بيان الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني

الكاتب : arab   المشاهدات : 570   الردود : 1    ‏2003-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-03
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    دعا الحزب الاشتراكي اليمني كل القوى الديمقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان على الساحة اليمنية لتشكيل "هيئة وطنية للبحث عن الحقيقة في جريمة اغتيال الشهيد جارالله عمر"
    وطالب بيان أصدرته الأمانة العامة للحزب مساء أمس الاثنين "كافة القوى المحبة للسلام والمدافعة عن حقوق الإنسان في العالم مناشدة السلطات اليمنية ومطالبتها بإجراء تحقيق شامل وكامل في القضية بما يؤدي إلى المساهمة في الكشف عن مخطط الاغتيال وحقن الدماء، ويكشف كل من يقف وراء جريمة الاغتيال وتقديمهم للقضاء وتوفير شروط المحاكمة العادلة: الصحوة نت تنشر نص البيان:




    بيان إلى الرأي العام بشأن قضية اغتيال الشهيد جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني
    يأتي اغتيال الشهيد جار الله عمر صبيحة يوم السبت 28 ديسمبر 2002 وهو آمن مطمئن كونه ضيفاً على المؤتمر العام الثالث لحزب التجمع اليمني للإصلاح وفي قاعة مؤتمرات تكتض بمسئولي الدولة والسلك الدبلوماسي وقادة الأحزاب وممثلي الصحافة والإعلام، وفي سياق استراتيجية جديدة لمسلسل الإرهاب والتصفية الجسدية للخصوم السياسيين من أصحاب الرأي الآخر والفكر الآخر والبرنامج السياسي العصري، وتحديداً تأتي عملية الاغتيال استمراراً لتنفيذ مخطط الاغتيالات لقيادة الحزب الاشتراكي اليمني ومثقفيه وبعض قادة أحزاب المعارضة وكل مثقف عصري منتج وهو مخطط مدعوم وممول من قوى واسعة النفوذ ويتم تنفيذ عمليات الاغتيالات عبر شبكة معقدة للجهات والأفراد من مخططين وممولين وراصدين ومنفذين وممكنين لإنجاح التنفيذ، وظهر خلال الساعات الأولى بعد اغتيال الشهيد جار الله عمر أن الإعداد لهذه العملية يجري منذ عام 2000وأن الأجهزة المعنية في الحكومة كانت قد أبلغت بذلك من قبل الجاني من يومئذ. وانطلاقاً من اعتبار هذه المدركات كان على السلطات المعنية إخضاع القضية لتحقيق شامل وكامل لكي يتم الكشف عن كل من يقف وراء هذه الجريمة وبما يمنع الجناة الآخرين من الإفلات من العقاب ويساعد على إيقاف تنفيذ مخطط الاغتيالات.
    وهو ما طالب به الحزب الاشتراكي اليمني ومعه أحزاب المعارضة وأيده عدد كبير من المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر والتعبير والمعارضة على امتداد الوطن العربي الكبير وعدد كبير من الشخصيات الثقافية والفكرية العربية والأوروبية وذلك عبر البيانات والبرقيات والمقالات التي تضمنت مناشدة للسلطات اليمنية بضرورة إجراء التحقيق الشامل في القضية، غير أن كل ذلك قوبل باللجوء إلى التشويش الإعلامي بالحديث عن جريمة جنائية عادية وأنها لا تحتاج إلى التحقيق ويكفي اعتراف الجاني.
    وكنتيجة لهذا الموقف تم إحالة الجاني في النصف الثاني من شهر أبريل إلى المحاكمة.
