موضوع مهم للمهرجان المجلس الاسلامى

الكاتب : فدوة القدس   المشاهدات : 460   الردود : 2    ‏2003-06-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-10
  1. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    مايحل بالعالم الاسلامى اليوم هو شى مخطط له من زمان ولا اساب دينية
    والان امريكا تحكم العالم 0

    لاكن منهم الذين يحكمون امريكا وبالتالى العالم وفى حلقة برنامج بلاحدود فى قناة الجزيرة القطرية تطرق الدكتور عبدالله النفيسه لهم وقال0

    د. عبد الله النفيسي: أخي أحمد، ينبغي أن.. أن نعي حقيقة، في فهم الدور الأميركي اليوم على مستوى العالم، اليوم الإدارة الأميركية يسيطر عليها - في تصوري وفي فهمي- قبيلة من المتطرفين الصهاينة المسيحيين (Christian -Zionists ) هذه الحركة لها قاعدة انتخابية في.. في أميركا تقريباً فيه 70 مليون إلى 90 مليون من الأتباع، وهذه القاعدة لها..

    أحمد منصور [مقاطعاً]: ما يسموا بالمحافظين الجدد في بعض..

    د. عبد الله النفيسي [مستأنفاً]: أو ما يسمى بالمحافظين الجدد، لكن هي هذه الحركة صدر في.. في.. في توصيفها كتب، يا ريت الأخ المصور..

    د. عبد الله النفيسي: (بول ماركلي) كاتب كتاب ضخم في هذا الموضوع، يصف فيه عقائد هذه الحركة، طبعاً هذه الحركة لها مرشدها الروحي (بل جراهام) و (جيري فالول).

    أحمد منصور [مقاطعاً]: بل جراهام هذا الذي سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل مدة.

    وهذا الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع بوش كما ذكرت "النيوزويك" في تقريرها..


    د. عبد الله النفيسي: هو صديق العائلة.. صديق العائلة، بل جراهام والأنجاس (جيرى فالول)، و(بات روبرتسون)

    د. عبد الله النفيسي: بات روبرتسون و جيري فالول و بل جراهام، هؤلاء الموجهين الفكريين اليوم لحركة الـ (Christian- Zionist) اللي هم الصهاينة المسيحيين، طبعاً في البيت الأبيض على رأسهم (بوش) و (تشيني)، و(وولفويتس) و (ريتشارد بيرل) في وزارة الدفاع، كلهم هؤلاء في ضمن هذه الحركة، هذه الحركة مشروعها السياسي في الشرق الأوسط مشروع مرتبط بالأمن الإسرائيلي وليس بموضوع الديمقراطية لا علاقة له بالديمقراطية..

    ويمكن للجميع مراجعت موقع الجزيره ورايط الحلقه هو

    http://www.aljazeera.net/programs/no_limits/articles/2003/6/6-7-1.htm#L1

    وما للموضوع من اهمية اقترح ان يجعل من المهرجان للمجلس الاسلامى

    حتى نغرف عدونا اهدافه وتفكيره وخاصة انا منطلقهم هو دينى بحت وهى منطلقه من التورات والانجيل0

    والراى لكم والله الموفق لما فية الخير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-10
  3. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    اعرف اسياب مخططات وسياسة العدو

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    السياسه الأمريكية ونبوءات التوراة والإنجيل


    ستناول في هذا الفصل مسألة تأثير نبوءات التوراة والإنجيل ، على القرارات السياسة الأمريكية ، وخاصة ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط ، لنفهم أبجديات هذه السياسة المنحازة لإسرائيل ، والمعادية للعرب والمسلمين بشكل عام ، والتي اجتهد الكثير من المحللين في تفسيرها وتحليل دوافعها . وخير من تعرّض لهذه المسألة ، وأفاض في بحثها هي الكاتبة الأمريكية ( غريس هالسل ) في كتاب ( النبوءة والسياسة ) ، وهو من منشورات ( الناشر للطباعة ) ، ط3 1990م ، ترجمة محمد السمّاك .
    ملخص مقدّمة المترجم ( بتصرف ) :
    يمثل العالم العربي موقعا متميزا وفريدا من نوعه ، في عملية صنع القرار السياسي الأمريكي ، فبالإضافة إلى أهمية موقعه الجغرافي ، وكونه سوقا تجارية استهلاكية ، ويملك أكبر احتياطي من النفط ، فإن هناك عامل آخر ، يتقدم على كل هذه العوامل ، وهو تأثير الفكر المسيحي الديني ، على صياغة القرار الأمريكي ، المتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي . حيث نشأ في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن الماضي ، ما يسمى بالصهيونية المسيحية الإنجيلية القائمة على اعتناق ثلاثة مبادئ :
    أولا : الإيمان بعودة المسيح ،
    ثانيا : أن عودته مشروطة بقيام دولة إسرائيل ،
    ثالثا : وبالتالي تجمّع اليهود في فلسطين .
    وقد لعب هذا الأمر دورا أساسيا ، في صناعة القرار الخاص بقيام إسرائيل ، وتهجير اليهود إليها ومن ثم دعمها ومساعدتها ، وإعفاءها من الانصياع للقوانين والمواثيق الدولية . وأن شريعة الله وحدها - التوراة - التي يجب أن تطبق على اليهود في فلسطين ، بما أنهم شعب الله المختار .
    ونتيجة لهذه المعتقدات ظهر الكثير من الحركات الدينية المسيحية الإنجيلية الأصولية في بريطانيا والولايات المتحدة ، وأهم وأخطر هذه الحركات هي ( الحركة التدبيرية ) ، التي نشأت في الولايات المتحدة بعد قيام دولة إسرائيل . وتضمّ في عضويتها أكثر من أربعين مليون أمريكي ، لحظة تأليف هذا الكتاب في أواسط الثمانينيات ، ومن بين أعضائها الرئيس الأمريكي آنذاك ( رونالد ريغان ) وهي تسيطر على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية ، وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها ، ويشارك قادتها كبار المسؤولين في البيت الأبيض ، ومجلس الأمن القومي الأمريكي ، ووزارة الخارجية بصناعة القرارات السياسية والعسكرية ، المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي .
    ـ وتعتقد هذه الحركة أنّ الله قد وضع في الكتاب المقدس نبوءات واضحة ، حول كيفية تدبيره لشؤون الكون ونهايته ، كما يلي :
    1. قيام إسرائيل وعودة اليهود إليها .
    2. هجوم أعداء الله على إسرائيل ووقوع محرقة هرمجدون النووية ( وأعداء إسرائيل هم الروس والعرب ، وعلى مدى أوسع هم الشيوعيون والمسلمون بشكل عام ) .
    3. انتشار الخراب والدمار ومقتل الملايين .
    4. ظهور المسيح المخلص وتخليصه لأتباعه ( أي المؤمنين به ) من هذه المحرقة .
    5. إيمان من بقي من اليهود بالمسيح بعد المحرقة .
    6. انتشار السلام في مملكة المسيح في أرض جديدة وتحت سماء جديدة مدة ألف عام .
    ـ وأن مهمة أعضاء هذه الحركة وأتباعها ، هي تدبير وتهيئة - وكأنّ الله قد أوصاهم بذلك - كل الأمور التي من الممكن ، أن تعجّل في عودة المسيح إلى الأرض ، ومن ضمن تلك الأمور :
    أولا : ضرورة إضعاف العرب عسكريا ،
    وثانيا : تلبية جميع مطالب إسرائيل بالدعم المالي والسياسي والعسكري ،
    وثالثا : تعزيز ترسانتها النووية .
    مقتطفات من مقدمة الكاتبة :
    تؤكد الكاتبة الأمريكية ( غريس هالسل ) أن بذور هذه المُعتقدات المُدمّرة ، نشأت في نهاية القرن التاسع عشر . وكان رائد هذا الاتجاه في تفسير الكتاب المُقدّس هو ( سايروس سكوفيلد ) ، وقد طُبع أول مرجع إنجيلي له عام 1909م ، زرع فيه آراءه الشخصية في الإنجيل ، وصار أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية . وبدأت هذه المُعتقدات في الظهور وتعزّزت ، عندما تتابعت انتصارات إسرائيل على دول الجوار العربية ، وبلغت ذروتها بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان .
    وتقول الكاتبة : " وفي إحدى المناسبات كان ( سكوفيلد ) يذكّر مُستمعيه بأنه : " عام بعد عام كان يُردّد التحذير بأن عالمنا ، سيصل إلى نهايته بكارثة ودمار ومأساة عالمية نهائية " . ولكنه يقول أيضا : " أن المسيحيين المُخلّصين يجب أن يُرحّبوا بهذه الحادثة ، لأنه مُجرّد ما أن تبدأ المعركة النهائية ، فإن المسيح سوف يرفعهم فوق السحاب وسيُنقذون ، وأنهم لن يُواجهوا شيئا من المعاناة التي تجري تحتهم " .
    وتقول : " بالرغم من أن بعض الأصوليين لم يتقبّلوا هذه الفكرة ، إلا أنها تسبّبت في انقسام كبير . فهناك مؤشر إلى أن أعداد المسيحيين الذين يتعلّقون بنظرية ( هرمجدون ) في تزايد مُضطرد ، فهُم مثل سكوفيلد يعتقدون أن المسيح وعد المسيحيين المُخلّصين بسماء جديدة وأرض جديدة ، وبما أن الأمر كذلك ، فليس عليهم أن يقلقوا حول مصير الأرض ، فليذهب العالم كلّه إلى الجحيم ، ليُحقّق المسيح للقلّة المُختارة سماءً وأرضا جديدتين " .
    " إن استقصاء عام 1984م ، الذي أجرته مؤسسة ( باتكيلو فيتش ) أظهر أن 39 بالمائة من الشعب الأمريكي يقولون : أنه عندما يتحدّث عن تدمير الأرض بالنار ، فإن ذلك يعني أننا نحن أنفسنا سوف نُدمّر الأرض بـ ( هرمجدون ) نووية . وأظهرت دراسة لمؤسسة ( نلسن ) نُشرت في أُكتوبر 1985م ، أن 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى مُبشّرين ، يقولون أننا لا نستطيع أن نفعل شيئا ، لمنع حرب نووية تتفجر في حياتنا " .
    ـ ومن أكثر الأصوليين الإنجيليين شهرة ، من الذين يُبشرون على شاشة التلفزيون بنظرية ( هرمجدون ) :
    1. بات روبرتسون : يملك شبكة تلفزيونية مسيحية ، مكونة من ثلاث محطات ، عائداته السنوية تصل إلى 200 مليون دولار ، ومساهم في محطة تلفزيون الشرق الأوسط في جنوب لبنان ، يشاهد برامجه أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية .
    2. جيمي سواغرت : يملك ثاني أكبر المحطات الإنجيلية شهرة ، يُشاهد برامجه ما مجموعه 9,25 مليون منزل .
    3. جيم بيكر : يملك ثالث أشهر محطة تبشيرية ، عائداته السنوية تصل إلى 50-100 مليون دولار ، يُشاهد برامجه حوالي 6 ملايين منزل ، يعتقد أن علينا أن نخوض حربا رهيبة ، لفتح الطريق أمام المجيء الثاني للمسيح .
    4. أورال روبرتس : تصل برامجه التلفزيونية إلى 5,77 مليون منزل .
    5. جيري فولويل : تصل دروسه التبشيرية إلى 5,6 مليون منزل ، يملك محطة الحرية للبث بالكابل ، أقام بعد شرائها بأسبوع ، حفل عشاء على شرف جورج بوش نائب الرئيس ريغان آنذاك . وقد أخبر فولويل يومها بأن جورج بوش ، سيكون أفضل رئيس في عام 1988م .
    6. كينين كوبلاند : يُشاهد برامجه 4,9 مليون منزل . يقول : أن الله أقام إسرائيل . إنّنا نُشاهد الله يتحرك من أجل إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نبدأ في دعم حكومتنا ، طالما أنّها تدعم إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نُشعر الله ، مدى تقديرنا لجذور إبراهيم .
    7. ريتشارد دي هان : يصل في برنامجه إلى 4,75 مليون منزل .
    8. ريكس همبرد : يصل إلى 3,7 مليون منزل ، وهو يُبشّر بتعاليم سكوفيلد التي تقول : أن الله كان يعرف منذ البداية الأولى ، أننا نحن الذين نعيش اليوم ، سوف نُدمّر الكرة الأرضية .
    وتعقّب الكاتبة بقولها : " لقد ذكرت ثمانية من الذين يٌقدّمون البرامج الدينية ، ويُبشّرون بنظرية هرمجدون نووية في الإذاعة والتلفزيون ، ومن بين 4 آلاف أصولي إنجيلي ، … هناك 3 آلاف من التدبيريين ، يعتقدون أن كارثة نووية فقط ، يمكن أن تُعيد المسيح إلى الأرض . إن هذه الرسالة تُبث عبر 1400 محطة دينية في أمريكا . ومن بين ألف قسّيس إنجيلي يذيعون يوميا برامج من خلال 400 محطة راديو ، فإن الأكثرية الساحقة منهم من التدبيريين . وتقول : أن بعض هؤلاء القساوسة ورؤساء الكنائس ، هم من القوة بحيث يظهرون كالملوك في مناطقهم " .
    والرسالة التي يُرسلها هؤلاء على الدوام هي : لن يكون هناك سلام حتى يعود المسيح ، وأن أي تبشير بالسلام قبل هذه العودة هو هرطقة ( تخريف وكفر ) إنه ضد كلمة الله ( ضد ما جاء في الكُتب المقدسة ) إنه ضد المسيح . وهذا ما يقوله أيضا ( جيم روبرتسون ) التلفزيوني الإنجيلي الذي دعاه الرئيس ( ريغان ) لإلقاء صلاة افتتاح المؤتمر الحزب الجمهوري عام 1984م .
    كتاب ( آخر أعظم كرة أرضية ) ومؤلفه ( هال لندسي ) :
    تقول الكاتبة أن هذا الكتاب ، أصبح الأكثر مبيعا خلال السبعينات ، حيث بيع منه حوالي 18 مليون نسخة ، وفي تعليقها على هذا الكتاب ومؤلفه ، تقول أن المؤلف يفسّر كل التاريخ ، قائلا أن دولة إسرائيل هي الخط التاريخي لمعظم أحداث الحاضر والمستقبل .
    ( ومن ذلك يأتي تقديس النصارى الأمريكان لإسرائيل ، ولاحظ أن هذا الكتاب قرأه ما لا يقل عن 18 مليون أمريكي عند صدوره ، أما الآن فربما قد قرأه معظم الشعب الأمريكي ، وخطورة هذا الكتاب تنبع من كون الأفكار والمعتقدات التي أوردها المؤلف منسوبة إلى الله ، كما أوضح في كتابه المقدّس لديهم ) .
    ويقول لندسي : " أن الجيل الذي وُلد عام 1948م ، سوف يشهد العودة الثانية للمسيح . ولكن قبل هذا الحدث ، علينا أن نخوض حربين ، الأولى ضد يأجوح ومأجوج ( أي الروس ) والثانية في هرمجدون . والمأساة ستبدأ هكذا : كل العرب بالتحالف مع السوفييت ( الروس ) ، سوف يُهاجمون إسرائيل " .
    ( وهذا تحذير وتحريض للغرب النصراني لمعاداة العرب المسلمين والروس الشيوعيين )
    وتقول الكاتبة بعد مقابلتها للمؤلف : أن لندسي لا يبدو عليه الحزن ، عندما يُعلن : أن كل مدينة في العالم سيتم تدميرها في الحرب النووية الأخيرة ، وتعقّب الكاتبة : تصوّروا أن مُدنا مثل لندن وباريس وطوكيو ، ونيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وقد أُبيدت .
    ويقول لندسي : إن القوة الشرقية سوف تُزيل ثلث العالم … عندما تصل الحرب الكبرى إلى هذا المستوى ، بحيث يكون كل شخص تقريبا قد قُتل ، ستحين ساعة اللحظة العظيمة ، فيُنقذ المسيح الإنسانية من الاندثار الكامل ( الفناء ) .
    ويُتابع لندسي : وفي هذه الساعة سيتحول اليهود ، الذين نجوا من الذبح إلى المسيحية … سيبقى 144 ألف يهودي فقط ، على قيد الحياة بعد معركة هرمجدون .
    ( إذن يجب ألا يكترث نصارى الغرب ، بنشوب حرب عالمية نووية ثالثة مدمرة ، ما دامت مجمل ضحايا هذه الحرب ، ستكون من المسلمين واليهود وبقية الوثنيين في الشرق ، غير المؤمنين بألوهية المسيح ، بل عليهم أن يستعجلوا نشوبها بالعمل على تسريع المواجهة بين الشرق والغرب ، حتى يعود المسيح للأرض مرة ثانية ليُنقذ البشرية النصرانية فقط من الاندثار الكامل ) .
    وقفة مع المُبشّر الإنجيلي ( جيري فولويل ) :
    بعد عرضه لنظرية هرمجدون مستخدما الأدلة التوراتية والإنجيلية . تقول الكاتبة بعد حضورها للعرض : رسم فولويل صورة مُرعبة عن نهاية العالم ، ولكنه لم يبدُ حزينا أو حتى مهتمّا . في الواقع أنهى عظته بابتسامه كبيرة ، قائلا : ما أعظم أن نكون مسيحيين ! إن أمامنا مُستقبلا رائعا .
    وفي إحدى تسجيلاته يقول :
    وهكذا ترون أن هرمجدون حقيقة ، إنها حقيقة مُركّبة . ولكن نشكر الله لأنها ستكون نهاية العامة ، لأنه بعد ذلك سيكون المسرح مُعدّا ، لتقديم الملك الرب المسيح ، بقوة وعظمة … إنّ كل المُبشّرين بالكتاب المُقدّس ، يتوقّعون العودة الحتمية للإله … وأنا نفسي أُصدّق ، بأننا جزء من جيل النهاية ، الذي لن يُغادر قبل أن يأتي المسيح .
    " ومنذ 2600 سنة تنبأ النبي العبراني حزقيال ، أن أمة ستقوم إلى الشمال من فلسطين ، قبل وقت قصير من العودة الثانية للمسيح … في الفصلين 38 و 39 من حزقيال ، نقرأ أن اسم هذه الأرض هو روش . ويذكر أيضا اسم مدينتين هما ماشك وتوبال … إن هذه الأسماء تبدو مُشابهة بشكل مُثير ، لموسكو وتيبولسك ، العاصمتين الحاكمتين اليوم في روسيا … وكذلك كتب حزقيال أن هذه الأرض ستكون مُعادية لإسرائيل ، وأنه من أجل ذلك سيكون ضدها . وقال أيضا أن روسيا سوف تغزوا إسرائيل بمساعدة حُلفاء مُختلفين في الأيام الأخيرة … وقد سمّى هؤلاء الحلفاء : إيران ( التي كنا نُسميها فارس ) ، وجنوب إفريقيا أو إثيوبيا ، وشمال إفريقيا أو ليبيا ، وأوروبا الشرقية ( جومر ) ، والقوقاز جنوب روسيا ( توجرمة ) " .
    " بالرغم من الآمال الوردية وغير الواقعية تماما التي أبدتها حكومتنا ، حول اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل ، إلا أن هذه الاتفاقية لن تدوم . إننا نصلي بالفعل من أجل السلام في القدس … إننا نحترم كثيرا رئيسيّ حكومتيّ إسرائيل ومصر … ولكن أنت وأنا نعرف أنه ، لن يكون هناك سلام حقيقي في الشرق الأوسط ، إلى أن يأتي يوم يجلس فيه الإله المسيح على عرش داود في القدس " .
    وفي كتابه ( الحرب النووية والمجيء الثاني … ) ، في فصل الحرب القادمة مع روسيا ، يتنبأ ( فولويل ) بغزو سوفييتي لإسرائيل ... وفي نهاية المعركة سيسقط خمس أسداس الجنود السوفييت ، وبذلك يبدأ أول احتفال للرب . ويجري احتفال آخر بعد معركة هرمجدون … وسيتوقف التهديد الشيوعي إلى الأبد ، وسيستغرق دفن الموتى مدة 7 أشهر .
    الرئيس الأمريكي ( ريغان ) كان أحد فرسان هرمجدون النووية :
    تقول الكاتبة : " كان ( رونالد ريغان ) واحدا ، من الذين قرءوا كتاب ( آخر أعظم كرة أرضية ) … في وقت مبكر من عام 1986م ، أصبحت ليبيا العدو الأول ( لريغان ) … واستنادا إلى ( جيمس ميلز ) ، الرئيس السابق لمجلس الشيوخ في ولاية كاليفورنيا ، فإن ( ريغان ) كره ليبيا لأنه رأى أنها واحدة من أعداء إسرائيل ، الذين ذكرتهم النبوءات وبالتالي فإنها عدو الله " .
    وعندما كان ( ريغان ) مرشحا للرئاسة عام 1980م ، كان يُواصل الحديث عن هرمجدون ، ومن أقواله : " إن نهاية العالم قد تكون في متناول أيدينا … إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيشهد هرمجدون " .
    " إن معظم المؤمنين ( بالتدبيرية ) ، ينظرون إلى روسيا على أنها شيطانية ، وأنها تُمثّل إمبراطورية الشيطان . ولقد جاهر ( ريغان ) بذلك في 8 / 3 / 1983م ، عندما قال : إن الاتحاد السوفييتي هو حجر الزاوية في العالم المعاصر . إنني أؤمن أن الشيوعية فصل حزين وسيئ في التاريخ الإنساني ، الذي يكتب الآن صفحاته الأخيرة " .
    وتقول الكاتبة : يقول (جيمس ميلز ) في مقال صحفي : " إن استعمال ( ريغان ) لعبارة إمبراطورية الشيطان … كان إعلانا انطلق من الإيمان الذي أعرب لي عنه ، في تلك الليلة عام 1971م … إن ( ريغان ) كرئيس أظهر بصورة دائمة ، التزامه القيام بواجباته ، تمشيا مع ارادة الله … إن ( ريغان ) كان يشعر بهذا الالتزام خصّيصا ، وهو يعمل على بناء ، القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها … "
    " … صحيح أن حزقيال تنبأ بانتصار إسرائيل وحلفائها ، في المعركة الرهيبة ضد قوى الظلام ، إلا أن المسيحيين المحافظين مثل رئيسنا ، لا يسمح لهم التطرف الروحي ، بأن يأخذوا هذا الانتصار كمُسلّمات . إن تقوية قوى الحقّ لتربح هذا الصراع المهم ، هو في عيون مثل هؤلاء الرجال ، عمل يُحقّق نبوءة الله انسجاما مع إرادته السامية ، وذلك حتى يعود المسيح مرّة ثانية ،
    … وبالتأكيد فإن توجهه بالنسبة للإنفاق العسكري ، وبرودته اتجاه مُقترحات نزع السلاح النووي ، متفقة مع وجهة نظره هذه ، التي يستمدّها من سفر الرؤيا … إن هرمجدون التي تنبأ بها حزقيال ، لا يُمكن أن تحدث في عالم ***** السلاح . إن كل من يؤمن بحتمية وقوعها ، لا يُمكن توقع تحقيقه لنزع السلاح . إن ذلك يُناقض مشيئة الله كما وردت على لسانه … ،
    … إن سياسات الرئيس ( ريغان ) الداخلية والمالية ، مُنسجمة مع التفسير اللفظي ، للنبوءات التوراتية والإنجيلية . فلا يوجد أي سبب للغضب من مسألة الدَيْن القومي الأمريكي ، إذا كان الله سيطوي العالم كلّه قريبا ،
    وتقول الكاتبة : وبناء على ذلك ، فإن جميع البرامج المحلية التي تتطلب إنفاقا كبيرا ، يمكن بل يجب أن تُعلّق من أجل توفير المال ، لتمويل برامج تطوير الأسلحة النووية ، من أجل إطلاق الحمم المُدمّرة على الشياطين أعداء الله وأعداء شعبه ، وأضاف ميلز :
    " لقد كان ( ريغان ) على حق عندما اعتقد أن أمامه فرصة أكبر ، لينفق المليارات من الدولارات ، استعدادا لحرب نووية مع يأجوج ومأجوج ، لو كان معظم الشعب الذي أعاد انتخابه ، يؤمن كما أخبرني ، بما يؤمن هو به ، بالنسبة ( لهرمجدون ) والعودة الثانية للمسيح " .
    الإنجيليون الأصوليون يؤمنون بأكاذيب التوراة أكثر من اليهود أنفسهم :
    في لقاء للكاتبة مع محام فلسطيني مسيحي بروتستنتي إنجيلي ، يعمل في القدس ، بعد أن عاد من أمريكا ليعيش في فلسطين ، في معرض ردّه على سؤال ، عن رأيه في الحجّاج الأمريكيين ، الذين يُنظّمهم المُبشّر ( فولويل ) لزيارة أرض المسيح ، قال :
    " بالنسبة للإنجيليين الأصوليين مثل ( فولويل ) ، فإن الإيمان بإسرائيل يتقدم على تعاليم المسيح . إن الصهاينة يُفسدون تعاليم المسيح . إن صهيونية ( فولويل ) سياسية لا علاقة لها ، بالقيم أو الأخلاق أو بمواجهة المشاكل الحقيقية . إنه يدعو أتباعه إلى تأييد إسرائيل ، ويطلب من دافع الضرائب الأمريكي ، أن يُقدّم لإسرائيل 5 مليار دولار كل سنة . إذ أنه يؤكد لأتباعه وبما أنهم مؤيدون للصهيونية ، فهم على الطريق الصحيح ، وفي الجانب الرابح دوما …
    وفي الواقع فإن مسيحيين مثل ( فولويل ) ، يُوفّرون للإسرائيليين الدافع للتوسع ومصادرة المزيد من الأراضي ، ولاضطهاد مزيد من الشعوب ، لأنهم يدّعون أن الله إلى جانب إسرائيل ، وأن العم سام راغب في التوقيع على الفاتورة …
    إن الإسرائيليين ، يعرفون أن مسيحيين جيدين ومؤثرين مثل ( فولويل ) ، يقفون معهم على الدوام ، بغض النظر عما يفعلون أخلاقيا ومعنويا . ومهما بلغوا من القمع ، فإن الإسرائيليين يعرفون أن الصهيونيين المسيحيين الأمريكيين معهم ، ويرغبون في إعطائهم الأسلحة ومليارات الدولارات ، وسيُصوّتون إلى جانبهم في الأمم المتحدّة " .
    المُبشر ( فولويل ) والترويج لإسرائيل سياسيا :
    في بحث قام به اثنان من الأساتذة الجامعيين عن حياة ( فولويل ) ، يؤكد د. ( غودمان ) أن ( فولويل ) تحوّل من الوعظ الديني ، إلى الوعظ السياسي المؤيد للدولة الصهيونية ، بعد الانتصار العسكري الإسرائيلي في عام 1967م . حيث أن هذا الانتصار المُذهل ، كان له تأثير كبير على العديد من الأمريكيين ، في الوقت الذي كان فيه شعور الهزيمة والخيبة ، يُخيّم على الكثير من الأمريكيين من جرّاء الحرب الفيتنامية ، ومن هؤلاء كان ( فولويل ) الذي نظر إلى الأمر بطريقة مختلفة ، حيث قال : أن الإسرائيليين ، ما كانوا لينتصروا لو لم يكن هناك تدخّل من الله .
    ونتيجة لذلك بدأ الإسرائيليون باستخدام ( فولويل ) في السبعينيات ، لتحقيق أغراضهم ومطالبهم ، وتأييد سياساتهم لدي الشعب والساسة الأمريكان ، وفي خطاب له عام 1978م في إسرائيل ، قال : " إن الله يُحب أمريكا ، لأن أمريكا تُحب اليهود " . وفي مناسبات عديدة كان يقول للأمريكيين : " إن قدر الأمة يتوقف على الاتجاه ، الذي يتخذونه من إسرائيل … وإذا لم يُظهر الأمريكيون ، رغبة جازمة في تزويد إسرائيل بالمال والسلاح ، فإن أمريكا ستخسر الكثير " . وقد قامت وسائل الإعلام الصهيونية بإبرازه وتلميع صورته ، ليصبح شخصية سياسية وإعلامية مرموقة على الساحة الأمريكية ، لدرجة أن الرئيس ( ريغان ) رتب له حضور اجتماع مجلس الأمن القومي ( البنتاغون ) ، ليستمع ويُناقش كبار المسؤولين فيه ، حول احتمال نشوب حرب نووية مع روسيا .
    يُتابع د. ( غودمان ) : في عام 1981م ، عندما قصفت إسرائيل المفاعل النووي قرب بغداد ، تخوّف ( بيغن ) من رد فعل سيّء في الولايات المُتحدّة . ومن أجل الحصول على الدعم ، لم يتصل بسيناتور أو كاهن يهودي ، إنما اتصل ( بفولويل ) … وقبل أن يُغلق سماعة الهاتف ، قال ( فولويل ) ( لبيغن ) : " السيد رئيس الوزراء ، أريد أن أهنئك على المهمة ، التي جعلتنا فخورين جدا بإنتاج طائرات ف 16 " .
    وقال د. ( برايس ) : إن أي عمل عسكري قامت أو ستقوم به إسرائيل ، تستطيع أن تعتمد فيه على دعم اليمين المسيحي .
    هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل ، مطلب إلهي منصوص عليه فيه التوراة ، كما يعتقد مسيحيو الغرب ، فضلا عن يهود الشرق والغرب :
    أثناء رحلة الحج الثانية للكاتبة ، وفي لقاء مع أحد مستوطني مُستعمرة ( غوش أمونيم ) - مُعقبة على قوله - قالت له : إن بناء هيكل للعبادة شيء ، وتدمير المسجد شيء آخر ، فمن الممكن أن يُؤدي ذلك إلى حرب بين إسرائيل والعرب ، فردّ قائلا : " تماما هذا ما نُريده أن يحدث لأننا سوف نربحها ، ومن ثم سنقوم بطرد العرب من أرض إسرائيل ، وسنُعيد بناء الهيكل وننتظر مسيحنا " .
    تقول الكاتبة : " لقد زرت قبة الصخرة ، وهي واحدة من أجمل الصروح في العالم – والتي تُقارن بجمال تاج محل – وقد تم بناؤها عام 685م ، بأمر من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، وهو البناء الأجمل في القدس . وتقول : على الرغم من أن المسيح دعا إلى إقامة المعابد في النفس ، فإن الأصوليين المسيحيين يُصرّون على أن الله يُريد أكثر من بناء معبد روحي ، إنه يُريد معبدا حقيقيا من الإسمنت والحجارة ، يُقام تماما في الموقع الذي توجد فيه الصروح الإسلامية " .
    ويقول ( لندسي ) في كتاب ( آخر أعظم كرة أرضية ) : " لم يبق سوى حدث واحد ليكتمل المسرح تماما أمام إسرائيل ، لتقوم بدورها في المشهد العظيم الأخير من مأساتها التاريخية ، وهو إعادة بناء الهيكل القديم في موقعه القديم . ولا يوجد سوى مكان واحد يمكن بناء الهيكل عليه ، استنادا إلى قانون موسى في جبل موريا حيث الهيكلان السابقان " .
    نشأة المسيحية الصهيونية
