(المنظومة الفرطية…لحمد الأعطية)..مرثية لطفل

الكاتب : سليل الاسلام   المشاهدات : 294   الردود : 0    ‏2003-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-03
  1. سليل الاسلام

    سليل الاسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ،ومن تبعه باحسان الى يوم الدين
    أما بعد...

    كنت أنتظر المولود ، الذي بدأ بالوجود ، في بطن زوجتي الودود ، مرت الأيام والذكرى تعود ، واقترب اليوم الموعود .
    لم يبق إلا شهرين اثنين ، على تمام حمل الجنين ، ولكن في شهره السابع ، أراد الله أن يكون لنا شافع .
    أملنا أن يكون في موته نعمة ، وأن يكون نفعه لأبيه وأمه ، وان يشكرا لربهما فليس الأمر نقمة.
    فكتبت هذه القصيدة ، سلوى عند ما تكون الأحزان شديدة

    "المنظومة الفرطية…لحمد الأعطية"

    ودّعتنا كيف ونحنُ ما التقينا.. ودموعُ العين تكفُرها يدينا

    أيا عبدالرحمن قـد أحزنتنا ..فكم تاق لك الشوقُ حينا

    كم بنينا فـيــك آمـالاً .. وأنت في الظـلام جنينـا

    فصـار يـوم لُـقياك بينـا.. وكأننا بوعـدٍ ما التقينـا

    قد طهّـر الله روح فـرطٍ .. فسابقت لدار السابقيـنـا

    وقـضى الله بأمره قضـاءً.. بكن فيكـون ولو أبينـا

    رحلتَ في نصف سابعك عنّا .. ومنّ ما يُلمُّ جُدنا وبكينـا

    على جسمك الممدود وقفنا.. وغـسلنـاك بماء مآقينـا

    أسكنّاك ببيت الترب رضىً.. بذرةً إلى البـعث ومضينـا

    يا سالماً من كل الخطـايـا.. خُلقت بماءٍ وقد كُنت طينا

    رحلت وما مشيت الى دنيّةٍ ..بفلاةٍ بها الشيطـان قرينـا

    ونلت منزلةً ليـومٍ قريبٍ .. لا لـن ينالها غـير الّذينـا

    قلوبهـم كالثلوج بياضهـا .. وما كانـوا من المُـذنبينـا

    ركبتَ الموت ونحن ركبنـا.. موج الحيـاة وفيه عُـمِّينـا

    ذكّرتـنـا نوحـاً مع إبنه.. وسقاك الموت مما سيسقينـا

    لا عاصماً من الله يُنجينـا .. وإن لِـقمة السراة أويـنـا

    إستويتَ على الجوديّ فطوبى..ولا يزال غيرك عمراً سجينا

    بأحضان الملذّات كم يرتمي .. لا ينفكُّ منـها مـا بقينـا

    تراه يسير غفلةً نحو حتفهِ.. أويَهيمُ في ركبِ الغـافلينـا

    فما جزعنا لك وعذرنا أن .. تكون فرطنا وتشفع فينـا

    فقد توجهنا الى الله شكراً .. ولهُ صبَرنا و لحكمتهِ رضينـا

    متّ والخير فيك مُحصّلٌ .. نـعمـةً من المولى علينـا

    وانتهى البرّ إليك يا كبدي .. عندمـا تقتـادنا بيدينـا

    إلى جنّة الخلد نمضي معاً .. برحمة الله جزاءَ مـا سعينـا

    فلن يقال بعدك أنّنا ثُكلنا .. كلا ولا انـهدّ ما قد بنينـا

    ربحت فينا والله خير ربحٍ .. وربحنا لفـقدِك ربحاً مُبيـنـا


    والسلام خير ختام

    سليل الاسلام

    تاريخ الحادثة
    في19/02/1424 هـ
    تاريخ القصيدة
    في25/02/1424 هـ
     

مشاركة هذه الصفحة