العقيد الامريكى يقلد العقداء حقنا ويخطب 50 بنت

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 491   الردود : 0    ‏2003-06-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-12
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    نيويورك: آن. آر. كلنفيلد*
    لقد تقدم لخطبة كارين ثم يانا ثم مونيكا ثم كاثي ثم سارة ثم سوزان ثم فيكي ثم كوليت. انه العقيد قاسم صالح الذي يخدم في الجيش الاميركي وكان قد شارك في الحرب ضد نظام طالبان بافغانستان.
    قال متحدث عسكري اول من امس ان الجيش الاميركي سينظر في مزاعم تقول ان صالح سعى لحشد عشرات النساء ليكنّ زوجاته في المستقبل في الولايات المتحدة وكندا، وذلك عبر الالتقاء بهن عبر موقع انترنتي متخصص في التوسط بين الرجال والنساء الذين يتجاوز طولهم المعدل المتوسط.
    في الايام الاخيرة ومع اكتشاف سجل مغازلاته، قامت بعض النساء بجمع اسماء كل اللاتي ارتبطن به عاطفياً. وضمت القائمة اكثر من 50 اسماً. هؤلاء النساء يشعرن بالاستياء ويرغبن في الانتقام. وقمن بتقديم شكاواهن الى الجيش مطالبات بمعاقبة قاسم صالح بل وحتى بسجنه. وليس واضحا حتى الآن ما اذا كانت تصرفاته تعد خرقاً للقانون الخاص بالجرائم او التعليمات الخاصة بالجيش.
    وأكد العقيد روجر كينغ المتحدث باسم الفيلق الثامن عشر المحمول جوا في فورت براغ بنيويورك حيث يقيم العقيد صالح حاليا، ان الجيش يحقق حاليا في القضية، وان العقيد صالح ليس لديه اي تعليق على هذه المزاعم.
    وحسب العقيد كينغ، فان صالح قد قضى 29 سنة في الجيش، وكان مسؤولا عن اعادة الاعمار والمجهودات الانسانية اثناء الحرب في افغانستان حتى انتهاء مهمته الشهر الماضي. وفي يوليو (تموز) الماضي ترأس لجنة قامت بالتحقيق حول هجوم جوي على حفل زفاف بافغانستان تسبب في مقتل وجرح العديد من المدنيين.
    وحسبما قالت بعض النساء المغرر بهن، فان صالح تمكن عبر جهوده الخاصة من ان يجذب نساء من كل انحاء الولايات المتحدة، حتى من الاسكا وهاواي وامرأتين من كندا. وتتراوح اعمار النساء بين 33 و57 سنة، وهناك واحدة منهن التقت به عام 1998 بينما هناك اخريات التقين به خلال الشهور الماضية. القليل منهن تعرفن عليه عبر مواقع انترنتية مثل «كريستيان دوت كوم» او «ماتش دوت كوم»، لكن موقع «تول برسونال دوت كوم» كان اكثر نجاعة في كسب نسائه. والقليل منهن التقين به بشكل حقيقي حسبما قال بعض النساء.
    وقالت النساء ان العقيد صالح الذي يبلغ الخمسين من عمره، على الرغم من انه قدم اعماراً مختلفة الى النساء المغرر بهن، لا يحتاج الى زوجة لانه كان متزوجا.
    وبدأت القضية بالانكشاف بعد ان اظهرت محطة تلفزيونية في واشنطن تدعى «كاي. ان. دي. يو» مقطعا لامرأة من واشنطن تعلن انتظارها لعودة خطيبها العقيد صالح من الخارج. وقد تم ارسال هذه القصة الى موقع «ام. اس. ان. بي. سي». ولم تمض فترة طويلة حتى بدأت نساء اخريات كن يعتقدن انهن مخطوبات لصالح، بالاتصال بالمحطة التلفزيونية ليبلغنها عن صلاتهن بالعقيد الغائب عن الوطن. وحسب هؤلاء النساء، فان صالح ضخم البنية ويطلقن عليه الآن اسم «كازانوفا».
    تعيش روبن سولود، 43 سنة، في مانهاتن (نيويورك) وتدرس كي تصبح مضاربة عقارات، وسبق ان قضت اربع سنوات تستخدم موقعا انترنتيا متخصصاً في عقد اللقاءات بين الجنسين، حيث ظلت تعلن عن رغبتها في لقاء شخص سيأخذها معه على دراجته النارية وبدلا من ذلك وجدت رجالا يربون طيورا او يلعبون الغولف. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وضعت اعلانا على موقع «تول برسونال» الانترنتي (يبلغ طولها ستة اقدام) فجاءتها الإجابة من العقيد صالح. قالت سولود انه «اجاب عبر رسالة الكترونية بلغة رومانسية جميلة وقال لي انني جميلة ورائعة وانه يريد ان يتعرف عليّ». واضافت ان ما لحق ذلك «كان رسائل حب مخدرة» اذ انه «يكتب احسن من الشاعرين ييتس وشكسبير». واضافت: «إنه يغرق بمشاعره، اذ يقول لي: طفلتي اريد ان اخبرك كم افتقدك. لا استطيع الانتظار حتى اعود الى الوطن لرؤيتك». وفي رسالة الكترونية قدمتها سولود، كتب العقيد صالح: «انت عالمي وحياتي وحبي وكوني. مثلما كانت والدتي تقول لي بالعربية عندما كنت صغيرا: يا عيوني، يا قلبي ويا عمري. كانت تغني لي حتى اغفو في شقتنا الفقيرة ببروكلين».
