الإصرار على المركزية السياسية والإدارية ..(عن الشيخ الحضرمي)

الكاتب : العدني   المشاهدات : 668   الردود : 4    ‏2001-06-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-19
  1. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0
    الإصرار على المركزية السياسية والإدارية ..

    ذا كان مر على كثير من العرب حين من الدهر (ينظرون الى الحواجز القائمة بين شعوبهم ودولهم نظرة غير مرضية)، اعتبروا فيه هذه الدولة صنيعه استعمارية بحدود مصطنعة من ورق ، واسلمت المسلمات كأحسن افتراض . فان هذه الدول اليوم تكاد تتمزق من الداخل وماكان من المسلمات في الماضي اصبح من المخشي عليه اليوم . صراعات عرقية وطائفية وقبلية وفئوية وجهوية ، تنهش اليوم جسد هذه الدولة ، بحيث أن حديث التقسيم في بعض تلك الدول اصبح أعلى صوتا ، من ذي قبل ، بعد أن كان الهدف هو تجاوز هذه الدولة . وربما كان من أسباب هذا الوضع هو التركيز السابق والمفرط على الهدف المتمنى الكبير (الدولة القومية الواحدة ، أو الدولة الإسلامية الشاملة) ، واعمال الأهداف الصغيرة ، ولعل الدولة القطرية ذاتها كانت هي اكبر هذه الأهداف الصغيرة . هذا الإهمال ، أو عدم التعامل بجدية مع الدولة القطرية ، وما تمور به أحشاؤها من حركة داخلية ، أدى في نهاية المطاف الى نتائج كنا في غنى عنها لو كنا من المدركين . بطبيعة الحال ليس هناك حل سحري لما يمكن أن نسمية "أزمة الدولة العربية" وهي أزمة لاتشبة تلك الأزمة التي كـان يتحدث عنها الخطاب القومي حين تناوله للدولة القطرية .
    أزمة الدولة القطرية في الخطاب القومي العربي كانت تتعلق بعدم قدرة هذه الدولة على الحركة المستقلة لوحدها ، مالم تكن في إطار من وحدة قومية شاملة كفيلة بتحقيق أهداف الأمة ، من اصغر هدف وحتى اكبر الأهداف . أما الأزمة المتحدث عنها هنا فهي متعلقة بوجود الكيان نفسه لا نتيجة عدم قدرته على الحركة المستقلة ، ولكن نتيجة تفاعل تلك العوامل ما "دون وطنية" والتي أغلفت كثيرا في الخطاب السياسي العربي القومي منه والإسلامي والوطني . المطلوب اليوم هو خطاب سياسي عربي جديد نابع من واقع المشكلات الفعلية التي تعاني منها الدولة العربية . مثل هذا الخطاب يجب أن يركز على الواقع الفعلي للدولة ، وليس الواقع المأمول ، لانه بدون واقع الحال ، فانه لامجال لمأمول الحال خطاب لا يغرق في الخصوصية القطرية المطلقة ، ولا يضيع في العمومية القومية المتجاوزة لكل ما هو خصوصي . وإذا كان البعض يأخذ اليوم على أيديولوجيا العولمة أنها تنفي الخصوصيات القومية والثقافية ونحوها لبقية الشعوب ، فان من المأخذ على الخطاب القومي والإسلامي الى حد كبير تجاوز الخصوصيات الوطنية مما أدي الى عدم تحقق الحلم القومي وضياع الواقع الفعلي وذلك مثل حكاية ذاك الأعرابي مع خفي حنين .
    وهذه المحاولة لوضع إصبع على جرح من جرحونا ، لعل ذلك يكون بداية الشيء من علاج . لقد أن الأوان لتسليط الضوء على الدولة القطرية العربية ، لا بصفتها كيانا عابرا ، ولكن بصفتها كيانا مطلوبا ، وحجر أساس لأي فعل مستقبلي يتجاوزها : فتماسك الجماعة ، أي جماعة وكل جماعة هو الأساس لأي فعل جماعي فعال . ومن هذا المنطلق ، فأنني اعتقد بان البحث عن شكل الوعاء الذي تتفاعل الجماعة في إطاره ، هو الخطوة الأولى لمناقشة بقية المشاكل ، والصعوبات الى حل جماعي لها .
    لذا كان من الأفضل قيام نظام كونفدرالي بين اليمنيين فقد يكون مميز افضل من الاندماج ، الذي اتضح من خلاله أن هناك هوة كبيرة بين الجنوب والشمال لم تحلها الوحدة الاندماجية بين الجنوب والشمال بل أداء الى شرخ نفسي في أعماق أبناء الجنوب صعب أن يتم معالجته حتى مع مرور الوقت فهذا جرح يكبر ويتسع مع الأيام . وإذا طلع علينا الرأي الآخر ليقوم بان هذا لايمكن أن يتم بين دولة واحدة فيجب عليهم أن يفهموا بان هناك دولتين حقيقة وليس من باب المبالغة وإذا استمر الوضع على ماهو عليه فاليمن سوف تتجزاء الى دويلات كثيرة .
    فكثير من المشاكل الحاصلة بين الدولة القطرية كمناطق القبائل في الجزائر والسودان والصومال واليمن وغيرها من الدولة فحلها في التنظيم الفدرالي للدولة وهو انسب الحلول لكل هذه المشاكل تقريبا . فالفيدرالية تحافظ عل وحدة الدولة ومركزية السيادة في ذات الوقت الذي تكون فيه اللامركزية الإدارية هي أسلوب العمل وحل المشكلات ، بحيث يكون هناك نوع من الجمع بين وحدة السيادة ، ولا مركزية الإدارة بما يعنيه من معرفة كل وحدة فدرالية بمشاكلها اكثر من غيرها .
    ولكن يبدو وكان العرب لديهم حساسية خاصة من مسالة الفدرالية هذه أو عدم أدراك كامل لمضمونها بحيث تبدو وكأنها تعني تفتيت الدولة المركزيـــة أو مؤامرة خارجية بإطراف داخلية ، لفعل ذلك في بعض الخطابات الأيديولوجية العربية وهذا في الحقيقة غير صحيح حين التحليل الدقيق ، أو ذاك الذي يحاول أن يكون دقيقا . فالولايات المتحدة القوة الأولى في عالم اليوم ، والمتهم الأول في معظم تلك المؤامرات التي تحاك ضد العرب وغيرهم ، هي دولة فدرالية . وسويسرا التي يضرب بها المثل في الاستقرار والازدهار ، رغم تعدد اللغات والأعراق هي دولة فدرالية ، وفي العالم الثالث نفسه فالهند اكبر ديمقراطية من حيث عدد السكان في عالم اليوم هي دولة فيدرالية نفس الشي بالنسبة لماليزيا ونيجيريا وهم من دول المسلمين ، ولكي تكون الفدرالية اكثر فعالية ، فلا بد أن تكون متلازمة مع شكل من أشكال الديمقراطية والمشاركة السياسية .
    إذا الفيدرالية هي جزء من العلاج لكثير من المشاكل الداخلية في كثير من الدول العربية ولن تكون هي العلاج الوحيد أو تلك العصاء السحرية التي تقلب الحال ولكنها خطوة أولية مهمة في هذا المجال ، فشبح التقسيم هذا الشبح الذي لم يكن يخطر على بال اعتي المحللين السياسيين في الماضي اصبح اليوم يلوح في الأفق بالنسبة لكثير من الدولة العربية ، وذلك لاسباب داخلية وخارجية أوهى معا في الوقت نفسه ، فان الإصرار على الحل التقليدي أي بقاء حال على ما هو عليه قد يؤدي الى عكس الحال .
    فان الإصرار على المركزية السياسية والإدارية للدولة من دون اخذ متغيرات الزمان أو المكان في الاعتبار قد يؤدي الى عكس النتيجة المنشودة . ونحن نعلم بان لا وحدة من دون تعددية ولا تعددية من دون وحدة . حيث كل واحدة منها تضبط الأخرى وتعطيها المعنى والمضمون . وهذا يبقى الأمر في النهاية والبداية لصاحب الأمر .
    وما بداية تقليل الموظفين في السفارة الأمريكية في صنعاء والتعميم عليهم بعد السفر الى هناك إلا دليل على ما أقوله بان الإصرار على الوحدة المركزية آفة النظام والأسرة الحاكمة برمتها نفس الشي تدمير العراق يرجع الى نفس الأسباب المركزية في الإدارة والانفراد بالرأي على الآخرين بل تهميشهم . إذا ليس أمام الحكومة اليمنية على سبيل المثال إلا أن تخضع للشروط الأمريكية القاسية وتقف ضد الشعب أو تدع الشعب أن يحقق مصيره وفق الطرق التي يراها وهذا ينطبق على كل الدول العربية بما فيها مصر ..
    فلك الاختيار يا نظام صنعاء بين الجنة وبين النار . وما الجرعات التي تعطيها للشعب إلا دليل على ما أقول ودليل على لوي الذراع بالطريقة الأمريكية ، فمن ذوا الجرعات التي بدأت تنهال على المواطن اليمني وبقية المواطنين العرب في بعض الدول العربية والعالم . ماذا حصل .. لم يتحسن الوضع الاقتصادي بل زاد سوءً وانعكس ذلك سلبيا على حياة المواطنين وعلى اقتصاد هذه الدولة والكاسب الوحيد في هذه الساحة هو الاقتصاد الأمريكي .
    متى نتعلم يا معشر العرب ومتى نفهم ما يدور حولنا . ليس المشكلة أن تتمسك بالكرسي والقرار بل المشكلة نعطي الآخرين يقولون رأيهم ولا ننفرد بالرأي وبالتالي نغرق نغرق وعلى القادة السلام إذا لم يتنبهوا لما نقوله ونكتبه من منظار غير الذي يرون الأمور به حولهم .

