المقاطعة القاطعة

الكاتب : العلي   المشاهدات : 816   الردود : 16    ‏2003-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-04
  1. العلي

    العلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    المقاطعة القاطعة .
    _____________________

    إن هناك مسائل لا تحتمل الحلول الوسط ، مثل احتلال أرض فلسطين من قبل اليهود والصهاينة اللصوص ، ومثل احتلال أرضيتنا السياسية والاجتماعية من قبل أهل الرؤية " العلمانية " ، أي أولئك الذين يرون الأشياء بعيون رأسهم فقط ، بل إن بعض الحلول التي تقدم من أجل حل المشكلات السياسية والاجتماعية ستزيدها تعقيدا وتقوي من عقدها ، فالقضية الحق لا تحل إلا بالمنهج الحق ، فقوتنا بالحق ، فبالتمسك بالمنهج الحق نقـوى .

    فمقاطعة المنتجات التي تمد أعداء الدين والإنسانية بالقوة والحياة أثبتت عدم فعاليتها وتأثيرها على القرار السياسي وتوجيه القوة ، فنحن بحاجة لتطوير الموقف ولتصعيد حملات المقاطعة تصعيدا يقطع دابر الشر من جذوره ، فهل نحن أهل لذلك ؟ أم سنبقى حال الخراف الضالة المرعوبة التي تنتظر النحر ؟

    إن المقاطعة المطلوبة هي مقاطعة المناهج والبرامج الضارة والعقائد والقيم الفاسدة والأفكار الخاطئة والمفاهيم المغلوطة والتي تقوم بصناعة وبصياغة ذلك الإنسان الذي يقدم جهده وكده ويغذي الظلم والتسلط والطغيان ، فالمطلوب إيجاد البدائل المناسبة والأصيلة لبنية الإنسان ( الفكرية والروحية والنفسية والبدنية ) .

    فلا يتصور البعض بأن المسألة ستنتهي عند مقاطعة المنتجات والمستهلكات ، لقد فات الأوان على ذلك - ومنذ فترة طويلة - لقد تم صناعة وتكثير سواد الآفات ، فهذا هو الواقع الذي يجب أن نواجهه ، فنحن يجب أن نتحدث عن ما يعيد صياغة الإنسان ويصحح ويعدل رؤيته للحياة ، فهذا ما يحتاجه الموقف وتلك هي المقاطعة المطلوبة ، وهي المقاطعة القاطعة .

    نعم ... أنا أتحدث عن مشروع انقلاب فكري وروحي ونفسي ، عن انقلاب سياسي واجتماعي عام ، عن انقلاب مفتوح في العالم المفتوح ، وهذا يتطلب تنمية قدراتنا الفكرية والروحية والنفسية لقراءة واقعنا بعيون إسلامية ، وليس كما أتفق ، فهناك من يقرأ الواقع بعيون " علمانية " عليها عدسات إسلامية وكما يريد الطاغوت الذي يحكم العالم والدول الإسلامية .

    نحن بحاجة لإعادة ترتيب بيتنا الإسلامي وشبكة علاقاتنا الاجتماعية ومؤسسات الدولة ترتيبا يجعل عدو الدين والإنسانية يذوب أمام الواقع الجديد كما يذوب الماء في الملح ، فالمسألة أكبر من مقاطعة منتجات ومستهلكات مادية ، بل يجب أن تكون مقاطعة ما يسهل أسر القلوب وإعتامها واسترقاق الأنفس والسيطرة على العقول وتوجيه الأبدان لعبادة الأوثان .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-04
  3. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    نعم اخي
    فالمسألة أكبر من مقاطعة منتجات ومستهلكات مادية ، بل يجب أن تكون مقاطعة ما يسهل أسر القلوب وإعتامها واسترقاق الأنفس والسيطرة على العقول وتوجيه الأبدان لعبادة الأوثان .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-06-06
  5. العلي

    العلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    عاشق الابتسامات شكرا على مشاركتك يا أخي العزيز بارك الله فيك وجزاك الله خيرا .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-06-06
  7. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    شكر لك اخي الكريم

    وفعلا المقاطعه اكبر من مقاطعة السلع والمنتجات

    فقد اعد اعداء الاسلام لنا اسلحةجديده وحديثه لاسابق لنا بها من الغزو الفكري و

    الثقافي00واستخدموا كل الاساليب لتنفيذ ذلك المخطط من خلال الاعلام الموجه

    والتغلغل حتى في وسائل اعلامنا من خلال بعض تلمذوا على ايديهم من ابناء

    المسلمين واعتنقوا افكارهم الديمقراطية المظهر 00وفي الباطن تحمل السموم

    لديننا وعقيدتنا

    لذا الحذر كل الحذر من ما نقراء وما نشاهد وما نتعلم ففيه من السم في الدسم

    الكثير

    لك الشكر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-06-06
  9. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    القصد الحذر مما نقر اء ونشاهد ونتعلم ان نميز مما يراد بنا ومايراد لنا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-06-06
  11. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    المقاطعة أخي الكريم

    يجب أن تكون شاملة لكل شئ .... ثقافي إستهلاكي مادي عيني كل شئ ياقطع وإلا

    مالفائدة من مقاطعة شئ مادي والمعنوي يغزو عقولنا.

    جزاك الله كل خير

    ودمت
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-06-07
  13. العلي

    العلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    الإخوة الأعزاء شكرا على المشاركة والتفاعل بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا . .

    إن المشكلة في أعمال البرمجة العصبية وعمليات البناء الفكري والروحي والنفسي والبدني التي تتم لنا ودون وعي منا وبطريقة خاطئة .

    ( فيجب إعاة صياغة وبناء الإنسان وفق منهج الرحمن ، وهذا ما يخشاه أعوان الشيطان )
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-06-07
  15. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    إنه المبدأ الأسمى في الأسلام أنه الولاء والبراء . خصوصا فيما يتعلق بالفكر والمنهج . لقد احسنت اخي الكريم (العلي ) بوضع هذه الفكرة . ويجب نشرها ودترسيخها فهي من قلب عقيدتنا . ومن صميم هويتنا الإسلامية . لا هوادة في ذلك انه اثبات وجود من عدمه . نسأل الله العون والتوفيق
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-06-07
  17. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    شكر الله لك أخي العلي :)

    ولكن كيف يكون هذا الانقلاب :)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-06-09
  19. العلي

    العلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    السيد أبو الفتوح أحسن الله إليك ، وأشكرك جزيل الشكر على التعليق والمشاركة .

    أالسيد المتمرد كيف حالك ، هل أنت متمرد حضرموت ، معك ( وميض ) .

    وبالنسبة ، لـ ...كيف ؟

    من أراد سلوك الطريق سنرشده للطريق .

    وكيف هي المفاجأة بالنسبة للآخر الذي يستهدف انحدار وفناء الجنس البشري ، وعندما يأتي دور العمل سيرى كيف سيتم العمل ، فالعمل بحاجة لرجال صادقون ومخلصون لعقيدة التوحيد ، وهم في نفس الوقت مبصرون ، فالأعمى سيتخبط بما حوله ، فالعالم تلفه الظلمة .

    والآخر لا يخاف ولا يخشى إلا من الشفافية والوضوح والحق والعدل و( العمل بهم ) ، فهو لا يستطيع العمل والحركة إلا في العتمة والغفلة ، وهذا يتطلب توعية الناس بما يدور حولهم بواسطة ( القول والفعل ) ، فالناس الأن تسمع القول ولا ترى الفعل من الذين يدعون تطبيق الشريعة وهم يمارسون الخديعة ، فإذا ما تلمست الناس ما يقال لها ، وإذا ما تطابق الخبر والصورة في أذهانهم سيصبح هناك حديث أخر .

