القنديل......قصة قصيره ..

الكاتب : azizf3f3   المشاهدات : 362   الردود : 3    ‏2003-06-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-17
  1. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    [TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/8.gif);][CELL=filter:;][ALIGN=center]القنديل......قصة قصيره
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    فى عتمة الليل .. وعند وهج القنديل تمتد لى ذراع منبثقة من الظلام تتشبث بمشط.. " هلم اقرأ فالامتحان بعد غد ". الليل مظلم ينعس العيون .. تتراقص ذؤابة القنديل على الصفحات .. التيار الكهربائى منقطع منذ ثلاثة أيام، بقيت وحيداً .. فالعائلة مسافرة إلى حيث القبور .. وحيداً منذ عام فقد دفنوا تحت الركام .. حيث الحرب .. وعند نار القنديل تمتد لى الذراع من جديد كلما حاولت القراءة.
    صوت منذر .. الغارة .. الصوت المتموج .. الغارة تتموج .. تتموج .. قصف بعيد .. قصف بعيد يتموج .. قصف يتموج .. موج الغارة .. الطائرة تقترب .. تتموج .. موج الطائرة .. يهدر .. ينذر بالخراب .. الصوت .. مدافع الطائرات .. انفجار مدوٍ .. الأشلاء تتطاير .. خراب ركام .. الخراب يتحقق .. قصف قريب .. بعيد ثم انفجار آخر حيث أنا .. حيث الدار حيث الجثث .. حيث أخوتى ... انقطع بكاء أخى الرضيع .. ضاع فى الركام .. وحلّ محله الصمت .. رجفات تحت الأنقاض .. هدوء .. هذيان دخان .. غبار .. نار . . لا مكان .. لا حقيقة .. غيبوبة .. صوت رعدٍ بين الأنقاض .. اقرأ الى لا أمل .. بدون عائلة ... فى لحظة .. فى لحظة واحدة اصبحت بلا عائلة . وابقى انا احاول ان اتخيل صورهم وسط الصمت .. لا استطيع .. فصوت الغارة يعود .. يعود ليتموج .. اتذكر الركام دائماً .. وتحت الانقاض كانت تريد ان تتشبث بشيء .. رأيتها وقد تشبثت بمشط .. حيث تتدلى يدها وسط الركام .. ذراع نابعة من الركام .. امام وجهى .. وعند ذؤابة القنديل .. هل كنت حقاً اشاهدها ؟.. هل كان قنديلاً ؟.
    قال لى الطبيب:
    ــ كيف ذلك ؟ قنديل تحت الركام ؟!.
    ــ صدقونى انى شاهدت يدها حيث اخرجتموني، تابعوا البحث. كانت تتمسك بمشط . انها قربي، اختى الصغيرة قربي.
    لم يجدوا لها اثراً وسط الركام .. لم يصدقوا ان قنديلاً كان هناك .. انه مشط وردى اللون .. المشط الذى طالما مشطت به شعر دماها.. رجفات .. شكوك .. اين ذهب جثمانها ..
    ــ لابد انها تطايرت أشلاء".
    هكذا قالوا لى .. اشلاء .. هل يمكن ان احمل سلة لالتقطها. كما تلتقط الازهار .. كان ذلك فى احلامى لملمت اشلاءها فى سلة من هنا وهناك فى جنة غناء وعادت من جديد اختى الصغيرة تمشط لدماها بمشطها الوردى .. فى جنة غناء امامى .. صوت بعيد .. صوت يتموج .. صوت الغارة .. الغارة تتموج .. الطائرة تقترب .. تتموج موج الطائرة .. هديرها .. نهرب وسط الجنة الخضراء .. انا واختى . . والدمى .. الطائرات تصل .. تقترب .. انفجار مدوٍ .. نتحول الى أشلاء .. وذراع تتسامى .. حاملة مشطاً .. ترحل الى السماء
    [/CELL][/TABLE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-17
  3. عدنيه وبس

    عدنيه وبس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-23
    المشاركات:
    6,449
    الإعجاب :
    0
    كلمات مؤلمة

    والقصة حزينة جدا

    عزيز القدمي شكرا لك على هذه المشاركة

    يعطيك العافية وتقبل تحياتي ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-17
  5. Super Linx

    Super Linx عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-02-24
    المشاركات:
    1,880
    الإعجاب :
    0
    تسلم

    تسلم يا اخي على القصه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-17
  7. الجوري

    الجوري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-13
    المشاركات:
    2,812
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    مشكور اخوي قصه محزنه

    تعبت وانا اقراءها

    الخط كان مره صغير

    يعطيك الف عافيه

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة