عفواً أبو مازن : هنا نختلف ..عبد الباري عطوان

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 497   الردود : 1    ‏2003-06-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-05
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    عفواً أبو مازن : هنا نختلف
    2003/06/05

    عبد الباري عطوان
    أخطر ما في قمتي شرم الشيخ والعقبة اللتين انعقدتا يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين هو تركيزهما بشكل فاجر في وضوحه علي الارهاب العربي ، وتعهد كل الاطراف المشاركة بمكافحته دون هوادة، ولم نسمع كلمة واحدة، ولو عابرة، عن الارهاب الاسرائيلي، الذي حصد ارواح اكثر من ثلاثة الاف انسان عربي في اقل من عامين، ودمر آلاف المنازل واقعد اكثر من سبعة الاف مصاب علي الاقل.
    استمعنا الي جميع الخطباء والمتحدثين العرب في قمة شرم الشيخ لعلنا نعثر علي ادانة ولو خجولة لهذا الارهاب، لكننا لم نجد ووجدنا في المقابل حرصاً مبالغاً فيه علي امن اسرائيل واستقرارها وازدهارها.
    توقعنا ان يصحح السيد محمود عباس أبو مازن الزعيم الفلسطيني المتوج امريكياً والمعتمد عربياً من قمة شرم الشيخ، ان يصحح هذا الخطأ في كلمته التي القاها امام العالم في قمة العقبة الثلاثية، ولكن خطابه جاء مثل خطب الخواجات ، يدين الارهاب الفلسطيني ويعتبره منافياً لتقاليدنا الدينية والاخلاقية، ويتعهد بالقضاء عليه بحزم ودون هوادة. ويبدو انه يتحدث عن دين آخر واخلاق أخري لا نعرفها.
    السيد ابو مازن تحدث عن معاناة الفلسطينيين و عذابات الاسرائيليين، وكان اكثر حنية وتعاطفاً مع الاخرين. فنحن نعرف معاناة الفلسطينيين، مثلما نعرف مصدرها، ولكننا لا نعرف شيئاً عن عذابات الاسرائيليين، اللهم الا اذا كانت هذه العذابات ناتجة عن التعب من القتل والنسف والتدمير ومصادرة الاراضي، وقتل الاطفال والابرياء.
    قمة العقبة في تقديرنا اخطر بكثير من قمتي كامب ديفيد الاولي والثانية، كما انها اكثر خطورة من اتفاقات اوسلو وما تلاها من لقاءات وقمم في شرم الشيخ او البيت الابيض، ونوضح ذلك في النقاط التالية:
    اولاً: الرئيس الامريكي جورج بوش قال انه يؤيد ويساند امن واستقرار الدولة اليهودية ، اثناء خطابه في قمة العقبة، وهذا في حد ذاته تبن لطروحات شارون، وكل اليمين الاسرائيلي المتطرف.
    الاعتراف باسرائيل دولة يهودية يعني قانونياً ان هذه الدولة هي لليهود فقط، ولا مكان لغيرهم فيها. اي ان المليون عربي اسرائيلي المقيمين حالياً في الجليل والمثلث والنقب لا يحق لهم البقاء، كما لا يحق لهم المطالبة بالمساواة. فهم عرب مسيحيون، وعرب مسلمون، وعليهم الذهاب الي الدولة الفلسطينية التي ستقام لاستيعابهم.
    ثانياً: هذا التعريف العنصري للدولة اليهودية يعني الغاءً عملياً لحق العودة لاكثر من ستة ملايين فلسطيني، فحق العودة لهذه الدولة اليهودية بات محصوراً في العنصر اليهودي فقط، واللاجئون الفلسطينيون ليسوا يهوداً.
    ثالثاً: خريطة الطريق التي انعقدت قمتا شرم الشيخ والعقبة من اجل اعتمادها وتطبيقها هي من اعداد اربعة اطراف: الامم المتحدة واوروبا وروسيا والولايات المتحدة. والملاحظ ان اياً من الاطراف الثلاثة لم يدع الي هاتين القمتين، فقد تفردت الادارة الامريكية بتطبيق الخريطة، وقررت ارسال مراقبين امريكيين فقط للاشراف علي عملية التنفيذ.
