قبل إصدار الحكم يوم الأحد القادم ..خفايا وأسرار لأول مرة عن مقتل جار الله عمر ..

الكاتب : confident   المشاهدات : 388   الردود : 1    ‏2003-06-18
poll

لماذا مقتل جار الله عمر ..؟؟

  1. كتابة موضوع جديد

    0 صوت
    0.0%
  2. كتابة رد

    1 صوت
    100.0%
التصويت المتعدد مسموح به
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-18
  1. confident

    confident عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    267
    الإعجاب :
    0
    --------------------------------------------------------------------------------


    حملت الحوادث التي جرت في اليمن أواخر العام الماضي إنتماء مشتركا لمرتكبيها حسب الإعلام الرسمي الحكومي والموالي، وسجل الإعلام الحادثتين إلى أعضاء ينتمون إلى التجمع اليمني للإصلاح ( الحركة الإسلامية في اليمن ) وثاني أكبر الأحزاب جماهيرية وحضورا في الشارع السياسي والبرلمان، وأنهما تلقيا تعليما في جامعة الإيمان التي يترأسها عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى الإصلاح، وأن تلك الحوادث جاءت وفق خلفية تعبئة متعصبة تحمل الحقد والكراهية للأخر، ومنطلقة من عقلية التكفير لكل من يخالف الرأي.حرب أمريكا بالوكالة ..

    ويبدو ان الحوادث استهدفت ضرب الإصلاح وتمزيق الوحدة الوطنية داخليا بأداة خارجية ، حيث أن قتل الأمريكين الثلاثة تقحم الإصلاح في معركة مع الأمريكين بحجة الإرهاب أو إيواءه أو انه يشكل وعاء له ومنبعا من منابعة ، كما ان قتل جار الله عمر يستهدف إقناع الرأي العام الداخلي بعدم مصداقية الإصلاح وانه لا يختلف كثيرا عن الجماعات المسلحة في الجزائر التي ارتكبت المجازر في حق شعبها ، ومن جهة ثانية محاولة لضرب التحالف بين الحزبين العملاقين في المعارضة ( الإصلاح والإشتراكي ) وربما يصل الأمر إلى تنفيذ عمليات إغتيال لقيادات بارزة في الإصلاح بحجة الثأر ، وأن المنفذ إشتراكي متطرف انتقاما لمقتل جار الله عمر .

    وأصبح من المنطقي أن يتخذ النظام الحاكم في اليمن إجراءات مرتبة مسبقا لتقليص الإصلاح وتحجيمة بإعتقال خطبائة وإغلاق بعض مؤسساسته العلمية بعد أن نجح في إلغاء المعاهد العلمية العام الماضي ، وركز في خطابة الرسمي على المنابر وأهمية السيطرة عليها من الدولة. مما سبق أصبح واضحا أن اليمن يتعرض لحملة خطيرة ومكيدة شريرة يراد منها تمزيقه وتناحر أبنائه، وهناك من يذكي هذه الحرب بدوافع حزبية وشخصية ونفعية، وهناك من يدير حربا أمريكا في اليمن بالوكالة .

    وفي الفترة الأخيرة بعد تورط النظام في التفريط بسيادة البلاد للأمريكيين واعترافها مؤخرا باستدعاء أمريكا لقتل مواطنيها في بلادهم وفتح أبوب اليمن لمخابرات الأمريكية والمارنز الأمريكي والبوارج الأمريكية ، كان لابد من حوادث يبرر النظام بها أفعاله ويقنع الرأي العام أن خطواته استباقيه وحكيمة ، مثل إعلانه أن إغلاق المعاهد العلمية قبل الحادي عشر من سبتمبر جنب اليمن ضربة أمريكية محققة .
    لماذ مقتل جار الله عمر ..؟