    تقول الكاتبة : " أواخر أغسطس 1985م سافرت من واشنطن إلى سويسرا ، لحضور المؤتمر المسيحي الصهيوني الأول في بازل ، برعاية السفارة المسيحية العالمية في القدس ، لأتعرّف على خلفية الصهيونية السياسية … في أحد مقررات المؤتمر حثّ المسيحيون إسرائيل على ضمّ الضفة الغربية ، بسكانها المليون فلسطيني … فاعترض يهودي إسرائيلي : بأن ثلث الإسرائيليين يُفضلون مقايضة الأراضي المحتلة بالسلام مع الفلسطينيين … فردّ عليه مقرر المؤتمر : إننا لا نهتم بما يُصوّت عليه الإسرائيليون وإنما بما يقوله الله ،والله أعطى هذه الأرض لليهود " .
    وتقول : " كان تقديري أنه من بين 36 ساعة … فإن المسيحيين الذين أشرفوا على المؤتمر ، خصصوا 1% من الوقت لرسالة المسيح وتعاليمه ، وأكثر من 99% من الوقت للسياسة . ولا يُوجد في الأمر ما يُثير الاستغراب ، ذلك أن المشرفين على المؤتمر ، برغم أنهم مسيحيون فهم أولا وقبل كل شيء صهاينة ، وبالتالي فإن اهتمامهم الأول هو الأهداف الصهيونية السياسية " .
    وفي بحثها عن أصل الصهيونية السياسية ، الداعية إلى عودة اليهود إلى فلسطين ، تؤكد الكاتبة أن ( ثيودور هرتزل ) لم يكن أصلا صاحب هذه الفكرة ، وإنما كان دُعاتها هم المسيحيون البروتستانت ( ذوي الأغلبية في أمريكا وبريطانيا الآن ) قبل ثلاث قرون من المؤتمر الصهيوني الأول . حيث ضمّ لوثر زعيم حركة الإصلاح الكنسي في القرن السادس عشر ، توراة اليهود إلى الكتاب المقدّس تحت اسم العهد القديم . فأصبح المسيحيون الأوربيون يُبدون اهتماما أكبر باليهود ، وبتغيير الاتجاه السائد المُعادي لهم في أوروبا .
    وتقول الكاتبة : " توجه البروتستانت إلى العهد القديم ليس فقط لأنه أكثر الكتب شهرة ، ولكن لأنه المرجع الوحيد لمعرفة التاريخ العام . وبذلك قلّصوا تاريخ فلسطين ما قبل المسيحية إلى تلك المراحل التي تتضمّن فقط الوجود العبراني فيها . إن أعدادا ضخمة من المسيحيين وُضِعوا في إطار الاعتقاد ، أنه لم يحدث شيء في فلسطين القديمة ، سوى تلك الخرافات غير الموثقة من الروايات التاريخية المدوّنة في العهد القديم " .
    وتقول : " في منتصف عام 1600م بدأ البروتستانت بكتابة معاهدات ، تُعلن بأن على جميع اليهود مُغادرة أوروبا إلى فلسطين . حيث أعلن ( أوليفر كرمويل ) بصفته راعي الكومنولث البريطاني الذي أُنشئ حديثا ، أن الوجود اليهودي في فلسطين هو الذي سيُمهّد للمجيء الثاني للمسيح . ومن هناك في بريطانيا بدأت بذرة الدولة الصهيونية الحديثة في التخلّق ،
    وفي خطاب لمندوب إسرائيل في الأمم المتحدّة ( بنيامين نتنياهو ) عام 1985م - الذي أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل - أمام المسيحيين الصهاينة ، قال : " إن كتابات المسيحيين الصهاينة من الإنجليز والأمريكان أثّرت بصورة مُباشرة على تفكير قادة تاريخيين ، مثل ( لويد جورج ) و ( آرثر بلفور ) و ( ودرو ويلسون ) ، في مطلع هذا القرن … الذين لعبوا دورا أساسيا ، في إرساء القواعد السياسية والدولية لإحياء الدولة اليهودية " .
    وتقول : " لم يكن حلم هرتزل روحانيا بل كان جغرافيا ، كان حُلما بالأرض والقوة ، وعلى ذلك فإن السياسة الصهيونية ضلّلت الكثير من اليهود … وقد ادّعى الصهاينة السياسيون أنه لم يكن هناك فلسطينيون يعيشون في فلسطين … ويقول ( موش مانوحين ) : أنه انتقل إلى الدولة اليهودية الجديدة ، على أمل أن يجد جنّة روحية ، ولكنّه اكتشف أن الصهاينة لا يعبدون الله ، ولكنهم يعبدون قوتهم .
    وتقول : " لأن يهود أمريكا – مثل ( آندي غرين ) – يعرفون أنه يمكنهم الاعتماد ، على دعم 40 مليون مسيحي إنجيلي أصولي ، فهم يُصادرون الأرض من الفلسطينيين بقوة السلاح . ويقول غرين الذي انتقل إلى إسرائيل عام 1975م ، ولا يزال يحتفظ بجواز سفره الأمريكي : " ليس للعرب أي حق في الأرض ، إنها أرضنا على الإطلاق هكذا يقول الكتاب المقدّس إنه أمر لا نقاش فيه . من أجل ذلك لا أجد أي مُبرر للتحدّث مع العرب ، حول ادعاءاتهم المنافسة لنا ، إن الأقوى هو الذي يحصل على الأرض " .
    غاية إسرائيل من التحالف مع اليمين المسيحي في أمريكا :
    يوضح ( ناتان بيرلمتر ) يهودي أمريكي ، من حركة ( بناي برث ) – منظمة يهودية - في أمريكا ، أسباب تحالف يهود الولايات المتحدة مع الأصوليين المسيحيين ، بقوله : أن الأصوليين الإنجيليين ، يُفسّرون نصوص الكتاب المُقدّس بالقول : أن على جميع اليهود ، أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يُقتلوا في معركة هرمجدون . ولكنه يقول في الوقت نفسه : نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل … وعندما يأتي المسيح فسوف نفكر في خياراتنا آنذاك . أما الآن دعونا نُصلّي ونرسل الأسلحة .
    تشير الكاتبة إلى كتاب ( مصير اليهود ) للمؤلفة اليهودية ( فيورليخت ) الذي تصفه بالرائع ، حيث تقول فيه الكاتبة اليهودية : أن أول مساهمة لليهودية كانت القانون الأخلاقي ، وأن عظمة اليهودية ، لم تكن في ملوكها وإنما في أنبيائها . وأن الله لم يأمر اليهود بالموت ولكنّه أمرهم بالحياة . وتُدلّل على قولها بنص من التوراة لقد وضعت أمامكم الحياة والموت … ولذلك عليكم أن تختاروا الحياة . وتُضيف : مع ذلك فإن الإسرائيليين بوضع مصيرهم بيد الجيوش والأسلحة ، وبتشريفهم الجنرالات أكثر من الأنبياء . لا يختارون الحياة وإنما يختارون الموت . وتُحذّر من أنّ أولئك الذين يجعلون من إسرائيل إلها يُعبد يدفعوننا في هذا الاتجاه .
    ـ وتلخص الكاتبة أهداف إسرائيل من التحالف ، مع اليمين المسيحي في الولايات المتحدة :
    # الحصول على المال .
    # أن يكون الكونغرس مجرد خاتم مطاطي للموافقة على أهدافها السياسية .
    # تمكينها من السيطرة الكاملة والمنفردة على القدس .