    رابعاً: لم نسمع كلمة القدس في اي من خطابات الزعماء العرب في قمة شرم الشيخ، ولا في كلمة الرئيس بوش، كما ان السيد ابو مازن لم يتطرق اليها مطلقاً في خطابه، وكأن هذه الكلمة هي رجس من عمل الشيطان . كما اننا لم نسمع كلمة واحدة عن حق العودة، الامر الذي يعني اننا امام مؤامرة كبيرة تهدف الي التخلي عن هذين الركنين الاساسيين في الحقوق الفلسطينية المشروعة.
    خامساً: السيد ابو مازن تعهد في كلمته بانه سيعمل ضد التحريض علي العنف والكراهية ، وسيتخذ اجراءات لضمان ان لا يصدر اي تحريض عن المؤسسات الفلسطينية وهذا يعني، وببساطة شديدة، ان اي شخص سيطالب بالانتفاضة هو ارهابي يحرض علي العنف، وكل كاتب يذكر حق الفلسطينيين بالعودة ويؤكد ان اسرائيل قامت علي اراضي الشعب الفلسطيني هو يدعو الي الكراهية.
    المطلوب وفق اقوال السيد ابو مازن ان نمدح الكرم الاسرائيلي، وان نشيد بالنموذج الاسرائيلي في التسامح والعدالة، وان نهاجم كل انسان عربي او اوروبي يري ان شارون ارهابي، ونؤكد له انه رجل سلام لم يرتكب اي مجازر في تاريخه.
    الارهابيون والعنصريون فقط هم الفلسطينيون من حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ومن الفصائل المتطرفة مثل الجبهة الشعبية والديمقراطية. هؤلاء يستحقون القتل والسحل لانهم يشجعون علي الكراهية والعنف وزوال دولة اسرائيل الديمقراطية الحضارية هبة امريكا والغرب الي الشرق العربي المتخلف.
    نحن الان امام كارثة، والعد التنازلي للفتنة والحرب الاهلية الفلسطينية قد بدأ. ابو مازن يحاور الان حماس والجهاد، ويطلب هدنة، كسباً للوقت وانتظاراً للانتهاء من اعداد قوات الامن الفلسطينية التي تتدرب حالياً علي ايدي خبراء سي. اي. ايه في معسكرات خاصة في اريحا، لانجاز هذه المهمة.
    ابو مازن تعهد بنزع اسلحة المقاومة، وانهاء عسكرة الانتفاضة، واعتبر سلاح الامن الفلسطيني هو السلاح الشرعي الوحيد، وخبرتنا تقول ان مقاتلي حماس والجهاد وكتائب شهداء الاقصي لن ينزعوا اسلحتهم طوعاً، ولهذا فالكارثة قادمة.
    انها وصفة سحرية للكارثة، الكارثة للفلسطينيين طبعاً، والانقاذ للاسرائيليين. فشارون عجز عن انهاء الانتفاضة بكل ما في جعبته من قمع وارهاب ودموية، وها هو يجير هذه المهمة الي الفلسطينيين انفسهم، ويشّهد زعيم اكبر دولة في العالم علي ذلك.
    نقول للسيد ابو مازن اننا متمسكون بحق العودة، وكل الارض الفلسطينية، مثلما نحن، والغالبية الساحقة من ابناء الشعب الفلسطيني، متشبثون بالقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية. وسنظل نحرض علي استعادة هذه الحقوق كاملة، ولن نقذف المحتل بالزهور، ولن ندبك ونغني الدلعونا احتفالاً بكل مستوطنة يقيمها او يوسعها، وسنزرع كل قيم التحرر في اذهان وعقول اطفالنا في مخيمات الشتات والمنافي ونذكرهم بالتمسك بحقهم في العودة الي يافا وحيفا وعكا وصفد والمجدل وترشيحا واسدود و حمامة والرملة وبئر السبع.
    ولا يضيرنا ان نتهم بالتحريض او حتي الارهاب. فالفرنسيون لم يكونوا ارهابيين عندما قاوموا النازية، والامريكيون لم يكونوا كذلك عندما حملوا السلاح ضد المستعمر البريطاني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-05
  3. اليمنيون

    اليمنيون عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-24
    المشاركات:
    398
    الإعجاب :
    0
    صدقت عبدالباري عطوان للاسف هذا الي حصل

    للاسف
     

مشاركة هذه الصفحة