه المقوله….أنا رجل….
    آه لو كان أبي هنا… كم كان أبي قويآ….هل أريد ان أكون انا قويآ… ام أكون غنيآ…..لا لا ليس المال هو من يجعلني أرتقي قمة الجبل
    أريد ان اكون في أعلى مكان…. وأنظر للدنيا من بعيد لأرى كيف ستكون….
    كان يكتب كل هذه الافكار في دفتر اسود صغير…. شغله هذا التسائل وقت كبير من حياته ذات مساء سئل اخته سلمى نفس السؤال الذي ملك عليه فكره

    ماذا تريدين من الحياة؟
    قالت وهي تتأمل قسمات وجهها في مرآة جدارية كبيره: يوه يا سعد ابي اشياء كثيره….ابي اتعلم واكبر.. واكون بنت حلوه…
    عندها ضحك سعد كثيرآ تسائل بينه وبين نفسه ترى هل كل الفتيات هكذا ربما لانها ما زالت صغيره او ربما انها لم تفهم الحياة بعد
    تسائل سعد وهل فهم هو الحياة ؟
    حمل هم هذا السوأل في داخله واصر على أن يجد ألأجابه…واجتمع في راسه كم من الافكار المتنا قضه …واحتار كثير آ …
    ولكن ابدآ لم يداخله يأس او ملل من البحث والمحاوله الدائمه للغوص في اعماق الدنيا ….
    لجأ سعد الى الكتابه والقراءه…. وشغلته افكاره وتحدياته للنفسه وللحياة ان يعيش مثل اقرانه … فبدأ عليه الصمت والتأمل
    حتى ان عمته كانت تحاول ان تدخل ألأنس الى قلبه بأي صوره وكانت تكبر وتجل فيه هذا التحدي والعنفوان لأنها كانت تأمل منه الكثير وكان تطلعها اليه مشوب بكثير من القلق على مصيره … ولم تكن تخشى عليه سوى تلك النفس ألأبيه التي تضطرم بين جوانحه وكان سعد يرقب كل ذالك في صمت كثيرآ ما كانت تطلبه وتحاوره وتسأله كان سعد في البدايه يستثقل هذا اللقاء …
    ولكن العمه بذكائها وخبرتها في الحياة عرفت كيف تجعله هو من يبحث عنها….ويشتاق الى الحوار معها …. حتى انه بدأ يشعر برابط روحي وفكري كبير يجمع بينهما لم يكن يتخيل أن عمته تملك هذا الكم المذهل من الثقافه والعلم … والقدره الرائعه على الحوار وعجب سعد من عمته كيف إستطاعت أن توازن بين أشياء كثيره في حياتها وكيف أن المال لم يكن سبب في إ نشغالها عن طلب العلم والمعرفه …

    .سألها ذات يوم :
    ** عمتي وانتي بسني وش كان أكثر شي يشغلك ….؟؟
    ** وانا بسنك كنت غير …. ما تشوفني الحين … وانا عمتك الشباب له صبوه…. له مواويله…ومن يتبع الموال يتوه…
    ** عمتي ما فهمت ..
    ** .يا سعد عش حياتك …ليش تشغل نفسك في اسئله لها اول مالها تالي …
    ** مدري والله يا عمتي ….بس صدقيني اللي تشوفينه انتي مشغله …امارسه انا بكل لذه… احس اني قدام بحر واني غواص واحاول اجمع اجمل الاشياء وانفعها…

    ** بس البحر مثل مافيه اللؤلؤ فيه الوحل…. ومثل ما فيه السمك الصغير فيه القرش اللي ياكل بلا رحمه وتذكر ان امواج البحر يوم تبحر بك ويوم تغدر بك …
    ** اليوم اللي تبحر بي الامواج هو يومي …. فرصتي … اعاند البحر …اتحداه…..الين احس اني انا المنتصر …وقبل ما يغدر بي اتركه…. اطالعه من بعيد واضحك عليه….

    ابتسمت عمته …. وقالت هذي مواويل الشباب …. وهذي صبوته … إياني وإياك يا سعد … تعطي نفسك اكبر من حجمها او تثق فيها ….