    عن منتدى حضرموت.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-19
  3. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    وهل اصبحت يالعدني المتحدث الرسمي بأسم الشيخ ، او أنه ليس بعضو هنا حتى يكتب مايريد بنفسه أم أنه رفع العتب عن المراقب وسماحه ببعض المواضيع التي تتعارض مع سياسة وأسم المجلس اليمني.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-06-19
  5. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    اخي سهيل
    لن اقول اي تعليق الا انكم انتم هكذا ...

    واترك الموضوع للاخ العدني ليقول لك رده وجوابه على تساؤلاتك التى ليس لها معنى هذا من وجهة نظري .

    لكن لماذا لا تبدي رائك في الموضوع اذا كانت جاد في المناقشة.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-06-19
  7. العدني

    العدني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-20
    المشاركات:
    2,044
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم.

    اخي سهيل:

    انت تختفي لفترات طويلة وبعدها تظهر وتعقب تعقيبات مالها معنى. الموضوع امامك وهو يستحق ان يقراء ونقلته من منتدى حضرموت بغض النظر عن كاتبه هل هناك مانع. ياخي اذا الموضوع مش عاجبك لاتقراءه ولاتعقب عليها محد غصبك ولا بس هي هباله. نحن هنا في مجلس للنقاش والحور مش للهباله والمجننه.

    عندك الموضوع تشتي تستفيد منه اقراءه ماتشتيش لاتقراءه ولاتتعب نفسك وتوجع لنا راسنا بتعقيباتك الغبيه. عندك شئ مفيد اكتبه علشان نستفيد منك ماعندكش زي مايقولوا المصرين نقطنا بسكاتك.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-06-19
  9. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    اخي العدني

    لقد احسنت في ردك . وكلامك الذي قلته على الاخ/ سهيل .. جارح الا ان الخلاف كما يقال لايفسد للود قضية .
    سلام لك يا ابن عدن الحبيبة ..

    وواصل المسيرة الحمراء في ظل الشرعية المتخلفة .
     

مشاركة هذه الصفحة