ما سمع من النبي ولم يسمع من غيره قبله

الكاتب : نبض اليمن 2003   المشاهدات : 396   الردود : 0    ‏2003-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-16
  1. نبض اليمن 2003

    نبض اليمن 2003 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    1,116
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نقلاً عن كتاب المجتنى للإمام أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري قمت بكتابة هذا الموضوع الذي أسأل من الله أن يفيد جميع من يقرأه وأطلب منهم الدعاء.
    1) قوله صلى الله عليه وسلم : (لا ينتطح فيه عنزان) قاله في عصماء بنت
    مروان اليهودية ، وكانت تهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذيه فقتلها القاري ، رجل من الأنصار وكان ضعيف البصر ، فطرقها ليلاً فقتلها . فلما صلى الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أقتلت عصماء ؟ فقال : نعم يا رسول الله ، فقال: لا ينتطح فيه عنزان ، فخص النبي صلى الله عليه وسلم العنزين دون الغنم ، لأن العنز إنما تُشام العمز ثم تفارقها ، وليس كنطاح الكباش وغيرها . فانظر إلى هذا الكلام من قول عدي بن حاتم لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه : لا يَحْبِقُ فيها عنزٌ . ففقئت فيها عينيه يوم صفين ، وقتل ابنه طريف فقال له معاوية بعد الاستقامة : هل حَبَقَتِ العنزُ في قتل عثمان ؟ قال : إي والله والتيس الأعظم .

    2) قوله عليه السلام (مات حتف انفه) أخبرنا محمد بن الحسن قال : أخبرنا عبدالأول بن مؤيد ، أحد بني أنف الناقة من بني سعد في إسناد ذكره قال : قال علي رضي الله عنه (ما سمعت كلمة عربية إلا وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . سمعته يقول (مات حتف أنفه) وما سمعتها من عربي قبله صلى الله عليه وسلم) قال أبو بكر :ومعنى حتف أنفه : أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه ، لأن الميت على فراشه من غير قتل يتنفس حتى يقضي رمقه ، فخص الأنف بذلك ، لأنه من جهته يتقضى الرمقه.

    3) قوله صلى الله عليه وسلم (حمي الوطيس) قاله صلى الله عليه وسلم يوم حنين لما جال المسلمون ، ثم ثابوا فلما اختلط الضراب قاله عليه السلام ، وهو منتصب مشرف ركابية على بغلته الشهباء . والوطيس : حفيرة تحفر في الأرض شبيهة بالتنور يختبز فيها ، والجمع:وُطُسٌ . فإذا كانت حفيرة أعظم من اوطيس يشتوى فيها اللحم فهي إرَة ، والجمع : إرين ، وللأرة موضع غير هذا .

    4) قوله صلى الله عليه وسلم ( الشديد من غلب نفسه) يقول من ملك نفسه ، عند شهوته ، وعند غضبه فمنعها ؟، فهو الشديد ، وهذا شبيه بحديثه عليه السلام أنه مر بقوم يربعون حجراً ، أو يجذبون حجراً فسأل عن ذلك فقيل : لينظروا أيهم أقوى ، أو كما قيل فقال ألا أخبركم بأشد من هؤلاء ؟ من ملك نفسه عند الغضب ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

    5) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس الخبرُ كالمعاينة) هذا كلام في حديث فيه بعض الطول يريد : أنه لا يهجم على قلب المخبر من الهلع بالأمر ، والاستفظاع له ، مثل ما يهجم على قلب المعاين ، ألا ترى أن الله عز وجل أخبر موسى أن قومه قد فتنوا بالعجل ، فلما عاين ذلك ألقى الألواح ضجراً ،وأخذ برأس أخيه ، وقد طعن في هذا الحديث قوم ، فقالوا : لم يصدق موسى بما أخبره ربه ، فلم يذهب الطاعن في هذا الحديث مذهباً مرضياً . موسى عليه السلام لم يشك فيما أخبره به ربه ، ولكن للعيان روعة هي أذكأ لقاء,وأبعثه لهلعه من المسموع . ألا ترى أن أبا مليل ، أحد فرسان بني يربوع لما قتلت بكر بن وائل ابنيه ، فأخبر بذلك لم يشك فيه ، ولم يظهر منه الجزع ، مثل الذي لما رآهما صريعين ، فألقى نفسه عن فرسه عليهما ، وقد أيقن أنهما قد قتلا ، فما شك عند الخبر ، وغلبه الجزع عند المعاينة ؟.

    6) قوله صلى الله عليه وسلم : ( المجالس بالأمانة) وهذا مما أدب به أمته صلى الله عليه وسلم ومعناه : أن الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في الأحاديث ، ولعل فيها ما إن نمي كان فيه ما يكرهون فيأتمنوه على أسرارهم . فأراد صلى الله عليه وسلم أن الأحاديث التي بين أهل المجلس ، كالأمانة التي لا يجب أن يطلع عليها ، فمن أظهر أحاديث الذين أمنوه على أسرارهم فهو قتات ، وقد جاء في الحديث ذم القتات وهو النمام وفي التنزيل (هماز مشاء بنميم)

    وللموضوع بقية إن شاء الله تعالى
     

مشاركة هذه الصفحة