الرد علي مؤلي اليدين بالنعمة والقدرة.....

الكاتب : KiNGSaBA   المشاهدات : 827   الردود : 3    ‏2003-06-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-05
  1. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    الرد على مؤلي اليدين بالنعمة أو القدرة
    س109- بم يرد على من أول اليد بالنعمة أو القدرة أو نحو ذلك؟
    ج- بما ذكره الإمام المحقق ابن القيم رحمه الله في مختصر الصواعق من الوجوه التي تبطل تحريف الجهمية ومن نحا نحوهم فنذكر بعضها.
    أولاً أن الأصل في الكلام الحقيقة فدعوى المجاز مخالف للأصل.
    الثاني: أن ذلك خلاف الظاهر فقد اتفق الأصل والظاهر على بطلان هذه الدعوى.
    الثالث: أن اطراد لفظها في موارد الاستعمال وتنوع ذلك وتصريف استعماله يمنع المجاز. ألا ترى في قوله خلقت بيدي وقوله يداه مبسوطتان وقوله وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه. فلو كان مجازاً في القدرة والنعمة لم يستعمل منه لفظ يمين وقوله في الحديث الصحيح المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين فلا يقال هذا يد النعمة والقدرة. وقوله يقبض الله سمواته بيده والأرض باليد الأخرى ثم يهزهن ثم يقول أنا الملك . فهاهنا هز وقبض وذكر يدين ولما أخبر صلى الله عليه وسلم وذكر يدين ولما أخبر صلى الله عليه وسلم جعل يقبض يديه ويبسطهما تحقيقاً للصفة لا تشبيهاً.
    الرابع : أن مثل هذا المجاز لا يستعمل بلفظ التثنية ولا يستعمل إلا مفرداً أو مجموعاً كقولك له عندي يد يجزيه الله بها وله عندي أيادي وأما إذا جاء لفظ التثنية لم يعرف استعماله قط إلا في اليد الحقيقية.
    الخامس أنه ليس في المعهود أن يطلق الله على نفسه معنى القدرة والنعمة بلفظ التثنية كقوله أن القوة لله جميعاً وكقوله وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقد يجمع النعم كقوله وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه وأما أن يقول خلقتك بقدرتين أو بنعمتين فهذا لم يقع في كلامه ولا كلام رسوله.
    السادس أنه لو ثبت استعمال ذلك بلفظ التثنية لم يجز أن يكون المراد به هنا القدرة فإنه يبطل تخصيص آدم فإنه وجميع المخلوقات حتى إبليس مخلوق بقدرة الله سبحانه فأي مزية لآدم على إبليس في قوله (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي).
    سابعاً: أن هذا التركيب المذكور في قوله (خلقت بيدي) يأبى حمل الكلام على القدرة لأنه نسب الخلق إلى نفسه سبحانه ثم عدى الفعل إلى اليد ثم ثناها ثم أدخل عليها الباء التي تدخل على قوله كتبت بالقلم ومثل هذا نص صريح لا يحتمل المجاز بوجه. وقال بعدما ذكر عشرين وجهاً ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مائة موضع وروداً متنوعاً متصرفاً مقروناً بما يدل على أنها يد حقيقية من الإمساك والقبض والبسط والمصافحة والحثيات والنضج باليد والنضج باليد والخلق باليدين والمباشرة بهما وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده وتخمير طينة آدم بيده ووقوف العبد بين يديه وكون المقسطين عن يمينه وقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة عن يمينه وتخيير آدم بين ما في يديه فقال اخترت يمين ربي وأخذ الصدقة بيمينه يربيها لصاحبها وكتابته بيده على نفسه أن رحمته تغلب غضبه وأنه مسح ظهر آدم بيده الخ ج 2 ص 171.
    المرجع:
    مختصر
    الأسئلة والأجوبة الأصولية
    عــــلى
    العقيـــدة الــواسطيـــة
    عبد العزيز المحمد السلمان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-05
  3. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    ليس كمثله شئ

    (ليس كمثله شئ
    مأخوذ من قوله تعالى : (ليس كمثله شيءٌ) [الشورى:11]، وقوله تعالى: (ولم يكن له كفواً أحد) [الإخلاص : 4]، وقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً) [البقرة: 22]، أي شبهاء ونظراء .
