* اليوم أشعر بالسعادة والحيوية .. برغم أنني بالأمس كنت مرهقاً وحزيناً!

الكاتب : azizf3f3   المشاهدات : 458   الردود : 1    ‏2003-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-02
  1. azizf3f3

    azizf3f3 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-02
    المشاركات:
    783
    الإعجاب :
    0
    ساعتك الداخلية - ماذا تعرف عنها؟



    ويقول علماء النفس إن الإنسان يستعيد في فصل الربيع شحن «بطارية» جسمه, بعد خمول الشتاء, وتتفجر مشاعر الحب لاستقبال الحياة بكل حيوية.


    ساعتك الداخلية

    ماذا تعرف عنها؟





    * اليوم أشعر بالسعادة والحيوية .. برغم أنني بالأمس كنت مرهقاً وحزيناً!

    * لكل منا ساعة داخلية خاصة به وحده!

    * أستيقظ في السادسة تماماً بمفردي!

    كل عام وأنت طيب بمناسبة بدء موسم الربيع هذا الشهر.

    فكيمياء الجسم تتغير, بتغير فصول السنة.

    ويقول علماء النفس إن الإنسان يستعيد في فصل الربيع شحن «بطارية» جسمه, بعد خمول الشتاء, وتتفجر مشاعر الحب لاستقبال الحياة بكل حيوية.

    وكما يتغير مزاج الشخص بتغير الفصول, فأيضاً يمكن أن يتغير مزاجه في خلال الأربع والعشرين ساعة؛ فتصحو من النوم, تشعر أنك سعيد, ولديك حيوية ونشاط ومقبل على العمل وبذل الجهد؛ بالرغم من أنك كنت بالأمس مجهداً, وليس لديك استعداد للعمل, ولكنك ترغب في النوم, ولا تريد أن تترك غرفة نومك, وفي كثير من الأحيان لا تعرف سبب هذا لأنك لم تكن تشعر بأي أعراض مرضية لذلك .. ما سر هذا؟

    منذ أن عرف الإنسان التوقيت, واستخدامه في شئون حياته المختلفة.. عرف فصول السنة: الربيع, والصيف, والخريف والشتاء. ثم عرف شهور السنة, وبعدها حدد لكل شهر أيامه, ثم قسم اليوم إلى ساعات ودقائق وثوان, وفي العصر الحديث عرفت أجزاء الثانية, واستخدام كل ذلك في مجالات حياته المختلفة, وكانت دائماً الساعة هي الأداة التي استخدمها الإنسان لمعرفة الوقت, وتنظيم شئون حياته من خلال عقارب تتحرك وتوضح أول النهار من آخره, وصباحه من مسائه, لكن هذه الساعة التي عرفها الإنسان ليست هي وحدها الساعة التي تنظم كل شئون الحياة, فهناك ساعة أقدم بكثير, إنها أعجب ساعة في الوجود, هي «الساعة البيولوجية» (Biological clock), وهي ساعة عجيبة تدق في جميع الكائنات الحية فوق الأرض, تحدد بدقة فائقة دورات حياة الكائنات بدءاً من القواقع التي تحمل «مخاً» لا يتعدى كونه عقدة عصبية صغيرة بها بضعة آلاف من الخلايا, انتهاء إلى مخ الإنسان الذي يحتوي على 14 ألف مليون خلية عصبية. وهذه الساعة الفريدة لا يعرف أحد للآن أين مكانها بالضبط.

    فهي تدق في جميع أجسام الطيور, والطيور المهاجرة, والأسماك, وأنسجة الأشجار وكل ما يدب على وجه الأرض.

    فحينما وهب الله الإنسان أعظم هبة في الوجود, وهي معجزة العقل الخلاَّق والمبدع, وميزه به عن باقي الخلائق. كانت هذه الساعة هدية من الله الخالق العظيم, للإنسان, لأن هذا العقل بدون دقات تلك الساعة لن يكتمل عمله, فهي بمثابة المايسترو الذي يقود أوركسترا العمليات الحيوية, لكي تعزف سيمفونية الحياة.

    فلكل منا ساعة «بيولوجية», أو إيقاع معين تعمل بمقتضاه أجهزة الجسم - وتختلف من شخص لآخر, وكل شخص يحمل معه ساعة خاصة به, تشير إلى توقيتات محددة, تضبط نشاطه, وتنظم دورات حياته بدقة تعرف قيمة الزمن وتحترمه.

    تدق هذه الساعة في أعماقنا نحن البشر, وتؤثر في أحوالنا البدنية والعاطفية والعقلية, ومنذ ميلاد كل منا, وإيقاعاتنا البيولوجية تسير حسب نمط ثابت ومحدد. وكل إيقاع من هذه الإيقاعات, له دورة تختلف عن دورة الآخر, فالدورة البدنية مدتها 23 يوماً, والدورة العاطفية مدتها 28 يوماً, والدورة العقلية مدتها 23 يوماً, بمعنى أنه خلال كل فترة تصل كل دورة إلى ذروتها, ثم تعود فتهبط إلى الحد الأدنى لها, مروراً بمراحلها الإيجابية والسلبية, والفترة الحرجة ومدتها 24 ساعة, تكون دائماً في أثناء تحرك دورة الإيقاع نحو المرحلة الإيجابية.

    الدورة البدنية: يتغير الإيقاع البدني من الموجب إلى السالب والعكس كل 12 يوماً, ففي المرحلة الإيجابية, تكون حالتنا المعنوية مرتفعة وفي أحسن حالاتها, مما يجعلنا أقل عرضة للإصابة بالأمراض, ويكفينا أقل عدد من الساعات للنوم.