    وتقول على لسان ( إسرائيل شاهاك ) : " إن طبيعة الصهيونية هي البحث الدائم عن حامٍ ومعيل . في البداية توجّه الصهاينة السياسيون إلى إنجلترا ، والآن يتوجّهون ويعتمدون كليّا على الولايات المتحدة . وقد أقاموا هذا الحلف مع اليمين المسيحي الجديد ، لكي يُبرّر أي عمل عسكري أو إجرامي تقوم به إسرائيل " .
    وتقول الكاتبة : " إن للقادة الأصوليين الإنجيليين اليوم قوة سياسية ضخمة . إن اليمين المسيحي الجديد هو النجم الصاعد في الحزب الجمهوري ، وتحصد إسرائيل مكاسب سياسية جمة داخل البيت الأبيض من خلال تحالفها معه " .
    وتنقل الكاتبة : " إن ( مارفن ) - أحد زملائها في رحلة الحج - كغيره من اليمين المسيحي الجديد ، يشعر بالنشوة لأنه مع الحليف الرابح . وقد نقل إليّ مرة المقطع 110 الذي يتحدّث عن يهوه وهو يسحق الرؤوس ، ويملأ الأرض بجثث غير المؤمنين ، والمقطع 137 الذي يُعرب فيه عن الرغبة من الانتقام ، من أطفال بابليين وإلقائهم فوق الصخور . ثم قال ( مارفن ) : وهكذا يتوجب على الإسرائيليين أن يُعاملوا العرب بهذه الطريقة . ورغم أن ( مارفن ) كان معجبا ومطلعا على نصوص التاريخ التوراتي ، إلا أنه كان جاهلا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي . لأنه يعرف مسبقا كل ما يعتقد أن الله يريد منه أن يعرفه . وقال لي : إن على الأمريكيين أن يتعلموا من الإسرائيليين كيف يُحاربون . ويشارك ( مارفن ) كذلك هؤلاء بالاعتقاد بأننا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح ، من خلال عدم مساعدة اليهود ، على مصادرة مزيد من الأرض من الفلسطينيين .
    وتخلُص الكاتبة إلى القول أن عدة ملايين من المسيحيين الأمريكيين ، يعتقدون أن القوانين الوضعية يجب ألا تُطبق على مصادرة اليهود واسترجاعهم لكل أرض فلسطين ، وإذا تسبّب ذلك في حرب عالمية نووية ثالثة فإنهم يعتقدون بأنهم تصرّفوا بمشيئة الله .
    وتذكر الكاتبة أن هناك قائمة بأسماء 250 منظمة إنجيلية أصولية موالية لإسرائيل ، من مختلف الأحجام والعمق في أمريكا ، ومعظم هذه المنظمات ننشأت وترعرت خلال السنوات الخمس الأخيرة ، أي منذ عام 1980م .
    وتقول الكاتبة في فصل مزج الدين بالسياسة : أن الإسرائيليون يُطالبون بفرض سيادتهم وحدهم ، على المدينة التي يُقدّسها مليار مسيحي ومليار مسلم ، وحوالي 14 مليون يهودي . وللدفاع عن ادّعائهم هذا فإن الإسرائيليين – ومعظمهم لا يؤمن بالله – يقولون : بأن الله أراد للعبرانيون أن يأخذوا القدس إلى الأبد . ومن أجل ترويج هذه الرسالة توجّه الإسرائيليون إلى ( مايك ايفنز ) اليهودي الأمريكي ، الذي قُدّم في أحد المعابد على أنه قسّ تنصّر ليساعد شعبه ، وأنه صديق لجورج بوش ويحتل مكانة مرموقة في الحزب الجمهوري ، ومن حديثه في هذا المعبد قوله : " إن الله يريد من الأمريكيين ، نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس ، لأن القدس هي عاصمة داود . ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود ، من أن يكون لليهود حق اختيار عاصمتهم . إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية ، فإننا سندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا ، إن الله سيُبارك الذين يُباركون إسرائيل وسيلعن لاعنيها " .
    الخاتمة
    وفي الخاتمة تقول الكاتبة : فكرت في خيارنا للحياة أو الموت طوال السنين العديدة الماضية ، مستمعة إلى ( جيري فولويل ) وغيره من الإنجيليين ، الذين يطلّون علينا عبر الهاتف والكتاب المقدّس باليد الأخرى ، ناقلين عن كتاب دانيال من العهد القديم ، وعن كتاب سفر الرؤيا من العهد الجديد ، قائلين : أن الله قد قضى علينا أن نخوض حربا نووية مع روسيا ...
    اقتناعا منهم بأن هرمجدون نووية لا مفر منها بمقتضى الخطة الإلهية ، فإن العديد من الإنجيليين المؤمنين بالتدبيرية ، ألزموا أنفسهم سلوك طريق مع إسرائيل ، يؤدي بشكل مباشر – باعترافهم أنفسهم – إلى محرقة أشدّ وحشية وأوسع انتشارا ، من أي مجزرة يُمكن أن يتصورها عقل ( أدولف هتلر ) الإجرامي …
    لقد وجدت فكرهم الوعظي تحريضيا تصادميا في حثّهم على الاستعداد لنهاية العالم ، إنهم يدفعونني إلى الاعتقاد بأننا قطعنا مسافة طويلة بعيدا عن بداياتنا كبشر . إن معظمنا يتمسك باعتبار حسن الجوار كعلاقة رائعة في حياتنا المتحضرة ؛ معاملة الآخرين كما نحب أن يُعاملونا ، وفوق ذلك عاش الكثيرين بهدف أكثر نبلا ؛ وهو مغادرة هذه الدنيا في حاله ، أفضل من تلك التي وجدوها عليها .
    بعد هذا العرض لبعض ما جاء في هذا الكتاب ، نستطيع القول أن الحلف المنعقد بين إسرائيل والولايات المتحدّة ، هو حلف عقائدي عسكري تُغذيه النبوءات التوراتية والإنجيلية . لدرجة أن الكثير من أفراد الشعب الأمريكي الضالّ يتمنى لو أنه ولد يهوديا ، لينعم بالانتساب إلى شعب الله المختار ، الذي يقاتل الله عنهم في جميع حروبهم ضد الكفرة من المسلمين والشيوعيين . ونحن كمسلمين بتواجدنا على أرض اليهود وبمقاومتنا للاحتلال الصهيوني ، نمنع الله من تحقيق إرادته بإعطاء أرض فلسطين لليهود . فالشعب الأمريكي ينظر على أن اليهود هم جنود الله ، وأن الفلسطينيون هم إرهابيون وجنود الشيطان ، وأن قلة قليلة من شُرفاء أمريكا يعتقدون بعكس ذلك ، من الذين سبروا أغوار الحقيقة ودرسوا التاريخ والجغرافيا والواقع بعين العدالة والإنصاف ، حتى أن بعضهم طعن في مصداقية كتبهم المُقدّسة ، ولكن كل جهود الشرفاء من مواقف ومحاضرات وبرامج ومؤلفات ذهبت أدراج الرياح ، ذلك لأنهم قلة ولا يملكون ما يملكه اليهود وأتباعهم من القوة والمال ، فكانوا كمن يُجدّف بالرمال .
    ـ ونستطيع تلخيص العلاقة ما بين إسرائيل وأمريكا ( اليهود والنصارى ) كما يلي :
