ماذا يمكن أن يقول المواطن العربي بشأن موريتانيا

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 411   الردود : 0    ‏2003-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-16
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    من وحي ما حدث في موريتانيا : أيها "الزعيم"العربي .. ألا تحلمو‍ن - نبيل الصوفي

    الصحوة نت - الوحدوي

    ماذا يمكن أن يقول المواطن العربي بشأن موريتانيا.
    في الزمن الذي لم يعد تغيير الرؤساء بحاجه لأكثر من إشارة على بطاقة الاقتراع. وأياً كان حجم الإنجازات التي يحققها هذا الرئيس أو ذاك الزعيم فإنه في النهاية لا يستطيع أن يخوض الإنتخابات إلا مرتين أو ثلاثاً على بالأكثر.
    ويستحيل عليه أن يفاخر بزعامة تتجاوز العقد والنصف كحد أعلى.



    وفي الوقت الذي لم يعد هناك فاصل بين مواطني البلد الموسومين بالقوات المسلحة والذين هم مواطنون عاديون فالجميع يحكمهم القانون.
    وفي هذا الوقت يفاجئنا عسكريو موريتانيا باللجوء إلى الدبابة والمدفع، بعد ان عجز صندوق الاقتراع عن إقناع أخر الانقلابيين العرب الرئيس ولد الطائع، الذي صعد على كرسي الرئاسة أصلاً بانقلاب 1984م ورغم أنه أسس للتعددية الحزبية وأجريت في عهده انتخابات هي في الشكل كهذة التي نراها في بلدان الدنيا-غير العربية طبعا- رغم ذلك فقد كان شرطه ألا تكون هذة التعددية والانتخابات إلا تأكيداً مستمراً أنه الزعيم الوحيد باني النهضة وحامي حمى الديمقراطية.
    ولد الطايع الذي كان لديه الاستعداد ليصافح إسرائيل لم يكن لديه أدنى قدرة على احترام مواطنيه والاحتكام للعقد الاجتماعي بينه وبينهم .
    وفيما كانت أسوار مبانيه وقصوره تزداد حضوراً وأتساعا كان حراسه وحراس ذويه يزدادون فقراً وجوعاً ويكفيهم شرفاً أنهم يحمون وطناً ويرون زعيم هذا الوطن يأكل ما لذ وطاب، مع انه في المقابل لا يبذل ما يستحق من أجل "تحليل" ما يأخذه كما يقول المثل اليمني.
    ولد الطايع الذي يعقد حاجبيه وكل حاشيته ليستغرب من هذا المواطن الذي لا يدرك أنه يعيش في بلد" فقير" وعالة على المجتمع الدولي، حين يسأله عن التنمية الضائعة مع أن هذا المواطن لا يحلم بأكثر من لقمة تجمع النظافة والشرف.
    وبذات الوسيلة (تقطيب الحاجب، وعقد الحاجب) يستغرب حين يجد من يسأله: لم أنت وحدك وأهلك وحاشيتك لا يعرف حال الوطن لحالهم سبيلا؟.
    لم لا يستطيع حال الوطن أن يقنعك وحاشيتك أن تكتفوا بربع أو نصف ما تصرفونه من السيارات ،من المنازل،من السفريات، من الصرفيات، من النثريات ، ومن الهدايا.
    ولم على المواطن المحروم أصلاً أن يتحمل وحده حال الوطن الذي لولا هذه الزعامات لكا بالف خير.
    ومع أن المواطن يكبر على جرحه ويصطف على الجانبين ويصفق للزعيم للقائد لمحقق المعجزات- لعله يقص معجزة التخلف وسط هذا الهيجان الحضاري- مع ذلك لا يرف لهذا الزعيم قلب ولا ترمش له عين.
    فيضاعف من كل ما له أثر سلبي.
    ولد الطائع ..نموذج الزعيم الذي انتمى لذاته بطريقه خطأ فخاصم مستقبل أبناء وطنه ورهن كل غد بآيات ا لشكر والثناء.
    لعله لم يقرأ عن رجل اسمه جورج واشنطن ولا تسائل حتى جورج بوش.
    لم يتذكر عظيماً بحجم هيلموت كول ، لم تحمه ادعاءات تحقيق أعظم وحده في التأريخ الحديث، لم تحمه من حبات البيض التي قذفها في وجهه المواطن الألماني محتجاً على ارتفاع سعرها-ربما- لكنه لم يحتم منها بالمقابل بالدبابة والمدفع بل بالصوت الذي قال له "عد مواطناً" لتساعدنا على حبك والدفاع عن منجزاتك بدلاً من تعيشك عليها تحت حماية القوة.
    ولعله لم يسمع بتشرشل ولا بديجول.
    نحن لا نسأله عن "بغلة عمر" التي خاف منها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لأنها لو تعثرت لما قدر عمر على مواجهة معارض"عديم الوطنية" يسأله"لم لا تعبد لها الطريق ؟" فكم هو جهد الرئيس الذي لا يتحمل سوى استثمار الأخطاء والبحث عن الخطايا.
    ولكننا نذكره بنيلسون مانديلا الذي فضل الاحتفاظ برصيده النضالي له بدلاً من ان يدفع الشعب ثمن ذاك النضال فيحكمهم للأبد.. هذا إن لم يبدأ بمراسيم تنصيب ولاة العهد الجدد باعتبار الوطن ليس له قيمة يكافأ الزعيم بالصبر على أبنائه.
    وهكذا ...
    أيها الزعماء العرب، بل أيها المواطنون العرب.. ما حدث في موريتانيا سبة في وجوهنا..
    انه انقلاب.
    واياً كانت مبررارته فعابث هذا الذي يريد إقناعنا أن الديمقراطية بوابتها الدبابة والمدفع.
    الانقلاب تجذير لحالة الخسارة التي نعيشها وسط عجز عن حماية الحق بالحق.
    إنه عودة لشريعة الغاب، عودة لاحتماء بالقوة المادية ، لا بقوة القيم.
    وهو إضافة لهزائمنا بشكل عام.
    أيها المواطن العربي..الانقلاب ليس هو الحل.
    أنت وحدك الحل.
    بالله عليكم لم لا طريق لنا سوى أن نكون مادة يتعلم عليها إنصاف المثقفين وقليلي العلم والخبرة.
    لم نقبل إدعاءات القداسة للسلطان حتى ما يعد اللحظة الآخرة ، لنمارس بعد ذلك هد القيم، وانتقادا من لم يعد قادراً حتى على تحريك شفتيه.
    لم نصفق للزعيم وهو يعبث بمقدراتنا ويسخر منا ويفتتح مشاريع الفتات التي لو جمعت مبالغها لما ساوت ما ينفقه أولاده الصغار في فترة وجيزة.
    ذم نكرر الأمر مع الزعيم الجديد في حلقه مفرغة تستهلك قوانا وقوى المجتمع.
    لم لا نستلهم تجارب الشعوب في الدفاع عن حقها في حياة كريمة.
    في اقتسام اللقمة مع زعمائها .
    في منعهم من العبث بها وبمستقبل أبنائها.
    كل ذلك بلا دبابة ولا مدفع ولا بيان عسكري رقم واحد.
    ترى هل تغلق موريتانيا ملفاً كانت أخر أعضائه.
    ويدرك زعماؤنا أنه إن عجز الصوت الانتخابي عن منعهم من إفساد البلاد والعباد فإنهم سيكونون أول الغارقين وستشيعهم اللعنات بعد أن يكون الرصاص قد *** الجميع.
     

مشاركة هذه الصفحة