    وقالت امرأة اخرى ان صالح كان فقط يمرر رسائل يتلقاها من امرأة ما الى اخرى او انه يقوم بقطع الرسائل التي يتلقاها من بعض النساء ثم يربطها بغيرها ليخلق رسائل جديدة مضخمة ويرسلها ثانية.
    وقالت سولود انه اخبرها بطلاقه من زوجته قبل عشرة اعوام وانه منذ ذلك الوقت غير مرتبط بأي علاقة. وقالت امرأة اخرى انه يسمي نفسه «الراهب المحارب» لانه لم يمارس الحب منذ 10 سنوات، وانه بانتظار قدوم المرأة الكاملة. وقالت سولود: «انه ذلك الارتباط الذي شعرت به، لكن لسوء الحظ كانت هناك 50 امرأة اخرى شعرت بنفس الشيء».
    وقالت سولود انه اتصل بها قبل شهرين طالبا يدها، وقال لها آنذاك: «انت أهم امرأة التقيتها في حياتي. انت بالضبط مثل والدتي».
    وعلى الرغم من انها لم تره قط، فانها وافقت فورا على الزواج منه. وقالت سولود «انه رد فعل جنوني. اليس كذلك؟».
    وعندما قرأت اخبار موقع «ام. اس. ان. بي. سي» اواخر ابريل (نيسان) الماضي، كادت تصاب بسكتة قلبية. وعندما بعثت برسالة الكترونية اليه جاءها الرد فورا: «لا تكوني سخيفة. انها مجرد صديقة». لكن سولود تمكنت من الوصول الى المرأة التي ظهرت على شاشة التلفزيون والتي تسكن في واشنطن لتتعرف على الحقيقة. وقالت سولود ان احدى النساء المخدوعات حاولت الاسبوع الماضي الانتحار «وحاولنا جميعا مساعدتها» لعدم اقتراف ذلك.
    تسكن سارة كالدر، 33 سنة، في مدينة كالي الصغيرة حيث تعمل مديرة انتاج للجريدة التي تملكها عائلتها والتي تحمل اسم «كالي ادفرتايزر». ورد صالح على الاعلان الذي وضعته ضمن موقع الانترنت: «تول برسونال» قبل 15 شهرا، وعرض عليها الزواج في نوفمبر الماضي.
    وقالت كادلر انها سُحرت بالكلام المعسول الذي ظلت رسائله الالكترونية ومكالماته تنقله لها. كان احيانا يكتب من 10 الى 12 مرة في اليوم. وفي احيان اخرى كان يخبرها بانها لن تسمع منه لمدة اسبوع لانه ذهب في مهمة لمطاردة الارهابيين في الجبال.
    لكن كم يبلغ طول صالح؟ قالت بعض النساء اللواتي التقين به شخصيا انه اقل من 180 سنتمتراً، مما يجعله غير مؤهل للمشاركات في موقع «تول برسونال» الخاص بطوال القامة. لكنه في رسائله الالكترونية كان يخبر النساء ان طوله ستة اقدام وثلاثة الى خمسة بوصات (اي ما يقرب من 190 سنتمترا).
    كانت كالدر تتوقع ان تلتقي به شخصيا ولأول مرة في الايام المقبلة. وقالت انه اتصل بها قبل عدة اسابيع وأشار الى ان طوله انخفض الى ستة اقدام بسبب قفزاته المظلية المتكررة. وقالت كالدر انها كانت حذرة جداً، «لانني اعرف انه من الممكن ان يتعرض الناس للاصابة في ظهورهم. لذلك بدا لي الامر غريبا». ولم تعلم بخدع العقيد صالح الا يوم السبت الماضي عندما عادت الى المنزل ووجدت بانتظارها 49 رسالة الكترونية، كلها متعلقة بقاسم صالح. وقالت: لقد بقيت ابكي وابكي الى حد الجزع».
    وقالت كالدر ان بعض النساء تلقين خواتم الخطبة وكن يخططن للزفاف. اما هي فكانت تبحث في المحلات على فستان الزفاف، لكن لحسن حظها لم تشتره. واضافت قائلة: «انه انسان مريض يستحق السجن».
    لكنها اعترفت انه من المضحك ان توافق على الزواج برجل لم تره من قبل او ان تثق بعلاقة مبنية على رسائل الانترنت وعلى مكالمات عابرة للقارات. ومع ذلك اضافت كالدر: «يجب ان تكون هناك كي ترى بعينيك الكلمات المعسولة التي كان يبعث بها في رسائله». وتابعت قائلة: «لسنا مجموعة من النساء الساذجات والغبيات. نحن ذكيات ومثقفات ومهنيات. لا استطيع ان اقول لك كيف اغوانا بكلماته، وجعلنا نشعر كأننا حوريات، واميرات اسطوريات وفتيات مثل سندريلا. لقد شعرنا جميعنا اننا وجدنا اخيرا فارسنا لابساً دروعه المتألقة».
    * خدمة «نيويورك تايمز» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط»
     

مشاركة هذه الصفحة