الجبان جبان حتى لو كان اقوى الناس

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 400   الردود : 0    ‏2003-06-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-10
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    كشفت صحيفة "الاندبندانت" البريطانية أن تصاعد المقاومة العراقية خصوصًا في بغداد ضد قوات الاحتلال الأمريكية كانت وراء إلغاء زيارة كان يفكر الرئيس الأمريكي "بوش" في القيام بها لبغداد ضمن جولته الأخيرة، التي حضر خلالها قمتي شرم الشيخ والعقبة.
    وكان الرئيس "بوش" قد اكتفى بالتحليق بطائرته لمدة ساعة فوق بغداد من الجو وهو في طريق عودته إلى بلاده دون أن يجرؤ على النزول إلى بغداد؛ بسبب تصاعد أعمال المقاومة العراقية التي أردت في شهر واحد (مايو) أكثر من 30 جنديًا أمريكيًا قتيلاً غير عشرات الجرحى، وفق ما أعلنه الأمريكيون وتشكك فيه المعارضة مؤكدة أن عدد القتلى أكبر.
    وقال الكاتب البريطاني الشهير "روبرت فيسك" في مقاله الأخير في صحيفة "اندبندانت" من بغداد أن مدينة الفلوجة أصبحت مركزًا للمقاومة العراقية التي تتضح ملامحها في العراق اليوم، وأن المقاومة السنية تعيد ترتيب أولويتها من جديد، وهي تعبر عن تيار سني إسلامي جديد في الحياة العراقية، يمثل التيار السلفي الذي يجد مظاهره في هذه المنطقة التقليدية والمحافظة.
    وقارن الكاتب البريطاني بين مشاعر الاحتفاء والاحتفال التي عبرت عنها زيارة "بوش" لقطر، وشكره للجنود الذين أداروا الحرب بنجاح كما قال، وبين الوضع المتفجر في الفلوجة حيث نُشرت صورتان الأولى للرئيس الأمريكي مُحاطًا بجنوده الذين يصافحونه بحرارة، والثانية لجنود أمريكيين مسلحين يداهمون أحد الأحياء في العراق.
    إلى جوار الصورة الأولى تعليق يقول: في قطر تهاني ومصافحات بين بوش وجنوده، بينما يرافق الصورة الثانية تعليق يقول: وفي العراق قصة مختلفة - دماء وخوف وكمائن مميتة. ويقول "فيسك": إن مظاهر الاحتفال بالنصر التي شهدتها قطر أثناء لقاء الرئيس الأمريكي مع الجنود تناقضت تمامًا مع الحملات التي قام بها الجنود الأمريكيون في مدينة الفلوجة العراقية بحثًا عن مهاجمين أطلقوا النار على القوات الأمريكية وقتلوا جنودًا، وشدد "فيسك" على أن هذه المقاومة العراقية كانت وراء عدم زيارة بوش "المنتصرة" إلى بغداد (المحررة)؟!، ويقول: "تذكروا اسم الفلوجة".
    ونقل "فيسك" عن جنود الاحتلال الذين شاهدوا أثار عمليات المقاومة على رفاقهم بأنها مثيرة، حيث شُوهد أحد الجنود وقد خرج مخه من رأسه عقب إطلاق قنابل عليه، وآخر معدته اندلقت للخارج، أما بقية الجنود فكانوا يصرخون وهم يخرجون من أرجلهم شظايا القنبلة التي انفجرت بينهم، ويشير الكاتب إلى مشاعر الغضب والتناقض والتشوش التي يعيشها الجنود الأمريكيون الذين جاؤوا كما تقول الإدارة لتحرير العراقيين، ومع ذلك في الفلوجة تقول لهم القيادة العسكرية: إن عليهم معاملة السكان بقسوة.
    ويقول جندي أمريكي: أعطيهم (الأطفال) الحلوى ولكنهم يلقون الحجارة عليّ (!)، وهذا لا يعني بالضرورة طيبة المحتل، بقدر ما يشير إلى صورة أخرى أكثر رعبًا عن جنود يشتمون السكان، وآخرين يأمرون رجالاً كبارًا بالوقوف وإلا كسروا أرجلهم.
    وتتشكل يومًا بعد يوم حالة من الرفض للاحتلال الأمريكي للبلاد، حيث تنتشر لافتات في شوارع الفلوجة تقول: "دعوة للمسلمين.. الرجاء عدم التعاون مع قوات التحالف الكافرة أو مساعدتهم بأية طريقة"، ويتحدث مواطنون عن شق في التفاهم بين قوات الاحتلال والمواطنين، فعمليات التفتيش الشديدة للبيوت تتم دون مراعاة لمشاعر السكان وحساسياتهم الدينية والثقافية.
     

مشاركة هذه الصفحة