لمن لايعرف حماس

الكاتب : hjaj22   المشاهدات : 855   الردود : 14    ‏2003-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-14
  1. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    بينما ترى اسرائيل ودول غربية حركة المقاومة الاسلامية حماس كمنظمة ارهابية، ينظر مؤيدوها إليها على أنها قوة مشروعة تدافع عن الفلسطينيين ضد الاحتلال العسكري الوحشي.

    تأسست حماس، وهي أكبر الحركات الاسلامية الفلسطينية المسلحة، قبل خمسة عشر عاما في بداية الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية.

    وتهدف الحركة بشكل مبدئي إلى طرد القوات الاسرائيلية من الأراضي المحتلة كمرحلة أولى من خلال شن هجمات على القوات الاسرائيلية والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية ومن خلال شن هجمات ضد المدنيين في اسرائيل وهو الأمر الذي يثير جدلا واسعا.

    أما هدف الحركة على المدى البعيد فيكمن في إنشاء دولة إسلامية على أرض فلسطين التاريخية، والتي يدخل جزء كبير منها حدود دولة اسرائيل منذ إنشائها عام 1948.


    ومن غير المعروف عدد أعضاء المنظمة، بجناحيها السياسي والعسكري، غير أنه يوجد لها مئات الالاف من المؤيدين والمتعاطفين معها.

    وفي شهر ديسمبر/كانون اول من عام 2002 شارك نحو أربعين ألف شخص في مسيرة بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة عشرة لإنشاء الحركة واستمعوا خلالها إلى زعيم الحركة الروحي الشيخ أحمد ياسين، والذي يعاني من الشلل، يتوقع تدمير اسرائيل بحلول عام 2025.

    وقال ياسين: "مسيرة الشهداء ستستمر... والمقاومة ستستمر. وسنواصل الجهاد، وسنواصل العمليات الاستشهادية حتى التحرير الكامل لفلسطين".

    معارضة اوسلو

    ينقسم نشاط حماس إلى فرعين رئيسيين:


    البرنامج الاجتماعي مثل بناء المدارس والمستشفيات والمعاهد الدينية.
    العمل العسكري والهجمات الارهابية التي ينفذها الجناح العسكري المعروف باسم كتائب عز الدين القسام.

    ولدى الحركة مكتب سياسي أخر في المنفى، كان موجودا في الأردن في السابق، وتعرض أحد قادته خالد مشعل إلى محاولة إغتيال اسرائيلية فاشلة عام 1997.

    وتسامح عاهل الأردن الراحل الملك الحسين مع وجود حماس، غير أن خليفته الملك عبدالله الثاني أغلق مقرات الحركة وطرد قادتها الكبار إلى قطر.

    وبرزت مكانة حماس بعد الانتفاضة الأولى كمعارض رئيسي لاتفاقات اوسلو وعملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والتي تراقب الانسحاب التدريجي والجزئي لقوات الاحتلال مقابل ضمانات فلسطينية بحماية أمن اسرائيل.

    وعلى الرغم من العمليات الاسرائيلية العديدة التي استهدفت تصفيةالحركة، بالاضافة إلى تشدد السلطة الفلسطينية الجديدة برئاسة ياسر عرفات، التي أنشئت بمقتضى اتفاقية أوسلو، وجدت حماس أن لديها القدرة على الاعتراض على العملية عن طريق شن الهجمات الانتحارية.

    وخلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار من عام 1996 شنت حماس عددا من الهجمات الانتحارية مما أسفر عن مقتل نحو 60 اسرائيليا، كرد على اغتيال اسرائيل للقيادي في حماس يحيى عياش عام 1995.

    وتسببت التفجيرات في ابتعاد الاسرائيليين عن عملية السلام وانتخاب اليميني المتشدد بنيامين نتنياهو والذي كان معارضا قويا لاتفاقات اوسلو.

    تأييد متزايد

    وبعد اتفاقات اوسلو، وبشكل خاص عقب فشل مفاوضات كامب ديفيد التي رعاها الرئيس الامريكي السابق بيل كلنتون في صيف عام 2000 ، واندلاع الانتفاضة الثانية بعد ذلك بوقت قصير، كانت حماس تزداد قوة ونفوذا فيما كانت اسرائيل تدمر البنية الأساسية لسلطة عرفات العلمانية المعترف بها.

    وفي مخيمات اللاجئين والمدن المحاصرة من قبل الجيش الاسرائيلي، تدير حماس مدارس وعيادات طبية لخدمة الفلسطينيين الذين يشعرون أن السلطة الفلسطينية الفاسدة وغير الفعالة قد خذلتهم.

