فلسطين وبلاد العرب والمسلمين ، وتفاوض المحتل مع المحتل !

الكاتب : العلي   المشاهدات : 393   الردود : 0    ‏2003-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-04
  1. العلي

    العلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-02
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    فلسطين وبلاد العرب والمسلمين ، وتفاوض المحتل مع المحتل !

    في ظل غياب دولة الحق والعدل والقانون ، وفي ظل غياب الحكومة الإسلامية الشرعية ، يتفاوض المحتلين اليهود والصهاينة اللصوص مع نظرائهم العرب على شيىء لا يملكون التفاوض عليه ، فمن يحتل أرض فلسطين في واقع الأمر يتفاوض مع من يحتل الأرضية السياسية والاجتماعية للدول العربية والإسلامية ، فكيف يتفاوض المحتل مع المحتل ؟ وبأي صفة ؟ .

    فأرض فلسطين تعتبر أرض مغتصبة ومحتلة بالقوة العسكرية ، وحكمها حكم الأرضية " السياسية والاجتماعية " المغتصبة والمحتلة من قبل السلطات الكافرة البوليسية القهرية التي تحكم سائر بلاد العرب والمسلمين بالمنهج " العلماني " .

    فمن أجل تحرير أرض فلسطين من قبضة المحتلين فلا بد من تحرير أرضيتنا السياسية والاجتماعية من احتلال الكفار والمشركين والمنافقين ، فهذا هو التحدي الذي يواجه الأمة ، فالأمور تترابط مع بعضها البعض .

    وحتى لو توصل المحتلون إلى اتفاق ، من سيضمن استمرار تنفيذ وتطبيق بنود هذا الاتفاق الذي أبرم في غياب مؤسسات الدولة الإسلامية الشرعية ؟ وإلى متى ستبقى السلطات الكافرة البوليسية القهرية تحكم الدول العربية والإسلامية وهي تمكن " العلمانية " من الأرضية السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية ؟

    فنحن المسلمون - أصحاب المنهج الحق - نواجه نوعان من الاحتلال ، غريب يحتل أرض فلسطين ، وقريب يمكن المنهج والفكر " العلماني " الغريب من أرض المسلمين ، وهو بذلك يجعل الإسلام غريبا عن أهله ويوطأ الأمر لكل غريب ومحتل . جاء في الحديث النبوي:"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" ( رواه مسلم ) .

    إننا أمة صاحبة منهج رباني معطل عن الحياة ، وهذا المنهج الحق يعطله أعداء الدين والإنسانية وأعداء الحياة ، وبتمسكنا بالحق ، وبإصرارنا على تطبيق المنهج الحق ستعود للدنيا الحياة بعد ما نطرد كل غريب ومحتل .

    وأمام تلك الحقائق نحن ننصح الشعوب المحبة للسلام عدم ترك قيادتهم لتغامر وتتلاعب بمصيرهم وببقائهم وارتقائهم من خلال توظيف منجزاتهم في نصرة أهل الباطل وأعداء السلم والسلام ضد أهل الحق وأهل السلم والسلام ، ففي ظل غياب الشرعية وغياب دولة الحق والعدل والقانون لن يكون هناك استقرار وضمان ، ومصلحة الشعوب المحبة للسلام مع الحق وأهل الحق ، والأيـام دول .

    فنحن العرب والمسلمون تحت حكم سلطات كافرة بوليسية قهرية مستبدة ليست لها أي شرعية سوى شرعية القهر والقوة ، شرعية الغاب ، وهي تدير بلاد العرب والمسلمين بمنهج طارئ دخيل وتبعد المنهج الإسلامي الرباني الأصيل ، وعلى هذا الأساس لن يكون هناك أي ضمانة لما تتوصل إليه من اتفاقات ومعاهدات ، فضمانتهم الوحيدة هي القهر والقوة والاستبداد ! ، ونحن نراهن على قوة الحق وعلى منهجنا الغائب الأصيل ... فلا بد للغائب من عودة ليطرد كل طارئ ودخيل ، فمثل ما لأهل الباطل أعوان وأنصار فلأهل الحق أعوان وأنصار .

    فإذا ما قدر الله جل شأنه لهذه القوة الانتقال إلى حكومة شرعية منتخبة تؤمن بحقوق الناس وبأشيائهم وبحاجاتهم وبضرورات حياتهم الإنسانية فلن يكون لتلك الاتفاقات والمعاهدات التي أبرمت بين المحتلين والمغتصبين والتي تضر بمصالح العرب والمسلمين والآخرين أي احترام ، أو أي قيمة تذكر ، فالأمة لن تحترم ولن تلتزم بأي اتفاقيات أبرمت في ظل غيابها ورغما عن إرادتها ، فما بني على باطل فهو باطل .

    ولذلك سيكون الفشل والخسران مصير أي مشروع يقوم على أساس الاتفاقات التي تتم في غياب سلطة الأمة ومؤسسات الدولة الشرعية ، دولة الحق والعدل والقانون ، دولة الحيـاة .

    فدولة الظلم ساعة ، ودولة الحق والعدل والقانون إلى قيام الساعة ، وإيجاد دولة الحق والعدل والقانون هو بعث للحياة .
     

مشاركة هذه الصفحة