لمن يقلقهم أمر الوحدة :تقييم واسع متعدد لمسارها !!

الكاتب : رحمة حجيرة   المشاهدات : 1,920   الردود : 39    ‏2003-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-18
  1. رحمة حجيرة

    رحمة حجيرة كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    253
    الإعجاب :
    0
    الإهداء إلى المريسي والشيخ الحضرمي واليماني وقلب اليمن وكل من شغله هم الوحدة ما يلي حوارات مع أناس عاصروا وحدتنا وعصروها متعددو الفكر والأحزاب والاراء السياسية يختصرون ويفسرون مارددتموه عبر حواراتكم



    الجفري وقحطان والمرادي والسقاف وباسندوة يقيمون مسار الوحدة :-

    بعيدا عن الاحتكار والمزايدات
    مسار الوحدة خلال 13 عام مشكلات .. وإيجابيات .. ومعالجات

    · قحطان : كبر اليمن ولم يكبر الحكام بقدر كبرها وهناك إقصاء للمهزوم وشريك النصر!
    · السقاف والمرادي حرب 94م أعادة صورة الجمهورية العربية اليمنية لليمن الموحد
    · باسندوة والسقاف وقحطان الوحدة صنعها الشعب ورفع علمها صالح والبيض !!
    · السقاف لا بد من تغيير فلسفة الحكم والمرادي لابد من إعطاء الجنوبيين حقهم وباسندوة الجميع يتحمل المسؤولية وقحطان البيت اليمني يحتاج إلى ترتيب بعيدا عن دولة الغلبة
    السقاف :- الإصلاح وجهة العملة الأخرى للمؤتمر وقحطان كلانا لم يستثمر النصر
    · الجفري الوحدة وصلت إلى مرحلة محرجة والحل إصلاح شامل

    لم يشغل اليمنيون منذ زمن طويل وحتى اليوم قدر ما شغلتهم وحدة أرضهم التي رضعوا حبها صغارا ثم احتلت جزءا كبيرا من مناهجهم الدراسية وغزت أهداف ثورتيهم وخطابات ومحاولات قادتهم المستمرة والمتكررة حتى 22 مايو 1990م أصبحت الأحلام حقيقة ليس حلم الوحدة فقط بل التعددية وحرية التعبير التي أعادت للأرواح التي زهقت على مقاصل الديكتاتورية في الشطرين لمجرد فكر ورأي اعتبارها واصبح شاغل اليمنيون تنمية يمنهم الواحد والنهوض به وكان على الضفة الأخرى ولكن خلف الكواليس التي اتحدت هي الأخرى من يفكر في توسيع سيطرته وحدوده وثرواته فقط من الجانبين حتى أندلعت حرب 19994م وتحولت الأحلام إلى كوابيس انتهت الحرب وكابوس الانفصال السياسي وأنتهت معه ربيع الحياة السياسية بحسب عبد الواحد المرادي وبدت صورة الجمهورية العربية اليمنية بحسب فارس السقاف وبدأت مرحلة جديدة وصفها أحد اليمنيين بمرارة ( كنا قبل الوحدة شعبا واحدا برئيسين فأصبحنا بعد الوحدة شعبين برئيس !) تلت الحرب فعاليات سياسية مختلفة وتتالت المشكلات الاقتصادية والسياسية بفعل المتغيرات الدولية التي ظهرت بقوة منذ 1990م وتركت أثارها على الأوضاع الاجتماعية لليمن الواحد واليوم بعد 13 سنة يحاول رئيس الجمهورية تجاوز أثار الانفصال الذي أحدثته الحرب وأعلن قرار العفو العام على من حكموا عليهم قضائيا بقائمة تهم كان أدناها الخيانة العظمى وذهب الرئيس ليقنعهم بالعودة فهل كانت الوحدة اليمنية بحاجة إلى هذا القرار ؟ أم إلى تغيير حقيقي في فلسفة حكم اليمن من شماله إلى جنوبه ؟ وللكافرين والمؤمنين بشكل الوحدة القائم أو بمن أصبغ عليها هذا الشكل راي في مشكلاتها وإنجازاتها ؟ ألم تقدم وحدة اليمن له الكثير خلال السنوات التي مر بها اليمن والعالم بمتغيرات ومنعطفات خطيرة ؟ وماذا قدما نحن لوحدتنا ؟ وماهي المشكلات التي مازالت عالقة في مسار الوحدة وكيف نعالجها ؟ وللأمانة التاريخية ولكي لا يتفرعن بعضنا محتكرا التاريخ ويتحمل بعض صانعي وجهه المشرق الأخطاء فقط من هم صناع الوحدة الحقيقيون ؟ أسئلة مختلفة أجاب عليها سياسيون محنكون عاصروا وعصروا وحدة اليمن منذ الحلم وحتى الحقيقة وشهدوا الإنشراخات التي تتالت في جسد الوحدة ليتركوا مرجعية تاريخية لم يريد أن يعرف ؟
    ـــــــــــــــــــــــ
    حوارات /رحمة حجيرة

    عطاءات الوحدة ؟
    ولكي لا نغبط وحدتنا حقها ونحن نقيم مسارها ونتناول المحطات التي أخلت بقيمها يجب أن لا ننسى أولا ماذا قدمت لنا وحدتنا خلال الظروف الحلية والعالمية القاسية التي مرت بها المنطقة منذ عام الوحدة الأول وكأننا نمتحن بولائنا لها وتمتحن هي بما تستطعيه أن تقدمه لنا .
    وأيا كانت تلك الإشكاليات والظروف التي هلت على اليمن الواحد وأخطاء الحكم إلا أنها لم تجبر كل اليمنيين على أن يكفروا بمنجزهم التاريخي فالأستاذ محمد سالم باسندوة الذي تنقل على كراسي حكومة الوحدة واحد ممن يؤمنون أيمان عميق بها ويراها بدون أي اشك حد ذاتها تعتبر أعظم منجز إيجابي في تاريخ اليمن المعاصرة ، ويقول أنها جاءت معها بالديمقراطية والتعددية الحزبية .. وأياً كانت المآخذ على تجربتنا الديمقراطية التعددية، فإن علينا أن لا نغفل بأنها تجربة وليدة .. لكن ما من شك في أن الزمن كفيل بتطويرها وتعزيزها إذا ما استمرت ..
    ومثلما هنالك سلبيات .. فإن هنالك إيجابيات أيضاً .. لكن والوحدة ليست هي المسؤولة عن أية سلبيات .. وإذا كنت لا أنكر بان الحكومات المتعاقبة هي التي تتحمل المسؤولية، فأنني أيضاً أدرك بأن بعض السلبيات قد يكون مردها إلى أسباب خارجية، أو إلى ظروف دولية، أو إقليمية قاهرة .
    ولم يختلف السقاف كثيرا عما طرحه باسندوة فقد أكد على أن الاختلاف بين الناس ليس حول أهمية قيام الوحدة كعمل سياسي مجرد في زمن التمزق وزمن الانكسار والتشرذم وأن الوحدة اليمنية عندما قامت أسهمت في تأميم هذه المنقطة التي كانت تشهر جهدها للمواجهة أول حرب بارز أحداث تأثيراته في العالم ـ غزو العراق للكويت بعد قيام الوحدة بأشهر قليلة وهذا ساعد على استيعاب الحالة التي خرجت من الخليج بفضل تأثير الغز وحافظت عليها
    واسهمت في تماسك اليمن في مواجهة الأزمات اللاحقة في أحداث 11سبتمبر التي اعتبرت فاصل تاريخي بين زمنيين اليمن
    ويتفق محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح وهو الحزب ذو الشراكة الدائمة من شريك الوحدة إلى شريك الحرب إلى شريك الحكم ثم إلى شريك المهزوم مع باسندوة بان الوحدة بح ذاتها منجز فقد قدمت وحدة اليمن وأتحد الشطران وأعطت لليمن الموحد وليس المجزء عمق إستراتيجي على صعيد السياسي والاستقرار و التأثير الإقليمي الوضع الدول
    بين الممكنات والواقع
    لكن الأستاذ عبد الواحد المرادي عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي يرى بأن هناك الكثير من الإيجابيات العظيمة التي كانت ستقدمها الوحدة ليمنها لكن الحرب هدمت كل تلك الممكنات والأحلام ومن معطيات الوحدة التي ذكرها المرادي وربطها بالسلمية التصالحية أنها أعطت اليمن الكثير والكبير من الفرص والممكنات الوطنية والاجتماعية والتاريخية وأحيت أكبر الآمال ووعدت بأجمل الوعود فقد فتحت أمام اليمن إمكانية الحياة والتطور السلمي الأخوي الأمن وتجميع مواردها وطاقاتها وتنظيمها واستخدامها بصورة واعية وراشدة لمواجهة أسباب ومعضلات تخلفها الموروث .. وقالت اتفاقيات الوحدة أنها جبت ما قبلها من صراعات .. وأنها ستأخذ بأفضل ما في تجربة الشطرين السابقة أو السابقين قدمت لها فرصة أن تغدو قدوة ومثالاً جدياً لأمتها العربية ولأخوتها المسلمين للتوحيد الكياني الوطني السلمي الأخوي التصالحي دون إلغاء ولا إلحاق ولا دور للجيوش والسيوف والسكاكين ولتقول أن الوحدة والاتحاد ممكنين لا يزالان في زماننا بل الوحدة بالذات ..
    بدون دعاية كاذبة ولا أقلام ولا كاميرات مأجورة تتحدث عن إنجازات لا حقيقة عميقة لها وعن أعراس ورقصات طيور في لحظات ذبحها وذبح آمالها فقد قدمت فرصة أن تتطابق الشخصية الوطنية لكل يمني ولكل الشعب اليمني مع خريطة الوطن الواقعية في الجغرافيا السياسية للإقليم وللعالم .؟! والأهم أن ذلك يتحقق بالتراضي الأخوي الطوعي الحر بالإرادة الحرة للطرفين وللجميع وما كان للوحدة اليمنية أن تتحقق أصلاً لولا ذلك ؟!
    بل على صعيد الواقع أيضاً فقد بدأ بترول حضرموت يرفد الموازنة الحكومية والدخل الوطني بآبار مما كانت قد أخذت تسهم في حوقل مأرب وشبوة وأسماك وحاصلات الجنوب تصل إلى أسواق الشمال والعكس بالعكس وحركة عمران متجددة تشهدها كافة المدائن وبالذات صنعاء عدن وتعز والمكلا .. إلخ
    وفئات وطبقات اجتماعية تتغذى في خير الوحدة.. وأزمة في الشمال تجد حلولاً لها في الجنوب واليمن حينها إنما تحملت أخطاء السياسة الخارجية في حرب الخليج الثانية حينما أعيد قرابة مليون شغيل يمني من الكويت والسعودية بفضل الوحدة إنما كان ذلك الاحتمال .. ألخ .
    هذه الفرص والممكنات التاريخية وأمثالها عديدة معظمها تبدأ لأن الوحدة اليمنية السلمية الأخوية التصالحية هدمت بحربه 94م العدوانية الظالمة وتشكلت بدلاً منها وحدة الحرب والاستيلاء والغزو والفتح والغنيمة والقيد والعميد ومنذ ذلك التاريخ الأسود الدامي ضمر خير الوحدة وغاضت ينابيعها أو اخترقت وتغايرت سبل عطاء الوحدة وممكناتها في شمال البلاد عنه في جنوبها بالشمال نفس جزء مهما في أزماته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية ولا يزال بفضل الوحدة وفي الغالب على حساب الجنوب الذي يملؤ أهله شعور بالغدر والقهر والاستلاب والحرمان والجب جراء ما قدموه من أجل الوحدة اليمنية وبانا لهم بعد الحرب ضدها ولعل في كتابات الأخوة الأعزاء مثل الدكتور أبو بكر السقاف والدكتور محمد علي السقاف وعبد الرحمن خباره وأحمد القمع وعباس العسل وصالح أحمد الجوباني وفاروق ونجيب البابلي وبدر با سنيد وقادري حيدر وصالح شايف ومحمد علي شايف ناصر علي ومحمد حيدره مسدوس وياسين أحمد صالح وأنور التميمي وأمين صالح وخطابات الأخ حسن أحمد باعوم وعبد الرحيم محسن وخالد سلمان عبد الرحمن نعمان وغيرهم كثيرون .
    بل أن وعود الوحدة بالسلم الأهلي والوطني وبالتقدم الشامل وبالعزة والحياة السعيدة لليمن ولليمنيين طفئت وكسرت على كل صعيد بل وغدى اليمن الموحد في بعض المعادلات أضعف من شطريه السابقين ودفع أثماناً من سيادته وحقوقه الوطنية في ظروف كهذه لا معنى لها إلا بالارتباط بما فعلته الحرب الأهلية الظالمة بأهلها .


