رسالة الى الأمين العام للجامعة العربية

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 479   الردود : 2    ‏2003-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-09
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1








    عزيزي السيد عمرو موسى

    الأمين العام للجامعة العربية

    تحية طيبة وبعد



    الكل يعرف تاريخكم السياسي والمشرف منذ أن تدرجتم في السلك الدبلوماسي بوازرة الخارجية في مصر إلى أن أصبحتم سفير مصر الدائم بالأمم المتحدة وشغلكم لمنصب وزير خارجية لجمهورية مصر لسنوات طوال. وتاريخكم يدل على حكمتكم وحرصكم على المصالح العربية في المحافل الدولية، ودفاعكم عن الحقوق الفلسطينية، وموقفكم من حرب العراق، وسعيكم الحفاظ على كيان الجامعة العربية التي من المفترض إنها رمز للوحدة العربية.



    فجامعة الدول العربية كما تعلمون قد أنشأت عام 1945 بهدف قيام الوحدة الاقتصادية العربية، ولم تفلح هذه الجامعة في تحقيق الوحدة الاقتصادية ولا تحقيق الوحدة السياسية التي سعى إليها الحكام العرب في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم. إذن فالجامعة لم تحقق أهدافها التي أنشأت من أجلها.



    وتعرضت الجامعة لضغوط دولية وإقليمية كثيرة، وواجهت مواقف صعبة، والحق يقال أن الجامعة لم تفلح على مدى تاريخها في حل أي نزاع بين الدول العربية، ولم تفلح في عمل سوق عربية مشتركة، ولم تفلح في صد الهجمات الاستعمارية على العراق، ولم تفلح في التصدي للمخططات الصهيونية التي حيكت ضد الدول العربية منذ تأسيس دولة اليهود عام 1948 وحتى الآن. فإسرائيل تتوسع في رقعتها الاستيطانية ولها الآن علاقات سياسية طبيعية مع عدد من الدول العربية. وكذلك فأنها لم تفلح كذلك في تشغيل العمالة العربية بالدول العربية الذي هو أبسط الحقوق العربية لدي الدول العربية، والشيء الذي فلحت به هو تشغيل خط أتوبيس سوبر جيت التابع للاتحاد العربي للنقل بين بعض الدول العربية.



    ولم يطبق ميثاق الدول العربية لحماية الدول العربية. فحروب مصر والتي تمر هذه الأيام مرور ستة وثلاثون عاماً على الذكرى الأليمة لواحدة منها وهي حرب 1967 التي نكست مصر والعالم العربي. ولم تستطع الجامعة ولا ميثاقها جمع الكلمة العربية أثناء حرب مصر الأخيرة مع لإسرائيل فكل ما حدث هو تحمل بعض من الدول العربية المسئولية، وقامت الحرب الأهلية بلبنان ولم يكن للجامعة العربية دوراً أساسياً لوقف هذه الحرب التي استمرت لسنوات طوال. وحرب العراق ضد إيران، ودخول العراق الكويت، والحرب الأولى والثانية ضد العراق، وغيرها من أحداث لم يكن للجامعة أي دور فعال اللهم بعض الاجتماعات . ووقف هذا الميثاق مشلولاً أمام حماية العرب من بعضهم وحمايتهم من الغير. ناهيك عن القضية الفلسطينية التي ستنتهي إذا ما صارت الأمور على ما هي عليه، باحتلال إسرائيل لكل الأراضي الفلسطينية وإن لم تكن أجزاء أخرى من العالم العربي.



    وحاولت ليبيا مراراً الانسحاب من جامعة الدول العربية على مدى العشرين عاماً الماضية، وأخيراً زرتم ليبيا أثناء أحداث العراق الأخيرة لحث الرئيس الليبي معمر القذافي على سحب طلبه المنحصر في انسحاب ليبيا من الجامعة العربية، وقد نجحتم في ذلك ولكن كان هذا مجرد مسكن لمرض مزمن.



    أذكركم يا سيدي عندما كنتم وزيراً لخارجية مصر إنكم استطعتم التصدي لشيمون بيريز في الدار البيضاء بالمغرب، وبالتالي للمخططات الإسرائيلية التي هدفت وقتها لعمل سوق شرق أوسطية على حساب الدولة الفلسطينية. والآن قدم الرئيس الأمريكي بوش للمنطقة وكله عزم على إنشاء هذه السوق الشرق أوسطية بمنطقة الشرق الأوسط، ومعناها أن هذه السوق ستضم إسرائيل بجانب الدول العربية المتواجدة بالمنطقة مع إحتمال إضافة تركيا وإيران لها. وذلك يكون العالم العربي والإسلامي معترف بإسرائيل. ومع تفاعل الأحداث في المنطقة فالكل يعلم أن الرئيس الأمريكي قد نفذ كل ما قاله من سياسات في المنطقة، إذن فالسوق الشرق أوسطية قائمة لا محالة وقريباً، وعليه فقد تحقق هذه السوق ما لم تستطع الجامعة العربية تحقيقه وهو الوحدة الاقتصادية بالمنطقة وبالتالي ستصبح إسرائيل من مؤسسي هذه السوق.



    والسؤال الآن: هل مازال وجود وتواجد الجامعة العربية ضروريين للمنطقة أم حلها هو الحل؟ حيث إنها لم تقم أبداً بما يجب عمله حيال حل المشاكل والنزاعات العربية منذ إنشائها. أعتقد إنه قد آن الأوان خصوصاً بعد أن أصبحت كل الدول العربية تتطلع لعمل علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني وإرضاء القوة المسيطرة على العالم الآن وعلى المنطقة البترولية العربية.



    أصبحت كل دولة من الدول العربية تشعر بأنها أحسن من البقية الدول العربية الأخرى، وهي تشبه الأسرة التي ليس لها كبير، فالشعور بالنفور بين الحكومات العربية أصبح واضحاً في تعاملاتها وأثر ذلك للأسف على الشعوب.



    إذن أناشدكم وحفاظاً على تاريخكم السياسي العريق ومواقفكم الوطنية المصرية والعربية، وكفاحكم في الحفاظ على الشكل العام للجامعة العربية كمظهر من مظاهر الوحدة العربية، لكل هذا وغيره أكيد تعرفونه، أطالبكم إما بحل الجامعة العربية أو الاستقالة من منصبكم وتركها لآخرين يعبثون بها كيفما يشاءون وتشاء حكوماتهم.





    والسلآم عليكم ؛؛؛
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الجامعة خلاص لم تعد تنفع باي شيء إذا أفترضنا بأنها نفعت من اصله

    الجامعة فكرة بريطانية تم تحويلها لصالح العرب في وقت من الأوقات وهاهي تضمحل أمام انكشاف نوايا البعض من العرب الذي يريد لها أن تبقى كبقرة حلوب لاسباب معنية فقط 0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-24
  5. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    انا معك اخي سرحان ان الجامعة الان اصبحت تكرس جهودها لعقد الموءامرات ضد ابناء الامة العربية تحياتي وتقديري لك
     

مشاركة هذه الصفحة