    ويسود الابتهاج الفلسطينيين من أغلب المذاهب السياسية عند كل هجوم انتحاري تنفذه حماس، أو الجهاد الاسلامي أو كتائب شهداء الأقصى.

    وينظر الكثيرون من الفلسطينيين إلى العمليات "الاستشهادية" على أنها أفضل طريق للانتقام من خسائرهم ولمواجهة الاتجاه الاسرائيلي الذي يبدو عازما على احتلال الضفة الغربية وغزة، وإسرائيل التي ترفض تحقيق العدالة وتنكر تطلعات الفلسطينيين الوطنية.

    وقد جرت محاولات من أجل توحيد الفصائل الفلسطينية المختلفة، حيث استضافت القاهرة سلسة من الاجتماعات عام 2002 و2003 من أجل التفاوض على تعليق الهجمات الارهابية.

    واشترطت مسودة اتفاق بين حماس ومنظمة فتح بزعامة عرفات أن تتوقف حماس عن شن الهجمات في اسرائيل إذا انسحب الجيش الاسرائيلي إلى مواقعه التي كان فيها قبل اندلاع الانتفاضة.

    غير أن حماس تهربت من التوقيع على اتفاق بوقف اطلاق النار فيما تستمر اسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية ويقتل جنودها الفلسطينيين هناك.

    ويقول محمود الزهار أحد قادة حماس: "قتل المدنيين يجب أن يرد عليه بقتل المدنيين".

    الاغتيالات

    فضلا عن أن حماس تشن هجمات تتسبب في وقوع أكبر الخسائر الاسرائيلية كما أن عملياتها تعد أفضل تخطيطا وتنفيذا مقارنة بالمنظمات المماثلة، فقدت حماس أعدادا كبيرة من قيادتها نتيجة للاغتيالات الاسرائيلية والاجتياحات الأمنية.

    وقتل قائد كتائب عز الدين القسام صلاح شحادة في يوليو/ تموز عام 2002 عندما ألقت طائرة اسرائيلية من طراز اف-16 قنبلة موجهة بالليزر تزن طنا على مجمع سكني في غزة، مما أسفر عن مقتل شحادة واثنين من عائلته وحارسه وأحد عشر شخصا أخرين كانوا يقيمون في بنايات مجاورة.

    ونجا خليفة شحادة محمد ضيف، الذي تتهمه اسرائيل بالضلوع في تفجيرات 1996، من عدة محاولات لاغتياله.

    واستمرت حماس في شن هجمات سريعة ومكثفة حيث أسفرت الهجمات الانتحارية والمسلحة عن مقتل العشرات. وتم إدانة ثلاثة من مؤيدي حماس بتهمة محاولة تسميم عدد من الاسرائيليين في مطعم بمدينة القدس وهو الأمر الذي لم ينجح.

    وعلى الجانب الآخر، أظهرت الحركة استعدادها لتعليق الهجمات بشكل مؤقت من أجل مصلحة الدبلوماسية الفلسطينية، إذا رأت الجماعة ذلك. وفي عام 2002 قال قائد حماس السياسي عبد العزيز الرنتيسي لبي بي سي: " الهدف الأساسي للانتفاضة هو تحرير الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس، ولا شيء أكثر من هذا، فليس لدينا القوة الكافية لتحرير كل أراضينا".

    وأوضح: " حرام في الاسلام أن نتنازل عن جزء من أرضنا، لذا فلن نعترف باسرائيل أبدا. لكننا نقبل توقيع اتفاق هدنة معها، ويمكننا العيش جنبا إلى جنب معهم ونترك كل القضايا إلى الأجيال القادمة".

    وعادة ما ينتهي تعليق العمليات عندما تشن القوات الاسرائيلية هجماتها لقتل نشطاء حماس.

    الصفحة الرئيسية الشرق الأوسط علوم وتكنولوجيا اقتصاد وأعمال الصحف البريطانية منتدى الحوار تقارير خاصة تعليم الإنجليزية
    بالصوت والصورةأحدث نشرةالبث المباشرReal PlayerWindows Media
    برامج مسجلة برامج قادمة جدول البرامج استقبال البث
    خدمـــاتتيكر بالإنجليزية كمبيوتر الجيب نصوص فقطشراكة وتعاون نحن وموقعنا اتصل بنا مساعدة
    النشرة البريدية
    مواقعنا بلغات أخرى

    ارسل هذا الموضوع إلى صديق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-14
  3. باغي الخير

    باغي الخير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-13
    المشاركات:
    137
    الإعجاب :
    0
    بوركت اخي العزيز Hjaj22