    فالآن لا وجود لتطابق الخبر مع الصورة ، وهذا ألبس الأمر على الكثير من الناس وجعلهم في حالة من الضياع ، أي أن الكتاب والسنة ليست لهم صورة واضحة على ارض الواقع ، فهم مجرد أحاديث ومرويات في أذهان الناس ، فعلماء السلاطين وعمالهم جعلوا المسألة روايات وأحاديث وقصص لا أثر لها في الواقع السياسي والاجتماعي ، وكل ما نسمعه من ضجيج يدور حول مسائل شكلية ومظهرية تسهل للشياطين الحركة والعمل دون حرج ، وتلك الحركة الشيطانية تتم وبحراسة علماء وعمال السلاطين ، فهم أشبه بشرطة أو بضباط المرور الذين لا يعلمون شيىء عن قوانين الحركة والمرور ، فهم عمي لا يبصرون ، حالهم حال من وظفهم وأجرى الرواتب لهم ، فهناك فرق بين من يؤمن بعقيدة التوحيد وبفكرة الإسلام ويعمل من أجل تبليغها واضحة نقية دون خلط وتزييف ، وبين من يؤمن بعقيدة وبفكرة الحاكم ويخلطها مع عقيدة التوحيد وفكرة الإسلام ليقدم للناس منهجا وفكرا ملفقا يضيع عليهم معرفة الحقيقة .

    جاء في الأثر ، تعلمنا العلم لغير الله فأبى العلم أن يكون إلا لله .

    أخي المتمرد لقد قال بعض الإخوة في أحد المنتديات الأتي :

    ( اخواني الد عوة الى المقاطعة يجب ان تقرن با لعمل والأ فعا ل وليس با لأ قوا ل وعلى العمو م جزا كم الله خيرا ولكن ارجو ان لا تكون ممن يمتلك المنتجا تالأ مريكية ويد عو غيرة الى المقا طعة

    وانا على ثقة با ن اغلب من يتحدثون عن المقا طعة هم من يمتلكون السيار ات الأ مريكية)

    إنتهى النقل

    هنا نلاحظ المشكلة في الفهم السطحي لمفهوم المقاطعة التي قد يروج لها حتى ( العلماني ) ونحن المسلمون يجب أن يكون لنا الفهم الصحيح للمقاطعة وهو يختلف عن فهم من يرى الدنيا بعيون رأسه .

    وكان الرد

    ليس المهم أن " نركب أو لا نركب " المراكب الأمريكية التي نعبر بها المسافات ، فنحن من سيركب ويوجه ، ولكن المهم أن نتأكد من صحة عقيدتنا وفكرتنا التي نعبر بها الزمن والمسافات ، فهل نحن نعبره بعقيدة الإسلام وفكرته أم بالعقيدة الأمريكية وفكرتها ؟ أي هل هم من يركبنا ويوجهونا ؟ هذا هو السؤال وتلك هي المشكلة .

    فقد يركب شخص سيارة يابانية أو كورية ليعبر المسافات ، وبحجة مقاطعة المنتجات الأمريكية وهو يتبنى عقيدتهم وفكرتهم العلمانية والمادية ( " الميكافيلية " – الغاية تبرر الوسيلة – و " البرجماتية " – النفعية - ) ليعبر بها الزمن ، ما يهمنا في مسألة المقاطعة هو الجوهر وليس المظهر .

    لقد قاطعت الدول العربية بعض المنتجات الأمريكية فترة من الزمن ولكنها عبرت ذلك الزمن بعقيدتهم وبفكرتهم العلمانية الصهيونية ، فما فائدة المقاطعة إذا كنت تصنع نماذج بشرية تتحرك بالعقيدة والفكرة الأمريكية والغربية الصهيونية ؟

    وما الإنسان إلا فكر وفكرة ومعتقد وعقيدة .
     

مشاركة هذه الصفحة