بنات الشيخ الجليل يوسف القرضاوي

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 3,017   الردود : 1    ‏2003-05-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-05-24
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    بسم الله الرحمن الرحيم




    زوبعة ثارت في مصر مؤخراً، والسبب أن هناك أكثر من فنانة خلعت الحجاب بعدما كن قد التزمن به لفترة قصيرة. وأنا شخصياً لا أحزن عندما أري هذه "المناظر" التي تسيء إلي ديننا! والسبب أن كل واحدة من هؤلاء "دخلت الإسلام من باب الخدم"!! يعني لم تدخل من الباب الرئيسي بل من الباب الخلفي‎!!

    وقد تسألني: ما هذا الذي تقوله يا أستاذ؟ هل تحاول تقسيم الناس طبقياً من حيث التزامهم الديني؟ فهذا مسلم من الطبقة الأولي، وهذا ينتمي إلي الدرجة الثالثة أو "الترسو"؟؟

    وأرد عليك قائلاً: ليس هذا قصدي بالضبط! وهذا التعبير ليس من عندياتي، وإنما هي جملة أطلقها أستاذي الشيخ العظيم محمد الغزالي، عليه ألف رحمة، وكان في لحظة صفاء عندما قال: "هناك من يلتزم من باب السادة! وآخر "يدخل" إلي الدين من الأبواب الخلفية"!! وإذا كنت حضرتك قد تعجبت من هذا التعبير! فأنا شخصياً أصابتني الدهشة قبلك عندما سمعت هذه المقولة!! قلت لشيخي: مش فاهم.. ما الذي تعنيه من كلامك؟؟

    رد قائلاً: هناك بنات متدينات متفوقات محجبات كل واحدة منهن تقدم صورة جميلة لديننا! فهؤلاء فهمن الإسلام علي حقيقته "ودخلن" إلي الدين من باب السادة!! وأرجوك يا سيدي القاريء ملاحظة تعبير الشيخ الجليل وهو يصفهن بهذا الترتيب الدقيق.. متدينات أولا، ثم متفوقات نتيجة للفهم الصحيح للدين، ومحجبات ثالثاً وأخيراً‎.

    "وبنات الأبواب الخلفية" اللاتي يلتزمن بالزي الشرعي تجد المعادلة عندهن مقلوبة!! الحجاب أولاً، والتدين بعد ذلك، والتفوق مفيش!! فهي تهتم جداً بمظهرها!! وإذا كانت تنتمي إلي طبقة الأثرياء فلا مانع أن يكون حجابها علي الموضة!! والالتزام والسلوك الديني لا يكون عندها بأهمية حجابها، وإنما يأتي في مرتبة تالية!! أما التفوق فهو غير موجود أصلاً!! يقول أستاذي الإمام عن هذا النوع من التدين إنه يكون أساساً رد فعل لحدث ما في حياتها، فقد تكون مريضة أو مصدومة من قصة حب! أو أصابها الفشل في عملها أو حياتها الخاصة! أو جاءتها حالة اكتئاب! وهي في كل الأحوال مشكورة علي التزامها، فهذا أفضل قطعاً من الانحراف! لكنها بصراحة تكون عبئاً علي الدين!! لأن تدينها جاء في ظروف غير طبيعية!! فهي في هذه الحالة تكون قد "دخلت" في الإسلام من باب الخدم! وعليها أن ترتقي بنفسها وأخلاقها حتي تكون جديرة بأن تنتمي إلي طائفة السادة، فتكون صورة طيبة لإسلامنا الجميل بدلاً من أن تكون عبئاً عليه‎!!

    وأسألك: ما رأيك في هذا التعبير الذي أطلقه الشيخ محمد الغزالي وأظن أنه قد شرحه بعد ذلك في إحدي مقالاته؟؟

    أنا شخصياً مقتنع به جداً! وزاد من اقتناعي الفنانات اللاتي خلعن الحجاب!! دخلن من باب الخدم، وخرجن منه سريعاً "من غير مطرود" إلي الشارع والتبرج، وأن تعيش "علي كيفها"!! بلا وازع ديني‎!

    لكن ما دخل بنات شيخنا الجليل الآخر يوسف القرضاوي في هذا الموضوع كله؟؟ الإجابة أن كل واحدة من هؤلاء تستحق عشرة علي عشرة في تدينها وتفوقها وحجابها، لاحظ أنني ذكرت هذه الخصائص الثلاث بذات ترتيب الشيخ الغزالي.. يعني بنات القرضاوي دخلن الإسلام من الباب الرئيسي مع "تعظيم سلام كمان" وتقدير واحترام‎.

