الشيشانيات قنابل تحمي الشرف/الجزء2

الكاتب : صوت العقل2003   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2003-06-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-06-02
  1. صوت العقل2003

    صوت العقل2003 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-13
    المشاركات:
    298
    الإعجاب :
    0
    خندق واحد

    ولا شك -كما تقول الشيشانية "آسيا تشو" الحاج المقيمة بالقاهرة- أن هناك علاقة بين المرأة الفلسطينية والشيشانية في دوافع وأسباب قيامهن بالعمليات الاستشهادية؛ فالمرأة الشيشانية تعيش حياة قاسية في مخيمات اللاجئين منذ أكثر من 3 سنوات إثر اندلاع الحرب الروسية الثانية ضد بلادها، والوصف لا يكفي للتعبير عن حياة الشيشانيات في مخيمات تتساقط عليها الثلوج، وقد تنهار في أي لحظة، فضلا عن أنها لا تحمي من برد الشتاء القارس الذي تصل درجته 25ْ تحت الصفر، وتعاني تلك المخيمات من تكدس الأسر الشيشانية، التي يشكو أفرادها سوء التغذية، ونقص الدواء، وانتشار الأمراض والأوبئة، بالإضافة إلى استمرار مضايقات الروس للاجئين، والتفتيش المستمر لمخيماتهم، واعتقال من يشتبه في أنه يشارك في المقاومة ضدهم.

    وعن أسباب تحول المرأة الشيشانية إلى سلاح استشهادي تقول آسيا: إن الشهادة هدف يسعى إليه الشيشانيون والشيشانيات؛ لما للشهيد من مكانة عظيمة عند الله.

    وتكمل آسيا التي تتمنى أن تكون استشهادية كلامها بأن المرأة الشيشانية هي أكثر من دفعت الثمن بسبب هذه الحرب؛ فهي قد دُمر بيتها، وفقدت زوجها أو أبناءها، وتعرضت لانتهاك حقوقها وآدميتها، وتنتظر الاغتصاب والتعذيب في أي لحظة؛ فهي مستهدفة من قبل المجرمين الروس، وصار الخوف والأمراض النفسية تصاحبها بسبب ما عانته وتعايشه؛ فرؤيتها فقط لجندي روسي كفيلة بإعادة شريط ذكرياتها؛ لما رأته من جرائم روسية بشعة ارتُكبت في حقها أو في حق أهلها وذويها؛ فالحرب -على حد وصفها- غيرت مشاعر المرأة الشيشانية؛ فبعد أن كانت تنتظر الحب والسعادة والاستقرار، ويحدوها الأمل في حياة آمنة.. باتت تترقب المصير المجهول، ويسكنها الخوف والألم.

    تجارب قاسية



    مريم علاء الدين شيشانية مقيمة في القاهرة

    وتقول "مريم علاء الدين" -27 عاما، من العاصمة جروزني، وتسكن بإحدى ضواحي القاهرة-: إنه ليس من الشيشانيات من لم تمر بتجربة فقدان أحد أفراد أسرتها، أو لم تعايش تجربة أليمة بسبب الحرب، ويكفي أنها تعيش حياة صعبة في المخيمات، لا يمكن تحملها، وتتكبد معاناة تفوق طاقتها من أجل التخفيف عن أبنائها الذين يعانون الجوع والمرض، ولكنها لا تملك إلا أن تصبر على ما أصابها، وتحتسب ذلك عند الله، ولا يتوقف دور المرأة الشيشانية -كما تقول مريم علاء الدين- على أداء مهام البيت فقط؛ فهي تشارك بشكل مباشر في أعمال المقاومة، سواء في التمريض وعلاج المصابين، أو نقل المعلومات، وتوصيل السلاح، والقيام بعمليات استطلاعية لكشف مواقع العدو للمجاهدين، وتنفيذ عمليات استشهادية ضد المعسكرات الروسية.

    وتضيف: لقد سبق أن قامت امرأة شيشانية بعمليةاستشهادية ضد جنرال روسي ارتكب جرائم بشعة، ولم يستطع المجاهدون النيل منه، فاستطاعت هي الاقتراب منه، وتفجير نفسها؛ فقتلته وحراسه، كما قامت أخرى بعملية ضد معسكر للجيش الروسي؛ حيث قادت سيارة مفخخة، واقتحمت بها المعسكر؛ فقتلت عشرات الجنود الروس، وما حدث مؤخرا أكبر دليل على أن دور المرأة الشيشانية لا يقل عن دور الرجل الشيشاني في ميدان المعركة، ويزيد في بعض الأحيان؛ فهي التي ترفع من روحه المعنوية، وتؤازره بكل ما تستطيع.

    وتستطرد: إن المرأة الشيشانية تعد أبناءها للاستشهاد، وهناك أم أرسلت أبناءها الستة للجهاد، وكانت تقول: أخشى أن يقتلوا؛ لأنهم قرة عيني، ولكن استشهادهم نعمة من الله، ولن أندم على ذلك؛ فكل يهون من أجل الدين والوطن والعرض.

    وتنتقد ريان ليبيوف -18 عاما، ولدت ونشأت في العاصمة جروزني، وتعيش حاليا في القاهرة مع زوجها لتحصيل العلم- من يتهم الشيشانيين والشيشانيات بالقيام بأعمال إرهابية، وكأن ما يفعله الروس ضدنا -على حد قولها- ليس إرهاباً!!

    وتتساءل بحسرة عن رأى العالم في الذابح والمذبوح!! وتقول: إن ما يحدث في الشيشان على مرأى ومسمع من الجميع شيء يدعو للحسرة؛ فالروس يصرون على حربنا لإبادتنا، ومحو هويتنا. وفي الوقت نفسه نفتقد من إخواننا في العالم الإسلامي أو ما يُسمى بالمجتمع الدولي التحرك لإغاثتنا ووقف نزيف دمائنا؛ ولذلك فما من شيشانية إلا وتتمنى الاستشهاد في سبيل الله، وأن تفجر نفسها في وجه أعدائها مغتصبي وطنها وديارها وأعراض أخواتها.
     

مشاركة هذه الصفحة