    # أن التحالف بين الدولتين فضلا عن كل شيء ، هو حلف ديني عقائدي أقوى من أي معاهدة أو اتفاقية مكتوبة على الورق .
    # كل من الأمريكان والإسرائيليون ينتظرون المسيح الخاص بهم .
    # يتفق الطرفان على أن قيام الدولة اليهودية في فلسطين إشارة لقرب مجيئه .
    # ويتفق الطرفان على وجوب سيطرة اليهود على فلسطين كاملة ، واتخاذ القدس عاصمة للدولة اليهودية ، ومن ثم يتوجب عليهم إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى ، وأن هذه الأمور ما لم تأخذ مجراها على أرض الواقع فإنها ستعطل مجيء المسيح بالنسبة للطرفين .
    # وأن ظهور المسيح سيكون مسبوقا بحرب مُدمرة ستقع بين إسرائيل وأعدائها ، تحصد ما لا يُعدّ ولا يُحصى من أرواح البشر وتنتهي بخراب الأرض ، وروّاد المؤامرة اليهودية العالمية يبذلون قصارى جهدهم لإشعالها ، لقطف ثمار مخططهم الشيطاني بإثارة الفتن وافتعال الأزمات .
    # وبناء على ذلك ، تجد أمريكا نفسها ملزمة عقائديا بتسليح إسرائيل ما أمكنها ذلك ، وبدعمها في كل مخططاتها داخل فلسطين وخارجها ، استعدادا لوقوع هذه الحرب المدمرة لضمان انتصار إسرائيل وحلفائها ضد أعداء الله .
    هكذا هي المعادلة بكل بساطة ، فساسة الشعب الأمريكي جملة وتفصيلا صهاينة أكثر من ساسة إسرائيل أنفسهم ، وما عبادة الأمريكيين لإسرائيل إلا لتقرِّبهم إلى الله زلفى ، ولذلك يسعى الأمريكيون قبل الإسرائيليون لتلبية متطلبات مجيء المسيح ، وأعجب من العرب عندما يطلبون من صهاينة الغرب رفع ظلم صهاينة الشرق .
    ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء وبدأنا بتتبّع الرؤساء الأمريكيين المتأخرين ، لتبين لنا أن الرؤساء من الحزب الديموقراطي كانوا أكثر اعتدالا وأكثر ميلا إلى السلام مع العرب وروسيا ، بغض النظر عن مفهومهم له ، وأقل تجاوبا مع متطلبات كل من الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية الأصولية المُتطرّفة ، كما هو حال الرئيس ( كارتر ) – الذي انتهت ولايته عام 1980م – حيث أُنجزت في عهده اتفاقية ( كامب ديفيد ) بين مصر وإسرائيل ، والرئيس ( كلينتون ) ، 1992-200م ، الذي أُنجزت في عهده اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل ، وحاول جاهدا صنع ( كامب ديفيد ) أخرى مع الفلسطينيين ، رغم خروجه عن النص بمحاولاته الخجولة لإرضاء هؤلاء بقصف مصانع الأدوية السودانية وقصف العراق بين حين وأخر .
    ولتبين لنا أيضا ، أن الرؤساء من الحزب الجمهوري اليميني المسيحي الإنجيلي التوراتي الأصولي المتطرّف ، كانوا أكثر تطرفا وعدوانية وأقل اهتماما بالسلام ، ويتجاوبون مع متطلبات اليهود بل يُنفّذونها بحذافيرها . فالرئيس ( ريغان ) 1980-1988م شنّ الحرب على ليبيا ، وتم في عصره ضرب المفاعل العراقي واجتياح بيروت ، واشتعلت في عصره نيران الحرب الإيرانية وتم إطالة أمدها وانتهت بنهاية ولايته . والرئيس ( بوش الأب ) ، 1988-1992م ، شنّ الحرب على العراق وفرض عليه الحصار ، وتم إسقاط الشيوعية وتفكيك الاتحاد السوفييتي ، وأعلن عن نظامه العالمي الجديد المذكور في بروتوكولات اليهود .
    ومؤخرا جاء دور ( بوش الابن ) ، ليُكمل سلسلة جرائم أسلافه من الجمهوريين ويُنفذ ما أعدّ له أبالسة اليهود من برامج مسبقة ، كانوا قد أنجزوها له قبل وصوله لسدة الحكم ، كما خطّ أجدادهم أسفار التوراة والإنجيل وبروتوكولات الحكماء ، فيما يُسمّى ( بتقرير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى 2001 ) ، حيث بدأ بتنفيذ ما جاء فيه من أوامر ، فور تسلّمه للسلطة :
    1. فضرب بغداد دون سابق إنذار ، وبدأت إدارته بالترويج للعقوبات الذكية ، التي طالب بها خبثاء معهد واشنطن .
    2. وأظهر عداءه لروسيا والصين .
    3. وطلب الرئيس المصري لمعاقبة مصر على موقفها المتشدّد مع إسرائيل في قمة القاهرة ، بخفض المساعدات وتأخير إنشاء منطقة التجارة الحرة فيما لو أصرّت على ذلك .
    4. وصرّح عن رغبته في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس .
    5. ودعم إسرائيل في قمعها لانتفاضة الإرهابيين الفلسطينيين وبرّر وما زال يُبرّر جرائمها .
    6. وظهر هناك من يدعو إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان ، من اللبنانيين المدعومين بالأموال اليهودية تحت غطاء الدين .
    7. وقام وزير الخارجية بجولة في دول المنطقة ، لشرح السياسة الجديدة التي جاء بها هذا التقرير ، الذي تمت صياغته بذكاء ودهاء يهودي صرف ، بناء على المخاوف النبوية التوراتية .


    وللحديث بقية ايها الاخوان وفية العجب العجاب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-10
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الأخ الكريم فدوة القدس . هذا الموضوع فعلا مهم ومهم جدا .
    ومعرفة عدو المسلمين والإسلام من اهم ما يجب علىكل مسلم معرفته . وصدق الله القائل .(لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون)
    ان الحقيقة التي لا مراء فيها اننا اليوم امام عدو ممزوج من هذا الخليط المشترك المملؤ عداوة فاليهود جعلوا النصارى مشركين ثم امتزجوا بهم بهذه الجمعيات والنوادي . وصار بأيدي اليهود هذه الشريحة الخبيثة من المجتمع .
    لقد سألت احد النصارى هنا في أمريكا أيوجد فيكم من إذا سمع ايات الله وما نزل من الحق فاضت عينه من الدمع مما يعرف الحق . فقال الذي يكون هذا حاله يصير مسلما. ولا أعرف احدا مما قابلت بهذه الصفة . مع انه كان يعمل في دير الرهبان .
     

مشاركة هذه الصفحة