    على المعلومات القيمة عن حركة المقاومة الأسلامية حماس

    وهي فعلا حركة عبرت عن نبض الشارع الفلسطيني و أماله و طموحاته

    وهي تعتبر جزء لا يتجزء من حركة الإخوان المسلمين الحركة الإسلامية

    المباركة والتي يكتب لها الفضل بعد الله سبحانه و تعالي في الصحوة الإسلامية

    المباركة الموجودة على الساحة الإسلامية و فعلا الأن الأمل في الحركة الإسلامية

    فهي الأمل الذي سيعيد للأمة حقها الضائع و مقدساتها المسلوبة فبارك الله تعالي بهذه

    الحركة و كل الحركات التي تنطوي تحت راية الأسلام و التي تعمل على إعادة المجتمع

    للدين الحنيف .......
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-14
  5. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    هذا هو الامل

    الف شكر اخى لموضوعك عن حركة المقاومه حماس

    ارجوا من الله ان يوفق الجميع لدعمها
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-15
  7. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    اخي باغي الخير انا الذي اشكركلان الصوره

    التييحتويها توقيعك تكمل بقية التعريف

    وتؤكد مارميت اليه من ان حماس اخوانيه

    وهي ليست املا للفلسطيتيين وحدهم ولكنها امل الامه

    والاخت فدوة القدس قدمت في ردها دعوه طيبه

    لتقديم العون للمجاهدين في ارض الرباط بفلسطين

    فشكرا اختي الفاضله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-16
  9. الصقرالعربي

    الصقرالعربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    550
    الإعجاب :
    0
    بارك اللة فيك

    وزاد الرجال من أمثالك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-16
  11. سعيد عنبر

    سعيد عنبر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    502
    الإعجاب :
    0
    إسرائيل لا تريد السلام لأنها إن جنحت للسلام حكمت على نفسها بالسجن والموت خلف حدودها الحالية فهي قزم في حضن عملاق وهي جزيرة ضائعة في محيط متلاطم من المسلمين
    ولذلك ينبغي على إسرائيل أن تقف بحزم لتحطيم كل محاولة سلمية وإشعال نار الفتنة والحرب وإستغلال ضعف المسلمين حتي تتحقق دوله إسرائيل الكبرى
    وهذا هو ما تفعله حماس بكل تأكيد
    فتفاخروا بالمخازي
    الصراخ على اليهود والقتل في المسلمين
    فأحسبوا حساب اليوم الذي ترديكم فيه سوء أعمالكم ويفضحكم الله على رؤوس الخلائق
    ونسأل الله أن يكف شر اليهود عن أمة نبيه ويبطل كيدهم ومكرهم وينكل بالعملاء والأخوان المفسدين وينتصر للضعفاء الفلسطينيين الذين يستغيثون الله من هذا البلاء العظيم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-16
  13. باغي الخير

    باغي الخير عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-13
    المشاركات:
    137
    الإعجاب :
    0
    سعيد عنبر أذا كنت تري أن حماس مخطئية في طريق الجهاد

    فأرجو أن تقول لنا ماهو الحل المناسب في هذا الطرف إن كان عندك حل منطقي

    أما أنك تكيل التهم للأخرين بمجرد الإختلاف فهذا غير مسوغ أصلا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-16
  15. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    كاتب الرسالة الأصلية : سعيد عنبر
    إسرائيل لا تريد السلام لأنها إن جنحت للسلام حكمت على نفسها بالسجن والموت خلف حدودها الحالية فهي قزم في حضن عملاق وهي جزيرة ضائعة في محيط متلاطم من المسلمين
    ولذلك ينبغي على إسرائيل أن تقف بحزم لتحطيم كل محاولة سلمية وإشعال نار الفتنة والحرب وإستغلال ضعف المسلمين حتي تتحقق دوله إسرائيل الكبرى
    وهذا هو ما تفعله حماس بكل تأكيد
    فتفاخروا بالمخازي
    الصراخ على اليهود والقتل في المسلمين
    فأحسبوا حساب اليوم الذي ترديكم فيه سوء أعمالكم ويفضحكم الله على رؤوس الخلائق
    ونسأل الله أن يكف شر اليهود عن أمة نبيه ويبطل كيدهم ومكرهم وينكل بالعملاء والأخوان المفسدين وينتصر للضعفاء الفلسطينيين الذين يستغيثون الله من هذا البلاء العظيم