    عند هذه النقطه إستوقفها سعد :
    ** عمتي اذا ما اثق في نفسي اصير انسان مهزوز….. والإنسان المهزوز ما يقدر يتجاوز ذاته ولا يقدر يصنع شي في حياته….
    ** ثق في نفسك من مبدأ انك تقدر تسوي شي …..لكن لاتثق في نفسك اذا شارت عليك …او اذا غلبها الهوى… ولا تنسى إن النفس أماره بالسوء…. السوء اللي هو سم الحياة…

    ** السوء هو سم الحياة…قالها مستفسرآ
    **ايه يا سعد احيانآ السوء ما يتبين لك انه سوء الا في نهايته بعد ما يا خذ منك الكثير … وقت … فكر …. مشاعر .. اشياء كثيره …عندها ما ينفع الندم ….
    ** يعني وشلون يا عمتي … يعني تبيني اخاف من الدنيا لدرجة اني ما ادخل معها في تجارب... صعب اجل وشلون افهمها
    ** وانت ليش شايف ان الدنيا لغز ولا زم تحله …
    ** انا مو هذا اللي في راسي …. انا ابي احدد شي واحد ….انا وش أبي من الدنيا
    ** والى ألأن انت ما عرفت وش تبي من الدنيا …
    ** لا الى ألأن في راسي اشياء كثيره ….لكن ماهي مقنعه …وعشان كذا اقول ان مصارعة الحياة ….هي اللي بتحدد انا وش ابي منها
    ** لا …انت غلطان ……لازم تحدد الهدف قبل ما تمشي الطريق ….
    ** رأي جميل واوعدك يا عمه اني افكر فيه

    -----------------------------------
    يتبع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-23
  11. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    عند هذا الحد من الحديث أحس سعد أنه بحاجة ألى ألأختلاء بنفسه إستأذن عمته …. خرج الى حديقة القصر الواسعه وظل يمشي بلا هدف غير التفكير في كلام عمته توقف في ذالك المكان الذي يحب بجوار شجرة السدر الكبيره …. نظر الى فروعها المتشابكه وجذعها الجاف… مد يده حاول أن يمسك بأحد أغصان الشجره …لكن شوكة صغيره إنغرست في إصبعه …فتراجع عن مكانه وهو يتأوه… قطع ألألم حبل أفكاره وتعكر مزاجه….

    وتعجب كيف إستطاعت تلك الشوكه التي لا تكاد تبين أن تقلب لحظات الصفاء والفكر الى الضد …..
    جلس واستند بظهره إلى جذع السدره ورفع رأسه الى حيث تشابكت غصونها وغطت اوراقها الصغيره
    ضوء القمر… إستشعر روعة المكان همس بصوت مسموع:
    يالا عظمة الله…..كل شيئ خلق بقدر ….

    كان هذا المكان يعني له الكثير منذ أن قدم هنا ألى بيت عمته وهو يختلي فيه بنفسه … كان يشعر فيه براحة كبيره لا يعلم سرها ربما بعدها عن الضو ضاء والناس … وبعدها عن يد البشر وعيون المتطفلين …

    كانت هذه السدره في أطراف الحديقه وكان بإمكان الجالس هناك مشاهدة القصر من بعيد…القصر الجميل الذي بنته العمه على أحدث طراز معماري وكان بحق صورة من صور الجمال …
    وبينما هو غارق في أفكاره وتأملاته سمع صوت البستاني العم يحيى… كم كان سعد يحب مشاكسته شعر أنه يقترب ….
    هب سعد واقفآ وهو يصرخ بصوت عالي … إنتفض العم يحيى وهويردد بسم الله ….بسم الله الرحمن الرحيم…..
    غرق سعد في ضحك متواصل …

    قال العم يحيى بلكنته اليمانيه الجميله:

    ** الله يهديك يا سعد ….الله يهديك…قول آمين
    ** آمين ياعم آمين….ترى انا امزح….انت زعلت…
    ** لو من غيرك كان زعلت ….لكن منك لا…
    ** الله يخليك يا عم …
    ** ما تمل من القعده لحالك ..
    ** لا …بالعكس…استانس ..وش اخبار الحديقه
    ** الحمد لله الامور زينه ….النخل كله بركه …

    قالها العم يحي وهويبتعد عن سعد وسدرته وأخذ سعد يتأمله ويعجب من ذلك النشاط الذي يظهر ه رغم مرور العمر وكبر السن
    تمنى انه سأله … ان كان لهذا النشاط من سر …. سيطرت عليه الفكرة نهض من مكانه … واسرع
    خلف الرجل …