    الحياة السياسية
    لعل من منجزات الوحدة التي يتفق عليها اليمنيون بغض النظر عن اختلافاتهم الفكرية والسياسية أن وحدة اليمن اقترنت بمشروع الديمقراطية أيا كان نوع الديمقراطية التي ينقحها نظام الحكم لتناسب مع مصالحة أو إلى أي نوع من الديمقراطية تحولت بعد حرب 1994م المهم أن الحياة السياسية استكملت و استمرت بالنبض بغض النظر عن إشكالياتها هنا تمحورت أسئلتي عن الانتخابات الذي يراها الأستاذ يس سعيد نعمان عضو مجلس النواب الأسبق بأنها إحدى تجليات الحياة السياسية لأي بلد بعيدا عن مستوى ديمقراطيته في مقاله الديمقراطية بين الخصوصية اليمنية والمشترك العربي ويراه د/ فارس السقاف بأنها كانت في ربيعها بعد الوحدة مباشرة وقبل الحرب عندما كان الاشتراكي موجد في قسمة السلطة فكان هناك توازن حافظ على مضمون الوحدة الديمقراطي ولكن بعد خروج الإشتراكي في 1994م عادت اليمن إلى صورة الجمهورية العربية اليمنية وإن كان السقاف يؤكد على أن الرئيس أستكمل مسار الحياة السياسية التي وضعت الوحدة أساسياتها عبر العمليات الانتخابية النيابية والرئاسية والمحلية وفي مواعيدها ، وحافظ عليها عندما لم يلجأ لتصفية الخصوم وممارسة أعمال انتقامية تجاه المهزومين
    وحول شعار الديمقراطية ومدى جديته بعد الوحده قال السقاف الديمقراطية في العالم الثالث شكلية وحقيقتها الوصول إلى التداول السلمي للسلطة ولمحة على التاريخ القريب نجد أن المؤتمر الحاكم استطاع أن يدخل في ائتلاف ثنائي في بداية الوحدة مع الإشتراكي ثم ثلاثي مع الإصلاح و الاشتراكي ثم ثنائي مع الإصلاح بعد الحرب ثم لم يشترك الاشتراكي في الانتخابات وتقاسم المؤتمر والإصلاح تركته فلم يستطع أن يعطي الوزن الحقيقي لنفسه ووزعت المحافظات الجنوبية و أعطى الرئيس رسالة للخارج قبل الداخل أن الاشتراكي ليس المسيطر الأوحد في الجنوب ـ وحن الجنوب للاشتراكي ليس حبا فيه بل لعدم رضاه على اداء المؤتمر الشعبي وهكذا أسهمت الحرب في إعادة المشكلة الجنوبية في مواجهة المشكلة الشمالية .المسألة الجنوبية
    ويتفق عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المرادي مع السقاف على أن فترة ما قبل الحرب كانت ربيع الحياة السياسية وبروز المسألة الجنوبية ويرى لانتخابات 93م النيابية أنها نتاج إيجابي كبير الأهمية للوحدة السلمية التصالحية الأخوية ولديمقراطيتها البناءة وكانت تأسيساً كبيراً لديمقراطية انتخابية تعددية جدية تجري لأول مرة في تاريخ اليمن وتمارس على امتداد البلاد وجددت آمال الشعب اليمني بوحدته السلمية بعد الاغتيال السياسية والاضطرابات الأمنية السياسية المدبرة بدلاً من أن تكون انتخابات 93م مناسبة كبيرة في إظهار المزيد من أفضليات الوحدة السلمية وفتحها لطريق يزداد أتساعاً لمشاركة قوى البلاد والمجتمع على تنوعها وتعددها في قيادة الدولة وصولاً إلى يمن الجميع وجمهوريتهم وبالتالي إلى سبب كبير لتقوية الوحدة اليمنية السلمية وتغذيتها بعوامل التجدد والحيوية في مواجهة كل المخاطر كما تعادل بذلك أغلبية الشعب اليمني فقد أراد البعض ومارس فعلاًَ وما جعلها وبالذات نتائجها أداة للأستقواء والتمرس الشطري وتكتل الأغلبية الشطرية ضد الأخر في الشطر الأخر


    ربيع الديمقراطية
    ـــــــــــــــ
    ويواصل :- إن انتخابات 93م أكدت مثل أحداث كثيرة قبلها وبعدها بأن ربيع الديمقراطية في اليمن قد كان جزءاً لا يتجزأ من ربيع أمها الوحدة اليمنية السلمية التصالحية الأخوية بين مايو 90م وفبراير 94م وبعد اغتيال وهدم الوحدة اليمنية السلمية فلم يبقى من الديمقراطية سوى هامش ضيق يبقى لضحايا حرب 94م ولليمن كلها فرصة للتنفس أما الانتخابات التي تلتها سواء النيابية أ والرئاسية فقد كانت انتخابات صوت واحد بعد قيام الحرب الأهلية وأصبحت الانتخابات متباعدة كثيراً ومهيمن عليها ونتائجها محسوبة قبل أن تجرى من قبل ذات الصوت الواحد ذو الكلمة في جمهورية 7/7 ومكرسة لإعادة إنتاج سلطته وبأساليب حرب أهلية باردة .. ولذلك فإنها قد كانت مناسبة لزيادة توسيع وتعميق جراح الوحدة اليمنية ولتعميق مشاعر التشطير النفسي والقيمي في الجنوب
    وأنتقد برنامج المعارضة الذي لم يتمايز برنامجا عن السلطة فيما يتعلق بجراح الوحدة اليمنية المنهكة بل لم يظهر ما يعبر بأن ذلك جزء من مسئولياتهم الوطنية عدا الاشتراكي بمستوى، كما أنها بحسب قوله لم تجسد تماسكاً لتنسيقها بحد أدنى مناسب يعطيها بعض ممكنات الصمود للدفاع عن الهامش الديمقراطي في مواجهة اجتياح عربات الحرب الأهلية الحاكمة
    مشكلات
    ويلحق محمد قحطان المشكلات التي واجهت الوحدة بواجب اليمنيين تجاهها حيث يرى بأن البعض تعامل مع الوحدة كمكسب شخصي حسبه بمقدار المال الذي يدخل إلى حساباته ويسجل إلى أرصدته والبعض نظر لها أنها مدخل وبوابة تنامي نفوذه وإلا فأنها مرفوضة والبعض تعامل معها كمجموعة من خلق الله والعباد أضيفوا إلى رعاياه أو قطعة من الأرض أضيفت إلى نفوذه كبرت اليمن وللأسف لم يكبر اليمن بقدر كبرها . و كما ساهمت الظروف الدولية في تهيئة الظروف لقيام الوحدة ساهمت ايضا في خلق مشكلات إضافية لليمن الواحد في مهد وحدته فاقمت من معاناة اليمنيين فما كادت تقوم دولة الوحدة في 22 مايو عام 1990م حتى إقدام نظام الحكم العراقي السابق على عزوا واحتلال دولة الكويت في 2أغسطس من نفس العام وتعاقبت المشكلات الاقتصادية بحسب باسندوة الذي أكد بأن اليمن الموحد دفع ثمناً باهظاً من جراء تردده في إدانة ذلك الغزو ولعدم اشتراكه في التحالف الدولي لإجلاء القوات العراقية من الأراضي الكويتية في إذ عمدت دول الخليج العربي، أو بالأحرى بعضها بترحيل مليون يمني مغترب من أراضيها، وإعادتهم إلى أرض الوطن، كما قامت هي والعديد من الدول الغربية واليابان بقطع المساعدات والقروض عن اليمن لأعوم مما ألحق أضرار باقتصاد دولة الوحدة الوليدة، وبمسيرة التنمية فيها وزاد من أعبائها الناجمة عن الوحدة لدرجة تفاقمت معها معانات الوطن .
    وأضاف باسندوه إلى حرب الخليج في سرده للمشكلات التي رمتها الأحداث الخارجية على اليمن الموحد قيام الانتفاضة الفلسطينية، وأحداث 11سبتمبر عام 2001م في نيويورك وواشنطن، وما أستبقها من تفجير المدمرة الأمريكية (كول) في عدن، وما أعقبها من تفجير لناقلة البترول الفرنسية (ليمبورج) في المكلا، علاوة على قيام التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وأخيراً الحرب الأنجلو أمريكية على العراق كما أن مشاركة عدد كبير من اليمنيين في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، التي كانت تلقى التشجيع والمباركة حينها من الولايات المتحدة، وعودة الكثير منهم بعدئذ إلى وطنهم، ومشاركتهم في تفجير المدمرة (كول)، وناقلة البترول (ليمبورج)، وضلوع أفراد منهم في بعض العمليات ضد أهداف أمريكية في الخارج ، كل ذلك كان مدعاة لاتهام اليمن بإيواء العناصر الإرهابية ـ المدرجة ـ باتت ما على رأس البلدان المستهدفة من الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الغربية وغيرها، بعد أفغانستان فلم يجد الحكم في اليمن بدً من المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، خاصة وأن بعض العمليات التي طالت أهدافاً أجنبية في مياهه، وعلى أراضيه قد يتسبب في إلحاق خسائر فادحة باقتصاده، ومصالحه حتى اليوم .. ومن ثم فقد أثر كل ذلك سلباً على مسار دولة الوحدة..