    الدورة العاطفية: يختلف الإيقاع العاطفي عن الإيقاع البدني في أنه يتغير كل 15 يوماً. وهذه الدورة وثيقة الصلة بحالتنا النفسية والمزاجية ومدى اتصالنا بالآخرين. فنكون على استعداد لتقبل الآخر كما هو, بدون شروط, ومقدرتنا على الصفح والغفران أكثر..

    الدورة العقلية: يتغير إيقاع هذه الدورة كل 17 يوماً, وتتميز المرحلة الإيجابية من هذه الدورة, بأنها أنسب وقت لمعالجة المشكلات, التي تحتاج إلى قدر كبير من التفكير المتأني الهاديء.

    وفي المرحلة السلبية من هذه الدورة نشعر بالعصبية وعدم القدرة على اتخاذ قرارات سليمة.

    وبعد أبحاث وتجارب كثيرة, بدأ العلماء يتعاملون مع هذه الساعة, فيقدمونها ويؤخرونها-ليس عن طريق عقارب الساعة التي نعرفها-وإنما بوسائل علمية أخرى لمعرفة أثر اختلال الوقت على دورة الحياة, وهل تدق هذه الساعة العجيبة في أعماقنا نحن البشر, مثل تلك التي تدق في جميع الكائنات الحية.

    جاءت نتائج هذه الأبحاث مثيرة ومدهشة للغاية, فذكر العلماء أن هناك أكثر من 50 وظيفة عضوية في جسم الإنسان تعتمد على إيقاع الزمن؛ من بينها دقات القلوب, ومعدل النبض, ومعدل التنفس. وهذه الوظائف تتم بمعدلات ثابتة, وكذلك موجات المخ الكهربائية التي أظهرت أجهزة رسم المخ الحديثة أنها تكرر نفسها على فترات زمنية دقيقة ومحددة, وهناك درجة حرارة الجسم والجوع والنوم.

    ومن نتائج أبحاث علم الزمن البيولوجي, أثر إيقاعات الزمن على مختلف العمليات الحيوية التي تحدث في أجسامنا, فكانت من نتائجها الطبية أن جسم الإنسان تتفاوت درجة مقاومته لأخطار السموم, حسب الوقت الذي يتناولها فيه, بل إن سموم الميكروبات وتأثير الهرمونات الحيوية التي تفرزها الغدد الصماء بالجسم, تؤثر مباشرة على حيويته وشيخوخته, وكلها تتفاوت آثارها خلال الساعات المختلفة من الليل والنهار. وأيضاً كشفت بعض التجارب عن أن الأنسولين, وأدوية الضغط تحقق أعلى فعالية لهما عند استخدامهما بين الساعة الثامنة صباحاً والثانية ظهراً, بينما تكون المضادات الحيوية شديدة الفعالية بعد الغروب وفي أثناء الليل, أمراض الحساسية الناتجة عن الغبار وحبوب اللقاح تبلغ ذروتها في المساء, بينما تكون أفضل أوقات مقاومة الجسم لها خلال الساعات الأولى من الصباح.

    مدى إدراكنا لساعتنا البيولوجية:

    في بعض الأحيان لا يمكننا أن ندرك دقات الساعة البيولوجية بداخلنا لأسباب كثيرة, منها: المدنية الحديثة التي نعيشها, لكن نستطيع أن ندرك ونشعر بنشاط دقات هذه الساعة في أجسامنا إذا حدث خلل في إيقاع النوم واليقظة, وهذا يحدث في أثناء تغيير «وردية العمل» والسفر إلى مكان يختلف فيه التوقيت اليومي, وهذا سبب التناقض بين الساعة الداخلية, وتوقيتات البيئة الخارجية متى سافرنا في رحلة جوية شرقاً أو غرباً, إذ أن المسافر يعبر في هذه الحالة عدة مناطق زمنية نتيجة عبور خطوط الطول, وبالتالي يحدث فرق في التوقيت قد يصل أحياناً إلى 12 ساعة, هذا الفرق يؤثر على الساعة البيولوجية للشخص, وهذا بدوره يؤثر على حالة المسافر الصحية والمزاجية والنفسية, فنراه يشعر بالتعب والإرهاق, وخفقان في القلب, وعدم القدرة على التركيز الذهني, وعدم النوم بطريقة طبيعية, وقد تستمر هذه الحالة عدة أيام قبل أن يتعود المسافر على إيقاعية الزمن الجديد, أي بعد أن تنضبط ساعته البيولوجية على التوقيت الجديد وتتزامن معه.

    وهناك العديد من الناس لديهم القدرة على الاستيقاظ في ميعاد محدد بدون أي وسيلة لاستيقاظه, فهناك من يقول «أصحو من نومي في السادسة تماماً بمفردي». ولا أتأخر ثانية واحدة عن هذا الميعاد. فهنا استطاع المخ أن يضبط ساعته مع التوقيت المطلوب, لكن أحداً لم يستطع للآن أن يكشف الطريقة التي يحسب بها المخ الزمن في أثناء النوم, لكن ما حدث هو أنه عادة قبل النوم, يضع الإنسان في تفكيره أن يقف أمام نفسه, ويتم حديث داخلي, بأنه عند الوقت المحدد سيدق جرس ينبهه ويوقظه, وهذا الحديث تم ضبطه في صورة داخلية في العقل الباطن واستجاب لها, لكن في بعض الحالات يُتلف العقل الواعي هذه الساعة برفضه الالتزام بالعمل بها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-06-03
  3. امــــل الحياة

    امــــل الحياة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    1,876
    الإعجاب :
    0
    دراسة ممتازة ومهمة أجابت على الكثير من التساؤلات التي كنا نعتبرها
    من الأسرار الفسيولوجية والأن هي ساعة بيولوجية :) سبحان الخالق

    لك تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة