بشرا للامه وخاب ظن امريكا

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 334   الردود : 0    ‏2003-06-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-17
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من إيهاب سلطان

    تراجعت الحياة العلمانية في مصر بعد احتلال العراق إذ اتجه المجتمع بقوة نحو العبادة والصلاة وأداء الطقوس الدينية "بعد أن خذلتهم الحياة الغربية الزائفة" كما يقول البعض.

    وبات من الطبيعي أن تكتظ المساجد بالمصلين خاصة من الشباب لأداء الصلاة والاستماع إلى الخطب الدينية والتأثر بالوعاظ وقراءة القرآن وغيرها من الطقوس الإسلامية بينما خرجت النساء بكثرة على غير عادة لمتابعة الدروس الدينية في المساجد والتفقه في الدين وعرض مشاكلهن النسوية والعائلية على الأئمة لمعرفة رأي الدين فيها.

    وقد أدت "الصحوة الإيمانية" بالمجتمع المصري إلى ظهور جيل جديد من الوعاظ الغير تقليديين أمثال الدكتور عمرو خالد ومحمد هداية ومحمد جبريل والذين تزايدت شعبيتهم بشكل كبير في المجتمع المصري على عكس الوعاظ التقليدين التابعين للأزهر الشريف بعد أن نجحوا في الوصول إلى ملايين الناس أينما كانوا في المساجد أو النوادي أو على شاشات التليفزيون أو الإنترنت أو الصحف والمجلات.

    كما أصبحت تجارة الملابس الدينية الخاصة بالنساء والحجاب والنقاب اكثر رواجا من مثيلاتها المتحررة والتي تناسب إلى حد كبير الأسر المصرية بكافة شرائحها وثقافتها.

    بينما اتجهت شركات الكاسيت والاسطوانات إلى طبع الشرائط الدينية واسطوانات السي دي التي تحتوي على تفسير القرآن وتلاوة القرآن كاملة مما جعله من المتبادلات المتزايدة بين الشباب كما اصبح من المتعارف عليه توزيع شرائط الكاسيت الدينية مجانا داخل المساجد وأيضا الكتب الدينية بأسعار في متناول الجميع لحث الشباب على قراءة القرآن وتدارسه بل طرحت بعض محلات بيع الكاسيت خدمة تأجير الشرائط بأسعار زهيدة للغاية حتى يصل التفسير لكافة الفئات خاصة كبار السن وأغلبهم أميين.

    ويقول احد الشبان ممن استطلعت ميدل ايست اونلاين ارائهم ورفض الكشف عن اسمه "اتجه الشباب إلى اختيار الفتاة المتدينة كزوجة المستقبل بسبب عقيدتها الإيمانية وأسلوب حياتها المتزن وزيادة فرصتها في تربية الأولاد على الحياة الإسلامية الصحيحة على عكس مثيلاتها التي تهتم بالمظاهر الخادعة وأسلوب الحياة الزائف."

    ومن الملاحظ في الفترة الأخيرة نجاح المدارس الإسلامية الخاصة في جذب عدد كبير من التلاميذ بسبب تعليم اللغات الأجنبية بجانب أسلوب التربية الإسلامية والقرآن كمادة أساسية في حين تراجع أعداد التلاميذ بمدارس اللغات التي لا تدرس مادة الدين كمادة أساسية وهو الأمر الذي دفع الأزهر إلى تعليم اللغة الإنجليزية منذ السنوات الأولى للتعليم بجانب التعليم الإسلامي المتعارف عليه في معاهده.

    ويرى عبد العظيم المطعني أستاذ الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر "أن الإسلام جاء بمنظومة كاملة بالقيم الرفيعة والأخلاق النبيلة وربط بين السلوك والأخلاق وجعل أحسن الناس أحسنهم خلقا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحسنكم دينا أحسنكم أخلاقا» ونحن نعلم جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه رب العزة ومدحه وقال تعالى «إنك لعلى خلق عظيم» وفي ظل الظروف الحالية أصبح من الطبيعي أن تتجه الأسرة إلى تعاليم الإسلام ومن ثم يجب تربية الشباب وهم صغار على الخلق الإسلامية الحسنة والسلوكيات الفاضلة وإذا تم ذلك منذ الصغر أصبحت هذه الأخلاق الحميدة عاده لهم."

    بينما يرى الأستاذ شعيب غباشي أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر "أن الفتى والفتاة طلبة الجامعة كل من جاء من أسرة متباينة فيما بينها ولهذا فكل واحدا منهم يمثل بيئة مغايرة عن الأخر فلو أن هذه الأسرة قامت بدورها نتج عنها شاب أو فتاة صالح السلوك وإن تخلت عن مسئوليتها فتقع الفتاة فريسة للفراغ الديني والخواء الروحي ومما لاشك فيه أن هناك فئات وطوائف وجهات تعمل ليل نهار لإفساد المجتمع وإفساد ثروة الأمة وهي الشباب بتدمير عقيدتهم ومعتقداتهم وأخلاقياتهم وهو ما يترتب عليه ضياع المجتمع ودماره."

    ويقول "حولت الأحداث السياسية بالمنطقة العربية المجتمع المصري بقوة نحو الإسلام الذي يعتقد المصريون على نطاق واسع أنه مستهدف وأصبح الحل الوحيد هو الرجوع إلى الله والدين وأن نصرخ في آذن شبابنا بكافة وسائل الإعلام والمدرسة والجامعة والأسرة والمسجد وهذه جميعها مؤسسات تربوية عليها أن تعمل على تضافر الجهود لجمع شمل الشباب على كلمة الحق والسلوك القويم كما علينا أن ننظم صفوفنا ونربيهم على الأخلاق الحميدة والإخلاص والثقافة الواعية المحببة التي تثبت العقيدة وتهذب الأخلاق وعلى كل من له موقع القرار كعميد للكلية أو رئيس للجامعة أن يصدر القرارات التي تفيد شبابنا وتشجعهم على الخلاق الحميدة."
    --------------------------------------------------------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة