لماذا ينتحـر اليمنيـون ؟

الكاتب : الحسام   المشاهدات : 535   الردود : 2    ‏2003-06-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-15
  1. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    لماذا ينتحـر اليمنيـون ؟

    الصحوة نت - تحقيق- مصطفى نصر

    < قد لاتكون شاهدت شخصاً ينتحر أمامك، لكنك بالتأكيد سمعت قصصاً كثيرة من هذا القبيل تجعلك تحوقل وتدعو بحسن الخاتمة.
    محمد عبدالعزيز يروي كيف كانت نهاية جاره تاجر الذهب مأساوية، الناس كانوا ينظرون إليه بشيء من الحسد، لأن اسمه مقترن بالذهب، ويعني هذا الثراء والسعادة .. لكن ذلك تحول 180 درجة عندما علموا فجأة أن الرجل أنهى حياته فجأة برصاصة (ميكروف) لاتتعدى قيمتها 25 ريالاً، حينها بدأت الحكايات تنتشر عن خسائر مالية وعمليات نصب تعرض لها ذلك التاجر.
    ولم يعد ذلك غريباً على مجتمعنا الذي ارتفع فيه عدد حالات الانتحار خلال العامين المنصرمين حوالي 519 حالة، منها 316 حالة انتحار والشروع فيه خلال الفترة من 1 يناير، وحتى نهاية نوفمبر من عام 2002م فقط، حسبما ذكرت تقارير أمنية رسمية مؤخراً، ويعني ذلك أنها زادت عن سنة 2000م بنسبة 52%.



    التستر على المنتحرين
    - لم تعد حالات الانتحار نادرة فقد حققت نقلة تصاعدية خلال السنوات الأخيرة حيث اتضح أن عدد الحالات التي تم رصدها منذ عام 95م وحتى 2002م 1211 حالة انتحار يعتقد علماء النفس والاجتماع أن أسبابها ظروف اجتماعية واقتصادية ونفسية ودينية.
    - تلك الحالات المبلغ عنها رسمياً وهي بالتأكيد ليست إلا عدداً ضئيلاً لأن الأسر اليمنية لاتعلن حالات الانتحار، وقبل فترة وجيزة احتسى تاجر في الخمسينات من عمره «مادة سامة» وفجأة تنبه أقاربه أن أمعاءه تقطعت، قالوا إنها جاءت عن طريق الخطأ، لكن أحداً لم يصدقهم .. وهكذا المئات من المنتحرين تتستر عليهم أسرهم خوفاً من لمز الناس وتساؤلاتهم الفضولية.
    إحباط
    - تنتشر الظاهرة أوساط الشباب الذين لاتتعدى أعمارهم الثلاثين عاماً حسبما يؤكد التقرير الأمني .. ويقول علماء النفس إن الأوضاع المعيشية والاجتماعية والخلافات الأسرية تشكل سبباً جوهرياً.
    بنّاء الخولاني، طالب جامعي، قال: الانتحار ليس ظاهرة غريبة، إننا نسمع عنها كثيراً عندما لايجد الانسان عملاً ولا يستطيع أن يحصل على لقمة العيش قد يكون اللجوء للإنتحار أسهل من «الشحت».
    بنّاء الخولاني يقول: إن الموقف الديني معروف، لكن عندما يصاب الفرد بالإحباط يصل إلى تلك النتيجة، ولا خلاف أن من يقوم بذلك إيمانه ضعيف.
    وتختلف معه الطالبة الجامعية سماح محمد عندما واجهتها بالأرقام التي تؤكد تصاعد حالات الانتحار بين الشباب والشابات وبعضها يعود إلى فشل في العلاقات قالت: «لاأعتقد أنها نسبة كبيرة، فالفتاة الجامعية مثقفة لاتنسَ أننا مسلمون وديننا يحرّم علينا ذلك»، إلا أنها تعترف بوجود عملية قتل سرية تقوم بها الأسر عندما تكتشف عملاً يمس شرف الأسرة أو القبيلة.
    اختطاف
    - اختطاف الفتيات، وإن كان يمثل نسبة بسيطة بعض الشيء، إلا أن الطالبة الجامعية سماح تقول: إنه قد يكون مدخلاً للانتحار .. «المجتمع ينبذها وحينئذ يكون التخلص من الحياة أفضل وسيلة».
    - رشاد عبده سعيد (25 عاماً) كان يقف أمام برج التحرير، تبدو عليه علامات الحيرة، قال: نحن ضحايا قرار رفع معدلات القبول في الجامعات إلى أكثر من 70% .. أنا خريج ثانوية ومعدلي في الستينات. يشعر باليأس والإحباط بل إن المستقبل بالنسبة له مجهول لايخلو من مخاوف.
    ويقول رشاد سعيد: نشتغل بأعمال حرة في «بيت بوس» (منطقة جنوب صنعاء) وبالكاد أوفر لنفسي قيمة مصروفاتي اليومية، بما فيها قيمة السجائر التي لاأستطيع التخلي عنها.
    عندما سألته إن كان ينوي الزواج بدا عليه الحرج، وتساءل: كيف نتزوج؟ ألا تريد الزواج؟ قال: نعم الآن، لكن الفقر لايسمح. حالة الإحباط التي تولدها البطالة وانسداد الأمل في المستقبل ربما يعيشها أكثر من 37% من سكان اليمن الذين يصنفون كعاطلين عن العمل.
    لكن رشاد يعتقد أن هناك طريقة أفضل بدلاً عن الانتحار .. «سأتجه نحو الثري، حتى ولو اضطررت (.....)، لايمكن أن يأكل بجانبي، وأنا أموت جوعاً»!
    إدمان
    - الدكتور عبدالمجيد الخليدي، رئيس نقاية الأطباء النفسيين، أعاد ظاهرة الانتحار إلى أفكار قهرية أو اكتئاب أو عوز أو فشل يفضي إلى شعور واعتقاد لدى الشخص المنتحر بأن الموت هو أقصر الطرق للتخلص من مشاكل الحياة».
    ويقول الخليدي في تصريحات صحفية عن الكيفية التي غالباً ماتحدث بها تلك الحالات: تفضل النساء الانتحار بتجرع السموم في حين يفضل الذكور استخدام الأعيرة النارية والأدوات الحادة.
    ويرى أخصائيون في علم الاجتماع أن من الأسباب أيضاً الإدمان على الخمور والمخدرات..
    دهشة
    أمانة العاصمة احتلت المرتبة الأولى، في حالات الانتحار، حيث بلغ عدد الحالات 124، وفي محافظة عدن 37، تليها الضالع 28، وتعز 24، والحديدة 20، وأبين 19، وشبوة 14، ولحج 13، وحجة 10، وعمران 9، وإب 7، وحضرموت 4، وحالتان في كل من صعدة والجوف، وواحدة في كل من محافظات مأرب والمهرة والبيضاء. بمجملها تثير تلك الأرقام الدهشة، خصوصاً ونحن نتحدث عن بلد معروف بتدينه، عندما يعاقب المنتحرون أنفسهم بالموت، فإنهم ينشدون الراحة من الآلام، إلا أن الحقيقة أنهم ينتقلون إلى حياة أكبر، وجزاء من يقتل نفسه جهنم.
    وإذا كان العلماء يعتقدون أن الفراغ العقائدي أحد الأسباب الرئيسية لإقدام الفرد على الانتحار، وهذا صحيح إلا أن جوانب أخرى لاتقل أهمية يجب أن نبحث لها عن حل لأنها تؤدي إلى نفس الاستنتاج السابق، وتتمثل بالأوضاع المعيشية الصعبة، التي تولد حالات الإحباط واليأس والشعور بالقهر الاجتماعي.