    المسألة الجنوبية
    ــــــــــــــــــ
    وبعكس السقاف وباسندوة حصر المرادي مشكلات الوحدة اليمنية بحرب 94م ونتائجها إذ رأها كبيرة جداً وكثيرة وحدد أهمها بشراكه الجنوبيين الأصيلة في الوحدة والدولة والثروة الوطنية إذ تحولوا بعد الحرب إلى مواطني من الدرجة الثانية وبرغم أن معظم دخل اليمن من البترول والأسماك والجمارك مثلاً يأتي من المحافظات الجنوبية بينما حصتهم من عائدات هذه الثروة هي فتات الإسكات والخديعة .. إلا أنه أبعد عشرات الآلاف من يمنيي الجنوب ممن كانوا في مؤسسات الدولة الوطنية ومؤسسات المجتمع وأسهموا فيها عن أعمالهم ويحوزون على مداخيل ضئيلة ويعتصرهم شعور ثقيل بالغدر والجحود ولا يجد أبنائهم فرصاً لتعليم مناسب والخريجون منهم أو الذين لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم لا يجدون أعمالاً والتطبيب عسر وكل أكلاف المعيشة في تصاعد بينما هذه كلها لم تكن مسائل يقف أمامها أبناء الشعب في الجنوب بهذا العسر قبل الوحدة أو حتى قبل حرب 94م .
    ويضيف المرادي ونهبت أراضي المحافظات الجنوبية نهباً وأقطعت بمساحات شاسعة بعد الحرب لبعض المتنفذين وتجار الحرب بينما أبناء هذه المحافظات محرومون من حقوقهم في أرضهم حتى من أجل بناء مساكن متواضعة لأجيالهم وأسرهم .. و أستبعد أبنائها من وظائفها الأساسية وجيء بآخرين بأكلاف كبيرة وعلاقات هؤلاء مع المواطنين ليست باليسر والسماحة والسلاسة والثقة التي كان يمكن أن تكون عليها في حالة كون شاغلي هذه الوظائف من أبنائها وما أكثر الكفاءات بينهم ناهيكم عن عدم وجود حكم محلي جدي بصلاحيات واسعة جدية .
    كما أن المعسكرات وحجم الانتشار الأمني الظاهر والخفي يثقل حياة المواطنين ويجعلهم يشعرون أنهم مطوقون وفي حالة دائم .. وفي هذه الظروف لم تلغي المواطنة المتساوية فقط ، بل ألغيت مقومات الشعور بأمن المواطنة .
    لا وحدة بدون حرب !!
    يمثل عام 1994م عام فاصل في حياة اليمنيين تجاه الوحدة فهناك من يرى وخاصة في شماله بأن هذا العام هو عام الوحدة الحقيقية والانتصار لإرادة الشعب بعد إعلان بعض قيادة الاشتراكي أثناء الحرب الانفصال وهناك من يرى بأن هذا العام هو تاريخ تكريس الانفصال واخلاء الوحدة من مضمونها الديمقراطي اما أسباب هذه الحب فيرى د/ فارس أن هناك اعتقاد سائد بأنه لا وحدة بدون حرب والحرب عنصر مهم في تحقيق أي وحدة لهذا أجلت الحرب على ما بعد الوحدة بينما يرى المرادي بأن انتخابات 93م برغم إيجابياتها إلا أنها هي التي مهدت للحرب دخلتها بعض الأطراف- على حد قوله - محشدة موحدة بكل طاقاتها ضد طرف واحد ومارستها من المبتدأ وحتى أخرها بعقلية المحاربين وبنهج حرب باردة تسبق حرباً أخرى وحققوا فيها بكل الأساليب أغلبية في دوائر محافظات الشمال حولت إلى أو عكست في موازين سلطة الدولة دون تأخير ولا عائق ولا اعتراض وبعد قرائتهم لموازين التصويت بالمضامين الواسعة يبدو أن ثقتهم بتطور موحد سلمي ديمقراطي للبلاد ازدادت ضعفاً وتصميمهم على نهج الحرب وإلغاء الأخر تعزز ؟!
    بينما أرجع باسندوة السبب إلى عدم التوافق التام الذي كان في تقاسم السلطة بن المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني وعدم وجود انسجام كامل بحكم حداثة التجربة، واضاف فأخذ الصراع يطفوا على السطح من جراء التنازع على الصلاحيات والسلطات حتى اندلعت الأزمة لدى عودة الأخ علي سالم البيض من زيارته للولايات المتحدة وفرنسا إلى عدن يوم 19 أغسطس 1993م .. وأخذت تلك الأزمة تتفجر على مدى أكثر من ثمانية أشهر ، خاصة منذ انفضاض لقاء قمة عمان دون اتفاق برغم التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق حتى نشوب حرب صيف عام 1994م التي كادت تقسم ظهر اليمن .
    ولعل ما أسفرت عنه أول انتخابات نيابية في 27 أبريل عام 1993م ،قبل اندلاع تلك الأزمة وما أعقبها من حرب أهلية نتائج أخلت بصيغة التقاسم الثنائي للحكم، وفرضت قيام ائتلاف ثلاثي حاكم من المؤتمر، والاشتراكي، والتجمع اليمني للإصلاح، قد أسهمت في تأجيج سعير الصراع بالإضافة إلى تناقض خلفيات القوى المشاركة في السلطة .
    إقصاء الشريك والمهزوم
    ــــــــــــــــــــــ
    وقسم محمد قحطان الحديث عن حرب 1994م إلى قسمين المقدمات والنهايات والحرب في اوسطها ويقول فبدون إدراك لحقائق المقدمات يصعب قراءة الحرب وبدون إدراك النهايات يصعب قراءتها وآثرها بالنسبة للمقدمات وبدأ قحطان بروايته ( كان هناك شركاء للوحدة وكان خلف الأروقة والكواليس ثم خرج إلى العلن فبدأ كل واحد منهم يطرح رواياته عن الخلاف والطرف الآخر والناس منهم من صدق هذه الروايات ومن صدق تلك . حاولت بعض القوى السياسية ومنها الإصلاح أن يعمل على ربأ الصدع وحل الأزمة بالطرق السلمية ودخل في هذا السياق بعض الأصدقاء من الأمريكان والفرنسيين وكان للجميع دور نشط في محاولات تجاوز الحرب ولكن في النهاية وقعت الحرب وهي بالتأكيد حرب بين أشقاء وأبناء أسرة واحدة ومن الصعب في هذه العجالة إعطاء تقييم والتاريخ سيقول كلمته في النهاية لكن المهم هو نتائج هذه الحرب بعيدا عن تحميلها هذا الطرف أو ذاك وأبرزها أن الطرف المنتصر عجز عن استثمار النصر في بناء دولة حديثة دولة المؤسسات والنظام والقانون وإشاعة العدل في ربوع البلاد على قاعدة المواطنة المتساوية كما عجز أيضا الطرف المنتصر عن معالجة آثار الحرب واستيعاب أبناء اليمن جميعهم فاستمرت النزعة الإقصائية رغم إعلان العفو العام وأستمرت الحرب على الاشتراكي رغم عودته رسميا وقانونيا إلى الحياة السياسية من خلال قياداته في الداخل وتعد الأمر إلى تعميم نزعة الإقصاء إلى من كانوا شركاء معه في هزيمة الحزب الاشتراكي وأعني التجمع اليمني للإصلاح
    بعيدا عن الاحتكار
    ما من شك بأن اليمنيين في شمال اليمن وجنوبه ومنذ أوائل الخمسينات وهم يناضلون من أجل قيام الوحدة التي تمت عبر قيادتي الشطرين وما أقترن بقرار الوحدة من تعددية حزبية ومشروع ديمقراطي أتى أيضا بناء على أتفاق وطني وكان الأستاذ محمد علاو البرلماني السابق قد تحدث في ندوة التجربة الديمقراطية في جامعة الملكة أروى بأن الوحدة والديمقراطية قامت بشراكة القوى الوطنية أما الديمقراطية فكانت مطلبا اشتراكيا وكان رئيس الجمهورية قبل إعلان قيام الوحدة بأيام أكد في كلمة له في إحدى الجامعات بأن الديمقراطية لا تتناسب مع النسيج القبلي للمجتمع اليمني . واليوم يحتكر التاريخ ويجير ويتفرعن من يتفرعن فللأمانة التاريخية فقط وبعيدا عن ما ينشر ويبث رسميا من هم الصناع الحقيقيون للوحدة بمضمونها الديمقراطي والمؤسسي ؟ وما دور الأحزاب في الساحة الوطنية في قيام الوحدة، وفي صناعة انتكاساتها ؟
    - يجيب باسندوة جاءت المبادرة إلى تحقيق الوحدة من الرئيس علي عبد الله صالح الذي أستغل زيارته لعدن للمشاركة في عدي الاستقلال الوطني الثاني والعشرين، وعرض على قيادة الحزب الاشتراكي الحاكم في الجنوب يومئذ الدخول في وحدة فيدرالية .. أما الديمقراطية فقد أقترحها الأخ علي سالم البيض .. لكن ما من شك في أن الوحدة ما كانت لتحقيق ، كما أن الديمقراطية لم يكن ليتم الأخذ بها ولولا موافقة قيادتي الشطرين ، إذا ما كان للوحدة ولا للديمقراطية أن تتم لو أن أحد الطرفين رفض ذلك ..
    أما الشطر الأخير من هذا السؤال، فإن ردي عليه هو أن لكل الأحزاب دوراً في خدمة الوطن .. والمهم هو أن تقوم كل حزب بتوعية أعضائه بوجوب تغليب الولاء للوطن على الولاء الحزبي، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الحزبية، والتنافس بين الأحزاب مشروع في إطار خدمة الشعب واليمن، وليس من أجر مجرد الوصول غلى السلطة فالسلطة هي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها .

    تزوير التاريخ
    ـــــــــــــــ
    ويرى قحطان بأن الوحدة اليمنية جاءت محصلة لتراكم نضال يمني ابتداء من مناضلي 48م وسبتمبر وأكتوبر وما تلاها وليس من الإنصاف أن ننسبها إلى جهة أو أشخاص ونغمط دور الآخرين لكن اللحظة الأخير تحمل فيها مسؤولية القرار واثنان هما فخامة الرئيس صالح والأستاذ البيض ولكن مايؤسف له أننا مازلنا مولعين بتزوير التاريخ وقلب الحقائق فالذي رفع علم الوحدة هما اثنان والإعلام ينشر صورة واحد حتى إذا افترضنا بأن قرار بأن قرار العفو لم يصدر – ومازلنا نحمل البيض مسؤولية الإنفصال - فلا يصح أن نغمطه دوره في اتخاذ قرار الوحدة .. أما بعد إتخاذ القار فتصبح سلبيات هذا القرار مغلظة .
    وأتت إجابة د/ فارس السقاف متفقة مع قحطان من أن الشعب هو صانع الوحدة عبر نضاله الطويل وأن من مثله كان الرئيسين علي صالح وسالم البيض وأستنكر السقاف أيضا محاولة الإعلام تزوير التاريخ والصور والحقائق عندما يبث وينشر صورة الرئيس صالح وهو يرفع وحده علم الوحدة ، وعن المسؤولين عن انتكاسات الوحدة يقول قحطان بأنه كان يمتلك فيها رأي قبل صدور القار وبعد القرار أختلف رايه وما زال يحتاج إلى وقت حتى يصدر حكما على صناع انتكاسات الوحدة .


    الطرف الثالث
    ــــــــــــــــ
    وعند الحديث عن دور القوى الوطنية المؤثرة الموجودة في الساحة لابد من التطرق إلى دور الإسلاميين في صناعة الوحدة وانتكاساتها فيما بعد وإن كانت الميزة الواضحة في التجمع اليمني للإصلاح الذي يجتمع تحت مظلته أغلب إسلامي اليمن الشراكة فمن شراكة المؤتمر إلى شراكة الوحدة ثم شراكة الحرب وبعدها شراكة المنتصر ثم شراكة المهزوم يقول السقاف أن التجمع كان دائماً يعبر عنه أنه الوجه الأخر لعملة المؤتمر فاستطاعوا عبر الدعاية الانتخابية أن يمرروا سياساته وطرحوا لعامة الناس أن الإصلاح هو الذي يقدم الفتوى والتأصيل الشرعي للحزب الحاكم فيجب تطهير الجنوب من الحكم الشيوعي ثم لم يتحقق إلى الآن الفتوى وزير العدل الديلمي ورددها الكثير من الكتاب على اعتبار أن الإصلاح يقف موقفاً دينياً بعكس المؤتمر الذي يراه بشكل سياسي ثم لم يتوافق الإصلاح مع المؤتمر فتقدم خطوة إلى الأمام مع أحزاب اللقاء المشترك ولكن هناك جدل حول هذه المسألة أم فهل تبدل ألاشتراكي والتحق بالإصلاح مع أنه بالعمل السياسي يمن أن يتم اللقاء وهذه تجربة مازالت في البداية وحولها الكثير من الأسئلة هل يستطيع أن ينجح الإصلاح ـ و يقدم نفسه بديلاً عن المؤتمر الشعبي العام .
    لكن رئيس الدائرة السياسية للإصلاح قحطان يرى لدور حزبه على أنه قوة وطنية موجودة في الساحة وله امتداد في 48م وأدوار في سبتمبر وأكتوبر وبشكل رسمي كانوا موجودين قبل إعلان التعددية بحسبه ويضيف ( كان دور الإصلاح في الأزمة وما تلاها من تداعيات وما أفضت من حرب كان مبنيا بشكل أساسي على صيانة الوحدة وتقديم دعائمها ثم كان للإصلاح أمال بعد الحرب تتلخص بتكريس الديمقراطية والتعددية بصورة سلمية بإعتبار أن المبررات قد زالت وهو مابدى واضحا من سلوك الإصلاح عقب الحرب حيث عقد مؤتمره الاول وحدد جملة من المطالبات وأستطيع أن أقول بأن الإصلاح كطرف في النصر لم يستطع أن يستخدمه .