    ** يا عم
    ** خير يا سعد
    ** ابي اسألك سوأل ….
    ** هات وش عندك …
    ** على انك يا عم ما انت صغير ألا انك قوي ونشاطك عجيب …. وش السر؟
    ** ما في ألأمر اسرار…. احفظ جوارحك في الصغر … يحفظها لك الله في الكبر…
    ** كيف يعني احفظها ؟
    ** من المعاصي وانا عمك…المعصيه وهن…
    ** وغيرها يا عم …
    ** غيرها ما في شي ينقال…

    لم يكن العم يحيى يحب كثرة الكلام عند هذا الحد من الحديث اكمل طريقه بين نخلات الحديقه وسعد لايزال يحاول إستجماع المعنى في ذهنه….
    سار وهو يفكر الى أن وصل الى داخل القصر … عجبه المعنى ورسوخ المبدأ من انسان بسيط كالعم يحيى وهمس في داخله : هذه إحدى الدرر……

    لم تكن العمه تحب السهر كانت أغلب ألأنوار مطفئه بينما الكل في غرفهم…. سلمى وأبنتي عمته ساره وأمل
    وابنها محمد الذي كان في سن سعد تقريبآ إلا أنه لم يكن بينهما كثيرآ من ألألفه كان لكلآ منهما فكره المختلف وأسلوبه في الحياة فا محمد كان يحب اللذة الحاضره وكثرة الخروج والاصحاب والحياة الصاخبه … بعكس سعد الذي يرى في كل هذا شيئ لاداعي له ولا طائل من ورائه…

    عرج الى غرفة أٌخيته طرق الباب…. تناهى اليه صوتها

    ** مين…. لحظه…فتحت الباب وابتسمت عندما رأته : هلا ….دخل سعد وابقى الباب ورائه مواربآ….قال:
    ** ما بعد نمتي
    ** لا ابي اخلص مذا كره…المناهج طويله وممله….انت وش اخبارك مع الدراسه ؟
    ** تمام….المناهج سهله ….بس تبي شوي تركيز..سلمى ….انتِ مبسوطه هنا ….؟
    ** الحمد لله ….عمتي ما قصرت …زي ما تشوف كل شي متوفر والكل يعاملنا بحب واحترام…..بس تبي الصدق….
    احيانآ احس اني محتاجه للأمي كثير …مشتاقه اشوف ابوي…..الله يرحمهم….

    ** سلمى انا ما الومك …..بالعكس انا سعيد انك ما نسيتي امي وأبوي في خضم هالحياة المترفه اللي إحنا فيها …ولا أبيك تنسينهم
    أدعي لهم خليهم دايم أحياء في داخلك تذكري وشلون كانت أمي إنسانه رائعه ….وتذكري وشلون كان أبوي إنسان عظيم….
    ** صادق …يا سعد صادق ….احس ان امي وابوي غير الناس …
    ** صح أمي وأبوي غير الناس …..سرح سعد بعيدآ وهو يقول هذه العباره ….وسادت بينهم لحظات من الصمت الحزين ….

    قالت سلمى : سعد وش تفكر فيه
    ** لا …ابد …ولا شي ….تصبحين على خير…
    ** وانت من اهل الخير…
    ……………………………………………………………………………….

    ذهب سعد الى غرفته وهو يشعر بحنو أخوي تجاه أخته الصغيره التي كثيرآ ما كانت تشغل باله وفكره ….كان يحاول دائمآ النفوذ الى اعماقها واشعارها بوجوده كسند لها في هذه الدنيا …كان أحساسه بالمسؤوليه تجاهها يكبرمع مرور الايام وكانت عناية العمه بها تخفف الكثير من وطأة هذا الاحساس دخل غرفته استعد للنوم وقبل ان ينام سجل في دفتره الاسود الصغير مقولة العم يحيى….

    يتبع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-23
  13. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    مازلنا في الإنتظار أخي

    بدايات رائعة للقصة ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-23
  15. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0

    القصة اجتماعية مشوقة

    اتابعها ..