    وقوله تعالى: (هل تعلم له سمياً) [مريم: 65]، أي : مماثل يساميه سبحانه وتعالى، فالتمثيل والتشبيه منفيان عن الله عز وجل.
    لا يشبهه أحد من خلقه، وهذا هو الواجب أن نثبت ما أثبته الله لنفسه ونعتقده ولا نشبهه بأحد من خلقه، ولا نمثّله بخلقه سبحانه وتعالى، وهذا فيه رد على المشبهة الذين يعتقدون أن الله مثل خلقه، ولا يُفرقون بين الخالق والمخلوق، وهو مذهب باطل.
    وفي مقابله مذهب المعطلة؛ الذين غلوا في التنـزيه حتى نفوا عن الله ما أثبته من الأسماء والصفات، فراراً من التشبيه بزعمهم.
    فكلا الطائفتين غلت، المعطلة غلوا في التنـزيه ونفي المماثلة، والمشبهة غلوا في الإثبات، وأهل السنة والجماعة توسّطوا؛ فأثبتوا ما أثبته الله لنفسه على ما يليق بجلاله، من غير تشبيه ولا تعطيل على حد قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشوى:11] فقوله: (ليس كمثله شيء) نفي للتشبيه، وقوله: (وهو السميع البصير) نفي للتعطيل، وهذا المذهب الذي يسير عليه أهل السنة والجماعة.
    ولهذا يُقال: المعطل يعبد عدماً، والمشبه يعبد صنماً، والموحد يعبد إلهاً واحداً فرداً صمداً.
    المرجع
    التعليقات المختصرة علي متن العقيدة الطحاوية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-05
  5. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    ) لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام:
    فالله سبحانه وتعالى لا يُحاط به، فالله أعظم من كل شيء سبحانه وتعالى (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماً) [طه:110]، فالله سبحانه يُعلم ولكن لا يُحاط به، فالله أعظم من كل شيء ، فلا يتخيله الفكر، ولا يجوز لإنسان أن يقول في الله إلا ما قاله سبحانه عن نفسه، أو قاله عنه رسوله عليه الصلاة والسلام .
    ) ولا يشبه الأنام:
    هذه مثل العبارة التي مضت، ولا شيء مثله، والأنام معناه: الخلق، فالله سبحانه وتعالى منـزه عن مشابهة الخلق: (ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير) [الشورى:11]، (ولم يكن له كفواً أحداً) [الإخلاص:4] فهو سبحانه منـزه عن مشابهة خلقه، وإن كان له أسماء وصفات تشترك مع أسماء وصفات الخلق في اللفظ والمعنى، لكن في الحقيقة والكيفية لا تشابه بينهما.
    المرجع
    نفس المرجع السابق
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-05
  7. KiNGSaBA

    KiNGSaBA عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    رد علي منكري الرؤية

    ) والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية:
    الرؤية: أي : رؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتعالى، فإن المؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى في الآخرة، يرونه عياناً بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر، وكما يرون الشمس صحواً ليس دونها سحاب، كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك في الأحاديث الصحيحة المتواترة عنه عليه الصلاة والسلام( )، ولذلك قال المصنف: الرؤية حق، أي : ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة من السلف والخلف، ولم يخالف فيها إلا المبتدعة وأصحاب المذاهب المنحرفة.
    فالمؤمنون يرون ربهم سبحانه وتعالى كما قال سبحانه: (وجوه يومئذٍ ناضرة*إلى ربها ناظرة) [القيامة: 22،23]، وهي وجوه المؤمنين (ناضره) يعني من النضرة وهي: البهاء والحسن (تعرف في وجوههم نضرة النعيم) [المطففين:24] وأما (ناظرة) فمعناها: المعاينة بالأبصار، تقول: نظرت إلى كذا، أي : أبصرته، فالنظر له استعمالات في كتاب الله عز وجل، إذا عُدّي بـ(إلى) فمعناه المعاينة بالأبصار، (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت*وإلى السماء كيف رُفعت…) [الغاشية:17،18]، أي : ألم ينظروا بأبصارهم إلى هذه المخلوقات العجيبة الدالة على قدرة الله عز وجل. وفي هذه الآية : (إلى ربها ناظرة) [القيامة:22،23] معداة بـ(إلى).
