ملامح الرجل الذي ينتظر ان يحل محل صدام

الكاتب : hjaj22   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2003-06-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-06
  1. hjaj22

    hjaj22 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    1,242
    الإعجاب :
    0
    الوزير الإسرائيلي نتان شرانسكي يتحدث عن صديقه أحمد جلبي، زعيم منظمات المعارضة العراقية في المنفى، الذي من الممكن أن يقود العراق بعد الحرب. شرانسكي: "كديمقراطي حقيقي، من المؤكد أنه سيرغب في تعزيز العلاقات مع إسرائيل، بوصفها الدولة الديمقراطية الوحيدة تقريبًا في المنطقة"
    ديانا بحور

    من هو أحمد جلبي، زعيم منظمات المعارضة العراقية في المنفى، الذي من المحتمل أن يتم تعيينه في منصب مركزي في الفدرالية الشيعية-السنية-الكردية التي ستقام في العراق، عندما ستقوم الولايات المتحدة بنقل زمام الحكم إلى أيدٍ عراقية؟

    الوزير الإسرائيلي (من أصل روسي) نتان شرانسكي، الذي يعرف جلبي والتقاه في عدة مناسبات، يتحدث عن إنسان عصري يتخذ مواقف منفتحة وديمقراطية جدًا. وبحسب أقوال شرانسكي، فإنه ما من شك في أن جلبي "كديمقراطي حقيقي، سيرغب في تعزيز العلاقات مع إسرائيل، بوصفها الدولة الديمقراطية الوحيدة تقريبًا في المنطقة".

    "لقد نفي جلبي من العراق عام 1958 إبان الثورة. لقد شارك في الحركة الديمقراطية، ومنذ عام 1991-1995، حاول تنظيم مقاومة عسكرية لنظام صدام في شمال العراق، لكن هذه المقاومة لم تنجح. وهو يعيش في واشنطن، حيث يعمل في إطار مجموعة يعد من بين أعضائها نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، وزير الدفاع، دونالد رامسفيلد، وآخرون مثل مستشار الوزير (المستقيل)، ريتشارد بيرل. وكل هؤلاء ملتزمون بأيديولوجية تقول، إن الأمن يمكن أن يتحقق عن طريق الديمقراطية فقط. وهذه الفكرة هي أيضًا ما يربطني بهذه المجموعة؛ لقد أيدت هذه الفلسفة منذ فترة الكفاح ضد الاتحاد السوفييتي".

    - ما هو المنصب الذي سيسنده الأميركيون لجلبي؟

    "الآن، هناك صراع جدي بهذا الشأن، بين جهاز الـ"CIA"، البنتاغون ووزارة الخارجية. فلكل من هذه الجهات أفضلياتها. وجلبي نفسه لا يملك شعبية كبيرة في وزارة الخارجية، في حين يحظى بشعبية كبيرة في البنتاغون وفي مكتب نائب الرئيس. وفي هذه الأثناء، من غير الواضح ماذا سيكون القرار في النهاية. في رأيي، ليس هناك شخص غيره قادر على لعب دور على جانب كبير من الأهمية من ناحية العراقيين والديمقراطية التي يريد الأميركيون إقرارها هناك".

    - لماذا لا نجد آخرين يدعون أن لهم الحق في حكم العراق؟ هل هو الوحيد الذي بإمكانه أن يحل محل صدام؟

    "جلبي هو إنسان عصري يتميز بمواقف منفتحة وديمقراطية جدًا. لا شك في أنه زعيم من نوع آخر، لا يتوفر اليوم، لشديد الأسف، في أي بلد عربي. في العالم العربي، هناك الكثير من التحفظات بما يتعلق بالديمقراطية. لذا، فإن الزعماء العرب يهتمون بتحديد علاقاتهم مع الغرب، فيبقى العالم العربي جد مغلق. وجلبي سيقود خطـًا من الانفتاح".