    لكن هشاشة هذا الموقف اضطر أصحابه إلى الاعتراف بأن الجاني يعمل ضمن عصابة للقتل وأحيل إلى جانبه للمحاكمة بعض أفراد خليته الذين لا يؤثر غيابهم على فاعلية مخطط الاغتيالات الأمر الذي استوجب من الحزب الاشتراكي اليمني رفضه هذه المحاكمة وإعلان عدم جدواها، ولما لم تجد مطالبة السلطة بالعدول عن قرارها، ونظراً لما يترتب على ذلك من مخاطر على أمن المجتمع والحياة السياسية والفكرية وكون الحزب الاشتراكي بقيادته ومثقفيه يمثل الهدف الأول للاغتيالات وتم اغتيال جار الله عمر بسبب المهام المناطة به من قبل الحزب كأمين عام مساعد في الحزب ومن أبرز مثقفيه، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يتوجه إلى الرأي العام وإلى المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ببيان ينطوي على بعض التفصيل لأهم أسباب مطالبته باجراء تحقيق شامل وكامل يوفر الأساس السليم لاجراء محاكمة عادلة تحقق العدل والإنصاف وتبيان أهم الأضرار والمخاطر المترتبة على اجراء المحاكمة بغياب ذلك الأساس، وعلى النحو التالي:

    أولا:ً الأهداف السياسية للجريمة:
    1- اعترف القاتل في منزل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح وذلك بعد تنفيذه جريمة الاغتيال وفي أقواله وأقوال أفراد خليته التي أمكن ممثل الحزب الاشتراكي اليمني من الإطلاع عيها أنه ينتمي إلى التيار الإسلامي الجهادي المسلح وهو التيار الذي استخدم في الاغتيالات التي سبقت حرب صيف 1994م، وأنه شارك في الحرب بهدف القضاء على الحزب الاشتراكي، ثم أدمج كبقية أفراد هذا التيار بعد الحرب في القوات المسلحة وإن ما لم تحققه حرب 1994م (أي الجهاد الجماعي) بالقضاء على الحزب الاشتراكي وقتل قيادته وأعضائه سوف يتحقق بالقتل الفردي (الجهادي الفردي) وبالتالي كان اغتيال الشهيد جار الله عمر تحقيقاً لهذا الهدف وتلك الاستراتيجية.
    2- لقد أفصح الجاني عن أن مخطط تنفيذ اغتيال القيادة العليا للحزب الاشتراكي وفي المقدمة علي صالح عباد "مقبل" الأمين العام للحزب الاشتراكي والشهيد جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الموكل إليه ومجموعته قد كشف عنه لدى أجهزة الأمن عام 2000م وتحدث بذلك شخصياً إلى قيادة الأمن السياسي وسلم لهذا الجهاز حينئذ 15 شريطاً مسجلاً تحدد الأهداف وتأكد ذلك بنشر واحد من تلك الأشرطة في صحيفة "البلاغ" والذي حدد أهداف عملية الاغتيالات بقتل قيادة الاشتراكي بدءاً من الأمين العام والأمين العام المساعد جار الله عمر- هدف أول- أما الهدف الثاني فهو قتل أطباء مستشفى المعمداني بمدينة جبلة بمحافظة إب وتم التنفيذ فعلاً في اليوم الثالث لاغتيال الشهيد جار الله عمر، أما الهدف الرابع فهو طائفة البهرة- الطائفة الإسماعيلية.
    3- لقد أظهر الجاني علي السعواني وكأنموذج لمن يستعملون لتنفيذ مخطط الاغتيالات أن هذه الجماعات الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيمات مختلفة: الجهاد، التكفير، جيش عدن وأبين،... وغيرها من المسميات قد انتظمت ضمن شبكة واحدة خلال الإعداد لحرب 1994م مع احتفاظ عناصرها بالانتماء إلى أحزاب علنية وساعد على ذلك ظروف الحرب وتحالفاتها وجرى إلحاقها بأجهزة الدولة العسكرية والمدنية وخاضت الحرب تحت قيادة هذه الأجهزة، وتم دمج هذه الجماعات بأعدادها الألفية. بعد انتهاء الحرب في معسكرات الجيش والأمن وتوفرت لعناصرها شروط التمكين من تنفيذ مخطط الإرهاب بإعفائهم من الانتظام في أعمالهم وتوفير مصادر مالية أخرى، منها اعتماد رواتب أخرى من المؤسسات المدنية فالجاني علي أحمد السعواني مثلاً: يشغل وظيفتين احداهما عسكرية وأخرى في التربية والتعليم في أمانة العاصمة، وترسل إليه مرتباته إلى منزله وصار بعد خروجه من معتقل الأمن السياسي، إن كان ذلك اعتقالاً، في مطلع 2001صار شبه متخف مع استمرار إرسال رواتبه الشهرية ومواصلة صلاته بعناصر أمنية، وحسب أقواله وأقوال أفراد خليته أنه أضحى أكثر إصراراً على تنفيذ الاغتيالات من قبله ومجموعته بعد خروجه من جهاز الأمن الوطني -الأمن السياسي.
    4- وإجمالا ومن خلال الأقوال التي تيسر الإطلاع عليها والصادرة عن الجانيين علي السعواني وعابد كامل يتبين بجلاء أن أهداف مخطط الاغتيالات: أهداف سياسية ومن منطلقات أيديولوجية تتبناها قوى سياسية علنية دعمت بفتاوى صدرت بمناسبات مختلفة وهي الفتاوى التي يعتبرها الجاني علي السعواني وأفراد خليته كافية لاستمرار تنفيذ الاغتيالات بما في ذلك اغتيال الشهيد جار الله عمر، والمتمثلة بفتاوى حرب 1994 وماتلاها وعلى وجه الخصوص المتعلقة بقضية صحيفة "الثقافية" بسبب نشرها رواية "صنعاء مدينة مفتوحة" وقضية رواية "قوارب جبلية" وتكفير د.حمود العودي، قبل قيام الجمهورية اليمنية وحكم القضاء بإعدامه بسبب مؤلفاته وغيرها، أما الهدف السياسي الخاص باغتيال الشهيد جار الله عمر من حيث اختيار المكان والزمان والمناسبة هو توجيه رسالة إلى قيادة التجمع اليمني للإصلاح التي تتعاون مع الحزب الاشتراكي والبعث والناصري ولمنع تحقيق التحالف في الانتخابات النيابية القادمة.
    وأما الذريعة هو مانشرته صحيفة "صوت المعارضة" منسوباً بالباطل إلى جار الله عمر قبل يومين من الاغتيال وهو عمل ليس بريئاً ولا يجوز افتراض براءته إذ نسيت هذه الصحيفة بدون وجه حق، إلى الشهيد المطالبة بإدراج نص في الميثاق العربي لحقوق الإنسان يلزم الدول العربية بإلغاء عقوبة الإعدام.
    وانطلاقاً من هذه المقتضيات حددت مطالب الحزب الاشتراكي الإطار العام الأولي للتحقيق من خلال اللقاءات التي تمت بين ممثلي الحزب والنائب العام، وجه الأمين العام للحزب الأستاذ علي صالح عباد "مقبل" مذكرة للنائب العام الأخ د. عبدالله العلفي تتعلق بموضوع طلبات الحزب الاشتراكي اليمني بشأن سير التحقيق في قضية اغتيال الشهيد جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني إلى جانب الطلبات المقدمة من هيئة المحامين ومنها: - التحقيق في سبب وجود عربة البث المباشر لتلفزيون القناة الأولى ومعرفة الذين دخلوا القاعة باسم البعثة التلفزيونية.


    ثانياً: مسار التحقيق والمحاكمة:
    لقد ظهر الاتجاه الرسمي منذ اللحظة الأولى نحو اقتصار التحقيق على واقعة إثبات ارتكاب الجاني جريمة القتل وهي جريمة مشهودة ويعترف القاتل علي أحمد محمد السعواني بارتكابها، وهو ما تم في جلسة استماع واحدة لأقواله أمام النيابة العامة مساء يوم ارتكاب الجريمة السبت الموافق 2002/12/28، ولأن الرغبة قد اتجهت نحو رفض إجراء تحقيق شامل وكامل واعتبار اغتيال مجرد واقعة جنائية عادية وفردية، لم يكن وارداً حتى مجرد البحث عن شركاء الجاني في الإعداد للتنفيذ، ومن سهّل للجاني الدخول إلى قاعة المؤتمر وهل تواجد غيره في القاعة من غير المدعوين؟