    نشأ في السنوات الخمس الأخيرة تحالف بين القوى اليسارية في اليمن والحركة الإسلامية ممثلة بتجمع الإصلاح ، وكانت بدايته الأولى التنسيق حول نزاهة الإنتخابات ثم تطور إلى رؤية مشتركة وتحول إلى لقاء مشترك ، ثم تحالف .. وقد مثل الإصلاح على مدى العقود الماضية الإمتداد الجماهيري والعمق المبدئي للشعب اليمني لأنه ينطلق من ثوابته ومعتقداته ، ومثل الحزب الإشتراكي اليمني في كل المعادلات السياسية البعد الخارجي ، فهو الحزب المقبول إقليميا ودوليا والمطروح أمريكيا كورقة ضغط مؤجلة على النظام في حالة عدم وفاء النظام بالتزاماته تجاه حملة الإرهاب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية . فتحالف الإصلاح والإشتراكي يمثل العمق الإستراتيجي في اللعبة السياسية حيث أن الإصلاح هو الإمتداد الداخلي والإشتراكي الإمتداد الخارجي ، فيصبح وضع النظام في اليمن غير محسود علية أمام هذا التحالف ، فلا بد من ضرب التحالف الجديد وتمزيقه .التحالف مع الإصلاح ..لماذا ..؟

    دفع الحزب الإشتراكي ثمنا باهضا جدا وضحى بكل إمكانياته وقدراته العسكرية والمادية والبشرية حتى وصل إلى نتيجة يفهم من خلالها النظام الحاكم في اليمن وطبيعته ، ومن تجربته المريرة هذه استخلص دروسا أربعة :

    أولا : أن النظام الحاكم لا يمكن أن يكون صادقا مع أي طرف يتحاور معه .

    ثانيا : لا يمكن لهذا النظام أن يفي بأي وعود أو تعهدات أوإلتزامات مادام ذلك كله في إطار المناورة السياسية.

    ثالثا : لدى النظام كامل الإستعداد للتفريط بكل شيء مقابل بقاءه فهو على استعداد أن يضحي بمقدرات البلد وليس لديه الإرادة والشجاعة لحمايتها .

    أخيرا : أن النظام الحاكم لم ينتصر في حرب 94 على الحزب الإشتراكي إلا بتحالفه مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، فبالتالي اللاعب الرئيس الذي يرجح الكفة هو الإصلاح فمن تحالف معه غلب .

    هذه الدروس التي دفع الحزب الإشتراكي ذلك الثمن البالغ في حرب صيف 94 ثمنا لها حتى تأكد منها وأصبحت مرتكزات في تعاملة من النظام ، وأنه لايمكن أن يثق في أي نوع من أنواع الوعود أو التطمينات أو الضمانات المقدمة منه ، وظل الحزب الإشتراكي متمسكا برؤيته هذه وأعاد صيغة لعبته السياسية على ضوئها .

    فأقدم في خطوة جريئة على فتح قنوات حوار مع التجمع اليمني للإصلاح ( الحركة الإسلامية في اليمن ) والذي تواجه معه عسكريا في حربين الأولى أيام حرب المناطق الوسطى في 82 والثانية في حرب صيف ، 94 وعرفه سياسيا اثناء الوحدة والأزمات السياسية في تلك الفترة من خلال لجان الحوار ومشاركة الإصلاح في الحكومة باعتبار القوة الرئيسية الثانية من حيث عدد المقاعد في البرلمان .

