القوارير لم يخلقن للصناعة

الكاتب : يحي محمد حميد   المشاهدات : 417   الردود : 3    ‏2003-06-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-05
  1. يحي محمد حميد

    يحي محمد حميد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    القوارير لم يخلقن للصناعة
    تشهد دوائر الغرب الإجتماعية جدلاً حول مردود انخراط المرأة في عجلة الصناعة ، ويستبدل الجدل إلى الآثار العكسية التي أحدثها ذلك الإنخراط على واقع الأسرة والمجتمع.
    العناصر النسوية طرف رئيسي في ذلك الجدل ، وموقفهن في معظمه يرفض استمرار المرأة في الأعمال المهنية والصناعية التي سلخت عنها طبيعتها الأنثوية وتميزها الإنساني ، في المقابل تتردد في عالمنا العربي وعبر إعلامنا الفضائي المطالبة تارة ، والدعوة تارة أخرى إلى إفساح المجال لدخول المرأة العربية والمسلمة عجلة الصناعة والانخراط كبقية نساء العالم في معمعة الأعمال المهنية.
    تلك المطالبة قد لا تسفر عن نفسها مباشرة ، إنما تأتي من خلال الإيهام بحاجة قطاعات عمل تسوية لمعرفة أسرار الأعمال المهنية ، فالصيانة مثلا لسد حاجات هذه القطاعات دون الرجوع إلى الرجل أو الدعوة لذلك صراحة تحت حجة المساواة مع الرجل ، أو تأكيد تفوقها الذي تثبت بغزوها الفضاء.
    ان رفض عمل المرأة يعدّ من المواقف المعوّقة لتقدم الأمم ونهضتها ، ولكن اطلاق العنان للمرأة للعمل في كل المجالات هو الغباء بعينه ، فالواقع ينبئ ان انخراط المرأة في عجلة الصناعة أو الأعمال المرهقة ليس إلا طريقاً شاقة لجلد كرامتها ، وتبديل طبيعتها وذهاب انوثتها ، فالتكامل الفطري بين المرأة والرجل تم اختراقه ، والتقابل الطبيعي لأدوارهما ثم تبديده في مجمل منافي الحياة ، فما يعمله الرجل اصبحت المرأة تتقنه ، وما تمتاز به المرأة غدا وظيفة للرجل.
    مشكلتنا الرئيسة أن اولئك الذين يدفعون المرأة لكل عمل وأي مجال لا يفهمون السنن الربانية ، فتفوق المرأة في مجال ما لا يعني سلامة النهج والتطبيق ، ومن يردّد بأن المرأة غزت الفضاء يجب ان لا ينسى أن كلبة روسية أيضاً دارت حول الأرض ، كما يجب ان لا ينسى ان المرأة صارت سلعة تباع وتشترى في مواخير المتعة ودور البغاء.
    ان أعظم المجالات التنموية المؤثرة في نهضة الأمم والتربية والتعليم والصحة ، غدت مجالات مفتوحة للمرأة ، وعملها في تلك المجالات يعدّ عملاً جباراً لا يقل عن عطاء الرجل في المجالات الأخرى كالصناعة.
    إننا لا ننكر عمل المرأة او نرفضه كلّه ولكننا نرفض امتهانها ، ونعتبر دخولها معركة العمل الصناعي مجازفة خطرة تهدد الثوابت الإجتماعية سيّما وأن المسألة تدخل في تغيير الفطرة الأنثوية بالعبث في الوظائف المتقابله بين الرجل والمرأة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-06
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    أخي يحي
    أن المرأة برزت كل المجالات وكل دولة على حسب
    تقاليدها ومعتقداتها .. وهى إنسان ذكي وتتعلم بسرعة
    والإحصائيات في مختلف الجامعات وفي البلدان العربية
    والأجنبية تشير بأن نسبة الطالبات أكثر من الطلبة فيها
    وكفاية أن المرأة تصنع الرجال وفي أعتقادي أنها عمل
    تعمله المرأة في حياتها من حمل وولادة وتربية وعناية
    بزوجها واولادها وبيتها .. أن المرأة في أروبا تتطالــب
    الأن بالعودة الى البيت .

    جزاك الله على هذة المشاركة وشكرك لك أخي الكريم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-06
  5. عبدالحليم

    عبدالحليم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    321
    الإعجاب :
    0
    هذا الكلام ليس صحيحا في الكثير من الجوانب فمن ينادون بحقوق المرأة في العالم
    العربي انما يريدون اشراكها في خدمة بلدها لتكون عنصرا فاعلا بدلا من
    محاصرتها بين أربعة جدران
    كما أنه في العصر الحاضر لا بد للمرأة في عالمنا العربي وفي اليمن بالذات أن تصبح انسانا حرا ثلها مثل الرجل بدلا من كبت أنفاسها من قبل الرجل
    وليس بالضرورة أن من ينادي بتحرير المرأة ينادي الى أن تنخرط
    في أعمال الصناعة والمهن الثقيلة
    لكنهم يريدونه أن يكون خيارا تحدده المرأة نفسها
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-06
  7. يحي محمد حميد

    يحي محمد حميد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    أولاً أن أوجه لك هذا السؤال لماذا سميت المرأة بالجنس الناعم وهناك في النساء من هي أطول من بعض الرجال قامة وأصلب عوداً وأغلب الظن أنك تعلم سبب هذه التسمية وذلك ماضمته حناياها من نعومة وما طوت عليه جوانحها من رقة هذه النعومة وهذه الرقة التي لولاها لما سارت سفينة الحياة ولأصبح كل فرد من المجتمع لقيطاً وابن **** أو مشرداً تائهاً في ظلمات الكون فلولا هذه الروح البلورية ولولا هذا الاحساس المرهف والشعور الحساس لما استطاعت المرأة أن تقوم بوظيفتها المقدسة فتكابد آلام الحمل وأثقاله وتتحمل مضاعفاته وأضراره ثم ترحب بالوليد القادم وتبذل له من جهدها وحبها الكثير الكثير وتدعه يسلب منها لذة النوم ويملك عليها حريتها في الليل والنهار وتغذيه من عصارة روحها حليباً سائغاً هنيئاً ثم هي فوق ذلك ممرضة له إذا مرض ملاعبة إياه إذا ضجر قد تعمل لأجله المستحيل وقد تتحمل من ورائه الأخطار والأهوال ولكنها في كل ذلك راضية قانعة بل فرحة مستبشرة تدفعها إلى ذلك كله عاطفة صادقة وحب خالص ولكن هذا الحب الخالص وهذه العاطفة الصادقة موجودة عند الأب والأم سواء بسواء فما السبب في كون الأم هي التي تتحمل أوفر قسط من المسؤولية وحدها دون الأب سوى شعورها المرهف وعواطفها الرقيقة فان الله حينما كونها في تركيبها العضوي الخاص وأوعدها طبيعياً لاعداد الانسانية وصناعتها وأعدها اجتماعياً لقيادة

    العائلة الانسانية وتدبير شؤونها وفقاً لما تقتضيه وظيفتها الطبيعية . أقول حينما أعدها الله تعالى لذلك حباها وزودها بدروع باطنية تقاوم بها الآلام التي تنتج عن قيامها بدورها الطبيعي والاجتماعي في العائلة الانسانية وهل هناك درع أقوى وأقوى من الحب كما أن الله تبارك وتعالى حينما كون الرجل وأعده إعداداً خاصاً للقيام بدور الكفاح في الحياة وإخضاع الطبيعة لمطاليب الانسان أسبغ عليه العوامل التي تهيؤه للكفاح والتي تجعله جديراً بمواجهة مشاكل الحياة الخارجية بعزيمة ومضاء فهو بذلك قد وزع لكل ما تقتضيه مسؤوليته في الحياة فلولا أن تكون المرأة عاطفية ورقيقة لتبرمت بمشاكل الأمومة ولتخلت كل امرأة عن وليدها ولو بأن تلقي به إلى ملجأ أيتام وبذلك تنحل عرى الأسرة ويستحيل المجتمع إلى مجتمع متفكك واهي فعلاً . ولكون المرأة انسانة ملائكية وروح سماوية تعبق بالطهر والحب وتشع بهالات القدس والحنان لهذا فان طبيعتها هي أولا وبالذات لم تخلق لما تذكر من أعمال وهي وإن مارستها فإنها لا تخلو من نقاط ضعف تقعد بها عن السير إلى نهاية الطريق فإذا سلمنا كما لا ريب فيه أن من ضرورات الحياة أن تكون المرأة عاطفية ومن واجبات استمداد حياة المجتمع أن تكون المرأة خالقة أجيال وباعثة مستقبل ثم تصبح هذه المرأة طبيبة ويتفق في مرة أن تدعى لعيادة مريضها وهي في حالة المخاض أو تذهب لعيادة مريض مشرف على الهلاك وإذا بذبالة حياته تنطفي بين