    ولماذا لم يقم رجال الأمن بأي إجراء احترازي لمنع حدوث الجريمة، على الرغم من تواجدهم المكثف في بوابة دخول كبار الضيوف، وداخل القاعة، والجاني معروف لدى الأمن السياسي، وسبق أن أفصح لكبار مسئولي الجهاز عن نيته اغتيال جار الله عمر؟ بل لم يسأل المعنيون عن كيفية وصول المسدس أداة الجريمة إلى الأمن السياسي الذي سلمه بدوره إلى النيابة العامة، ومن ثم كان من المقرر إحالة الجاني إلى المحكمة في غضون أيام غير أن كشف عضو الخلية عابد عبدالرزاق محمد كامل منفذ جريمة قتل أطباء مستشفى المعمداني بجبلة في أول جلسة استماع لأقواله بتاريخ 2002/12/30 عن تلقيه تعليمات تنفيذ الجريمة بواسطة علي السعواني منفذ جريمة اغتيال جار الله عمر وصلته بأحد منفذي تفجير المدمرة الأمريكية (كول) وهو إبراهيم الثور، أدى إلى عودة النيابة للتحقيق مع القاتل السعواني بتاريخ 2003/1/3 والذي ذكر فيه البعض من أفراد خليته من ذوي العلاقة بجريمة الاغتيال والمكلفين باغتيالات أخرى، وهنا أبلغت هيئة المحامين من قبل النائب العام بأن التحقيق سوف يتم بصورة شاملة وكاملة ومن ذلك شموله لما ورد في طلبات الحزب الاشتراكي إلى النائب العام أو أي طلبات تترتب على ما يظهر في التحقيق وأنه قد تم العودة إلى البحث وجمع الاستدلالات ووجه بتاريخ 2003/1/25 رئيس نيابة شمال الأمانة بتمكين فريق المحامين المكلفين من قبل الحزب من الإطلاع على ملف القضية والمضبوطات وحضور جلسات التحقيق ومتابعة جميع الإجراءات. كما أبلغ المحامون حينئذ أن الجاني علي السعواني وأفراد خليته يجري التحقيق معهم من قبل الأمن السياسي الذي يتولى البحث والتحري، وأنه بعد إنهاء هذه المرحلة ستباشر النيابة العامة التحقيق على ضوء محاضر جمع الاستدلالات والأدلة المادية التي تم ضبطها، ووفقاً للطلبات المقدمة من الحزب فإن المحامين سوف يمكنوا من الإطلاع على محاضر جمع الاستدلالات والوقوف على المضبوطات وحضور جلسات التحقيق وتقديم الطلبات،

    ولم يمكن المحامون حينئذ غير الإطلاع على أوراق الملف الذي كان يشمل مجرد أقوال الجانيين علي السعواني وعابد كامل وأقوال لأحد أفراد الخلية ومذكرات تأمر المعنيين بتقديم توضيحات بشأن الطلبات المقدمة من الحزب موجهة من النيابة العامة إلى كل من: وزير الإعلام، وقائد اللواء 27 ميكانيك مؤرخة 2003/1/25 ورئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي بتاريخ 2003/3/22 وبعض رسائل الجاني السعواني مؤرخة 2000/9/15 وهو يوم اعتقاله من الجهاز الوطني للأمن السياسي. والاعترافات التلقائية للجاني السعواني وعضوي خليته في محضر النيابة العامة الذي مكن المحامون من الإطلاع عليه أتت لتؤكد الأهداف السياسية والمنطلقات الأيديولوجية المشار إليها أعلاه لجريمة الاغتيال واستمرار مخطط الاغتيالات لنفس الأهداف ومن نفس المنطلقات، وفي هذا التحقيق اعترف الجاني السعواني أن خليته تشمل عابد كامل و12 شخصاً من المكلفين عبره لتنفيذ المخطط، لكن النيابة العامة لم تحقق مع أعضاء الخلية باستثناء واحد منهم جرى الاستماع لأقواله بحضور أحد أعضاء هيئة المحامين وقررت النيابة مواصلة التحقيق معه، غير أنه تم اعتقاله من قبل جهاز الأمن