    سعيد عنبر لابارك الله فيك ولافي من رسخ لديك تلك القناعات اليهوديه التي لا

    اضنك بعيدا عنها

    فما المقصود بالسلام لدينا نحن المسلمين ؟

    وماالمقصود به عندكم احفاد القرده والخنازير؟

    واذا كانت حركة حماس بكل ماتقوم به من اعمال انما هي لخدمتكم ابناء اليهود

    فمن ياترى يقاوم العدو ومن الذي يستبسل للدفاع عن بلداننا نحن المسلمون
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-17
  17. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    ارهاب حماس والجهاد؟

    عبد الباري عطوان
    ما يجري حالياً في مدينة غزة ليس حواراً بين حكومة ابو مازن وحركتي المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي، وانما ارهابا نفسيا للحركتين لاجبارهما علي وقف كل اعمال المقاومة المسلحة دون تلبية اي من مطالبهما المشروعة في الافراج عن الاسري، ووقف كل عمليات الاغتيال ضد المدنيين.
    فالمشكلة لم تعد في الاحتلال الاسرائيلي ولا مشاريعه الاستيطانية المتواصلة، كما انها ليست في الحصار الخانق والعقوبات الجماعية، وانما المشكلة اصبحت حركة حماس . ولهذا تتوجه كل الضغوط الفلسطينية الرسمية والعربية لتطويعها، ونزع هويتها الوطنية الاساسية التي تستمد منها شرعية وجودها اي المقاومة المسلحة.
    الوفد الامني المصري الذي يزور قطاع غزة، ويشارك في الضغط علي حماس والجهاد الاسلامي يقول انه لا يملك اي ضمانات، ويطالب بهدنة مفتوحة لمدة ستة اشهر، وتسأل ما هو المقابل، يرد رئيس الوفد، نائب رئيس المخابرات العامة المصري بالقول لا مقابل غير وقف عمليات الاغتيال الاسرائيلية لنشطاء المقاومة. وتسأل مرة اخري: ماذا عن الاسري، وهناك أحد عشر ألف أسير منهم، يرد مرة اخري بان عليك التنفيذ ووقف اعمال المقاومة، وبعد ذلك لكل حادث حديث.
    الفلسطينيون سيدفعون الثمن في الحالين، فاذا نجح الحوار، وتحولت حركة حماس الي جمعية لتحفيظ القرآن، وألقت السلاح جانباً، فان هذا يعني انتصاراً لشارون وسياسة العصا الغليظة التي اتبعها، مثلما يعني ايضاً وقف الانتفاضة، ودون اي ضمانات بالتجاوب مع المطالب الفلسطينية، اما اذا فشل الحوار، فان هذا يعني ان الفلسطينيين هم الذين افشلوا خريطة الطريق، واصروا علي الارهاب وعليهم ان يتحملوا النتائج.
    والاخطر من كل هذا عملية الخداع العلنية التي تمارس حالياً علي الشعب الفلسطيني، ويساهم فيها بعض المسؤولين الفلسطينيين ببراعة غير عادية بهدف تسويق الشروط الاسرائيلية الامريكية. فالقول بان اسرائيل مستعدة للانسحاب من قطاع غزة مقابل قبول حماس بالهدنة ينطوي علي مغالطة كبري، لان القوات الاسرائيلية لا تحتل قطاع غزة، بل جزءا صغيرا لا تتجاوز مساحته عشرة كيلومترات مربعة في طرفه الشمالي، وبالتحديد في منطقة بيت حانون، وبهدف منع اطلاق صواريخ القسام البدائية علي المستوطنات الاسرائيلية في سدروت الواقعة قرب الحدود.
    البداية اعلان هدنة، ثم تسليح الامن الفلسطيني واعادة بناء مقراته وتعزيز قدراته القمعية، وبعد ذلك تبدأ عملية نزع اسلحة حركتي حماس والجهاد الاسلامي، واحكام القبضة علي عناصرهما، ويكون حالنا مثل الذي خرج من المولد بلا حمص. فلا افراج عن الاسري، بل اضافة آلاف جديدة منهم، ولكن في السجون الفلسطينية. فعندما تطلب حكومة ابو ماون 400 مليون دولار من الاتحاد الاوروبي لاعادة بناء قواتها واجهزتها الامنية، فان هذه الاموال ستنفق علي بناء سجون ومعتقلات جديدة، وشراء اجهزة تعذيب متقدمة، وادوات جديدة لقمع المظاهرات.