    ورغم الجدل النقاش الذي لم يحسم مسألة التنسيق مع الإصلاح داخل اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي اليمني إلا أن خطوات عمليه من الحوار بدأت بالفعل يرعاها شهيد الحرية والديمقراطية جار الله عمر ، وبدأ الحزب الإشتراكي يجد عكس ماوجده في النظام الحاكم فقد رأى أن الإصلاح على استعداد أن يفي بوعوده وتعهداته والتزامته أيا كانت تبعاتها ، فكان الحوار يطور من التنسيق إلى اللقاء إلى التحالف ، وبدأت الثقة بين الإشتراكي والإصلاح تتسع ، على حساب تقليص الشك والريبة التي كانت ينهما بسبب الخبرة التراكمية ، وإختلاف المنطلقات الفكرية والرصيد التاريخي للحزب الإشتراكي فترة حكمة ربع قرن في الجنوب . حوار القيادات لا القواعد ..!! ولم تغب فترة حكم الإشتراكي لجزء من الوطن عن ذاكرة الكثير من الإصلاحيين خصوصا الذين عايشوا تلك المرحلة ونقلوها إلى الأجيال التي جاءت بعدهم في صورة بطولات وتضحيات من أجل الدين ضد عدو ( كافر ) . إلا أن حوارا على مستوى قيادات في الإصلاح أفرزت واقعا جديدا يرى ضرورة الإلتقاء مع الإشتراكي في نقاط الإتفاق ، وكان هذا بداية التحالف . و ضحى الإصلاح بجزء من جماهيره وأحدث تململا في أوساط قواعدة مقابل أن يمد يده إلى حزب كان يعتبر في نظر البعض أنه حزب إلحادي على غرار الحزب الشيوعي السوفيتي . ودخل حزب الإصلاح مرحلة حرجة من مراحلة السياسية والثقافية في تاريخه ، فلديه رصيد ثقافي ومخزون فكري كبير لا بد أن يتخلص منه كي ينجح هذا الحوار ، ووجد الإصلاح نفسه وجها لوجه مع قواعدة وقيادات وسيطه وعليا ترفض هذه الخطوة باعتبارها تنازلا جوهريا ، وعلى الرغم من ذلك استمر الإصلاح على مستوى القيادات في حواره مع الإشتراكي وبقية الأحزاب التي كان يسميها خطابه السياسي والإعلامي بالأحزاب ( العلمانية ) . ورغم أنه نجح على مستوى معين في القيادات من تحقيق خطوات في هذا الحوار إلا أنه لم يتزامن ولم يتوافق هذا التطور مع الوسط الإصلاحي ، فبدا الأمر أن هناك فجوة مابين قيادة الإصلاح وما تفكر به ، وبين قواعدها المتألمة التي لم تجد جوابا مقنعا لما تقوم به قيادتها .

    وظهرت هذه الفجوة في كتاب ( النصيحة ) الذي أصدرته فئة مجهولة داخل الإصلاح إلا أنها بلا شك عبرت عن رأي شريحة في صفوفة وهاجم الكتاب قيادت عليا ووسيطة داخل الإصلاح واصفا إياها بالمداهنة ، والعلمانية ، وغير ملتزمة بمنهج أهل السنة والجماعة ، والمخالفة للنصوص ، والعقلانية .. وامتدح قيادات أخرى . وظهرت بوادر أخرى من حالة التململ داخل الإصلاح بسبب سياسته الإنفتاحية مع أحزاب كان يصورها أنها ( علمانية وضد الدين ) واليوم يتحاور معها ، فلم تتأقلم بعض القواعد مع ذلك مما أدى إلى تجميد نفسها عمليا من أي مشاركة في أي نشاط للحزب . كما أن بعض الشخصيات ذات التأثير الجماهيري داخل الإصلاح لم تخفي امتعاضها هي الأخرى ، فكانت بين الحين والآخر تطلق تصريحات العلمنة والتكفير والتفسيق لقيادات الإشتراكي وكتابه وباقي الأحزاب الأخرى. ولم يتنبه الإصلاح إلى خطورة المسألة، وضرورة مراجعة خطابه ، وتوحيده تجاه الأخر والقضايا الأخرى ، وكذلك لم يفتح قنوات حوار موسعة مع قواعدة لمناقشة الوضع الجديد ، فكانت الإملاءات القيادية تأتي في صيغة تعميمات أو محاضرات يجب الأخذ بها وطاعتها .

    ولم يكن من الممكن أن ينجح حوار أو تحالف على مستوى القيادات والقواعد مغيبة عنه، فلا بد أن ينتج عن ذلك إختلالات ، قد تؤدي إلى ماآت إليه حادثة مقتل جار الله عمر وقد تكون مناخا ملائما لحوادث من هذا النوع . وأصبح الآن لزاما على جميع أطراف التحالف، إعادة صياغة الخطاب الإعلامي والسياسي والشرعي على قواعد وأسس صحيحية ومشتركة ، يتم الإتفاق عليها قبل أي إتفاق أو تعاون مشترك حول قضية أخرى.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-18
  3. confident

    confident عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-18
    المشاركات:
    267
    الإعجاب :
    0
    شكرا لكل المشاهدين والزوار .
     

مشاركة هذه الصفحة