    يديها وهي تلك المخلوقة المرهفة الشعور الفياضة العاطفة أو أنها تصبح محامية مثلا أو قاضية ثم تذهب لتدافع أمام القضاة أو لتقضي بالعدل بين المتخاصمين وإذا برحمتها الأنثوية وبأوتار قلبها الحساس تنعطف نحو المجرم بعد أن تسمع منه شكاته وتعرف انها هي المسؤولة عن جريمته وعدلها أو عن حياته وفنائه فهل تتمكن امرأة خلقت لتحيي أفراداً أن تلقي بواحد إلى مخالب الموت أو إلى السجن الرهيب وإذا صادف ذلك وتمكنت من هذا فان ذلك يكون دليلاً على تحررها من شخصيتها الحقيقة وعدم صلاحيتها للقيام بدورها كامرأة في الحياة وفي هذا من الخطر ما يهدد المجموعة البشرية ثم نأتي لنطالع موقفها وهي منهدسة فنراها تدعى مرة مثلا لتضع تخطيط جسر أو سد أن تحدد شق شوارع في عرض الصحراء فيتحتم عليها أن تتحمل الشمس في القيظ الكاوي والصقيع في الشتاء المتجمد وكثيراً ما يستوجب عملها ممارسة أعمال خشنة لا تتلاءم مع نعومتها وطراوة جلدتها وهي مع ذلك لا تتمكن من القيام بدورها الأنثوي أيضا فهي دائما وأبداً في حركة مستمرة وتنقل وإذا حصل وكانت ربة بيت تعتمد على الخدم والوصائف بادارة عشها السعيد ومملكتها الصغيرة فسلام على ذلك البيت الذي تديره خادمة وعلى ذلك العش الذي تحرسه وصيفة والويل للأولاد البريئين الذين يترعرعون في أحضان المربيات وعلى صدور المرضعات وكذلك الحال بالمرأة الادارية التي يتحتم عليها ان تتخلى عن بيتها

    ومن فيه وما فيه ثلثي النهار تقريبا فتجلس في دائرتها تنجز طلبات الأجانب وتقوم بما تكلف به شرعاً وعرفاً تاركة إفلاذها فريسة للملل والسأم وطعمة سائغة تحت أنياب الانحراف والفساد كما أخذت تدل عليه النتائج في المجتمعات الغربية وفي مجتمعاتنا المتطفلة عليها فان حضن الأم أول مدرسة في الحياة ولا يمكن للطفولة والفتوة أن تكون طفولة سليمة وفتوة معتدلة صالحة إذا لم يواكب سيرها حنان الأم ولم تتابعها عيونها البصيرة والآن فلعلك عرفت يا اختاه أن الاسلام إذ يفتح أمام المرأة أبواب العمل مع كونه يلزمها بالصيانة والحجاب لا يعتمد من ذلك العمل أمثال ما ذكرتيه من أعمال ولا أريد أن اقصد من هذا ان الاسلام يحرم على المرأة أن تكون مهندسة مثلا فإذا أمكن أن تكون مهندسة بدون أن تخالف تعاليمه كما هو ميسور في مجتمع اسلامي صحيح لا يمنعها من ذلك ولكنه يقبل هذا بوصفه استثناءاً وحالة فردية لا تكون هدفاً للمرأة وحالة أجتماعية ولعلك لا تجهل أن هناك اعمال كثيرة يمكن القيام بها مع مسايرة الاسلام في شرائعه واحكامه وهل يطلب الاسلام من المرأة إلا الحجاب الذي لا يعدو كونه ابراداً تقيها الزوابع ودروعاً تصد عنها هجمات الوحوش الجائعة وعدا هذا فهي حرة طليقة لها ما للرجل وعليها ما عليه . وأخيراً فلعلك تنبهت إلى ما كنت قد غفلت عنه والسلام عليك وعلى جميع أخواتنا المسلمات .
     

مشاركة هذه الصفحة