وقفة مع احمد الجلبي ( عبد الباري عطوان )

الكاتب : arab   المشاهدات : 522   الردود : 1    ‏2003-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-13
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي (المعارض سابقاً) ليس معروفاً بحبه للعرب، ولم نسجل له موقفاً متعاطفاً مع قضاياهم، ولذلك كان مفاجئاً بالنسبة الينا، والكثيرين مثلنا، الذين تابعوا خطواته ومواقفه السياسية علي مدي السنوات العشر الماضية، ان يظهر علي قناة الجزيرة الفضائية ويشن هجوماً شرساً علي الدول العربية بسبب موقفها الصامت تجاه تحويل الامريكيين وجودهم في العراق من تحرير الي احتلال ، طبقاً للقرار الذي تم استصداره من مجلس الامن اخيراً.
    وكان لافتاً ان الدكتور الجلبي لم يستثن أي دولة عربية من هجومه الكاسح، بما في ذلك سورية التي امتنعت بداية عن التصويت علي القرار المذكور، ثم عادت وايدته.
    سبحان مغير الاحوال، فعندما كنا نحذر من العدوان الامريكي علي العراق، ونؤكد ان الادارة الامريكية الحالية تريد احتلال هذا البلد، ونهب ثرواته، لخدمة اهداف اسرائيلية، كان الدكتور الجلبي، والكثير من المعارضين الآخرين في ذلك الوقت، يحرضون هذه الادارة علي المضي قدماً في مخططاتها، ويقدمون لها المعلومات المغلوطة حول اسلحة الدمار الشامل العراقية لتوفير الغطاء القانوني المزور للتعجيل بهذا الغزو، فكل ما كان يهمهم هو اطاحة النظام، والجلوس محله.
    عندما كنا نصرخ بأعلي صوتنا بأن الوجود الامريكي في العراق هو وجود احتلالي كان الدكتور الجلبي ومعه طابور خامس من الاعلاميين الكويتيين يجادلون بانه وجود تحريري ولانقاذ الشعب العراقي من الديكتاتورية، واقامة حكومة عراقية وطنية، ويتهموننا، وامثالنا، باننا عملاء للنظام الديكتاتوري وطغمته، ولا نريد الخير والحرية للعراق وشعبه.
    الدكتور الجلبي وحلفاؤه الاكراد ذهبوا الي ما هو ابعد من ذلك، وحمّلوا العرب جميعاً مسؤولية المقابر الجماعية للنظام، وطالبوا باعتذار رسمي وشعبي، من كل مسؤول ومن كل مواطن عربي. فقد كانوا غارقين في عسل الوعود الامريكية بتنصيبهم في قمة السلطة، وتحويل العراق الي شقة مفروشة لهم واتباعهم القادمين من الخارج علي ظهور الدبابات الامريكية.
    الآن تغير الحال، والدكتور الجلبي لم يعين رئيساً للعراق، والاحزاب الكردية الكبري باتت تشكو من الافلاس، بعد ان اصبح حالها من حال الشعب العراقي، وانتهي شهر العسل الذي تمتع به وامتيازاته طوال سنوات الحصار العجاف. فلم تعد المليارات تتدفق الي خزائنها من عوائد التهريب النفطي الي تركيا وغيرها، وبعلم النظام الديكتاتوري وتشجيعه، وغض النظر الامريكي والتركي.
    نعترف باننا نتفق مع الدكتور الجلبي في ادانته للحكومات العربية وصمتها علي الجرائم التي تجري في العراق حالياً تحت غطاء التحرير ، ونري ان هذا الصمت مخجل بكل المقاييس. ولكننا نسمح لانفسنا ونطالب الدكتور الجلبي ان يقدم لنا، وللحكومات العربية، المثل والقدوة حتي نحتذي به، ونسير علي هديه.
    بمعني آخر، اذا كان الدكتور الجلبي يعتبر الوجود الامريكي في العراق احتلالاً، وليس تحريراً، ونجزم انه صادق فيما قاله، ويري ان قرار الامم المتحدة الذي شرّع هذا الاحتلال كان جريمة، فان الاولي به ان يثبت ذلك عملياً، ويبدأ المقاومة للاحتلال، ويعلن حرب التحرير لانهائه.
    فالدكتور الجلبي عارض الديكتاتورية، وكون جبهة واسعة لمعارضتها، واصدر صحفاً ومحطة تلفزيونية وأسس جيشا لمقاومتها، ونعتقد جازمين بان الاحتلال يظــــل اخطــــر كثيراً من الديكتاتورية ويشكل ابشع انواع الاذلال والاستبداد، ولذلك نتوقع منه، وكل الشرفاء في المعارضة العراقية، ان يتحولوا الي فصائل مقاومة، ولكننا لا نعتقد ان الدكتور الجلبي سيقاوم الاحتلال الامريكي وهو الذي مهد له، بحسن نية او سوئها، علي مدي الاعوام العشرة الماضية.
    المقاومة انطلقت في العراق، علي اي حال، ويقوم بها الشرفاء من الاوفياء لهذا البلد وتاريخه الحضاري المشرف، وتجاربه العريقة في مقاومة المحتلين، وبالامس فقط اسقطت سواعد هؤلاء الرجال طائرتين امريكيتين، وهاجمت طلائعهم اكثر من موقع امريكي، وبلغ عدد ضحايا هذه الهجمات، حتي الان ووفق الاحصاء الرسمي الامريكي، اربعين قتيلاً وما خفي كان اعظم.
    نأمل ان تكون صحوة الدكتور الجلبي صحوة حقيقية، مثلما نأمل ان تمتد للعشرات، وربما الآلاف من المخدوعين بالاكاذيب الامريكية الذين عاد بعضهم الي العراق علي ظهور الاباتشي ودبابات الابرامز حالمين بالمناصب والمزايا في عراق ما بعد سقوط الطاغية.
    الشعب العراقي الذي عاني من الظلم والحصار والديكتاتورية لا يمكن ان يتقبل الاحتلال، ويتنازل عن هويته العربية الاسلامية، واذا كانت الانظمة العربية الحالية قد خذلته، وتخلت عنه، وتواطأت في معظمها مع الغزو الامريكي، فان ما يعزيه انها تخلت ايضاً عن شعوبها واذلتها، ومارست عليها كل انواع الاضطهاد والقهر.
    عراق الغد هو العراق المقاوم، وليس العراق المستسلم الخانع، ومعارضة المستقبل هي المعارضة التي تتبني حرب التحرير وصولاً الي الاستقلال، وبناء العراق الجديد، عراق الديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة، والحريات المدنية والتعبيرية.. عراق سيادة القانون والقضاء المستقل.
    ومثلما كنا ضد العدوان، وقلنا دائماً انه احتلال وليس تحريرا، سنقف مع العراق المقاوم، العراق الديمقراطي، عراق الوحدة الوطنية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-13
  3. ألعوبلي

    ألعوبلي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-04-29
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    ولا صحوة ولا يحزنزن
    الجلبي خائن وعميل وتافه

    ولانه لم يحقق مراده يقول ما يقوله الان
     

مشاركة هذه الصفحة