فلسفة الجراح

الكاتب : عربـــي   المشاهدات : 487   الردود : 1    ‏2001-06-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-21
  1. عربـــي

    عربـــي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-02
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    مـــتــألــمٌ ، مــمّـــا أنــــا مــــــــتـــألـــمُ؟

    حــــار الســــــؤالُ ، وأطرق المستفهمُ





    ماذا أحــــــــس ؟ وآه حـــــــــزني بعضه

    يــشــكـــو فـــأعـــــرفه وبعضٌ مبهم





    بي ما عـــلـــمت من الأسى الدامي وبي

    مـــن حــــرقة الأعـــمــــاق مـــــا لا أعــلمُ





    بي من جــــراح الـــروح ما أدري ، وبي

    أضــــعــــاف مــــا أدري ومــــا أتــــــوهم





    وكـــــأن روحي شـــــعـــــلةٌ مــــجنونةٌ

    تـــطـــغــى فـــتضــــرمني بما تتضرم





    وكــــأن قـــلبي في الضــلـــوع جنازةٌ

    أمـــشــي بــهـــا وحــــــدي وكلي مأتمُ





    أبكـــي فـتـبـتسم الجراح من البكا

    فـكــــأنــهــا في كـل جـــــارحـــــةٍ فمُ



    ***
    ***



    يالابتسام الجـــــرح كم أبكي وكم

    ينســـــاب فـــــــوق شفاهه الحمرا دم




    أبداً أســـــيرُ على الجــــــراح وأنتهي

    حــيث ابتــدأت فأيـــن مني المخـــتم





    وأعاركُ الـــدنيا وأهـــوى صــــــــفــوها

    لكـــــن كما يـــهــــوى الكلامَ الأبكمُ





    وأبـــارك الأم الـــــــحـــيــــاة لأنـــهــــا

    أمي وحــــظّي مــــن جــــنــــاهـــا العلقم





    حــــرمـــــاني الحــــــــرمـــان إلا أنــنــي

    أهـــــذي بــعـــاطـــفـــة الحــياة وأحلمُ



    والمـــرء إن أشـــقــــاه واقـــــع شـؤمهِ

    بالغــــبـــن أســــعده الخيال المنعمُ



    ***
    ***



    وحـــدي أعــيش على الهموم ووحدتي

    بالـــيـــأس مـــفـــعَــــمــةٌ وجوي مفعمُ





    لكـــنـــنـــي أهــــوى الهـــمـــــوم لأنها

    فِــكرٌ أفـســـر صـــمـــتــهـــا وأتـــرجمُ





    أهــــوى الحـــيـــاة بــخـــيــرها وبشرها

    وأحــــب أبـــنــــاء الحــــيــــاة وأرحــــم





    وأصـــوغ ( فــلـسـفة الجراح ) نشائداً

    يشــــدو بها اللاهي ويُشـــجــى المؤلَمُ
    ***
    البـردوني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-21
  3. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي عربي

    كنت قد قراءت كتاب نقدي للشاعر العربي الكبير البردوني وهي دراسه في الصورة الشعرية عند البردوني والدراسة كلها تتمحور حول العاهه البصريه واثرها في شعره وأدبه وقارنت الدراسه بينه وبين بشار بن بدر والمعري كونهم يتميزون بنفس العاهه .

    ومما أذكر من الكتاب قول الشاعر الكبير انه حين أصيب بعاهة فقدان البصر كان عمرة في السادسه وذلك نتاج مرض الجذري وكان يقول انه لم يعترف بأنه أعمى وكان يلعب ويجري ويقع مع الصبيه ولم يستسلم لعاهته والغريب في شعر البردوني كما تطرقت الدراسه وصفة للألوان بشكل دقيق لا يستطيع أي مبصر أن يصلها وهي دراسه جيده أن كنت مهتم بهذا الشاعر الذي أرى أن حقه هضم كثيرا ولم ينل ولو جزء يسير من مكانته الشعرية والأدبية .

    لكن القصيده المنقوله في الأعلي تضج بكمية كبيره من الحزن والتعابير الكئيبة وربما كانت نتاج حالة الفقر التى عانى منها كثيرا .

    جميل ما نقلت يا عربي .
     

مشاركة هذه الصفحة