السياسي فور مغادرته مبنى النيابة ثم أطلق من قبل الأمن السياسي ورفعت النيابة يدها عن الموضوع، وبالنسبة لبقية أعضاء الخلية لم يُسأل جزء منهم والجزء الآخر تم اعتقالهم من قبل الأمن السياسي وقدم أربعة منهم للمحاكمة إلى جانب آخرين لم يكن الجاني السعواني قد اعترف بهم أمام النيابة. وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه التحقيق ولمدة تقارب أربعة أشهر فوجئنا بإحالة الجاني السعواني وآخرين إلى المحاكمة وبعد ذلك تفضل النائب العام بتمكين ممثل الحزب من الإطلاع على ما سُمي بملخص لأقوال المتهمين لدى الأمن السياسي، والملخص صادر عن مسئولي الأمن السياسي إلى جانب تعليمات لتنفيذ الاغتيالات منسوبة إلى الجاني على السعواني. وعلى الرغم من أن الأقوال المنسوبة إلى سبعة عشر شخصاً تم احتجازهم في الأمن السياسي هي أقوال مختارة وتحكميه إلا أنها بينت أنهم يعملون في إطار خلية السعواني وإلى جانبهم الأشخاص الثمانية الذين اعترف بهم السعواني ولم يتم سؤالهم وأشخاص آخرون ومنهم إحدى قريبات الجاني السعواني التي لم تسأل أيضاً، وأن كل هؤلاء كانوا يتلقون الأموال والسلاح والهواتف المحمولة ويقدمون المعلومات ويتلقون التعليمات عبر السعواني وحدد البعض منهم اتصالات علي السعواني بشخصيات نافذة، ومن الأمور ذات الدلالات الخاصة الواردة في ملخص الأقوال أن عمل الجاني علي السعواني في اللواء الثامن صاعقة قبل تفريغه هو الإرشاد في المعسكر والتحريض على الجهاد بقتل الخصوم السياسيين وأنه لم يعد منتمياً إلى التجمع اليمني للإصلاح منذ عام 1996وترك في نفس الفترة الدراسة في جامعة الإيمان، بينما معظم أفراد خليته المعنية بتنفيذ مخطط الاغتيالات ينتمون للتجمع اليمني للإصلاح ومنهم من يعمل في هيئاته أو يعملون في جامعة الايمان، وأن علي السعواني والبعض من هؤلاء تربطهم صلة نشاط وتعاون مع جمعيات تابعة لما يسمى بالسلفيين. حددت التعليمات أماكن رئيسية لتنفيذ عمليات الاغتيالات منها: مقر الأمانة العامة للحزب الاشتراكي، ومقر الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الناصري، والمقر الرئيسي لاتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين، ومقر مركز الدراسات والبحوث اليمني، ومقر مؤسسة العفيف الثقافية. وأما قوائم الاغتيالات فمقسمه إلى قسمين:

    - الأول: عام ويتم القتل بسبب صفة الشخص المتمثلة بالانتماء إلى التيارات والمنظرين والمثقفين والصحفيين، وهؤلاء جميعاً "هم الأولى والأجدر والأحق بالقتل والإبادة" حسب التعليمات، ومن هذه الصفات المطلقة حددت التعليمات صفات معينة وردت على سبيل المثال: الحزب الاشتراكي، فالقتل يقتصر على الأمين العام وأمناء العموم المساعدين، وكل من في الأمانة العامة، وأعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية وكل صحفييهم ومنظريهم وكُتابهم، وأمين عام التنظيم الوحدوي الناصري، وأمين عام حزب البعث القومي.
