قمة الامبراطور بوش ( عبد الباري عطوان )

الكاتب : arab   المشاهدات : 485   الردود : 1    ‏2003-06-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-03
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    لا نعتقد ان الرئيس الامريكي جورج بوش سيستمع باهتمام الي الزعماء العرب الذين سيلتقيهم يوم غد الثلاثاء في شرم الشيخ، لانه لم يذهب الي المنطقة من اجل الحوار وتبادل وجهات النظر، وانما يذهب اليها كزعيم منتصر، لا يحمل معه غير العصا، وجعبة مليئة بالاوامر والاملاءات.
    الزعماء العرب الذين سيتقاطرون الي منتجع شرم الشيخ، ليسوا في وضع ابداء الاراء، او معاتبة الرئيس الامريكي، فالجميع، ودون اي استثناء، يبحث عن الخلاص، ويأمل في اطالة بقائه، ونظامه، لاطول فترة ممكنة.
    الرئيس بوش سيطالب الزعماء العرب الذين استدعاهم للمثول في حضرته، بعدة امور رئيسية، أولها تأييد خريطة الطريق، وتمويل السلطة الوطنية الفلسطينية والاعتراف بقيادتها الجديدة، وفرش السجاد الاحمر في المطارات استقبالا للزعيم الجديد محمود عباس (ابو مازن).
    كما سيطالب الرئيس بوش، او بالأحري سيأمر، باجراءات اكبر لمكافحة الارهاب الاسلامي، حيث لا فرق في رأيه بين ارهاب تنظيم القاعدة، وارهاب حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين المحتلة، فاسرائيل هي امريكا، وامريكا هي اسرائيل. ومن يتقاعس في تلبية هذا الامر، او يتلكأ، فانه سيواجه عواقب وخيمة .
    فالديمقراطية التي بشرت بادخالها الادارة الامريكية الي المنطقة بعد حرب العراق، عليها ان تنتظر، ولا مانع من وضعها علي الرف حاليا. والشيء نفسه يقال عن الفساد وانتهاك حقوق الانسان. فالأولوية الآن يجب ان تعطي لخريطة الطريق، وتكريس التغيير للقيادة الفلسطينية، وكيفية اجتثاث كل ما هو معارض للسياسات الامريكية الجديدة في المنطقة.
    ونستغرب استغراب الكثيرين استبعاد الجامعة العربية وامينها العام من حضور قمة شرم الشيخ، و التشرف بمصافحة يد الامبراطور الامريكي، فحال الجامعة من حال كل الدول والزعماء المغضوب عليهم امريكيا. او الموضوعين علي قائمة العقاب، وربما التغيير، مثل سورية ولبنان والرئيس الفلسطيني (السابق) ياسر عرفات.
    فعندما تقرر دولة الكويت مقاطعة الجامعة وامينها العام، فعلينا ان نفهم انها لا تنطق عن هوي، وانما بناء علي اوامر وتوجيهات من البيت الابيض. فالسيد عمرو موسي اهان الباب العالي الامريكي عندما تجرأ في احد الايام وادان مع وزيري خارجية سورية ولبنان الدول التي سهلت العدوان علي العراق، وتغول في الخطأ عندما رفض ادراج مبادرة الامارات التي سلقت علي عجل، وطالبت الرئيس العراقي بالتنحي.
    لقد احسن العاهل المغربي الملك محمد السادس صنعا عندما اعتذر عن عدم قبول الاستدعاء الامريكي الي قمة شرم الشيخ، وفضل البقاء في عاصمته، وارسال من يمثله، فلعله يعرف الاملاءات الامريكية مسبقا، وقرر تجنب وعثاء السفر .
    خريطة الطريق التي يريد الرئيس الامريكي تسويقها، أو بالاحري فرضها علي الزعماء العرب افرغها شارون من اي مضمون، ووجهها نحو الهاوية بالغائه حق العودة بمرسوم قانوني، واستمراره في الاستيطان وتوسيع المستوطنات، والتمسك بالقدس عاصمة ابدية وموحدة للدولة العبرية.
    الشيء الوحيد الذي ستقود اليه هذه الخريطة، هو تكريس عزلة الرئيس الفلسطيني المنتخب، ونزع اسلحة المقاومة بالكامل، وبناء اجهزة امن فلسطينية وفق المقاييس الامريكية، حتي يجري تدميرها ومقراتها في مرحلة لاحقة، عندما تنتاب عناصرها صحوة ضمير وتكتشف انها جري استخدامها لقتل ابناء شعبها، وتوفير الامن للاسرائيليين، وتنحاز مثل سابقاتها الي الانتفاضة المسلحة المقبلة.
    شارون قبل الخريطة بسوء نية، والادارة الامريكية غير جادة في فرضها كحزمة متكاملة، والا لما عينت اليوت ابراهام مسؤولا عن تطبيقها وهو الذي يعتبر من اشد صقور الادارة تطرفا ضد العرب والفلسطينيين، ومن اقرب المقربين الي رئيس الوزراء الاسرائيلي والمؤيدين لسياساته التوسعية والارهابية.
    الشيء اللافت في الجولة الرئاسية الامريكية هو عدم ادراج بغداد او كابول كأحدي محطاتها. كما ان قمة شرم الشيخ ستخلو من اي ممثل للعراق، اللهم الا اذا اعتبرنا ان الرئيس الامريكي نفسه هو هذا الممثل.
    ولعل الهجمات المتواصلة والمتصاعدة التي تشنها طلائع المقاومة العراقية في قلب بغداد، وقبلها في الفلوجة، هي التي عكرت علي الرئيس الامريكي صفو جولته الاولي في المنطقة بعد الانتصار الرخيص في حرب العراق. فالنموذج الديمقراطي الذي وعدت ادارته باقامته في العراق، ما زال بعيد المنال، ومن المشكوك فيه ان يتحقق في عمر ادارة الرئيس بوش الحالية او حتي القادمة لو قدر له ان يفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة لفترة ثانية.
    العراق الان نموذج للفوضي والكآبة، فبعد خمسين يوما من التحرير ما زالت الكهرباء غائبة، والمياه مقطوعة، والمجاري طافحة، والقمامة تغلق الطرق، والامن معدوما وجرائم القتل في تصاعد. ولا نعتقد ان الاوضاع ستتحسن في القريب.
    الرئيس بوش سيطالب الانظمة العربية بمكافحة الارهاب، وادارته هي اكبر داعم له. فالحرب في العراق تهيئ البيئة الانسب والاخصب لنمو التطرف، وتكاثر الجماعات الارهابية . فحل الجيش واجهزة الامن، وحزب البعث سيحول مليوني شخص علي الاقل الي انتحاريين، ووضع فيتو علي حكومة اسلامية سيضع القوات الامريكية في مواجهة نصف الشعب العراقي.
    فماذا بقي للادارة الامريكية من سند في العراق عندما يتهمها اقرب حلفائها مثل الدكتور احمد الجلبي بالخديعة. وماذا بقي لها من مصداقية عربيا ودوليا عندما لا تجد غراما واحدا من اسلحة الدمار الشامل؟!

    صقور الادارة قالوا انهم سيجعلون العالم اكثر امنا بعد حرب العراق واطاحة النظام في بغداد، وستمنع اسلحة الدمار الشامل من الوصول الي الجماعات الارهابية.
    غزو العراق واحتلاله جعل العالم اكثر قلقا وخطرا، وربما يفتح الباب علي مصراعيه لانتاج اسلحة الدمار الشامل، او استخدامها من قبل جماعات متطرفة داخل العراق ضد القوات الامريكية، فماذا يمكن ان تفعل امريكا لهذه الجماعات اذا ما اقدمت علي هذه الخطوة الاخطر، هل ستضربها بقنابل نووية، ام بصواريخ كروز؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-03
  3. الفارس الاحمر

    الفارس الاحمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,042
    الإعجاب :
    0
    اهلاًبوش في شرم الشيخ
    وتحيا ولادة الولايه العربيه الامريكيه الثالثه والخمسون
    الله يعين العرب على مآسيهم مساكين....
     

مشاركة هذه الصفحة