    وإذا عُدي النظر بنفسه وبدون واسطة فمعناه التوقف والانتظار: (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم) [الحديد:13]، (انظرونا) أي : انتظرونا من أجل أن نستضيء بنوركم؛ لأن المنافقين ينطفئ نورهم والعياذ بالله، فيبقون في ظلمة،، فيطلبون من المؤمنين أن ينتظروهم حتى يقتبسوا من نورهم. وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله) [البقر:210] أي : ما ينتظرون إلا مجيء الرب يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده.
    وإذا عُدي النظر بفي فمعناه التفكر والاعتبار، كما قال تعالى: (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض) [الأعراف:185]، أي : يتفكروا في مخلوقات الله العلوية والسفلية، ويستدلون بها على قدرة الله الخالق سبحانه وتعالى واستحقاقه للعبادة.
    الحاصل: أن النظر هنا عُدي بـ(إلى) ومعناه: الرؤية والمعاينة.
    وقال سبحانه وتعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) [يونس:26] فسر النبي صلى الله عليه وسلم (الحسنى) بأنها الجنة، وفسر (الزيادة) بأنها النظر إلى وجه الله الكريم، وهذا في صحيح مسلم( ).
    وقال تعالى: (لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) [ق:35] المزيد: هو النظر إلى وجه الله الكريم.
    وقال تعالى عن الكفار: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) [المطففين:15] فإذا كان الكفار محجوبون عن الله، أي : لا يرونه؛ لأنهم كفروا به في الدنيا فهم حجوبون عن النظر إليه يوم القيامة، وهذا أعظم حرمان وأعظم عذاب، والعياذ بالله، فدلت الآية على أن المؤمنين ليسوا محجوبين عن الله يوم القيامة، وأنهم يرونه بالنظر إليه في الآخرة؛ لأنهم آمنوا به في الدنيا ولم يروه، وإنما استدلوا عليه سبحانه بآياته ورسالاته، فالله أكرمهم بالنظر إليه يوم القيامة.
    والنظر إلى وجه الله عز وجل أعظم نعيم في الجنة.
    هذا مذهب أهل السنة والجماعة، وهذه بعض أدلتهم من القرآن
    وأما أدلتهم من السنة فكثيرة جداً بلغت حد التواتر، كما قال العلامة ابن القيم في كتابه القيم "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح"، وساق الأحاديث الواردة في الرؤية وقد بلغت حد التواتر.
    منها: قوله عليه الصلاة والسلام: "إنكم سترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر، وكما ترون الشمس صحواً ليس دونها سحاب، لا تُضامون في رؤيته –أو: لا تَضامُّون في رؤيته-"( ) . يعني : لا تزدحمون على رؤية الله عز وجل؛ لأن كل واحد يرى الرب وهو في مكانه من غير زحام كما أن الناس يرون الشمس والقمر من غير زحام؛ لأن العادة إذا كان الشيء في الأرض وخفي يزدحمون على رؤيته ولكن إذا كان الشيء مرتفعاً كالشمس والقمر فإنهم لا يزدحمون على رؤيته ، كلٌ يراه وهو في مكانه، إذا كان هذا في المخلوق الشمس والقمر، فكيف في الخالق سبحانه وتعالى؟
    ولم ينكر الرؤية إلا أهل البدع كالجهمية والمعتزلة الذين ينفون الرؤية، يقولون: يلزم من إثبات الرؤية أن يكون الله في جهة، والله عندهم ليس في جهة، وهو عندهم لا داخل العالم ولا خارجه، ولا فوق ولا تحت، ولا يمنه ولا يسرة، ليس في جهة، وهذا معناه أنه معدوم، تعالى الله عما يقولون ، فنفوا الرؤية من أجل هذا الرأي الباطل.
    وأما الأشاعرة: لما لم يمكنهم إنكار الأدلة من الكتاب والسنة أثبوا الرؤية وقالوا: يُرى ولكن ليس في جهة، وهذا من التناقض العجيب! ليس هناك شيء يُرى وهو ليس في جهة، ولذلك رد عليهم المعتزلة؛ لأن هذا من المستحيل. وأهل السنة يقولون: يُرى سبحانه وتعالى وهو في جهة العلو من فوقهم، فالجهة إن أريد بها الجهة المخلوقة فالله ليس في جهة؛ لأنه ليس بحال في خلقه سبحانه وتعالى.
    وإن أريد بها العلو فوق المخلوقات فهذا ثابت لله عز وجل، فالله في العلو فوق السماوات، فالجهة لم يرد إثباتها أو نفيها في كتاب الله، ولكن يقال فيها على التفصيل السابق.
    ومعنى: "بغير إحاطة ولا كيفية" أنهم لا يحيطون بالله عز وجل، ويرونه سبحانه بغير إحاطة، والله عظيم لا يمكن الإحاطة به، قال سبحانه: (ولا يحيطون به علماً) [طه:110]، وقال جل وعلا: (لا تدركه الأبصار) [الأنعام:103] يعني : لا تحيط به، وليس معناه: لا تراه؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يقل: لا تراه الأبصار، إنما قال: (لا تدركه الأبصار) فالإدراك شيء والرؤية شيء آخر، فهي تراه سبحانه بدون إحاطة، وفي هذا رد على من استدل بهذه الآية على نفي الرؤية وقال: الرؤية لا تمكن ؛ لأن الله قال: (لا تدركه الأبصار) . فنقول لهم: أنتم لا تعرفون معنى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) .
    (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ، معناها: لا تحيط به، وليس معناه: لا تراه، ولم يقل سبحانه: لا تراه الأبصار.
    واستدلوا أيضاً فقالوا: موسى عليه السلام قال : (رب أرني أنظر إليك قال لن تراني) [الأعراف:143] هذا دليل على نفي الرؤية.
    نقول لهم: هذا في الدنيا، لأن موسى سأل ذلك في الدنيا، ولا أحد يرى الله في الدنيا لا الأنبياء ولا غيرهم، وأما في الآخرة فيرى المؤمنون ربهم، وحال الدنيا ليست كحال الآخرة، فالناس في الدنيا ضعاف في أجسامهم وفي مداركهم، لا تستطيع أن ترى الله عز وجل، وأما في الآخرة فإن الله يعطيهم قوة يستطيعون بها أن يروا ربهم –جل وعلا- إكراماً لهم.
    ولهذا لما سأل موسى ربه في هذه الآية: (قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً) [الأعراف:143] الجبل اندك وصار تراباً، والجبل أصم صلب، فكيف بالمخلوق المكون من لحم ودم وعظام؟ فهو لا يستطيع رؤية الله في الدنيا.
    وسؤال موسى رؤية الله دليل على جواز الرؤية وإمكانها؛ لأن موسى لا يسأل ربه شيئاً لا يجوز، إنما سأله شيئاً يجوز، ولكن لا يكون هذا في الدنيا، فالله سبحانه قال: (لن تراني) ولم يقل: إني لا أرى.
    فالله يُرى في الآخرة( )، وأولى الناس بهذه الرؤية الأنبياء.
    وقوله: "ولا كيفية" أي : لا يقال: كيف يرون الله؟ لأن هذا كسائر صفات الله عز وجل لا نعرف كيفيتها، فنحن نؤمن به ونعرف معناها ونثبتها، ولكن الكيفية مجهولة ولا نعرفها، فالله أعلم بها سبحانه.
    (59) كما نطق به كتاب ربنا: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة):
    هذا صريح أنه نظر إلى الله بالأبصار حيث عُدّي بإلى، فمعناه الرؤية بالأبصار، قالت المعتزلة: (إلى ربها) (إلى) جمع بمعنى: نِعَم. أي إلى نِعَم ربها ناظرة. وهذا تخريف يضحك منه العقلاء، لأن الحرف لا يحول إلى جمع.
    (60) وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه:
    أي تفسير (إلى ربها ناظرة) [القيامة: 23] أي : على ما أراده الله جل وعلا، وهو المعاينة بالأبصار، لا على ما أراده المبتدعة.
    (61) وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهو كما قال:
    كل ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام في إثبات الرؤية فهو حق على حقيقته، مثل ما جاء في القرآن سواء، يجب الإيمان به؛ لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وحي من الله (وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا وحي يوحى) [النجم:3،4]، ويسمى بالوحي الثاني، ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة متواترة أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، فيجب الإيمان بذلك من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تمثيل ولا تكييف.
    احاديث في الموضوع
    ( ) فعن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن" .
    أخرجه البخاري رقم (4878، 4880) ومسلم رقم (180).
    ( ) فعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة –يعني البدر- فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته…" .
    أخرجه البخاري رقم (554) ومسلم رقم (633).
     

مشاركة هذه الصفحة