    هذا الارهاب الذي يمارس علي حماس والجهاد الاسلامي من اطراف دولية وعربية لم يأت من فراغ، وانما بسبب التأثير المدمر لعمليات الحركتين علي الدولة العبرية. فالهدف هو انقاذ شارون من ورطته الامنية والاقتصادية، واحداث الانقسام في صفوف الشعب الفلسطيني.
    نقطة التحول الرئيسية التي ارعبت شارون وانصاره في الادارة الامريكية هي العملية الثلاثية المشتركة التي نفذتها ثلاثة فصائل (حماس والجهاد وشهداء الاقصي) عند حاجز ايريز شمال قطاع غزة بعد يومين من قمة العقبة، واسفرت عن مقتل اربعة جنود اسرائيليين.
    هذه العملية جسدت الوحدة الوطنية الفلسطينية مثلما اكدت دخول تنظيم فتح بقوة الي واجهة المواجهة. والمقصود هنا فتح ياسر عرفات في مواجهة فتح ابو مازن .
    فالرئيس الفلسطيني اراد توجيه رسالة الي واشنطن وتل ابيب والقاهرة، بانه ما زال قادراً علي تخريب ما يمكن تخريبه طالما انه ما زال معزولاً ومهمشاً.
    ابو مازن ادرك انه لا يستطيع نزع اسلحة حماس والجهاد، والدخول في مواجهة معهما دون غطاء حطة ياسر عرفات، ولهذا، وبعد العملية الثلاثية، والعملية الاستشهادية التي تلتها في حافلة القدس الغربية، عاد الي جادة الصواب، وتحول في غمضة عين، من بديل الي موظف يجلس الي يمين الزعيم اثناء الاجتماعات الاخيرة لمجلس الامن القومي الفلسطيني الذي جري تشكيله علي عجل ليكون موازياً، وحاضنة اكبر لوزارة الداخلية الفلسطينية.
    الحوار لن ينجح لانه جاء املاء لشروط شارون، ولانه حوار ينطلق من قاعدة خاطئة وهي التسليم بانتصار سياسة القبضة الحديدية التي مارسها ويمارسها حاليا، انه حوار يأتي من فوق، ويريد اقناع حركتي حماس و الجهاد بانهما هزمتا في هذه المواجهات، وعليهما الفوز من الجمل باذنه فقط، ويكفي ان تنجو قيادتهما بارواحها فقط، وهذا تنازل كبير من شارون.
    نحن لا نعتقد ان قادة حماس و الجهاد يؤثرون السلامة، والا لما اختاروا طريق المقاومة والفداء. والامر ليس بحاجة الي وساطة ووسطاء وحوارات مهرجانية تلفزيونية، فيكفي ان يوقفا المقاومة، واعلان التخلي عن العمليات الاستشهادية، والتحول الي اعمال الخير لكي تتوقف سياسة الاغتيالات التي يمارسها شارون.
    القضية الفلسطينية لم تكن ابداً قضية امنية، وانما قضية سياسية، قضية شعب محروم من ابسط حقوقه في العيش الكريم علي ترابه الوطني. ومن المؤسف ان هناك من يحاول تقزيمها.
    فاذا كانت السلطة حريصة علي اعادة بناء اجهزتها الامنية فعلا، فان هناك أولويات اخري اكثر اهمية من قمع الانتفاضة والقضاء علي طابعها العسكري وترويض المعارضة. هناك ظاهرة العملاء التي مكنت شارون من اصطياد صفوة هذه الامة واغتيالهم بدم بارد. هناك وباء المخدرات والجريمة وانعدام الامن والرذيلة وكلها امراض دخيله علي الشعب الفلسطيني.
    نريد اهتماما بأمن الانسان الفلسطيني وتوفير الحماية له، بدل اعطاء الأولوية المطلقة لامن المستوطن الاسرائيلي، وكيفية انتعاش اقتصاده، وتهيئة كل السبل لاستمتاعه بما سرق من ارض وعرق الشعب الفلسطيني علي مدي السنوات الخمسين الماضية.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-17
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الأخ hjaj22 بارك الله لك في موضوعك وكتبه في ميزان حسناتك وحشرك مع المجاهدين والشهداء والصديقين والصالحين فهذا جهاد بالقلم .
    الأخ الحبيب با غي الخير ..
    أرجو أن لا تتعب نفسك بالرد على سعيد عنبر أنت وأخونا العزيز hjaj22 فلا فائدة تذكر ولا طائل يرجى فاتركوه فأعتقد أنه عما قريب سكون مراسل ديعيوت أحرينوت وأن موفاز قد وعده بموعدة ويمكنكم متابعة كتاباته مستقبلاً في ها آرتس ...
    فلا تجادلوه حتى لا تضيع الفكرة الرئيسية الطيبة بسخافات تعيس ...
     

مشاركة هذه الصفحة