    تقويم مسارها
    ـــــــــــــــ
    ربما يعد هذا العنوان لب الحديث بأسره فمالذي نستطيع أن نقدمه لتقويم مسار الوحدة ومعالجة مشكلاتها السالفة :-
    فعبد الواحد المرادي رأى أن المعالجات تتطلب أولاً تشخيص مثل هذه المشكلات،ووضع إستراتيجية عمل لمعالجاتها ولخصها في التالي :-
    1. القضاء على آفة الفساد المستشري في أجهزة الدولة، لأن هذا سيوفر الكثير الإمكانيات المالية التي تنهي أو تهدر .. وبذلك يمكن تحسين المستوى المعيشي للمواطن وتنفيذ بعض المشاريع الخدمية والتنموية.
    2. لا بد من تعزيز الأمن والاستقرار حتى يتأتى لرؤوس الأموال الوطنية، والعربية ، والأجنبية أن تستثمر في بلادنا مما سيسهم في خلق فرص عمل، وتقليص البطالة، وتحقيق التقدم و النهوض .. وهناك مشاكل أخرى تتطلب إيجاد حلول لها ..
    3. إيقاف نهج الحرب والإلغاء كلية وإبطال ومعالجة نتائجه الأساسية كلها والتي أشرنا إلى بعض منها أعلاه
    4. إعادة كافة الموظفين مدنيين وعسكريين إلى وظائفهم وأعمالهم السابقة أو ما في مستواها ما عدا شاغلي المواقع السياسية أمثال الوزراء ونواب الوزراء فهؤلاء تنظم مشاركتهم اتفاقيات الوحدة
    5. وإعادة النظر في أستملاكات الأرضي الذي جرى بعد الحرب وبمنطقها ومفاعيلها وهكذا والعود إلى اتفاقيات الوحدة السلمية وتطبيقها بمسئولية وطنية وأخرها وثيقة العهد والاتفاق ودستور دولة الوحدة ويلغي الصفة العسكرية العميقة للنظام السياسي القائم ويقيم دولة قانوني ومؤسسات وطنية يمنية موحدة كمية مدنية ولا مركزية ..
    6. ويجب أن يكون واضحاً كل الوضوح أن شراكة الجنوب والجنوبيين التي أقصدها في دولة الوحدة اليمنية السلمية التصالحية لا يجب ولا أفكر أن يمثلها الحزب الاشتراكي اليمني أو عناصر من قيادته كما كان الحال في معظم المواقع القيادية عند قيام وحدة 22مايو 90م فالظروف اليوم تغيرت ومن سيمثلون الجنوب يجب أن ينتخبوا انتخاباً حراً مباشراً من الشعب في جنوب البلاد في انتخابات تشارك فيها كل القوى السياسية والمستقلين وأن ينص على ذلك في اتفاقيات التصالح الوطني وفي دستور البلاد القادم
    وأشاد بقار العفو االصادر عشية الذكرى الثالثة عشر لقيام الوحدة اليمنية قائلا ( لعل القرار السياسي والوطني الصادر عن الأخ الرئيس بإلغاء الأحكام السياسية التي صدرت بمنطق الحرب الأهلية ضد المناضل الوطني اليمني الكبير الأخ علي سالم البيض وأخوته وزملائه الآخرين أن يكون بداية للسير في طريق واجب وطنياً للتصالح الوطني اليمني ولإصلاح البيت اليمني من داخله ولحماية كيان اليمن الوطني وإنقاذه في مواجهة المعضلات والتحديات الداخلية والخارجية والحليم من أنقض بغيره .
    تغيير فلسفة الحكم
    أما د/ السقاف فا ستنكر الحديث عن وحدووين وانفصاليين وجبر الكسر لانه ودعى للحديث عن حلول ووضع بعض الحلو طرحناها في نقاط :-
    1. إعادة الوحدة إلى مضمونها التاريخي وهو الحريات والديمقراطية
    2. ما يطرح عن المسألة الجنوبية وغيرها فحل تلك المشكلات لا يتم إلا بتحقيق الحكم المحلي بأعلى مستوياته كحقيقة جوهرية وإن الوعود والشعارات التي تقدم في هذه المسألة ستكون كالعلاج بالمنبهات فالمرض سيتفشى في جسم الوحدة ويجب من علاج حقيقي والمرض هو الشعور بأننا لم نستفيد من الوحدة أو أن ما يجري في الجنوب هو إستعمار داخلي كما بدأ بعض الكتاب بالتحدث
    3. أن تكون القيادات من في المحافظات الجنوبية من نفس المناطق لكي يتمكنوا من التفاهم والتعامل مع أبناء منطقتهم وليختاروا الأقرب والأكثر ثقة ممن يعينوهم
    4. مشكلة البطالة وحزب (خليك في البيت ) أكبر حزب في البلد وهؤلاء سيتحولون إلى نقمة على الوحدة والبلد ما لم تتم معالجة أوضاعهم
    5. يجب أن تتغير فلسفة الحكم فلم تعد مقبولة خاصة في التعامل مع الجنوبيين بحسب شكواهم والتنازع على السلطة عبر ممثلين للقبائل والمناطق
    وفي اعتقادي ليس هناك في الوقت الحالي من هو مؤهل للقيام بهذا الدور وتصحيح هذه الإختلالات سوى المؤتمر الشعبي بقيادة الرئيس لأنه يمتلك كل شيء فيجب أن يعالج هذه المشكلات والحزب بقيادة صالح لا تغيب عنه هذه الرؤى ويجب أن تتحول إلى خطط وبرامج وأتساءل لماذا لا يسجلوا أسهم في التاريخ من خلال الإصلاح السياسي العام الشامل .
    ويختم باسندوة بتحميل المسؤولية على الجميع فلكل الأحزاب دوراً في خدمة الوطن وركز على ضرورة أن تقوم كل حزب بتوعية أعضائه بوجوب تغليب الولاء للوطن على الولاء الحزبي، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الحزبية، والتنافس بين الأحزاب مشروع في إطار خدمة الشعب واليمن، وليس من أجر مجرد الوصول غلى السلطة فالسلطة هي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها .
    بينما يرى قحطان بانه ليس أمام اليمنيين سوى أن يتصالحوا ويجعلوا من السنوات التي مرت كأن لم تمر وقال يجب أن نعود إلى وعاء الأسرة الواحدة ونرتب البيت اليمني على أساس ديمقراطي تعددي بعيدا عن ما أسماه بعيدا عن ما أسماه يسين سعيد نعما دولة الغلبة وأنا معه في هذا الرأي


    الجفري والمشكلات
    ـــــــــــــــ
    أما الأستاذ عبد الرحمن الجفري أحد قيادات معارضة الخارج ورئيس حزب رابطة أبناء اليمن "رأي" فقد أوكلنا إليه تقييم المشكلات التي رافقت مسار الوحدة ومعالجاتها عدده في الآتي :-
    1. تجاهل مصالح الوطن والشعب وتقديم المصالح الذاتية والحزبية ومصالح الآخرين المرتبطة بها على المصالح الوطنية اليمنية العليا.
    2. غياب التوازن ليس بين شمال وجنوب ولكن العلاقة المتكافئة للمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية في منظومة الحكم في المركز، وبين المركز ووحدات الحكم المحلي المنشأة على قاعدة اللامركزية، وبين الوحدات وبعضها. وبين قيم العدالة الإجتماعية وآلية السوق، وبين الحاجة إلى التغيير نحو العولمة وضرورة المحافظة على ثوابت الهوية، وبين الحقوق والواجبات؛
    3. 3.غياب منظومة الحكم المتماسكة التي توفر اطمئنان الفرد على دينه و ماله وعرضه وعقله ونفسه وحقه لأنه محكوم بقوة القانون لا قانون القوة وخضوع الوظيفة العامة للقانون في استحقاقها
    4.غياب الأمن والإستقرار فعلى اليمن أن يتوازن داخلياً بالدرجة الأولى ؛ ولن يتم ذلك إلا إذا كانت القوى صاحبة القرار في منظومة الحكم هي ذاتها متماسكة و تستطع تحقيق تماسك في الجبهة الداخلية وصلابة في التنظيم الداخلي وقدره على التعامل والاستيعاب للأطراف ذات الفكر التطرفي..
    5.غياب القضاء العادل المستقل نافذ الأحكام ؛ بل ومن العجيب أننا نردد القول دائما بالفصل بين السلطات ورئيس الدولة هو من يرأس المجلس الأعلى للقضاء!!!! .
    6. غياب الحكم المحلي واسع الصلاحيات ؛ نعم هناك قانون للإدارة المحلية ورحبنا به على رغم ما به من قصور شديد لأنه نسخة معدلة لحكم مركزي لا يناسب واقعا جديدا صنعه إعلان الوحدة غياب نظام إنتخابي يراعي الواقع اليمني بكل أبعاده .. الإجتماعية .. السياسية .. التاريخية .. الإقتصادية .. عاداته .. تقاليده .. إلخ ؛ فالنظام الحالي يعتمد نظام الإنتخاب الفردي والذي لا يعكس مطلقا حقيقة توجهات الناخب وبالتالي ينتج في الحقيقة برلمانا منتخبا وفي ذات الوقت لا يمثل إرادة الناخب ؛ وقد قدم حزبنا دراسة أثبت ذلك العجز وقدم البديل المناسب كعادة حزبنا الذي لا يكتفي بمجزد المعارضة ولكنه يقدم البدائل الممكنة.
    7. غياب المصالحة الوطنية الشاملة وهي تلك التي تزيل آثار وجراحات وتصدعات الصراعات السياسية والإجتماعية والإقتصادية بضوابط وآليات مانعة للتصادم وتكرار هذه الصراعات ؛ ومعززة للسلام ؛ ولا تترتب عليها أية إستحقاقات سلطوية حتى لا تتحول وظائف السلطة إلى حوافز للترضية ومكافآت وتعويضات لنتائج الصراعات ؛


    مشكلة غياب الإستراتيجية
    ــــــــــــــــــــ
    وحول المشكلات التي لم يتم تجاوزها وأسباب تجاهلها قال الجفري أي أسباب يسهل التعامل معها وأغلبها سيتلاشى بوجود الإستراتيجية السابق الإشارة إليها ؛ وهي ليست بصعبة الوصول إليها إذا ما إتجهت الجهود الصادقة نحوها ؛ولأن الشأن السياسي في مجتمع كمجتمعنا بديمقراطيته الناشئة ؛ وللأحقاب الطويلة التي عاشها الوطن تحت سطوة الأنظمة الشمولية ؛ أضحت الحياة السياسية تمثل له ما يمثله القلب للإنسان ؛ إذا صلح القلب استقامت حياة الإنسان وانتجت وابدعت وكذا شأن الوطن إن تم الإصلاح السياسي فيه ؛ إستقام وانتج وابدع .
    لذلك فإننا نرى أن الطريق الوحيد للخلاص منها هو سرعة البت في معالجة الأزمة السياسية أولاً بما يراعي طراوة عود الوحدة ولا يهمل التباين التاريخي والإجتماعي لأبناء اليمن وتكثيف الجهود لرعاية الديمقراطية الناشئة.
    .. والعمل على ترسيخ الولاء للوطن اليمني.. والتوجه الجاد لحفظ الحقوق الإنسانية والكليات الخمسة [الدين والعرض والنفس والمال إلا بحقه والعقل].
    ونتيجة لتلك التراكمات فإن بلادنا قد وصلت إلى المرحلة الحرجة والدقيقة التي توقعناها وحذرنا منها في مجمل أطروحاتنا ورؤانا منذ ما قبل الوحدة وكررنا ذلك –ولازلنا-منذ قيام الوحدة وقدمنا من الرؤى والبدائل والتوجهات ما لو تم الإصغاء إليها وأخذها مأخذ الجد والدراسة والعمل بها لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من تردي واختلالات في كل شيئ وعلى كل المستويات..بل إنه لو كانت قد تمت خطوات عملية جادة وصادقة لوضع ما طرحه فخامة الأخ رئيس الجمهورية من "حتمية التغيير" و" القضاء على الفساد" و"تحقيق المواطنة المتساوية"و" بناء وطن يتسع لكل أبنائه" و"تجاوز الماضي وسلبياته وصراعاته" و"الإنطلاق إلى المستقبل ..الخ" ،بعيدا عن التكتيكات المرحلية والمناورات السياسية التي تتعامل مع قضايا مستقبل الوطن المصيرية بسياسة "الإدارة بالأزمات" ،القائمة على التوازنات اليومية المؤقتة، لأهداف حزبية وذاتية لتثبيت مواقع أوتحقيق مصالح آنية موسمية ..لو تم الشروع في خطوات عملية لتأهيل الوطن اليمني للتعامل مع العصر ومعطياته من خلال بناء منظومة سياسية –منظومة حكم ومنظومة معارضة-متماسكة ..ومحققه للتوازن الفعلي ولحكم محلي واسع الصلاحيات وكاملها وقضاء عادل مستقل ،حقيقةً، ومالك لكل وسائل وأدوات تنفيذ أحكامه ومحققا لسيادة القانون وقوته ..واتجهنا لوئام وطني شامل وكامل يضع حدا لمسببات الصراعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ويضع الضوابط المانعة لنشوئها وتكرارها..لوكان قد تم ذلك أو حتى تم الشروع في الخطوات العملية الصادقة والجادة لكانت بوادرتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية قدظهرت وبالتالي نتمكن من البدءفي تأهيل بلادنا للتعامل الجاد والإيجابي مع كافة المعطيات والتطورات والأحداث القائمة والقادمة.
    ونعتقد أن الوقت قد بدأ ينفذ ويضيق ولم يعد هناك متسع لأي تأخير أو تسويف ولا زالت الفرصة الأخيرة والنهائية للبدء الفوري بجدية -لاتقبل المناورة أو الاستخدام المرحلي- في إجراء تلك "الإصلاحات الشاملة" وتحقيق"التغيير الحتمي" والعميق على كل المستويات. وأي علاج بالمسكنات والترقيع لن يقود إلا إلى كوارث أكبر وتداعيات خطيرة..فالعالم كله يتغير ويتطور وبلادنا ليست استثناء بل الأكثر احتياجا وذلك لأنها قد تأخرت أصلا في البدء ولأن دورها الهام وموقعها الفريد وقدراتها المعطلة ..كل ذلك يقتضي الشروع الفوري في الإصلاحات الشاملة والتغيير الإيجابي والحتمي العميق وبخطوات واسعة عميقة وسريعة وجريئة.-كل هذا طرحناه مرارا خلال السنوات الماضية ولم يكن كرد فعل لتداعيات الأحداث الأخيرة أو اتباعا لما يتم طرحه الآن دوليا ..بل استقراء مدرك لحاجات بلادنا وللمتغيرات اللمتلاحقة التي تثبت صواب توجهات حزبنا وعمق استيعابه لما يجب أن تكون عليه الأوضاع في بلادنا بهدف تحقيق المصالح الوطنية العليا للوطن والمواطن .
    المواجهة والإصلاح الشامل
    ولكل ذلك أصبح الخيار الوحيد الماثل أمامنا-الآن- أن نواجه الواقع والحقائق المرة ونتعامل معها بموضوعية وصدق وبما يحقق مصالح بلادنا. هذا الواقع وتلك الحقائق التي أتت وستأتي ،بالنسبة لبلادنا، بتداعيات غير مسبوقة نتيجة للتراكمات التي نادينا بعلاجها والتعامل معها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة والجدية اللازمة. وسواء كرهناهذا الواقع و تلك الحقائق أم لم نكرهها.. رضينا عنها أم لم نرض عنها.. إلا أننا لانستطيع تجاهلها أو إغفالها أوإنكار وجودها فذلك كله لايلغيها بل يلغي مصالح وأمن واستقرار شعبنا ..لذلك كله كان الموقف الرابطي الشجاع المعلن بعدم المشاركة في الإنتخابات القادمة ؛ لأنه أمام كل هذا الإدراك الرابطي كان لا بد من عدم القبول بالمشاركة في عملية تعيد إفراز ذات الأدوات والوسائل والآليات؛ بل والمفاهيم التي هي أساس لتخلف بلادنا عن التعامل المبكرمع معطيات احتياجات الوطن وتطورات العصرحتى داهمتنا الأحداث وأصبحنا على أبواب واقع جديد بدأت تتشكل ملامحه بينما بلادنا لازالت منشغلة بإعادة إنتاج نفس الأوضاع والآليات والأساليب والمفاهيم التي أبقتها خارج إطار الزمن .. ناهيك عن أن شعبنا قد وصل به الحال من سوء الأحوال المعيشية ، وتفشي الفساد والظلم وغياب العدل والتوازن ، وانعدام الأمن والإستقرار , لأن يبحث عن حلول لكل ذلك في كل الإتجاهات .. وأصبح يشعر بالإحباط ، مما يولد حالة من الرفض لتلك الأحوال ، ويأمل في تغييرها ولو بالأمل في ظروف غير محلية .. بل أن تلك الأحوال هي أحد العوامل المولدة والحاضنة للعنف والتطرف .. سواء بإسم الدين – والدين براء من ذلك- أو باسم القبيلة –التي هي نفسها تعاني من تلك الأحوال- أو المناطقية –لغياب التوازن -أو الدفاع عن الذات والممتلكات والكرامة (وكل هذه العوامل والمسببات قد سبق لناوحذرنا من استمرار بقائها وإعادة إنتاجها)
    فلا يمكن لاصلاحات شاملة الاستمرار دون مصالحة شاملة ووئام ووفاق .. ولايمكن تحقيق المصالحة او الوئام والوفاق دون اساس اصلاحي كامل وشامل نشاط احزاب المعارضة بل والمنظومة السياسية بشكل عام مبتلي بجملة من المثبطات الموروثة تلك المثبطات قد طمست الرؤية السياسية فمن مغير لنهجه واخر مغيب عن الواقع المعاش.. او مهمش او حائر او تم اشغاله بمعيشته وتدبير شؤون حياته وحركته او بخلق المشاكل في اطاره السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي. وهو واقع عاناه وطننا من سابق وطالبنا بضرورة الغاء العوامل المؤدية لاستمراريته وذكرنا سابقا بانه طالما عوامل القوة المال والممتلكات العامة والاعلام والخدمة المدنية وادوات السيطرة والنفوذ والقانون مسخرة لحزب او احزاب السلطة فليس هناك هامش ديمقراطي فعلي بالرغم من الاعتراف والقبول بالنظام الديمقراطي وبالرغم من هامش الكتابة الصحفية المتاح في صحف المعارضة المحدودة التوزيع في بعض عواصم المحافظات وباعداد محدودة لعدم قدرة اصحابها التمويلية وهي محرومة من الاعلانات حيث تذهب الاعلانات الحكومية الكثيرة لصحف احزاب السلطة وللصحف الرسمية ويحجم القطاع الخاص عن الاعلان في صحف المعارضة خشية من السلطة ومراكز القوي فيها التي اصبحت المسيطرة علي القطاع الخاص ومصالحه وبالتالي فنشاط المعارضة مشلول وسيف الاوحدية مسلول ولمايغمد بعد.
    والواجب علي المعارضة الضغط بكل الوسائل المشروعة من اجل اقامة الطريق الديمقراطي الناشيء علي اسس صحيحة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-18
  3. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    قرأه وتحليل للوحده اليمنيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاهداء الى الاخت رحمه حجيره
    هذه المساهمه كتبتها منذ ثلاثه اسابيع في منتدى حضرموت ونعيد نشرها للفائده. ومضمونها لايخرج عن التحليلات السابقه.