    - الثاني: تحديد كوكبة من أصحاب الرأي والفكر والمبدعين بأسمائهم وإرفاق صورهم، بالتعليمات. أمام هذا الخطر الجلل نجد أن الجهات المعنية قد أصرت على اعتبار عملية اغتيال الشهيد جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي مجرد حدث جنائي فردي ورفض كافة طلبات الحزب واكتفت بإقرار الجاني بالقتل لإحالته إلى المحاكمة وعدد قليل من عصابته، الأمر الذي ترتب عليه عدم جدوى المحاكمة.، وعدم توافر شروط المحاكمة العادلة بتجاهل الحزب الاشتراكي اليمني وعدم إجراء التحقيق الشامل الذي تستوجبه هذه الجريمة المنظمة المستمرة التي تستهدف تحقيق أهداف سياسية مما جعل هيئة المحامين تعلن تخليها عن القضية وجرت المحاكمة دون أي تحقيق جدي، بل عدم مساءلة عدد من أفراد الخلية ومن يرتبط بهم الجاني الواردة أسماؤهم في أقواله وإطلاق سراح عدد آخر، بما في ذلك من تتوافر في حقهم قرائن مشاركتهم في الإعداد لتنفيذ الاغتيال وعدم إجراء تحقيق جدي وشامل أو مفيد سواء فيما يتعلق بالاغتيال أو مخطط الاغتيالات المستقبلية، وإخفاء نتائج البحث والتحري ومحاضر جمع الاستدلالات والمضبوطات السابقة لعملية الاغتيال واللاحقة له، واستبعاد الحزب الاشتراكي اليمني كلياً كطرف تم اغتيال أمينه العام المساعد بسبب أدائه مهام منصبه الحزبي، ويستهدف مخطط الاغتيال قيادته وكوادره من كتّاب وصحفيين، ومن ثم تكون النتيجة من إجراء محاكمة الجاني علي السعواني وبعض أفراد خليته على هذا النحو، هو استمرار مخطط الاغتيالات وتنفيذه بيسر، وخاصة أن:
    1- كشف مخطط الاغتيالات أمام أجهزة الأمن لم يمنع الجاني علي السعواني من تنفيذ الجريمة، وهذا عامل مشجع لأن يسلك نفس المسلك أفراد خليته الذين أطلقهم الأمن السياسي أو الذين لم يسألوا بالأصل.
    2- عدم مساءلة مسؤولي الأجهزة عن سبب تفريغ الجاني وعن عدم اتخاذ التدابير التي تمنع تنفيذ الجريمة يعتبر بمثابة إجازة لهذه الأعمال وتشجيع استمرارها.
    3- التستر على المخططين والممولين والموجهين لهذه الأعمال الإرهابية والمشاركين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الإعداد لتنفيذ عملية الاغتيال هو تمكين مخطط الإرهاب من الاستمرار بأكثر وحشية وحرية. وهذا وذاك يعني في نهاية المطاف إشاعة الإرهاب والقتل الذي لن تقتصر أضراره على الحزب الاشتراكي وأحزاب معارضة أخرى وإنما سوف تشمل كل المجتمع وتهدد كيانه وزعزعة ما تبقى من عوامل الاستقرار والفرص الضئيلة للتنمية.
    وأمام هذه الحالة الخطيرة، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يحمّل السلطة مسؤولية إفلات من موّل وخطّط وشارك في اغتيال الشهيد جار الله عمر، ومسؤولية استمرار أعمال الإرهاب وكل اغتيال يتم تنفيذه. وأمام كل هذه المخاطر لاستمرار مخطط الاغتيالات وحرية الإرهاب، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يؤكد مواصلة نضاله الدؤوب من أجل الكشف عن كل من يقف وراء جريمة الاغتيال، مهما طال الزمن أو قصر، واستمرار مطالبته بتجفيف مصادر الإرهاب والفكر الاستحلالي.
    ويتوجه الحزب الاشتراكي اليمني إلى كل القوى الديمقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان على الساحة اليمنية بالدعوة لتشكيل هيئة وطنية للبحث عن الحقيقة في جريمة الاغتيال، وإلى كافة القوى المحبة للسلام والمدافعة عن حقوق الإنسان في العالم مناشدة السلطات اليمنية ومطالبتها بإجراء تحقيق شامل وكامل في القضية بما يؤدي إلى المساهمة في الكشف عن مخطط الاغتيال وحقن الدماء، ويكشف كل من يقف وراء جريمة الاغتيال وتقديمهم للقضاء وتوفير شروط المحاكمة العادلة، بدءاً من تمكين الحزب الاشتراكي اليمني من حضور جلسات التحقيق والمشاركة والمساهمة في جمع الأدلة.


    صادر عن: الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني 2/6/2003
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-03
  3. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    على الحزب مآخذ كثيره ويجب عليه تغيير نمط سياسته الحاليه والعمل على وجود مراجعه شامله لسياسته واشراك فئة الشباب والاعتماد عليها واعطاءها بعض الادوار الالقياديه وليس الاعتماد اسماء سببت المآسي لشعبنا وكذلك التي تغير ولاآتها مع كل وضع ومرحله ذات الصفه الانتهازيه ....
     

مشاركة هذه الصفحة