    وإذا أردت أن تعرف أسباب حماسي لهن فاعلم أن ابنته الكبري الدكتورة "إلهام" حاصلة علي الدكتوراه من إنجلترا في الفيزياء النووية، والدكتورة "سهام" حاصلة علي شهادتها العليا في الكيمياء الضوئية، وابنته الثالثة "علا" ماجستير في الهندسة الوراثية من جامعة تكساس بأمريكا، والدكتورة "أسماء" دكتوراه من إنجلترا في علوم النبات.. فكل هذه التخصصات قل أن تجد نظيرها في عالمنا العربي كله الفيزياء النووية، والكيمياء الضوئية، والهندسة الوراثية، وعلوم النبات‎.

    يا شيخنا.. ألم تخش علي بناتك من فتنة الغرب؟

    وفي حوار مع الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي سألته: يا شيخنا.. ألم تخش علي بناتك من فتنة الغرب خاصة أنهن استكملن دراستهن العليا في إنجلترا وأمريكا؟

    وأذكر أن الدهشة طرأت علي وجهه وهو يرد بكلمات حازمة: لم أخش شيئاً.. كن في أيد أمينة، كل منهن تزوجت قبل سفرها، وصحبوا أزواجهن في السفر، وأزواج بناتي سافروا جميعاً لاستكمال دراستهم بالخارج، فكانت فرصة للبنات لنيل مزيد من العلم، والحصول علي الماجستير والدكتوراه من تلك البلاد.. فلماذا أخشي عليهن؟

    قلت له في حذر خوفاً من أن يغضب: لكن تقاليد تلك البلاد وأخلاقياتها مختلفة عما يدعو إليه الإسلام؟؟

    أجاب: يا أستاذ.. من فضل ربي أنهن ملتزمات تماماً بكل ما يدعو إليه ديننا، وكذلك أزواجهن.. المهم أن تنشأ في بيئة صالحة وتتشرب بأخلاقياتها، ولا مانع بعد ذلك أن تغزو الدنيا بأخلاقها، فتؤثر ولا تتأثر، أي تكون قدوة طيبة للإسلام أمام الأجانب، وهي بالقطع لن تجاريهم في أخلاقهم، بل ستستفيد فقط من تقدمهم العلمي‎..

    تساءلت: وهل توافق علي أن تسافر الفتاة وحدها إلي الخارج بحجة استكمال دراستها؟

    أجاب دون تردد: لا طبعا! وأظن أن الغالبية الساحقة من الناس لن توافق علي ذلك.. لا فارق بين المتدينين وغيرهم، فهو أمر يتعلق بالفطرة السليمة، والاستثناء الوحيد أن يكون لها أقارب مضمونون من الدرجة الأولي يقيمون بالدولة التي ستدرس بها.. يعني أن الأمر استثنائي بكل المقاييس‎!



    مبروك للمنقبات في اليمن‎!!

    وما دمت أتحدث عن الحجاب، فلا مانع من الكلام عن النقاب أيضاً! وأنا شخصياً أحترم كل منقبة، وعندي رجاء واحد يتمثل في عدم إلزام غيرها بذلك! أو أن تدعي أن هذا هو الزي الشرعي لنساء الإسلام!! ولست علي استعداد للدخول في مفاضلة بين الحجاب والنقاب، لكن من أرادت تغطية وجهها، فلها ثوابها عند الله، وأرجو ألا يعيق ذلك حركتها في خدمة المجتمع.. ويبقي الحجاب الزي الشرعي للغالبية العظمي من الملتزمات‎.

    وقد قرأت أن من واجب المرأة المسلمة أن تلزم نفسها بالنقاب في حالتين، أولاهما أن تكون جميلة جداً!! فهي فتنة يُخشي تأثيرها علي كل من حولها!! والحالة الثانية حماية نفسها إذا شعرت بالخطر من فساد المجتمع‎.

    وهناك بلاد مثل اليمن والسعودية يغلب فيها النقاب بحكم التقاليد! وقد شعرت بالفرحة عندما رأيت النساء المنقبات في اليمن السعيد وهن يدلين بأصواتهن في الانتخابات النيابية التي جرت مؤخراً هناك!! وسبب سعادتي بما شاهدته أن نسبة إقبال المنقبات علي الاقتراع كانت عالية، وغاب الفكر الذي أرفضه والذي نجده للأسف منتشراً بين المتشددين من أهل الإيمان مثل، الانتخابات بدعة! والأحزاب رجس من عمل الشيطان‎


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-05-27
  3. Dr ahmed omerawy

    Dr ahmed omerawy مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-06
    المشاركات:
    3,485
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل و نقل موفق أخي الصراري ....
    و انا من جهتي اوافق الشيخ على كلامه فكم سمعنا عن هؤلاء الفنانات اللاتي يلتزمن لفترة ثم لايلبثن أن يغيرن جلودهن ....
    و هنيئا للشيخ القرضاوي تربيته السليمة لبناته و اسأل الله أن يكن ذخرا له في الدنيا و الأخرة ........



    و دمت ...
     

مشاركة هذه الصفحة