    الوحده اليمنيه


    قامت الوحده اليمنيه في 22 مايو 1990 بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي .وقد تمت تلك الوحده على اساس اتفاقية القاهره وبيان طرابلس ليبيا عام 1972 واتفاقية الكويت عام 1979 م بالاضافه الى دستور اليمن الموحد واتفاقيات الوحده عام 1989 1990 بين الشمال والجنوب .

    هذه الوحده جأت نتيجه لما حصل في الستينيات من مشاريع وأفكار وحدويه (الوحده المصريه السوريه)حيث اعتبر اليمنيون ان سبب عدم توحدهم او توحيدهم هوا الاستعمار..!!وكان الناس يعتقدون في ذالك الوقت ان تحقيق الوحده العربيه مسئلة وقت فقط وانه بعد رحيل الاستعمار ستتم الوحده تحت قيادة عبدالناصر .وبعد وفاة عبدالناصر عام 1970 خفت صوت الوحده قليلا ولم يعد يهتم بشعارات الوحده الا الرئيس الليبي معمر القذافي والذي لازال حتى الان ينادي بالوحده العربيه على الرغم ان ليبيا اعلنت انها ستنسحب من الجامعه العربيه..!!وايضا ضل بعض الزعماء العرب الاخرين يتكلمون عن الوحده العربيه وان يكن بطريقه نادره.وقد الهبت هذه الافكار خيال الناس العاديين وبعض المثقفين حيث يعتقد هؤلاء ان الاستعمار هوا الذي مزق الوطن العربي الى دول ودويلات صغيره تتصارع فيما بينها.طبعا دول الخليج الاربع قطر ، والبحرين ، والامارات ،والكويت، زائد الاردن كل هذه الدول لم تكن موجوده قبل القرن العشرين ..وقد خلقها الاستعمار لاسباب كثيره ليس هنا مجال شرحها.

    هذه المشاعر جعلت اليمنيين العاديين يتلهفون للوحده حيث كان بعض المثقفين والسياسيين يزعموا ان اليمن كانت بلدا موحدا ولم ينقسم الى دولتين الا عندما جاء البريطانيين لاحتلال عدن عام 1839 م ....!!!وهوا كلام ليس له اساس ..صحيح اليمن توحدت في فترات سابقه قبل الاسلام وبعده تحت دوله واحده لكن معضم تلك المحاولات كانت تتم بالقوه العسكريه ..وبالتالي تنتهي بالوسيله نفسها اي القوه العسكريه .في العصر الاسلامي مثلا توحد اليمن لفتره ايام دولة بني الصليحي الاسماعيليين (444 -569 هجريه)..وقد انهارت تلك الوحده بعد مقتل مؤسس الدوله الصليحيه علي محمد الصليحي والذي قتل عام 459 هجريه .وعندما جأت الدوله الايوبيه 569-628 هجريه وبعدها بني رسول 628-858، وبنوا طاهر 858-943 في هذه الفتره بقيت مناطق اليمن الاسفل من جيزان حتى المهره شبه موحده مع بقى بعض المناطق مثل حضرموت شبه مستقله ، وقد كانت تقوى وتضعف هذه الوحده حسب الضروف ، وايضا بقيت سلطة للقوى المحليه من مشايخ واعيان كان تعضم عندما تضعف الدوله المركزيه وتضعف عندما تقوى. اما المناطق الشماليه من صنعاء الى صعده فقد ضلى للائمه فيها نفوذا روحيا وسياسيا حتى عندما كانت تحكم من قبل تلك الدول ..وقد عاشت اليمن شبه موحده مع بقى سلطه ونفوذ للقوى المحليه من امراء ومشائخ ايام الايوبيين والمائه السنه الاولى من دولة بني رسول زائد نصف عمر الدوله الطاهريه . اما بعد ذالك فقد جاء الائمه واالاتراك .. اي بعد 1538 م ولم ترى اليمن اية وحد بعد ذالك الا فتره قصيره ايام الامام المتوكل في اواخر القرن السادس عشر وقد انهارت سريعا. ومنذ بداية القرن السابع عشر قامت امارات في الجنوب خاصه وبعض اجزاء من الشمال ضلت حتى بداية القرن العشرين بعد انسحاب الاتراك من اليمن 1921 م ..وفي الجنوب بقيت حتى اتى الاستقلال.1967 م.

    هذه التاريخ الذي يمكننا نعته بغير الوحدوي ..! اي ان اليمن لم تتوحد سياسيا تحت راية دوله واحده الا بالقوه ولفترات محدوده جدا ..ولو قمنا بعملية حساب رياضي لعدد السنين التي حكمت فيه اليمن تحت دوله واحده وتحت امارات متعدده لوجدنا ان 90 % من تاريخ اليمن هوا تاريخ امارات وسلطنات متجاوره ومتصارعه احيانا.والباقي 10% هوا العهد الوحدوي ..!!وعلى اي اساس يكون القياس على الشيء الغالب او على القليل والنادر ..؟!! صحيح اليمن لها تاريخ ثقافي وحضاري يكاد يكون واحدا وسكانها حتى وان تعددت دولهم الا انهم ضلوا مشتركين في الاصل العرقي لغالبية السكان والارض والثقافه والحضاره وباقي العناصر المكونه للشخصيه والامم .

    وما كان قصدي من الفقرات السابقه الا مقدمه وتوضبح لحالة اليمن والضروف التي ادت الى التوحيد عام 1990 .وننتقل الان للتحدث عن الفتره من 22-5-1990 م حتى الوقت الحاضر وهي موضوعنا.
    اولا :ماهي الاسباب التي جعلت اليمن الجنوبي يقدم على الوحده مع اليمن الشمالي ويندفع اليها بدون تأني وتروي ..؟!
    الجواب : 1.اليمن الجنوبي عانى معاناه كبيره من الصراعات التي حدثت فيه منذ الاستقلال اولها كان الصراع بين الجبهه القوميه وجبهة التحرير اواخر عام 1967.والثاني عام 1978 بين مجموعة سالم ربيع علي والكتل الاخرى من الجبهه القوميه.والصراع الاخير والمدمر كان في 13 يناير 1986م.بين جماعة علي ناصر وبين جماعة على عنتر والبيض وعبدالفتاح اسماعيل ،وصالح مصلح قاسم.وهذا الصراع الاخير لم يكن صراعا سياسيا فحسب بل تداخلت فيه عوامل اخرى مثل القبليه والمناطقيه مما زاده اشتعالا وجعل نتائجه كارثيه..على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.وقد جعلت تلك الحرب نصف الجيش الجنوبي وقيادته اي جماعة على ناصر يفرون الى الشمال .

    2. سقوط الاتحاد السوفيتي ودول المنضومه الاشتراكيه ادى الى فقدان حليف وداعم قوي لليمن الجنوبي ..وقد تردد ان روسيا طلبت من اليمن الجنوبي تسديد ماعليها من ديون للاتحاد السوفيتي .

    اليمن الشمالي كان يتربص باليمن الجنوبي ويراقب الوضع عن كثب وقد كان له ضلع في تفجير الاوضاع عام 1986 ، حيث كان يقف الى جانب علي ناصر محمد.وقد جعلت تلك الحرب اليمن الشمالي يقوى والسبب ضعف الجنوب بسبب احداث 13 يناير .ووجود علي ناصر وجماعته وقواته في الشمال وهذه القوات وضعت في معسكرات واماكن خاصه وكانت مستعده لتنفيذ اي مهمه توكل اليهم لغزوا الجنوب او القيام بعمليات تخريب فيه.وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي في 1989 م .زاد هذا من رغبة الشمال في الاستيلاء على الجنوب بأسم الوحده حيث زار الرئيس اليمني الشمالي علي عبدالله صالح اليمن الجنوبي في 1989م واجتمع مع الرئيس اليمني الجنوبي علي سالم البيض في المكلا محافضة حضرموت ، وعرض عليه فكرة توحيد اليمن وقد قبل ا البيض الفكره وعرضها على زملائه في المكتب السياسي واللجنه المركزيه للحزب والذين وافقوا عليها .حيث اعتبروها مخرج لهم من الوضع الذي هم فيه اي اثار 13 يناير ووجود الوف من جماعة علي ناصر في الشمال ،وايضا فقدانهم للحليف الرئيسي لهم الأتحاد السوفيتي ، والذي سبب وقوف دعمه لهم ضيقا معنويا وماديا لليمن الجنوبي.
    ولم تكن الدول المجاوره بخاصه السعوديه قد غيرت من سياستها نحوا الجنوب حيث ضلت النضره القديمه اليه مثلما كانت ايام التوتر والحرب البارده والا لكان الجنوبيون وجدوا حليفا يقف بجانبهم وقت الشده .وهنالك عامل اخر وهوا عدم اكتشاف النفط بعد في حضرموت والذي لو اكتشف قبل الوحده لكان وفر للجنوبيون مصدر دخل كاف ولن يعودون بحاجه الى المساعده الخارجيه والتي تأتي بشروط وليست مضمونه او دائمه.!

    ثانيا: ماهي الاسباب التي جعلت الشمال يرغب في الوحده مع الجنوب .؟؟!
    الشمال له رغبه قديمه في السيطره على الجنوب تعود الى ايام الائمه الذين حكموا وقوي نفوذهم ابتداء من منتصف القرن السادس عشر.وليس جديد ان نرى رئيسا لا ينتمي الى الائمه بالمعنى الديني الا انه يعمل او يحاول تحقيق ماحاول اسلافه تحقيقه.وهوا سيطرة الزيود على اليمن .وقد زاد من هذه الرغبه او عجل بتحقيقها . الضروف التي كان يعيشها الجنوب ابتداء من عام 1986م .حيث والسيطره عليه حسب التفكير الزيدي ستؤدي الى السيطره على باقي الشوافع وجعلهم تحت سيطرتهم بحيث لايقومون باية ثوره اخرى ضد الزيود. ومن ناحيه اخرى الزيود بسبب تحكم العادات والتقاليد والروابط القبليه فيهم والتي هي غالبا سلبيه وغير مثمره يجدون انفسهم عاجزين عن ان يعتمدوا على انفسهم وامكانياتهم ، فلذا تجدهم يحبون غزوا المناطق التي استقر فيها الناس على الزراعه ، لاجل نهب تلك المناطق او حكمها ان امكن وهذا ما حصل في مناطق اب وغيرها ، وهوا ما ادى الى فقر الاهالي هناك اصحاب الارض الاصليين وغنى الغزاه الذين اتوا للاستيطان .وهم يصرون على الحكم المركزي حيث انه يعطيهم فرصه لحكم غيرهم وفرض ثقافتهم وتقاليدهم ، ويعفيهم من ان يعتمدوا على انفسهم ..!! وما نشاهده الان في اليمن من فساد وانتشار للفوضى بشكل عام وانحطاط اخلاقيا وضعفا في النموا الاقتصادي الا نتيجه لتسلط هذه الطائفه بافكارها السلبيه. وستضل اليمن تعاني اكثر وأكثر حتى يوضع حد لهم.

    الوحده الفوريه

    كل العوامل السابقه جعلت كل من اليمن الجنوبي والشمالي يأتي الى الوحده حسب الضروف والدوافع التي يريد تحقيقها او الهروب منها .ومن شدة الرغبه في الهروب الى الوحده ، فقد اختصروا وتجاوزوا كل المشكلات التي حصلت لقرون بين اليمنيين وكانت سببا في قيام حروب ومشاكل ودول ودويلات كثيره .!!واتفقوا على قيام وحده اندماجيه فوريه حدد لها عام واحد اي من 30 من نوفمبر 1989 الى 30 نوفمبر 1990 ..!! ولم يعترض عل هذه الفكره الا الشهيد صالح منصر السيلي وقليل من اعضاء الحزب وكان السيلي وزير داخلية الجنوب في ذالك الوقت.وقد استهجن رأيه ونعت بأنه يساري متطرف ..وكانت فكرته تقوم على اساس ان يقوم تعاون ثم وحده كونفدراليه او فدراليه بين اليمنين .وقد اختصرت المده الى النصف وتمت الوحده في 22 مايو 1990 وكان تحت الحاح اليمن الشمالي ..!!والذي برر هذا العجل انه افضل حتى لا تقوم القوى المعاديه بأجهاض الوحده ..!! حيث بدأت الجماعات الدينيه تهاجم الوحده والحزب الاشتراكي وعلى مايبدوا فقد كانوا يقومون بذالك تحت اشراف جهاز الامن الوطني الشمالي المخابرات حتى يبثوا الرعب والخوف والارتباك في صفوف الحزب الاشتراكي والجنوبيون بشكل عام حتى يسهل السيطره عليهم وتهيئتهم لقبول الامر الواقع ، وشغلهم بأمنهم وأمور ثانويه لاتتسبب اي تغيير للأوضاع في اليمن الشمالي .وتقديم موعد الوحده يدل دلاله لاشك فيها ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان على علم بغزوا الكويت ان لم نقل انه متأمرا ، وعلى ما اذكر فقد زار الرئيس العراقي صدام حسين اليمن الشمالي في ذالك العام اي 1990قبل غزوه للكويت ولا اذكر الشهر.
    وقد تم اقرار الدستور والذي تمت صياغته قبل 8 سنوات من قيام الوحده وتم التوقيع على عدة اتفاقيات سميت اتفاقيات الوحده..وكل ذالك تم خلال 6 اشهر اي مابين نوفمبر 1989 الى مايو 1990.!!! ومن عنده قليل من الحسن السليم يدرك ان وحده تتم بهذه الصوره والسرعه لابد لها ان تنتكس وتلاقي صعوبات خاصه اذا ماعرف ان اليمن الشمالي والجنوبي قد خاض عدة حروب وكان كل واحد يدعم المعارضين للطرف الثاني ، وكيف تقوم وحده بين بلدين اتسمت علاقتهما بالعداء طوال 23 عاما.!!؟؟ ومن العجيب انهما كانا يتحاربا ثم يوقفا الحرب ويوقعان على اتفاقيات وحدويه بين البلدين حصل ذالك عام 1972، وعام 1979 ..!!

    الشمال يستعد لضم الجنوب

    وقد اعلنت الوحده وكان الناس فرحين بها وقليل من المثقفين كانوا متوقعين ان يحصل شرا .وبعد ان انتقل المسئولن الجنوبيون الى الشمال و بعضهم باعوا منازلهم في عدن وغيرها على اساس انهم ذاهبين للاقامه والاستقرار في عاصمة (وطنهم )صنعاء .وفوق ذالك فقد تم انتقال اكثر من نصف الجيش الجنوبي الى الشمال وقد وضع في اماكن اختيرت بعنايه حتى يسهل محاصرته وضربه عند الحاجه كانت كل المناطق التي وضع فيها مناطق زيديه وفي عمق الشمال ، لاجل يشارك المواطنين في اي عمليات عسكريه قد تقوم مستقبلا.وهذا ماحصل فعلا مثلا معسكر باصهي في ذمار شارك المواطنين الزيود في القتال بجانب الجيش الشمالي..في حرب 1994..!!

    بعد انتقال المسئولين والجيش الجنوبي الى الشمال تنفس الشمال الصعداء وبداء يفكر في تصفية حسابه و الانتقام من الجنوبيين الذين هزموه مرتين المره الاولى عام 1972 ، والثانيه عام 1979 م زائد دعمهم لقوات الجبهه الوطنيه الديمقراطيه والتي جعلت الشمال يعيش تحت رحمتها ورحمة الجنوب لأكثر من عقدين.حيث بداء مسلسل الاغتيالات بعد عدة اشهر من قيام الوحده بمحاولة اغتيال عمر الجاوي ومرافقه علي حسن الحريبي وقد قتل الحريبي وجرح الجاوي .الجاوي والحريبي لم يكونا من قادة الحزب الاشتراكي بل كانوا من كبار المثقفين والقاده السياسيين المستقلين في الجنوب وعرف عن المرحوم الجاوي جرائته ودفاعه عن مواقفه حتى لو سببت له مشاكل.وقد توالى مسلسل الاغتيالات ضد قادة الحزب الاشتراكي خاصه وبعض القاده الجنوبيين حتى قامت حرب 1994م .وقد وصل عدد الاشخاص الذين قتلوا الى اكثر من 160 شخصا. في البدايه كانت التهم توجه للمتطرفين من حزب الاصلاح ..لكن فيما بعد تبين ان 95% من تلك الاغتيالات وراها الامن السياسي التابع للرئيس علي عبدالله صالح.وقد صاحب تلك الاغتيالات حرب نفسيه قام بها حزب الاصلاح ضد الحزب الاشتراكي والجنوب كان مضمونها ان الحزب الاشتراكي اعضائه خرجوا عن الدين والمله واقلها انهم علمانيين ويجوز سفك دمائهم او يجب عليهم ان يتوبوا كما كان يردد الزنداني ..!!.والفتوى التي صدرت عند قيام الحرب عام 94 ماهي الا تتويج لما قاله الاصلاح والجماعات الدينيه الزيديه منذ السبعينيات عن الحزب.وتعتبر تلك الفتوى ذروة الصراع السياسي بين الشمال والجنوب .

    طبعا كان غرض الشمال من هذه الاغتيالات الانتقام من الجنوبيين حيث اصبحوا بعد الوحده تحت رحمتة .وايضا بث الرعب والخوف والارتباك في قلوبهم حتى يقبلوا كلما يطلب منهم الرئيس اي ان القصد من تلك الاغتيالات هوا ترويضهم على الواقع الجديد بعد ان لعبوا بكل اوراقهم . وان رفضوا فعنده تهمه جاهزه وجذابه يقدر ان يقنع بها الغوغاء والرعاع وهي تهمة الانفصال والقوى الدوليه بخاصه امريكا كانت مؤيده للشمال.

    الاحزاب والانتخابات
    على مااذكر كان الرئيس علي عبدالله صالح متوحش من قيام الاحزاب وهذا واضح من الميثاق الوطني التابع لحزبه المؤتمر الشعبي العام حيث اعتبر الاحزاب خيانه وتمزق الاوطان !!،وقد تحدث هوا بنفسه عن ذالك عام 1989 م قبل اعلان الوحده حيث قال ان الاحزاب ستقوم على اساس قبلي وطائفي وستمزق البلاد .لكن امام اصرار الجنوب وحسب دستور دولة الوحده فقد قبلوا الديمقراطيه والتعدديه على مضض .لكن بعد قيام الوحده بعدة اشهر شعر الرئيس وحزبه انهم ليسوا قادرين على ممارسة الديمقراطيه مع غيرهم فحسب بل ويستطيعوا ان يحولوا نتائج اية انتخابات لصالحهم حيث سيستغلون المال العام والامن والجيش والمخابرات وكل امكانيات الدوله زائد ان الشعب 70% منه اميا وتتحكم فيه العادات والتقاليد المتخلفه وكل هذا في صالح هذه القوى.وقد اجريت مسوح استبيان قبل الانتخابات لصالح الرئيس وحزبه بينت ان غالبية الناس سيصوتون للمؤتمر وبعده حزب الاصلاح والثالث الاشتراكي وهذا ماحصل وقت الانتخابات .وقد اعطت تلك الانتخابات الرئيس وحزبه مضله شرعيه زائد القوه العسكريه والامكانيات الاخرى.واصبح بعد الانتخابات اقوى من ذي قبل .مما دعاه الى تعديل الدستور اعتمادا على الغالبيه التي لديه زائد اعضاء حزب الاصلاح.وقد اداء ذالك الى تراجع الحزب الاشتراكي والتي الحرب لم تتوقف ضده منذ اعلان الوحده.حيث جعلته الانتخابات حزبا صغيرا لا يملك الا 20% من اعضاء مجلس النواب .وكان امام خصمين لدودين ومتحالفين هما الاصلاح والمؤتمر وكان لديهما حوالي 70% من اعضاء مجلس النواب.وبعد ان نالوا الغطاء الشرعي (تأمل في سلوك بعض العرب كيف ان النجاح يقودهم لصنع الشر وليس الخير كما يفترض ...)وقد صعدوا من هجومهم واستفزازهم للحزب الاشتراكي حيث كثرت الاغتيالات ، وحصلت في عمق المناطق الجنوبيه..وبدأت القوات الشماليه تتحرش بالقوات الجنوبيه.


    اعتصام البيض
    بعد كل الذي حصل اعتصم نائب رئيس مجلس الرئاسه علي سالم البيض في منزله في صنعاء ثم انتقل الى عدن وكان اعتصامه هذا احتجاجا على الاوضاع القائمه وماحل بالحزب والجنوب من مصائب كان الشمال ورأها.وقد قامت عدة وساطات لعودته الى صنعاء لكنه رفض .وقد عمل خطه من 18 نقطه وكانت شرطا لعودته.هذه النقاط اتفقت فيما بعد عليها كل احزاب المعارضه بقيادة الحزب الاشتراكي وقد شكلت لجنة سميت لجنة الحوار وهي التي صاغت ماسمي وثيقة العهد والاتفاق ولم يكن المؤتمر راض بها ولكنه مجبر على الموافقه عليها حيث وكل القوى السياسيه كانت موافقه عليها وشاركت في صياغتهابالاضافه الى المواطنين العاديين.وقد توسطت الاردن وعُمان ومصر لحل الخلاف القائم ، ولكن كل الوساطات فشلت امام اصرار الشمال وبقى استفزازه للجنوب.والوثيقه وقع عليها في الاردن.من قبل الرئيس اليمني الشمالي والجنوبي بالاضافه الى الشيخ عبدالله الاحمر (ولست ادري لماذا دخل في الموضوع )

    تفجير الاوضاع وقيام الحرب واحتلال الجنوب
    بعد توقيع الوثيقه بساعات بداء الذين يريدون السيطره بتفجير الاوضاع وكان ذالك في محافضة ابين حيث قامت قوات شماليه من لواء العمالقه باطلاق النار على سياره نقل مكشوفه كان فيها جنود جنوبيون وقد قتل وجرح عدد من افرادها.وهذا اللواء كان تحت قيادة الاخ غير الشقيق للرئيس اليمني علي محسن صالح .وقد تبع ذالك الحادث المواجهه المسلحه التي قامت بين لواء جنوبي مدرع واخر شمالي في عمران وقد قال لي اصدقاء من الناجيين من اللواء الجنوبي ان الشماليين كانوا يتحرشوا بالجنوبيين عن طريق الرمايه من فوق معسكرهم والصراخ بمكبرات الصوت بقولهم (ايها الشيوعيين واحيانا الشيوعيات صباح الخير ، وايها الملحدون السلام عليكم .ومن هذا القبيل ) وكان ذالك جزاء من الحرب النفسيه ومقدمه للحرب.وقد حذر اللواء الجنوبي بعض الشماليين الذين كانوا بين تلك القوات وكان احدهم ويدعى داحش وهوا ضابط شمالي من تعز كان بالجنوب هاربا منذ ايام الحمدي .قال للجنوبيين ان يبدأوا بالهجوم على المعسكر الشمالي حيث وهم خداعون اي الشماليين وقد فعل الجنوبيين مما ادى الى مقتل وتدمير كل اليات اللواء الشمالي وقد تدخلت قوات اخرى من الحرس الجمهوري والامن المركزي لمساندة اللواء الشمالي مما ادى الى انسحاب الجنوبيين وعودة معضمهم الى الجنوب سالمين عن طريق مأرب وحريب ..

    وبعد ذالك الحادث باسابيع اي في شهر مايوا بدأت القوات الشماليه بضرب معسكر باصهيب في ذمار وقامت على اثرها الحرب الشامله بين الجنوب والشمال ، وقد استمرت تلك الحرب مدة شهرين .حتى دخل الشماليين مدينة عدن في 7/7/1994 .وقد عاثت القوات الشماليه في الجنوب فسادا حيث حصلت عمليات قتل واغتصاب ونهب وتخريب للمتاحف وبيانات السجل المدني ، و تم حرق متحف في الضالع ،ومبنى السجل المدني في عدن والذي فيه بيانات عن المواطنين .فضلا عن قيامهم بعمليات نهب وتخريب لبعض محتويات المتحف في عدن.وكان الغرض من ذالك هوا طمس وتشويه تاريخ الجنوب ..حتى يسهل احتلاله وهضمه والحاقه بالشمال.ومن ذالك الوقت بدأت صفحه جديده في العلاقه بين الشمال والجنوب.

    من المستفيد ومن الخاسر من الوحده الفوريه..؟؟!!
    وفي الختام يطرح السئوال نفسه من المستفيد ومن الخاسر من قيام الوحده الفوريه بين اليمنين ..؟بالنسبه للفوائد التي جناها المواطنون الجنوبيون فتمثل في سهولة لم شمل من لهم اهل في الشمال وحرية التنقل بين الشمال والجنوب .حرية الاستثمار والتجاره .وقد تصادف ان جأت هذه الاشياء بعد الوحده اعني حرية التجاره ونسبت الى الوحده ولوا لم تقم الوحده لسمح الحزب بتلك الحريه اذ ان ذالك كان اتجاها عاما في كل الدول الاشتراكيه.اما الفوائد التي جناها الشماليون من الوحده..؟!!.الشماليون استفادوا من الوحده اكثر من الجنوبيين حيث ويمكن تحديد اهم فوئدهم بالاتي :.
    1. الوحده جعلتهم يضيفون 2 امثال مساحة ارضهم اي من 200الف كم مربع الى 570 كم مربع.هذه الارض اضيفت بثرواتها وانسانها وسمائها وبحارها وشواطئها التي تساوي اكثر من 5 مرات مساحة مالدى الشمال.
    2.السيطره على الثروه النفطيه الجنوبيه والتي تساوي اكثر من 80% من كميات النفط المكتشف في اليمن ،واستخدام عائدات النفط للبقاء في السلطه بأي ثمن .
    3.حرب 94 كانت من اجل ابعاد الحزب الاشتراكي والجنوبيين عن السلطه وصنع القرار وتدمير قوتهم العسكريه ، حتى يصبح دورهم دور التابع لا الند او صانع القرار .!
    4.مئات الألوف من الشماليين ذهبوا الى الجنوب للاستفاده من الفرص المتاحه هناك سوا للعمل مع الحكومه او لادارة مشاريعهم الخاصه بهم ، والحكومه توضف في الدوائر الحكوميه في الجنوب حسب الاحصاءأت الرسميه نفسها من 5-6 شماليين مقابل جنوبي واحد..!!! على اساس ان الجنوب يساوي سدس سكان الشمال اي 3 مليون الى 12..!!

    5. بسبب انتصار الشمال في الحرب نشر ثقافته وعاداته واسلوب ادراته لليمن كلها..

    6.ادت الوحده الى زيادة انتاج وتوزيع السلع المصنوعه في الشمال وبالتالي زيادة عائدات رجال الاعمال الشماليين .وقد ذكر احدهم وهوا العاقل ان الانتاج في مصانعه ازداد بنسبة 20% وهذا ما يساوي سكان عدد سكان الجنوب والذي عددهم في حدود 20\% من سكان الشمال.

    خسائر الوحده.

    الخسائرالتي نالها الجنوبيين نتيجة الوحده

    1.ابعادهم عن سلطه صنع القرار ، وانهاء قواتهم العسكريه النظاميه تماما مع اسلحتها الثقيله نتيجة حرب 1994 ..وسقوط الوف الضحايا من المدنيين والعسكريين من جراء حرب 94.
    مثلما نشاهد الان برغم وجود عدد لابأس به من الجنوبيين في السلطه نائب الرئيس ، ورئيس الوزراء وبعض الوزراء.الا ان نفوذهم لايذكر ..حيث انهم مخولون بممارسة صلاحيات معينه والسبب انهم معينين من قبل المسيطرين على السلطه في اليمن .وليس لهم اي دور في صنع القرارات الافي حدود الاستشاره او اذا كانت مقترحاتهم في القوى الشماليه المسيطره.

    2.السيطره على النفط في الجنوب والذي يشكل 90% من عائدات اليمن من العمله الصعبه ،ونتج عن تلك السيطره ان تلك الموارد تستخدم اساسا لتقوية النظام ولصالح القوى المسيطره على السلطه مما ادى غناهم ..ومافاض قليلا عن حاجة النظام والذين يديروه ينفق هناء وهناك على بعض المشاريع (العضيمه حسب وصف الاعلام الحكومي لها)الخدميه والتي يصاحب انشائها ضجيج ودعايه للحكومه امام الناس العاديين حتى يوهموهم ان الحكومه مهتمه بهم وساهره على مصالحهم.وقد سببت تلك السياسه فقرا مدقعا للناس في الجنوب لم يعهدو مثله الا قبل الاستقلال .

    3.انتقال مئات الالوف من الشماليين الى الجنوب ادى الى فقدان الجنوبيين لفرص العمل القليله هناك حيث ان عدد الشماليين الكثير جعل المدن والقرى الجنوبيه تمتلئ بهم وتراهم هناك مثل الجراد ..!!منهم من اتى للعمل مع الحكومه حيث توضف الحكومه في الجنوب (حتى ترسخ الوحده كما تقول.!) سته شماليين مقابل جنوبي واحد كما يقول الدكتور محمد علي السقاف في دراسه له منشوره بالايام وقد اعتمد على بيانات الحكومه .ومنهم من اتى لفتح محل للتجاره ،او الخدمات ومنهم من اتى للعمل لدى الجنوبيين والشماليين هناك.ومنهم من اتى للمتعه الحسيه اي للزناء والسكر في ملاهي عدن .وقد ازداد عدد الملاهي والرذيله والفقر في الجنوب منذ الوحده بشكل مخيف .وبعضهم سرق محترفين اتوا للسرق في الجنوب..وغيرهم قتله اتوا هربا من خصومهم او من ملاحقة الحكومه لهم .

    4.فقد الجنوبيين اعمالهم بسبب السياسه الاقتصاديه الرأسماليه الجديده اذ ان الجنوب اخذ بطريقة الشمال في مجال الاقتصاد ..وقد كانت الحكومه في الجنوب قبل الوحده توفر للمواطنين اعمالا لدى الدوله .واعادتهم للبيوت التي اممت واعطيت لهم الى ملاكها ..(اعادة البيوت الى اصحابها جيد لكن يجب ان يكون في اطار خطه تعوض هؤلاء الناس وتعطيهم سكن بدلا من سكنهم ) وقد ادى ذالك الى معاناه كبيره للناس اذ ان بعض الناس فقدوا بيوتهم واعمالهم .زائد الغلاء الذي ارتفع بسبب تلك السياسه ..وبسبب الغاء الدعم عن بعض السلع الاساسيه.

    5.فقدان الجنوبيين للأمن والنظام اذ بعد الوحده انتشرت الجريمه بكل انواعها وأزدادت بطريقه رهيبه وعادوا الناس الى ايام ماقبل الاستقلال للاخذ بالثأر والقتال لاجل الحدود بين القبائل ..!وقد فسد القضاء والمحاكم ايضا واصبح التقاضي لصالح من لديه المال ويأخذ وقتا طويلا.وقد انتشرت العاد
    ات والتقاليد اليمنيه الشماليه في الجنوب مثل حمل السلاح ، واستعمال القات بكثره ،والفوضى .وفقد الجنوبيين السكينه والهدؤ .وبسبب حداثة النضام في ارياف الجنوب (عمره منذ الاستقلال حتى الوحده)فقد عادوا الناس لما قد تخلصوا منه سابقا .وقد خسر الجنوبيين الخدمات الصحيه والتي كانت مجانا.وتدهور التعليم وباقي الخدمات.


    خسائر الشمال من الوحده
    الشمال لم يخسر ماديا كثيرا باستثناء من سقطوا في حرب 94 وقد كان المعتدي والباديء بالحرب .واكبر خساره نالها الشمال والزيود منهم بشكل خاص والفئه الحاكمه بشكل اخص..هوا كراهية الجنوبيين لهم وللوحده ..وفقدان الناس في اليمن كلها لااي امل في التحديث والتطوير ..


    اخرالكلام :لوا بقيت الوحده الطوعيه لكانت افضل للشمال والجنوب..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-18
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الوحدة اليمنية ترسخت ولم تعد هناك مخاطر تهددها بشكل جدي وفعال
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-18
  7. مسلم من اليمن

    مسلم من اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    تعقيب بسيط

    أشكر للجميع إثرائهم للمنتدى بمثل هذه المواضيع الهامة ولكني أتمنى منهم أن يراجعوا أنفسهم وضمائرهم فالمواطن في الشمال لايقل بؤساً عن أخيه في الجنوب أو الشرق أو الغرب فكلنا نعاني وكلنا نعيش تحت خط الفقر بأميال شماليون كناأو شرقيون أو جنوبيون كلنا في الهم يمن وفئة الإستغلال والنهب والسرقة فئة يدخل فيها الجنوبي والشرقي والغربي والشمالي وهي فئة لاتعرف وطن ولا دين فئة موجودة في كل مكان فئة تجار الموت وأثرياء الحروب ونهازي الفرص وياحبذا لو أنصفتم المواطن اليمني البائس عموماً بغض النظر عن إتجاه مواطنته وكذا لو أنصفتم الوطن في كلامكم ولا تصوروا ثروة الجنوب كما لكنتم تتكلموا عن ليختنشتاين فبضعة أطنان من الأسماك وبضعة آلاف من براميل النفط لم تكن لتخول أبناء الجنوب دخول نادي الأثرياء الذي طردت منه دول ثروة الجنوب المزعومة نقطة في بحر ثرواتها وياحبذا لو وجد المواطن في الشمال من يتحدث عن بؤسه كما أخيه في الجنوب والله من وراء القصد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-18
  9. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    حيوك يا سرحــــــــــــــــان


    حيوك يا سرحان :):)


    وقع كلماتك يشبه وقع كلمات الرئيس البطل الفذ المناضل علي عبدالله صالح ... تتخاطب من برجك العاجي مثله خطاب الواثق من استقرار الأوضاع وكأنك هو .:):)



    بحمد من الله وعون منه ترسخت وحدتنا وثبتت وكل شيء غير الوحدة يخضع للمساومة والنقاش كما يكرر الرمز :confused::confused: ..... اذا كان بني دحبش يرفضون الحديث عن بعضا مما جاء في مآخذ أعضاء في أحزاب سياسية حول الوحدة اليمنية تحت ذريعة أنهم يتعرضون للوحدة وينتقدونها فان ما كلفت الأخت رحمه حجيره نفسها عناء نقله من مقابلات يدخل في بند الكلام الانشائي الذي لا جدوى منه سوى تعزيز معنويات المهزوم داخليا في اجترار ما يتناسب مع وضعه مما جاء في الديباجة الطويلة .


    وفي كل الأحوال تقول حكمة الرمز أن هذه العصبة من قادة وأعضاء أحزاب المعارضة معادون للوحدة ولولا عدائهم لما تعرضوا لها بالنقد .


    ليس أمامنا غير ترديد سخرية عادل امام في مسرحية شاهد ما شافشي حاجة :


    يعيش محمد الكحلاوي ، يعيش محمد أنور السادات ، يعيش محمد علي كلاي ويعيش علي عبدالله صالح ( هذي من عندي )


    وكل مؤتمر صحفي مع أقطاب المعارضة وانتم بخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر .


    نفسي أعرف موقع محمد سالم باسندوه من الاعراب ؟


    سلام .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-18
  11. مسلم من اليمن

    مسلم من اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    تنويه

    ياحبذا ياأخ متشرد لو ابتعدت عن التعبيرات التي تنزل بمستوى الحوار ولا تولد سوى الضغائن وتطرح أفكارك في إطار راقي يتناسب وما نتكلم عنه وكلمة ****** التي أوردتها في كلامك تؤذي كما كلمة خائن وانفصالي لانها تنتقص من حق من تطلقها عليه ولا اعتقد أبداً أنك تحاول الانتقاص من مواطني جزء من وطنك والدليل أن توقيعك عبارة عن أبيات شعرية لشاعر ****** بحسب كلامك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-18
  13. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    صدقوني ولا واحد منكم قرأ المقال

    سأرد استاذة رحمة ؛؛بس اعيد قرأءته مره ثانيه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-18
  15. مسلم من اليمن

    مسلم من اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    م

    يا يمن هارت قرأنا المقالة وشكرنا الأخت الكريمة على جهدها المحمود فيها لكن هناك أمر يستدعي التريث عنده وهو أن من يشتكي من الوحدة هم دائماً أبنا الجنوب وكأن مواطني الشمال في نعيم بسبب الوحدة أنا من مواطني ما كان يعرف بالشطر الشمالي من اليمن تخرجت من الجامعة قبل قيام الوحدة بعامين وألتحقت بوظيفة حكومية ومن مرتبي ليس إلا أستطعت شراء سيارة جديدة خلا ل عام وفي العام التالي ومن مرتبي أيضاًقمت زرت عدد من البلدان الأوربية كسائح والآن وبعد خمسة عشر عام وبعد أن تضاعف راتبي خمس مرات ماعدت قادراً على الوفاء بالمتطلبات الأساسية لأسرتي ومع هذا لم أشتكي في يوم من الوحدة ولم أقل أبداً أنها السبب في ما أنا فيه وفي المقابل فالأخوة فيما كان يعرف بالشطر الجنوبي وبسبب نظام الحكم الأشتراكي والعزلة المفروضة عليهم قبل الوحدة لم يجربو نمط الحياة الإستهلاكية الذي عرفناه نحن قبل الوحدة وبالتالي فتأثرهم بالتدهور الإقتصادي المأساوي لم يكن بالقدر الذي حدث لأبناء الشمال ومثال آخر قد يوضح ما اريد الوصول إليه وهو مدينتي صنعاء وعدن فصنعاء ما قبل الوحدة كانت مدينة رائعة في طيب هوائها ونقاوة مائها ووداعة أهلها أما هذه الأيام فهي إحدى أسواء الأماكن في العالم وربما تكون الأكثر تلوثاً والأقل أمناً في المقابل فقد زرت مدينة عدن في بداية عام 1993 وبدت لي حينها بقعة ساحرة يسكنها الأشباح وزرتها في مطلع العام الحالي ووجدت بها نهضة عمرانية ملفتة مقارنة بما كانت عليه ومع هذا فلا أجد من يشتكي من الوحدة سوى أبناء الجنوب ولو أخذنا الأمربالمنطق لكان من حقنا نحن أبناء الشمال أن نقوم بما فوق الشكوى لكنني شخصياً والكثير من زملائي وأصدقائي من الدحابشه كما يحلو لبعض الأخوة أن يطلقو علينا ننظر للأمر بمنظور اخر فالمسألة عندنا أكبر من تدهور في الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية والصحية وما إلى ذلك المسألةمسألة الوحدة بحد ذاتها كغاية وهدف ليس فقط لأبناء اليمن بل للمسلمين عموماً كل خطوة في طريق وحدة المسلمين يجب أن نشد عليها بالأيدي والأسنان مهما تحملنا في سبيلها.
    لا نقر أبداً تصرفات بعض المتنفذين من الشمال في المناطق الجنوبية كما لانقرها في اي بقعة من البلاد ولانعتقد أن النظام السياسي القائم هو النظامالذي يمثل تطلعاتنا وآمالنا لكن دعونا من خلال وحدتنا التي تحققت بإرادتنا نحن الشعب اليمني وليس بإرادة فلان أو علان نعمل على تغيير الواقع السيء منطلقين من مبداء الوحدة ذاتة وليس من منطلق التشطير والتجزيء الذي لن يزيدنا إلا ضعفاً في المطالبة بحقوقنا ولنتكلمجميعنا بأسم المسحوقين في عموم أرض الوطن وليس منطقة بعينها
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-18
  17. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    ****** في مقابل انفصالي والبادىء أظلم

    مسلم من اليمن


    ****** يوازيها من الجانب الآخر انفصالي وخائن وتشطيري .


    تاليا ما حضرته لاخراجه كموضوع خاص قررت طرحه هنا لتكحيل عينيك به ( وبلاش من موضوع مستقل )


    طريقتي في الحوار انعكاس لواقع معاش ولم آت بجديد من عندي فأبناء الشطر الجنوبي من بلادنا وعددهم يفوق الملايين الثلاثة يطلقون علىاخوتهم في الوطن مسمى ****** وان قلتها فلا أعتقد أنني نشازا .


    لا أظن أنك تحمل هذه المرة نصا تكفيريا من الزنداني أو الديلمي لتجلدني به :):):).




    كلنا يعلم أن المنتديات على الشبكة العنكبوتية في مجملها تعد مكانا للرأي والرأي الآخر وتضم لفيفا من أصحاب الرؤى والأفكار والثقافات المتباينة كنافذة يطل عليها الإنسان إطلالة المعتز برأيه وفكره ويدرجه بها دون أن يصحح له أحد أفقكاره وتوجهاته السياسية أو يعدل في وجهات نظره بل يجد في الاتجاه المعاكس من يناقضها ويتصدى لها بالحجة والبرهان أو بسافل القول والفعل معا .


    مخطئ من يظن أن امتلاكه لمنتدى فكري أو سيطرة فئة معينة عليه ستؤهلها لفرض رأيها وتوجهها السياسي ، وان استطاعت اجتذاب أقلام تشاركها نفس التوجه الملائم لذوقها كأمر واقع فان الركود الفوري سرعان ما يحل بالمنتدى لانعدام التنوع في التوجهات ..... تابعنا الأطوار التي مر بها هذا المنتدى عندما كان قصرا على النخبة المهاجرة من أبناء يافع كمنبر خاص يتداولون فيه همومهم الخاصة المحصورة في نطاق ضيق لا يتجاوز الغربة والحنين إلى الوطن ممثلا في منطقة ( يافع ) ولا حظنا العزلة التي عاشها بطابعه المحدود قبل أن يرتقي إلى وضعه الحالي ليصبح أداة تعبيرية لأبناء اليمن قاطبة ، وهذه القفزة النوعية لا تعفينا من أن نشير إلى مآخذنا على المحاولات المكشوفة لأبناء شمال الشمال وأقصد بهم تحديدا المنتفعين بالوحدة والطائفيين والقبليين في سياستهم الخبيثة غير المبررة والمتنافية مع القيم الديمقراطية لينحو به منحى يتخالف مع التوجه الجديد وليصبح قصرا على ما نذروا أنفسهم له من أهداف كممثلين للحشد المناطقي التشطيري المصّور للمعركة الكلامية الدائرة فيه بأنها ليست سوى سباب وشتائم ومفاخرة وانتقاص تدور رحاها بين شمالي منتصر وجنوبي مندحر ومواطن يحافظ على مكتسبات الوحدة ومنجزاتها وآخر يريد النيل منها ... وأمام هذه الكثافة من الهجوم من جانب الوحدويين المصلحييّن ممن استطاعت حكومة الخبث والمكر والدهاء اليمنية أن تضمهم في بوتقة واحدة داخل اليمن وخارجها وتلغي مؤقتا المتناقضات القائمة في مجتمع اليمني الشمالي سابقا بين زيدي متسلط وشافعي منتهك الحقوق منذ عصر الإمامة ومرورا بثورة سبتمبر وانتهاء بالعصر الذهبي لعلي عبد الله صالح لتوجهها هذه المرة باتجاه هدف جديد مستغلة ما جرى من خلافات حادة بين شركاء الائتلاف الوحدوي الذي انفرط عقده وسقطت آخر حباته بحرب شعواء شنت في صيف 1994 ضد الاخوة في جنوب الوطن جندت لها إمكانيات عدة وعززت فيها المعنويات بتوحّد الشماليين بطوائفهم السياسية والمذهبية -- مدعومين بالباحثين عن موطئ قدم من حثالات تسمى ( جماعة علي ناصر ) -- ضد الخصم الجديد لتغطي على متناقضاتها الداخلية وتستمر في عزف السيمفونية المبتكرة على اثر الحرب كونها رأت فيها إزاحة لهمّ ثقيل عن كاهلها بترحيله في اتجاه آخر وإعادة تطبيق فصول جديدة من سيناريو إذكاء نزعة الحقد ثانية هذه المرة والى ما لا نهاية بين أبناء شمال اليمن من جانب كمدافعين عن الوحدة كونهم يشكلون الأصل وأبناء الفرع البائس من جنوبه ليسهل لها ضمان توحيد أبناء الشمال بشكل دائم وطمس خلافاتهم مستغلة عصبيتهم وحميتهم الموحدة لهم في سابقة لم يشهد لها التاريخ اليمني مثيلا لتجنيدها باتجاه إعادة توزيع اليمنيين من جديد إلى وحدويين متجاوزين ومتناسيين لمعاناتهم السابقة في التشطير القبلي والطائفي والمناطقي الشمالي في وجه النزعة الانفصالية التشطرية الجنوبية وانفصاليين جنوبيين كما يصورون لهم .



    لا تقتصر النزعة الجديدة في التعامل بين أبناء اليمن الموحد في المنتديات الفكرية على النخبة المثقفة نسبيا وانما تترجم على أرض الواقع في الداخل ترجمة تكاد تكون شبة يومية لإضافة مصطلحات جديدة عليها تشد من أزر التشطيرية الجديدة في سبيل توحيد سواد أعظم طمست معالم تناقضاته ضد عصبة ضعيفة لتضمن به سلامة الجبهة الداخلية في شمال اليمن كمركز للدولة المركزية اليمنية أمام هزات النزع الطائفية وتحييد الأغلبية الشافيعة بكسب ولاءها وإيهامها أنها تحارب معها في نفس الجبهة ضد عدو مشترك وتوجيه مخزونها من الحقد المتبادل بين أفراده والى أجل غير مسمى لتنفثه سموما ضد الانفصاليين الجنوبين بخلق بديل تنشغل به عن العودة إلى اجترار ما كان قائما في ما عرف بالجمهورية العربية اليمنية من رفض شافعي للسطوة الزيدية .


    لم يستفد أبناء جنوب اليمن من الوحدة اليمنية شيئا سوى ازديادهم ذلا فوق ذلهم وهموما جديدة فوق همومهم وهم يرون الموجات البشرية الشمالية تتوافد عليهم كجحافل الفاتحين بنية استيطانية يصعب صدها وأخرى تجارية رأت في المحافظات الجنوبية سوقا مجزية لتسويق بضائعها بما فيها القات وما يجنى منه من عوائد بتوسّع سوقه لتشمل ما يربو على ثلاثة ملايين نفس إضافية من البشر جرت جدولتهم كمستهلكين جدد .

    نخلص إلى أن الوحدة انعكست بمنافع على النظام في صنعاء وخلقت جبهة شمالية موحدة تغذيها رغبة الزمر الزيدية مدعومة بأبناء الشمال وشمال الشمال في تحالف ضد الانفصاليين الجنوبيين وفتح أبواب المحافظات الجنوبية على مصراعيها لتغدو سوقا رائجة لتسويق المنتجات غثها وسمينها في الداخل وتسويق التحالف الشمالي .



     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-19
  19. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    الهروب للورا

    YemenHeart
    الصراحه برد عليك انا موضوع مناقاشات وحدة اليمن هذا مرفوض جمله وتفصيلا

    احنا الان لخبطنا بين السلطه والوطن 0

    السلطه انتقداها اعارضها بس كيف وحد اليمن وليش لانه مافى سلبيات للوحده وبعدين يا ناس ياعالم امريكا كم ولاية والان انقشع الظلامة هناك وحدهم حب الكاس والجنس0
    اروبا حروب وملاين القتلى وحدهم مصالح واهل الغنى الفقير 0

    نحن ينطبق علينا مثال المانيا انهم يناقشون تطور انفسهم فى كلا المجالات بس ما سمعناهم يناقشوا وحدتهم0

    كيف ننشى مجتمع مدنى كيف نتعاون على العمل التطوعى كيف نصدق مع انفسنا اولا

    هى الدمقراطية0

    انتاخاباتا البرلمان والرئيس ليست هى الدمقراطية فلا تجتمع دمقراطية وقبلية ومناطقية وخلنى اكون صريح الان صرنا قرية ضد قرية0

    تحياتى للجميع
     

مشاركة هذه الصفحة