    فلا تتأخر علينا بالبقية
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-24
  17. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    الأخوة الأفاضل .. سمير محمد - زهرة الصحراء
    يسرنى متابعتكم
    لا أتعمد التأخير فى التتابع .. إنما هى مشاغل الحياة
    أرجو المعذرة
    تحياتى الرقيقة
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-24
  19. altarek

    altarek عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-02
    المشاركات:
    58
    الإعجاب :
    0
    وتمر أيام سعد وهو يحي ذالك النمط العجيب من الحياة … نمط يغلب عليه الفكر والترقب ….. كان يحب أرض الحديقه …
    يحب النخلات …. يعشق رائحة المطر….. يألف كل شيئ يستخدمه …. حتى الماديات التي حوله…. دفتره ألأسود الصغير….. كرسيه الذي بجوار النافذه…… قلمه العاجي القديم …… وسوأله الذي يتحداه كلما كثرت على رأسه الافكار….

    ماذا أريد من الحياة ....؟

    ألأيام تمضي وكل يوم يتعلم سعد أشياء وأشياء….. وعندما بلغ التاسعة عشر شعر أنه في مفترق الطرق…..أنهى دراسته الثانويه وعليه أن يختار شيئ يحدد مستقبله….. واحتار كثيرآ….


    لجأ الى عمته سألها ……

    ** وش رأيك يا عمه ….أي تخصص في الجامعه أختار؟
    ** والله يا سعد انا شايفه انك وين ماتحط نفسك بتنجح انشاء الله…. أهم شي تكون داخل عن قناعه ورغبه….
    ** الله يجعلني عند حسن ظنك يا عمه…اعتقد اني ابي اصير مدرس …
    ** غريب يا سعد ….
    ** ليه ...؟
    ** يعني أنت أنسان تحب الوحده والهدوء ….والتدريس مهنه تلزمك بمخالطة الناس وعلى مراحل اعمار مختلفه…. اعتقد إن هذا يتنا قظ مع طبيعتك ….

    ** لا ابدآ بالعكس يا عمه ……انا اكره كثرة المخالطه مع الناس اللي بدون هدف ….لا كن لما يكون الاختلاط بهدف, وهدف سا مي …. ولبشر في سن التكوين اعتقدأني بقدر أقدم شي ……انا أحب العطاء … وخاصه لما يكون العطاء في محله

    ** كل يوم ….يزيد اعجابي بك ….. الله يثبتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخره …
    ** ابتسم سعد وهو يؤ من على دعوتها …. بعدها رأى في وجه عمته سحابة من الالم والحسره دفعه ان يسألها

    ** خير …عسى ما شر يا عمه…
    ** عندي رجاء بسيط …..
    ** انتِ تا مرين …
    ** محمد .... حاول تتقرب له …. انا خايفه عليه ... حاول تجلس معه… تعرف زملائه …. انا عارفه ان محمد
    ما يخلي لك مجال …. بس حاول … ابي اطمن عليه…
    ** ابشري يا عمه من عيوني….. مايصير خاطرك الا طيب
    ** تسلم والله يا سعد هذا الظن فيك…

    ترك سعدعمته وهو على عزم قوي في تنفيذ رغبتها بأي وسيله وأي ثمن… رغم انه يعلم أن محمد انسان عنيد
    بل انه يشعر احيانآ أنه يرفض وجوده بينهم…. لكن لابد من المحاوله……

    مرت عدة أيام وسعد يحاول إيجاد طريقة مثلى يدخل بها الى عالم محمد… وقد ادرك مع كثرة التفكير ان ألأمر بحاجة الى كثير من الشجاعه …. وذات يوم كان محمد خارج كعادته من البيت اعترض سعد طريقه وهويقول :

    ** توصلني على طريقك….
    ** نظر محمد اليه وكله عجب من هذا التصرف …. وبعد فترة من الصمت ....
    ** وين تبي تروح…
    ** بصراحه طفشان … ومال من البيت…. يعني اذا ما عندك مانع أخاويك….
    ** ومن متى صرت تمل من البيت ….. بالعاده انت سمكه والبيت البحر….

    وقبل ان يسمع سعد موافقتة كان قد استوى راكبآ في السياره… لم يكن امام محمد الا التسليم… ركب هو الأخر
    وقال:
    ** اسمع انت مرافق ….وين ما بي اروح تروح معي …لا تحدد المكان…ولا تعترض
    ** ابشر …..ما عندي أي مانع..

    وانطلق محمد بسرعة عجيبه وكأنه في سباق…وحبس سعد أنفاسه ….فهو لم يعتد على شيئ كهذا….

    *****************************
    يتبع
     

مشاركة هذه الصفحة