     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-15
  3. رحمة حجيرة

    رحمة حجيرة كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    253
    الإعجاب :
    0
    لاسباب بعدد سنوات مكوث الحكام على انفاسنا وبطوننا الجائعة ‍‍

    ينتحر اليمنيون لاسباب كثيرة مها الجوع على أرضهم التي تعج بالثروات منها الفساد الذي جعل الفقاعات تحاصر حياتنا وتسيطر على كل شيء منها التلوث البيئي والاخلاقي والسياسي وأسوء ما نعانيه التلوث الذي تحدثه الخطابات السياسية بوعودها .. منها اللا أمن واللا ثوابت ولا أخلاق واللا إنسانية التي نحيا بها نحن المتاعيس في ظل ولايات متجددة ومتمددة حتى أخر رمق وآخر قطرة دم وأخر عظم منخور(شعار سلطوي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-16
  5. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    لقد زاد إنتحار الشباب في الأونه الأخيرة
    في بلادنا هذا نتيجة لظروف المعيشــــــة
    القاسية وتفشي البطالة وعــــدم إيجــــاذ
    الأعمال وقلة الحيلة الشاب وقدم قدرته
    على تكون أسرة .. فانا أعتقـد بأن أهــم
    الأسباب هى إقتصاديــة ، بالأضافــــــــة
    وجود الحبوب المخذرة وتعاطيها الشباب
    مع القات وقد رأيت بعيني بعض الأسر
    تعاني من وجود هذة الأئفة بين أولادهم
    16 و17 سنه من أعمارهم .

    والله يستر انواع المخذارات الأخرى قد
    تكون موجودة الأن .. والله اعلم
     

مشاركة هذه الصفحة