    "إنه يعارض فكرة تنصيب الولايات المتحدة زعيمًا عراقيًا يكون تحت سيطرتها، وهو غير معني أيضًا في حكم العراق برعاية انتداب أمريكي. إنه يرغب في أن يعيَن في المنصب نتيجة عملية ديمقراطية. وهو سيؤيد تطوير مؤسسات تمكن العراقيين من العيش دون خوف أو وجل، حتى لا يظنوا أنهم إذا ما قالوا شيئـًا لا يتناسب ومواقف السلطة، فإن حياتهم ستكون في خطر. إنني متأكد من أن العراق تحت حكمه سيكون دولة عصرية، وأن احتمال العيش معه بسلام سيكون أكبر، احتمال أكبر بالطبع مما كان عليه الأمر تحت حكم صدام، ومما هو عليه بالنسبة لمصر تحت حكم مبارك".

    - كيف سيؤثر، بحسب رأيك، على العلاقات مع إسرائيل؟

    "ما من شك في أن جلبي كديمقراطي حقيقي، سيرغب في تعزيز العلاقات مع إسرائيل، بوصفها الدولة الديمقراطية الوحيدة تقريبًا في المنطقة. لكنه، بالطبع، سيكون حذرًا، وسيحاول تعزيز مكانته أولاً. معظم قيمه قريبة من قيمنا، لكن من المهم أن نعمل نحن وفقها".

    - ما هو موقفه في موضوع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني؟

    "إن هذا يتعلق بالفكرة المركزية التي تؤيدها المجموعة التي قامت برعاية جلبي. لقد كانت سياسة الغرب، على الدوام، رعاية دكتاتورات وديين. أما المجموعة التي قامت برعاية جلبي في الإدارة الأميركية، فإنها تدعي أن الديمقراطية هي أفضل من الدكتاتور دائمًا، ولو كان وديًا. لقد آمنت قلة بهذه الفكرة، وقد اعتبرت فكرة هامشية إلى أن تم تعيين مؤيديها في وظائف هامة في الإدارة الأميركية. واليوم، ولا سيما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، تحولت هذه الأفكار إلى السياسة الرسمية تقريبًا".

    "لقد فوجئت بسماع موقف جلبي بالنسبة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. فقد قال لنائب الرئيس، تشيني، إن عرفات هو دكتاتور ألحق الضرر بالفلسطينيين وبنا. لقد اعتقد هو الآخر أنه يجب منع وصول أسلحة الدمار الشامل إلى دول ذات أيديولوجية متطرفة، مستذكرًا إيران والعراق في هذا السياق".

    - هل هناك ما يربط بين هذا التوجه، أي رعاية الدكتاتورات الوديين، والعلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية؟

    "بالطبع، فلقد كان ذلك عندنا حتى هذه الأيام تقريبًا. هذا بالضبط ما حدث في أوسلو. لقد قال رابين نفسه ذات مرة، إن عرفات بمقدوره معالجة الإرهاب لكونه دكتاتورًا. وهذا هو، للأسف، التوجه السائد في الغرب، إلى أن يصل ذلك إلى اللحظات الحرجة. ففي النهاية، يقدمون التنازلات للدكتاتورات دائمًا، كما فعلوا مع هتلر وستالين، وفي اللحظة الأخيرة فقط، عندما شكل ذلك خطرًا على الديمقراطية فقط، يستيقظون، وأنا آمل أن هذا ما يحدث الآن لبوش الابن".

    - هل ثمة ما يربط بين جلبي وأبو مازن؟

    "كل الوقت، اعتمدنا على كون عرفات دكتاتورًا جيدًا. إذا اتضح بأن أبو مازن هو دكتاتور جيد أيضًا؟ أبو مازن هو أيضًا يمثل فئة، كل ما فعلته حتى الآن هو السيطرة بشكل دكتاتوري. يجب العثور على علامات تشير إلى أن أبو مازن هو زعيم من نوع آخر. السؤال ليس مع أي دكتاتور سنتدبر بشكل أفضل، وإنما هل ستكون هناك إصلاحات ومؤسسات تضمن أن يعيش الناس ويختاروا دونما خوف".
    المصدر: arabyanet
     

مشاركة هذه الصفحة